فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ رَجَعَ الْمُقِرُّ فِي حَالِ تَكْذِيبِهِ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ (وَقَالَ غَلِطْت) فِي الْإِقْرَارِ أَوْ تَعَمَّدْت الْكَذِبَ (قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ يَدَهُ عَلَيْهِ يَدُ مِلْكٍ.

٩٬٠١٠

وَالثَّانِي لَا بِنَاءَ عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ يَنْزِعُهُ مِنْهُ إلَى ظُهُورِ مَالِكِهِ،

٩٬٠١١

أَمَّا رُجُوعُ الْمُقَرِّ لَهُ وَإِقَامَةُ بَيِّنَةٍ بِهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ حَتَّى يُصَدِّقَهُ ثَانِيًا لِأَنَّ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِهِ بِطَرِيقِ الْمُطَالَبَةِ وَنَفْيَ الْمُقِرِّ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ فَكَانَ أَضْعَفَ،

٩٬٠١٢

وَلَوْ أَقَرَّتْ لَهُ امْرَأَةٌ بِالنِّكَاحِ وَأَنْكَرَ سَقَطَ حَقُّهُ، قَالَ الْمُتَوَلِّي: حَتَّى لَوْ رَجَعَ بَعْدُ وَادَّعَى نِكَاحَهَا لَمْ تُسْمَعْ مَا لَمْ يَدَّعِ نِكَاحًا مُجَدَّدًا.

وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي صِحَّةِ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِالنِّكَاحِ تَصْدِيقُ الزَّوْجِ لَهَا فَاحْتِيطَ لَهُ

٩٬٠١٣

بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَلَوْ أَقَرَّ لِآخَرَ بِقِصَاصِ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ وَكَذَّبَهُ سَقَطَ

٩٬٠١٤

وَكَذَا حَدُّ سَرِقَةٍ وَفِي الْمَالِ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِهِ يُتْرَكُ فِي يَدِهِ،

٩٬٠١٥

وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِعَبْدٍ فَأَنْكَرَهُ لَمْ يُحْكَمْ بِعِتْقِهِ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِرِقِّهِ فَلَا يُرْفَعُ إلَّا بِيَقِينٍ،

٩٬٠١٦

بِخِلَافِ اللَّقِيطِ فَإِنَّهُ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ بِالدَّارِ،

٩٬٠١٧

فَإِذَا أَقَرَّ وَنَفَاهُ الْمُقَرُّ لَهُ بَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ،

٩٬٠١٨

وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِأَحَدِ عَبْدَيْنِ وَعَيَّنَهُ فَرَدَّهُ وَعَيَّنَ الْآخَرَ لَمْ يُقْبَلْ فِيمَا عَيَّنَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَصَارَ مُكَذِّبًا لِلْمُقِرِّ فِيمَا عَيَّنَهُ لَهُ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ مُتَرْجِمًا لَهُ بِفَصْلٍ فَقَالَ: فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ وَشَرْطُهَا لَفْظٌ أَوْ كِتَابَةٌ وَلَوْ مِنْ نَاطِقٍ أَوْ إشَارَةُ أَخْرَسَ تُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ بِحَقٍّ فَحِينَئِذٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ بَيَّنَ لِتَكْذِيبِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا، وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ أَنْ تُسْمَعَ دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ إنْ بَيَّنَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُصَدِّقَهُ) أَيْ الْمُقِرُّ، وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ هُوَ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَدَّعِ نِكَاحًا، وَقَوْلُهُ وَكَذَّبَهُ: أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ، وَقَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ فِيمَا عَيَّنَهُ: أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ. فَصْلٌ) فِي الصِّيغَةِ

(قَوْلُهُ: فِي الصِّيغَةِ) لَعَلَّ وَجْهَ تَأْخِيرِهَا إلَى هُنَا تَقَدُّمُ كُلٍّ مِنْ الْمُقِرِّ وَالْمَقَرِّ لَهُ عَلَيْهَا وَابْتَدَأَ بِهَا فِي الْمَنْهَجِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ كَوْنُ الْعَاقِدِ عَاقِدًا إلَّا بِالصِّيغَةِ فَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ بِالْوُجُودِ مُتَقَدِّمَةٌ فِي الِاعْتِبَارِ

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُهَا لَفْظٌ) أَيْ كَوْنُهَا لَفْظًا وَإِلَّا فَاللَّفْظُ هُوَ ذَاتُ الصِّيغَةِ، وَالْمُرَادُ بِاللَّفْظِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَرِيحًا أَوْ كِنَايَةً

(قَوْلُهُ: تُشْعِرُ) أَيْ الْمَذْكُورَاتُ مِنْ اللَّفْظِ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَنَفْيُ الْمُقِرِّ) أَيْ عَنْ نَفْسِهِ: يَعْنِي الَّذِي تَضَمَّنَهُ إقْرَارُهُ لِلْغَيْرِ إذْ يَلْزَمُ مِنْ إقْرَارِهِ بِهِ لِلْغَيْرِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ

(قَوْلُهُ: فَكَانَ أَضْعَفَ) أَيْ فَلِهَذَا قَبِلْنَا رُجُوعَهُ

(قَوْلُهُ: لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ) يَعْنِي الْمُشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ مَا لَمْ يَدَّعِ نِكَاحًا مُجَدَّدًا، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ إلَخْ، وَالتَّعْبِيرُ بِالِاسْتِثْنَاءِ عَلَيْهَا ظَاهِرٌ. [فَصْلٌ فِي صِيغَةِ الْإِقْرَارُ] فَصْلٌ) فِي الصِّيغَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ رَجَعَ الْمُقِرُّ فِي حَالِ تَكْذِيبِهِ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ (وَقَالَ غَلِطْت) أَوْ تَعَمَّدْت الْكَذِبَ (قَبْلَ قَوْلِهِ فِي الْأَصَحِّ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَنَّ إقْرَارَهُ بَطَلَ

٥٬١٠٩

أَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ، فَلَا يُقْبَلُ،

٥٬١١٠

أَمَّا رُجُوعُ الْمُقَرِّ لَهُ، أَوْ إقَامَةُ بَيِّنَةٍ بِهِ، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ حَتَّى يُصَدِّقَهُ ثَانِيًا لِأَنَّ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِهِ بِطَرِيقِ الْمُطَابَقَةِ وَنَفْيَ الْمُقِرِّ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ فَكَانَ أَضْعَفَ (فَصْلٌ) فِي الصِّيغَةِ، وَشَرْطُهَا لَفْظٌ أَوْ كِتَابَةٌ،

٥٬١١١

وَلَوْ مِنْ نَاطِقٍ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ تُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ بِحَقٍّ فَحِينَئِذٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَصْدَرٌ مُضَافٌ. إلَخْ) وَالْفَاعِلُ الْمُقَرُّ الْمَحْذُوفُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَنَّ إقْرَارَهُ بَطَلَ) قَدْ يُقَالُ، فَلَا

١٢٬٩٤٩

فَائِدَةَ لِهَذَا مَعَ ذَاكَ وَلِهَذَا

١٢٬٩٥٠

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ بِالتَّكْذِيبِ بَطَلَ الْإِقْرَارُ. انْتَهَى. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: أَمَّا رُجُوعُ الْمُقَرِّ لَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ إقَامَةٌ. إلَخْ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِأَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ مِلْكٌ لِلْمُقَرِّ لَهُ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ،

١٢٬٩٥١

وَإِنْ بَيَّنَ لِتَكْذِيبِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ أَنْ تُسْمَعَ دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ إنْ بَيَّنَ ذَلِكَ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُصَدِّقَهُ) أَيْ الْمُقِرُّ الْمُقَرَّ لَهُ (ثَانِيًا؛ لِأَنَّ نَفْيَهُ. إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ صَدَّقَهُ بَعْدَ تَكْذِيبِهِ لَمْ يَنْزِعْ مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ يَدِهِ إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِهِ بِالْمُطَابَقَةِ. إلَخْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ؛ لِأَنَّ نَفْيَهُ. إلَخْ قَدْ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُقَرَّ لَوْ نَفَى عَنْ نَفْسِهِ بِطَرِيقِ الْمُطَابَقَةِ كَقَوْلِهِ: هَذَا لَيْسَ لِي، بَلْ لِزَيْدٍ قَبْلَ مَا ذُكِرَ مِنْهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ لِأَنَّ نَفْيَهُ) أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَنَفْيُ الْمُقَرِّ) أَيْ عَنْ نَفْسِهِ يَعْنِي الَّذِي تَضَمَّنَهُ إقْرَارُهُ لِلْغَيْرِ إذْ يَلْزَمُ مِنْ إقْرَارِهِ بِهِ لِلْغَيْرِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَكَانَ أَضْعَفَ) أَيْ فَلِهَذَا قَبِلْنَا رُجُوعَهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (فُرُوعٌ) لَوْ أَقَرَّتْ لَهُ امْرَأَةٌ بِالنِّكَاحِ وَأَنْكَرَ سَقَطَ حَقُّهُ قَالَ الْمُتَوَلِّي حَتَّى لَوْ رَجَعَ بَعْدُ وَادَّعَى نِكَاحَهَا لَمْ تَسْمَعْ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ نِكَاحًا مُجَدَّدًا وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ؛ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي صِحَّةِ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِالنِّكَاحِ تَصْدِيقُ الزَّوْجِ لَهَا فَاحْتِيطَ لَهُ

١٢٬٩٥٢

بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَلَوْ أَقَرَّ لِآخَرَ بِقِصَاصٍ، أَوْ حَدِّ قَذْفٍ وَكَذَّبَهُ سَقَطَ

١٢٬٩٥٣

وَكَذَا حَدُّ سَرِقَةٍ، وَفِي الْمَالِ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِهِ يُتْرَكُ فِي يَدِهِ،

١٢٬٩٥٤

وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِعَبْدٍ فَأَنْكَرَهُ لَمْ يَحْكُمْ بِعِتْقِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِرِقِّهِ، فَلَا يَرْفَعُ إلَّا بِيَقِينٍ

١٢٬٩٥٥

بِخِلَافِ اللَّقِيطِ فَإِنَّهُ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ بِالدَّارِ فَإِذَا أَقَرَّ وَنَفَاهُ الْمُقَرُّ لَهُ بَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ،

١٢٬٩٥٦

وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِأَحَدِ عَبْدَيْنِ وَعَيَّنَهُ فَرَدَّهُ وَعَيَّنَ الْآخَرَ لَمْ يُقْبَلْ فِيمَا عَيَّنَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَصَارَ مُكَذِّبًا فِيمَا عَيَّنَهُ لَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ [فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ] (فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ)

(قَوْلُهُ: فِي الصِّيغَةِ) إلَى قَوْلِهِ: وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ فِي النِّهَايَةِ قَالَ ع ش لَعَلَّ وَجْهَ تَأْخِيرِهَا إلَى هُنَا تَقَدُّمُ كُلٍّ مِنْ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ عَلَيْهَا بِالذَّاتِ وَتَقْدِيمُهَا فِي الْمَنْهَجِ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ كَوْنُ الْعَاقِدِ عَاقِدًا إلَّا بِالصِّيغَةِ فَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ فِي الْوُجُودِ مُتَقَدِّمَةٌ فِي الِاعْتِبَارِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُهَا لَفْظٌ. إلَخْ) أَيْ كَوْنُهَا لَفْظًا وَإِلَّا فَاللَّفْظُ هُوَ ذَاتُ الصِّيغَةِ وَالْمُرَادُ بِاللَّفْظِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَرِيحًا وَكِنَايَةً. اهـ. ع ش أَقُولُ

١٢٬٩٥٧

وَكَذَا الْمُرَادُ بِالْإِشَارَةِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ صَرِيحَةً، أَوْ كِنَايَةً

(قَوْلُهُ: تُشْعِرُ. إلَخْ) أَيْ الْمَذْكُورَاتُ مِنْ اللَّفْظِ. إلَخْ. اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ) وَالْفَاعِلُ الْمُقَرُّ لَهُ الْمَحْذُوفُ

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَنَّ إقْرَارَهُ بَطَلَ) فَإِنْ

٤٬٤٩٧

قُلْت: فَلَا فَائِدَةَ لِهَذَا مَعَ ذَاكَ وَلِهَذَا

٤٬٤٩٨

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَهَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ بِالتَّكْذِيبِ بَطَلَ الْإِقْرَارُ اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ حَتَّى يُصَدِّقَهُ ثَانِيًا؛ لِأَنَّ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِهِ إلَخْ)

٤٬٤٩٩

عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: فَإِنْ صَدَّقَهُ بَعْدَ تَكْذِيبِهِ لَمْ يُنْزَعْ مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ يَدِهِ إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِهِ بِالْمُطَابَقَةِ إلَخْ اهـ. وَقَوْلُ الشَّارِحِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ؛ لِأَنَّ نَفْيَهُ إلَخْ قَدْ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُقِرَّ لَوْ نَفَى عَنْ نَفْسِهِ بِطَرِيقِ الْمُطَابَقَةِ كَقَوْلِهِ: هَذَا لَيْسَ لِي بَلْ لِزَيْدٍ قُبِلَ مَا ذُكِرَ مِنْهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ اهـ (فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ رَجَعَ الْمُقِرُّ فِي حَالِ تَكْذِيبِهِ) أَيْ الْمُقَرِّ لَهُ (وَقَالَ: غَلِطْتُ) فِي الْإِقْرَارِ أَوْ تَعَمَّدْتُ الْكَذِبَ (قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَالَ يُتْرَكُ فِي يَدِهِ،

١٢٬٢٠٩

وَالثَّانِي: لَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ يَنْزِعُهُ مِنْهُ إلَى ظُهُور مَالِكِهِ.

١٢٬٢١٠

تَنْبِيهٌ تَقْيِيدُهُ بِحَالِ تَكْذِيبِ الْمُقَرِّ لَهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ الْمُقَرُّ لَهُ وَصَدَّقَهُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ رُجُوعَ الْمُقَرِّ لَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَلَا يُصْرَفُ إلَيْهِ إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِهِ بِطَرِيقِ الْمُطَالَبَةِ

١٢٬٢١١

بِخِلَافِ الْمُقِرِّ فَإِنَّ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِهِ بِطَرِيقِ الِالْتِزَام فَكَانَ أَضْعَفَ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ تَكْذِيبِهِ لِشَمْلِ حَالَتَيْ التَّكْذِيبِ وَبَعْدَهُ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: إنَّ تَكْذِيبَ وَارِثِ الْمُقَرِّ لَهُ كَتَكْذِيبِهِ حَتَّى لَوْ أَقَرَّ لِمَيِّتٍ أَوْ لِمَنْ مَاتَ بَعْد الْإِقْرَارِ فَكَذَّبَهُ الْوَارِثُ لَمْ يَصِحَّ.

١٢٬٢١٢

أَمَّا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَيَصِحُّ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ عَلَى الْمَرْهُونِ، وَكَذَّبَهُ الْمَالِكُ فَإِنَّهُ،

١٢٬٢١٣

وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فِي حَقِّ الْمَالِكِ صَحَّ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ حَتَّى يَسْتَوْثِقَ بِأَرْشِهَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: بِيَدِي مَالٌ لَا أَعْرِفُ مَالِكَهُ نَزَعَهُ الْقَاضِي مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ بِمَالٍ ضَائِعٍ فَهُوَ إقْرَارٌ صَحِيحٌ.

١٢٬٢١٤

فَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ لَوْ قَالَ: عَلَيَّ مَالٌ لِرَجُلٍ أَوْ لِوَاحِدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ لَا يَكُونُ إقْرَارًا لِفَسَادِ الصِّيغَةِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ مَا هُنَا فِي الْعَيْنِ، وَمَا هُنَاكَ فِي الدَّيْنِ كَمَا أَجَابَ بِهِ السُّبْكِيُّ، وَيُشِيرُ إلَيْهِ كَلَامُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ،

١٢٬٢١٥

وَلَوْ قَامَ رَجُلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَقَالَ: أَنَا الْمُرَادُ بِالْإِقْرَارِ لَمْ يُصَدَّقْ بَلْ الْمُصَدَّقُ الْمُقِرُّ بِيَمِينِهِ، فَعُلِمَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ لَهُ مُعَيَّنًا نَوْعَ تَعْيِينٍ بِحَيْثُ يُتَوَقَّعُ مِنْهُ الدَّعْوَى، وَالطَّلَبُ كَقَوْلِهِ لِأَحَدِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ عَلَيَّ كَذَا.

فُرُوعٌ لَوْ أَقَرَّتْ لَهُ امْرَأَةٌ بِالنِّكَاحِ وَأَنْكَرَ سَقَطَ حَقُّهُ. قَالَ الْمُتَوَلِّي: حَتَّى لَوْ رَجَعَ بَعْدُ، وَادَّعَى نِكَاحَهَا لَمْ يُسْمَعْ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ نِكَاحًا مُجَدَّدًا، وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ؛ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي صِحَّةِ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِالنِّكَاحِ تَصْدِيقُ الزَّوْجِ لَهَا فَاحْتِيطَ لَهُ

١٢٬٢١٦

بِخِلَافِ غَيْرِهِ.

وَلَوْ أَقَرَّ لِآخَرَ بِقِصَاصٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ وَكَذَّبَهُ سَقَطَ،

١٢٬٢١٧

وَكَذَا حَدُّ سَرِقَةٍ، وَفِي الْمَالِ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِهِ يُتْرَكُ فِي يَدِهِ.

١٢٬٢١٨

وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِعَبْدٍ فَأَنْكَرَهُ لَمْ يُحْكَمْ بِعِتْقِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِرِقِّهِ، فَلَا يُرْفَعُ إلَّا بِيَقِينٍ

١٢٬٢١٩

بِخِلَافِ اللَّقِيطِ، فَإِنَّهُ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ بِالدَّارِ،

١٢٬٢٢٠

فَإِذَا أَقَرَّ وَنَفَاهُ الْمُقَرُّ لَهُ بَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ،

١٢٬٢٢١

وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِأَحَدِ عَبْدَيْنِ وَعَيَّنَهُ فَرَدَّهُ وَعَيَّنَ الْآخَرَ لَمْ يُقْبَلْ فِيمَا عَيَّنَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَصَارَ مُكَذِّبًا لِلْمُقِرِّ فِيمَا عَيَّنَهُ لَهُ.

[فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ] ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ مُتَرْجِمًا لَهُ بِفَصْلٍ فَقَالَ:

فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ رَجَعَ الْمُقِرُّ فِي حَالِ تَكْذِيبِهِ وَقَالَ: غَلِطْت) فِي الْإِقْرَارِ (قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَالَ يُتْرَكُ فِي يَدِهِ وَالثَّانِي لَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُ وَإِنْ رَجَعَ الْمُقِرُّ لَهُ وَصَدَّقَ الْمُقِرَّ، وَبَنَيْنَا عَلَى أَنَّهُ يُعْمَلُ فِي يَدِهِ لَا يُسْلَمُ لِلْمُقِرِّ لَهُ إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ،

٢٬٩٩٠

وَإِنْ بَنَيْنَا عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ يَنْتَزِعُهُ لَا يُسَلَّمُ إلَيْهِ وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ لَمْ تُسْمَعْ فَصْلٌ قَوْلُهُ لِزَيْدٍ: كَذَا عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي يَدِهِ) عَلَى جِهَةِ الْمِلْكِيَّةِ فَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ لَوْ كَانَ عَيْنًا حَتَّى لَوْ كَانَ أَمَةً فَلَهُ وَطْؤُهَا إلَّا إنْ عُلِمَ أَنَّهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ.

قَوْلُهُ: (وَسَقَطَ إقْرَارُهُ) أَيْ بَطَلَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَلَا يُنَافِيهِ صِحَّةُ الرُّجُوعِ بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (فِي حَالِ تَكْذِيبِهِ) لَيْسَ قَيْدًا فَبَعْدَ رُجُوعِ الْمُقَرِّ لَهُ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ، وَإِلَّا فَهُوَ تَابِعٌ لَهَا كَمَا فِي الْخُلْعِ.

فَصْلٌ فِي صِيغَةِ الْإِقْرَارِ الَّتِي هِيَ أَحَدُ أَرْكَانِهِ، وَقَدَّمَهَا فِي الْمَنْهَجِ اهْتِمَامًا بِهَا؛ لِأَنَّهَا سَابِقَةٌ عَلَى وَصْفِهِ بِالْإِقْرَارِ.

قَوْلُهُ: (لِزَيْدٍ كَذَا صِيغَةُ إقْرَارٍ) أَيْ هَذَا اللَّفْظُ مِنْ صِيَغِ الْإِقْرَارِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ مَا صَدَّقَهُ كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي) وَكَذَا هَذَا الثَّوْبُ مَثَلًا. وَخَرَجَ بِعَلَيَّ أَوْ عِنْدِي الَّذِي زَادَهُ الشَّارِحُ لَفْظُ كَذَا وَحْدَهُ فَلَيْسَ صِيغَةَ إقْرَارٍ أَيْ صَرِيحَةٍ فَهِيَ كِنَايَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي حَالِ تَكْذِيبِهِ) يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ بَعْدَ رُجُوعِ الْمُقَرِّ لَهُ لَا يُفِيدُ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ مُرَادُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي فُرِضَ فِيهَا التَّكْذِيبُ.

١٬٩٤٥

فَرْعٌ: يَجْرِي هَذَا الْخِلَافُ فِي كُلِّ مَنْ نَفَى عَنْ نَفْسِهِ حَقًّا ثُمَّ رَجَعَ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً إلَخْ) يُحْتَمَلُ عَوْدُهُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ.

[فَصْلٌ قَوْلُهُ لِزَيْدٍ كَذَا عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي صِيغَةُ إقْرَارٍ] فَصْلٌ: قَوْلُهُ لِزَيْدٍ كَذَا إلَخْ

قَوْلُهُ: (عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ مُنْكَرًا نَحْوُ لِزَيْدٍ ثَوْبٌ مَثَلًا

١٬٩٤٦

أَمَّا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا فِي يَدِهِ أَوْ غَائِبًا، نَحْوَ: لِزَيْدٍ هَذَا الثَّوْبُ أَوْ الثَّوْبُ الْفُلَانِيُّ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى عِنْدِي وَعَلَيَّ؛ لِأَنَّ اللَّامَ تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن رجع المقر في حال تكذيبه وقال: غلطت .. قبل قوله في الأصح) هذه المسألة مبنية على الخلاف السابق،

١٢٬٢٥٥

فإن قلنا بالأصح وهو أن يترك في يد المقر .. أبطلنا حكم الإقرار.

فعلى هذا: يقبل رجوعه ههنا،

١٢٬٢٥٦

وإن قلنا يحفظه القاضي لم يقبل.

١٢٬٢٥٧

تتمة:

تقييد المصنف بحالة التكذيب يوهم أنه لو رجع المقر له وصدقه لا يكون كذلك، وليس كذلك؛

١٢٬٢٥٨

فإن الأصح عند المتولي وغيره: أن رجوع المقر له غير مقبول، ولا يصرف إليه إلا بإقرار جديد، وتقييده بالغلط وقع في (المحرر) وفي (الوسيط) في (كتاب الدعاوى)، وقواه في (المطلب)، لكن في (الروضة) و (الشرحين): أنه لا فرق بين أن يقول: غلطت أو تعمدت.

قال: (فصل: قوله: لزيد كذا .. صيغة إقرار)؛ لأن اللام للملك،

١٢٬٢٥٩

فإن كان المقر به معينًا كهذا الثوب .. وجب أن يسلمه له،

١٢٬٢٦٠

وإن لم يكن كألف وثوب .. فلابد أن يضيف إليه شيئًا من الألفاظ الآتية كعلي أو عندي ونحوه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.