قلت: فإذا قبلنا التفسير بالوديعة فالأصح أنها أمانة فيقبل دعواه التلف بعد الإقرار ودعوى الرد
الشروح عليها
(قُلْت: فَإِذَا قَبِلْنَا التَّفْسِيرَ الْوَدِيعَةِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا أَمَانَةٌ فَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ) وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ (التَّلَفَ) الْوَاقِعَ (بَعْدَ) تَفْسِيرِ (الْإِقْرَارِ) بِمَا ذُكِرَ (وَدَعْوَى الرَّدِّ) الْوَاقِعِ بَعْدَهُ أَيْضًا لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ الْوَدِيعَةِ.
وَالثَّانِي أَنَّهَا تَكُونُ مَضْمُونَةً حَتَّى لَا تُقْبَلَ دَعْوَاهُ التَّلَفَ وَالرَّدَّ نَظَرًا إلَى قَوْلِهِ: عَلَيَّ الصَّادِقُ بِالتَّعَدِّي فِيهَا.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِصِدْقِ وُجُوبِ حِفْظِهَا وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ الَّذِي هُوَ ظَرْفٌ لِلتَّلَفِ كَمَا تَقَرَّرَ مَا لَوْ قَالَ أَقْرَرْت بِهَا ظَانًّا بَقَاءَهَا ثُمَّ بَانَ لِي أَوْ ذَكَرْت تَلَفَهَا أَوْ إنِّي رَدَدْتهَا قَبْلَ الْإِقْرَارِ فَلَا يُقْبَلُ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ قَوْلَهُ عَلَيَّ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ الْوَاقِعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت فَإِذَا قَبِلْنَا التَّفْسِيرَ الْوَدِيعَةِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا أَمَانَةٌ فَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ) وَلَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ (التَّلَفُ) الْوَاقِعُ (بَعْدَ) تَفْسِيرِ (الْإِقْرَارِ) بِمَا ذُكِرَ (وَدَعْوَى الرَّدِّ) الْوَاقِعِ بَعْدَهُ أَيْضًا لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ الْوَدِيعَةِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ الَّذِي هُوَ ظَرْفٌ لِلتَّلَفِ كَمَا تَقَرَّرَ مَا لَوْ قَالَ أَقْرَرْت بِهَا ظَانًّا بَقَاءَهَا، ثُمَّ بَانَ لِي أَوْ ذَكَرْت تَلَفَهَا أَوْ إنِّي رَدَدْتهَا قَبْلَ الْإِقْرَارِ فَلَا يُقْبَلُ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ قَوْلَهُ عَلَيَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ الْوَاقِعِ.
(قَوْلُهُ لَوْ ذَكَرْت) أَيْ تَذَكَّرْت.
(قَوْلُهُ فَلَا يُقْبَلُ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ فِي قَوْلِهِ بِأَنَّ لِي إلَخْ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِأَنَّ إقْرَارَهُ بِنَاءٌ عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ بَقَائِهَا اهـ ع ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (فَإِذَا قَبِلْنَا التَّفْسِيرَ الْوَدِيعَةِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا أَمَانَةٌ فَيُقْبَلُ دَعْوَاهُ) أَيْ: الْمُقِرِّ (التَّلَفَ) لِلْوَدِيعَةِ (بَعْدَ الْإِقْرَارِ) بِتَفْسِيرِهِ (وَدَعْوَى الرَّدِّ) بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ الْوَدِيعَةِ.
وَالثَّانِي: تَكُونُ مَضْمُونَةً حَتَّى لَا يُقْبَلَ دَعْوَاهُ التَّلَفَ وَالرَّدَّ نَظَرًا إلَى قَوْلِهِ عَلَيَّ الصَّادِقُ بِالتَّعَدِّي فِيهَا.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِصِدْقِ وُجُوبِ حِفْظِهَا.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: بَعْدَ الْإِقْرَارِ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّلَفِ، وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَ دَعْوَى التَّلَفِ وَالرَّدِّ قَبْلَ الْإِقْرَارِ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ؛ لِأَنَّ التَّالِفَ وَالْمَرْدُودَ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ
لِأَنِّي تَعَدَّيْت فِيهَا: (قُلْت:) أَخْذًا مِنْ الشَّرْحِ: (فَإِذَا قَبِلْنَا التَّفْسِيرَ الْوَدِيعَةِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا أَمَانَةٌ، فَيُقْبَلُ دَعْوَاهُ التَّلَفَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَدَعْوَى الرَّدِّ) بَعْدَهُ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ قَوْلُ الْإِمَامِ عَنْ الْأَصْحَابِ: إنَّهَا مَضْمُونَةٌ نَظَرًا إلَى قَوْلِهِ: عَلَى الصَّادِقِ بِالتَّعَدِّي فِيهَا، وَأُجِيبَ بِصِدْقِهِ بِوُجُوبِ حِفْظِهَا. وَقَوْلُهُ: بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَيْ بِتَفْسِيرِهِ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّلَفِ،
فَلَوْ ادَّعَى التَّلَفَ أَوْ الرَّدَّ قَبْلَ الْإِقْرَارِ لَمْ يُقْبَلْ؛ لِأَنَّ التَّالِفَ وَالْمَرْدُودَ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ،
قَوْلُهُ: (أَيْ بِتَفْسِيرِهِ) إنَّمَا ذَكَرَهُ مُرَاعَاةً لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَدَعْوَى التَّلَفِ، وَالرَّدِّ قَبْلَ التَّفْسِيرِ، وَبَعْدَ الْإِقْرَارِ مَقْبُولَةٌ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ وَإِنْ قَالَ: كُنْت ظَانًّا بَقَاءَهَا عِنْدِي، أَوْ جَهِلْت تَلَفَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (قُلْت إلَخْ) هَذَا لَا يُتَّجَهُ جَرَيَانُهُ فِي مَسْأَلَةِ فِي ذِمَّتِي، أَوْ دَيْنًا فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (قلت: فإذا قبلنا التفسير بالوديعة .. فالأصح: أنها أمانة، فتقبل دعواه التلف بعد الإقرار ودعوى الرد) ؛ لأن هذا شأن الوديعة، ولأنه يجوز أن يكون مراده بقوله:(علي) إنما هو وجوب الحفظ والتخلية عند الطلب.
والثاني: أنها تكون مضمونة، فلا تقبل دعوى التلف والرد؛ لأن هذه اللفظة ظاهرة في صيرورة العين مضمونة بسبب التعدي.
وقوله:(بعد الإقرار) متعلق بـ (التلف)، واحترز به عما إذا قال: أقررت بها ظانًا بقاءها، ثم تبينت أو تذكرت أنها تلفت أو أني رددتها قبل الإقرار .. فإنه لا يقبل؛ لأنه مخالف لقوله حين الإقرار أنها عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.