فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتُضْمَنُ مَنْفَعَةُ الدَّارِ وَالْعَبْدِ وَنَحْوِهِمَا) مِنْ كُلِّ مَنْفَعَةٍ يَسْتَأْجِرُ عَلَيْهَا (بِالتَّفْوِيتِ) بِالِاسْتِعْمَالِ (وَالْفَوَاتُ) وَهُوَ ضَيَاعُ الْمَنْفَعَةِ مِنْ غَيْرِ انْتِفَاعٍ كَإِغْلَاقِ الدَّارِ (فِي يَدٍ عَادِيَةٍ) لِأَنَّ الْمَنَافِعَ مُتَقَوِّمَةٌ فَضُمِنَتْ بِالْغَصْبِ كَالْأَعْيَانِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَرْشُ نَقْصٍ أَمْ لَا كَمَا يَأْتِي،

٩٬٤٥٤

فَلَوْ كَانَ لِلْمَغْصُوبِ أُجْرَةٌ مُتَفَاوِتَةٌ فِي الْمُدَّةِ ضَمِنَ كُلَّ مُدَّةٍ بِمَا يُقَابِلُهَا، وَلَا يَتَأَتَّى هُنَا أَقْصَى لِانْفِصَالِ وَاجِبِ كُلِّ مُدَّةٍ بِاسْتِقْرَارِهِ فِي الذِّمَّةِ عَمَّا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ

٩٬٤٥٥

بِخِلَافِ الْقِيمَةِ، وَتَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ اسْتِوَاءَهُمَا فِي اعْتِبَارِ الْأَقْصَى،

٩٬٤٥٦

فَإِنْ كَانَ لَهُ صَنَائِعُ وَجَبَ أُجْرَةُ أَعْلَاهَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ جَمْعُهَا، وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْجَمِيعِ كَخِيَاطَةٍ وَحِرَاسَةٍ وَتَعْلِيمِ قُرْآنٍ،

٩٬٤٥٧

أَمَّا مَا لَا مَنْفَعَةَ لَهُ أَوْ كَانَتْ مِمَّا لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهُ لَهَا كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ وَكَلْبٍ وَآلَةِ لَهْوٍ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ.

٩٬٤٥٨

وَلَوْ اصْطَادَ الْغَاصِبُ بِهِ فَهُوَ لَهُ كَمَا لَوْ اصْطَادَ بِشَبَكَةٍ أَوْ قَوْسٍ غَصَبَهُمَا وَنَصَبَهُمَا لِأَنَّهُ آلَةٌ فَقَطْ،

٩٬٤٥٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ رَقِيقًا وَاصْطَادَ لَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ صَيْدَهُ إنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهِ وَأُجْرَتَهُ أَيْضًا إذْ رُبَّمَا اسْتَعْمَلَهُ مَالِكُهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ،

٩٬٤٦٠

وَلَوْ أَتْلَفَ وَلَدَ دَابَّةٍ تُحْلَبُ فَانْقَطَعَ لَبَنُهَا بِسَبَبِهِ لَزِمَهُ مَعَ قِيمَتِهِ أَرْشُ نَقْصِهَا وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا حَلُوبًا وَقِيمَتِهَا وَلَا لَبَنَ فِيهَا،

٩٬٤٦١

وَلَوْ غَصَبَ بُرًّا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَطَحَنَهُ فَصَارَتْ عِشْرِينَ فَخَبَزَهُ فَصَارَتْ خَمْسِينَ فَأَتْلَفَهُ لَزِمَهُ ثَمَانُونَ، وَلَا يُجْبَرُ النَّقْصُ الْحَاصِلُ بِالطَّحْنِ بِزِيَادَةِ الْخُبْزِ لِأَنَّ صِفَةَ الطَّحْنِ غَيْرُ صِفَةِ الْخُبْزِ، كَمَا لَوْ غَصَبَ ذَا حِرْفَةٍ فَنَسِيَهَا ثُمَّ عَلَّمَهُ حِرْفَةً أُخْرَى.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَتَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ اسْتِوَاءَهُمَا) أَيْ الْأُجْرَةِ وَالْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: تَحْلُبُ) بِضَمِّ اللَّامِ اهـ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: مَعَ قِيمَتِهِ) أَيْ الْوَلَدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ ثَمَانُونَ) أَيْ: ثَلَاثُونَ بِالنَّقْصِ وَخَمْسُونَ بِالتَّلَفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتُضْمَنُ مَنْفَعَةُ الدَّارِ وَالْعَبْدِ وَنَحْوِهِمَا) مِنْ كُلِّ مَا لَهُ مَنْفَعَةٌ يُسْتَأْجَرُ عَلَيْهَا (بِالتَّفْوِيتِ) بِالِاسْتِعْمَالِ (وَالْفَوَاتِ) وَهُوَ ضَيَاعُ الْمَنْفَعَةِ مِنْ غَيْرِ انْتِفَاعٍ كَإِغْلَاقِ الدَّارِ (فِي يَدٍ عَادِيَةٍ) ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ مُتَقَوِّمَةٌ فَضُمِنَتْ بِالْغَصْبِ كَالْأَعْيَانِ سَوَاءٌ أَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَرْشُ نَقْصٍ أَمْ لَا كَمَا يَأْتِي فَإِنْ تَفَاوَتَتْ الْأُجْرَةُ فِي الْمُدَّةِ ضَمِنَ كُلَّ مُدَّةٍ بِمَا يُقَابِلُهَا وَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَا أَقْصَى لِانْفِصَالِ وَاجِبِ كُلِّ مُدَّةٍ بِاسْتِقْرَارِهِ فِي الذِّمَّةِ عَمَّا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ

٥٬٤٧٦

بِخِلَافِ الْقِيمَةِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فَزَعَمَ اسْتِوَاءَهُمَا فِي اعْتِبَارِ الْأَقْصَى،

٥٬٤٧٧

وَلَوْ كَانَ لِلْمَغْصُوبِ صَنَائِعُ وَجَبَتْ أُجْرَةُ أَعْلَاهَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ جَمْعُهَا، وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْكُلِّ كَخِيَاطَةٍ وَحِرَاسَةٍ وَتَعْلِيمِ قُرْآنٍ

٥٬٤٧٨

أَمَّا مَا لَا مَنْفَعَةَ لَهُ أَوْ لَهُ مَنْفَعَةٌ لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهُ لَهَا كَحَبٍّ وَكَلْبٍ وَآلَةِ لَهْوٍ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ،

٥٬٤٧٩

وَلَوْ اصْطَادَ الْغَاصِبُ بِهِ فَهُوَ لَهُ كَمَا لَوْ غَصَبَ شَبَكَةً أَوْ قَوْسًا وَاصْطَادَ بِهِمَا؛ لِأَنَّهُ آلَةٌ مَحْضَةٌ لَهُ

٥٬٤٨٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ قِنًّا وَاصْطَادَ لَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ صَيْدَهُ إنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهِ وَأُجْرَتِهِ؛ لِأَنَّ مَالِكَهُ رُبَّمَا اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَلَوْ أَتْلَفَ وَلَدَ حَلُوبٍ فَانْقَطَعَ بِسَبَبِهِ لَبَنُهَا لَزِمَهُ مَعَ قِيمَتِهِ أَرْشُهَا وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا حَلُوبًا وَقِيمَتِهَا وَلَا لَبَنَ فِيهَا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ يَصْرِفُ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ مَنْفَعَةٌ يُسْتَأْجَرُ عَلَيْهِ) كَالْكِتَابِ وَالدَّابَّةِ وَالْمِسْكِ وَ

(قَوْلُهُ بِالِاسْتِعْمَالِ) كَأَنْ يُطَالِعَ فِي الْكِتَابِ وَيَرْكَبَ الدَّابَّةَ وَيَشُمَّ الْمِسْكَ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ آخِرَ الْفَصْلِ

(قَوْلُهُ عَمَّا قَبْلَهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالِانْفِصَالِ

(قَوْلُهُ اسْتِوَاءَهُمَا) أَيْ الْأُجْرَةِ وَالْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ أَمَّا مَا لَا مَنْفَعَةَ لَهُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ مَنْفَعَةٌ إلَخْ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَحَبٍّ) أَيْ لِحَقَارَتِهِ هُوَ مِثَالُ الْأَوَّلِ وَ

(قَوْلُهُ وَكَلْبٍ) أَيْ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَالٍ وَ

(قَوْلُهُ وَآلَةِ لَهْوٍ) أَيْ لِكَوْنِهِ مُحَرَّمًا هُمَا مِثَالُ الثَّانِي

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الْكَلْبِ وَ

(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الصَّيْدُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى وَ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ بِالْوَاوِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ غَصَبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ صَيْدَهُ) ،

١٣٬٥٥٢

وَلَوْ كَانَ أَيْ الْقِنُّ غَيْرَ مُمَيِّزٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ إنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْغَاصِبُ عَلَى الصَّيْدِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الصَّيْدَ (عَلَى مِلْكِ مَالِكِهِ) أَيْ الْقِنِّ

(قَوْلُهُ وَأُجْرَتُهُ) أَيْ وَيَضْمَنُ أُجْرَةَ الْقِنِّ

(قَوْلُهُ وَلَدَ حَلُوبٍ) أَيْ وَلَدَ دَابَّةٍ تَحْلُبُ. اهـ نِهَايَةٌ بِضَمِّ اللَّامِ ع ش

(قَوْلُهُ مَعَ قِيمَتِهِ) أَيْ الْوَلَدِ. اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَحَبٍّ) مَا الْمَانِعُ مِنْ اسْتِئْجَارِ الْحَبِّ لِتَزْيِينِ نَحْوِ الْحَانُوتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتُضْمَنُ) بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ (مَنْفَعَةُ الدَّارِ وَالْعَبْدِ وَنَحْوِهِمَا) مِنْ كُلِّ مَا لَهُ مَنْفَعَةٌ يُسْتَأْجَرُ عَلَيْهَا كَالْكِتَابِ وَالدَّابَّةِ وَالْمِسْكِ (بِالتَّفْوِيتِ) ، كَأَنْ يُطَالِعَ فِي الْكِتَابِ أَوْ يَرْكَبَ الدَّابَّةَ أَوْ يَشُمَّ الْمِسْكَ (وَالْفَوَاتِ فِي يَدٍ عَادِيَةٍ) بِأَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَلَا غَيْرَهُ كَإِغْلَاقِ الدَّارِ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ مُتَقَوِّمَةٌ فَكَانَتْ مَضْمُونَةً بِالْغَصْبِ كَالْأَعْيَانِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَرْشٌ أَمْ لَا كَمَا سَيَأْتِي،

١٢٬٩١٧

فَإِنْ تَفَاوَتَتْ الْأُجَرُ فِي مُدَّةٍ ضَمِنَ كُلَّ مُدَّةٍ بِمَا يُقَابِلُهَا أَوْ كَانَ لِلْمَغْصُوبِ صَنَائِعُ وَجَبَ أُجْرَةُ أَعْلَاهَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ جَمْعُهَا، وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْجَمِيعِ كَخِيَاطَةٍ وَحِرَاسَةٍ وَتَعْلِيمِ قُرْآنٍ

١٢٬٩١٨

أَمَّا مَا لَا يُؤَجَّرُ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَالٍ كَكَلْبٍ أَوْ لِكَوْنِهِ مُحَرَّمًا كَآلَاتِ اللَّهْوِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَالْحُبُوبِ فَلَا تُضْمَنُ مَنْفَعَتُهُ،

١٢٬٩١٩

فَلَوْ اصْطَادَ بِالْكَلْبِ شَيْئًا كَانَ لَهُ كَمَا لَوْ غَصَبَ شَبَكَةً أَوْ قَوْسًا فَاصْطَادَ بِهِمَا،

١٢٬٩٢٠

فَإِنْ اصْطَادَ لَهُ الْعَبْدُ شَيْئًا فَالْمَصِيدُ لِسَيِّدِهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ، وَيَضْمَنُ الْغَاصِبُ أَجَرْتَهُ فِي زَمَنِ صَيْدِهِ أَيْضًا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَتُضْمَنُ مَنْفَعَةُ الدَّارِ وَالْعَبْدِ وَنَحْوِهِمَا) مِمَّا يُسْتَأْجَرُ كَالدَّابَّةِ (بِالتَّفْوِيتِ وَالْفَوَاتِ فِي يَدٍ عَادِيَةٍ) ، بِأَنْ سَكَنَ الدَّارَ وَاسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ وَرَكِبَ الدَّابَّةَ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، وَتُضْمَنُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الدَّارِ) أَيْ كَأَنْ غَصَبَهَا كَذَلِكَ،

٥٬٦٤٨

فَلَوْ غَصَبَ أَرْضًا وَبَنَى فِيهَا دَارًا فَإِنْ بَنَاهَا مِنْ تُرَابِهَا لَزِمَهُ أُجْرَةُ الدَّارِ، وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْعَرْصَةِ فَقَطْ.

قَوْلُهُ: (مِمَّا يُسْتَأْجَرُ) أَيْ مِمَّا تَصِحُّ إجَارَتُهُ فَخَرَجَ غَيْرُهُ مِنْ نَحْوِ كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ وَآلَةِ لَهْوٍ وَنَحْوِ حَبَّةِ بُرٍّ، فَلَا أُجْرَةَ فِيهَا لِعَدَمِ الْمَالِيَّةِ أَوْ الْحُرْمَةِ أَوْ عَدَمِ الْمَنْفَعَةِ اهـ.

٥٬٦٤٩

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ وَلَوْ بِالتَّفْوِيتِ إلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ، الْوَقْفُ وَمَالُ الْيَتِيمِ وَمَا أُعِدَّ لِلِاسْتِغْلَالِ.

قَوْلُهُ: (وَاسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ) نَعَمْ لَوْ اصْطَادَ الْعَبْدَ صَيْدًا فَهُوَ لِمَالِكِهِ، وَعَلَى الْغَاصِبِ أُجْرَةُ زَمَنِ الصَّيْدِ أَيْضًا

٥٬٦٥٠

بِخِلَافِ مَا يَصِيدُهُ نَحْوُ كَلْبٍ مَغْصُوبٍ فَهُوَ لِلْغَاصِبِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَوَّلَ مِنْ جِنْسِ مَنْ يَمْلِكُ.

قَوْلُهُ: (بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ) أَيْ بِأَقْصَاهَا،

٥٬٦٥١

وَلَوْ تَفَاوَتَتْ الْأُجْرَةُ فِي الْأَزْمِنَةِ ضَمِنَ أُجْرَةَ كُلِّ زَمَنٍ بِمَا يُنَاسِبُهُ.

٥٬٦٥٢

قَالَ الْخَطِيبُ: فَلَوْ كَانَ لَهُ مَنَافِعُ ضَمِنَ أُجْرَةً أَعْلَاهَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ اجْتِمَاعُهَا وَإِلَّا ضَمِنَ أُجْرَةَ الْجَمِيعِ كَخِيَاطَةٍ وَحِرَاسَةٍ وَتَعْلِيمِ قُرْآنٍ. نَعَمْ لَا يَضْمَنُ فِي الْحُرِّ إلَّا أُجْرَةَ مَا فَوْقَهُ فَقَطْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْفَوَاتِ) قَالَ السُّبْكِيُّ: لَك أَنْ تَقُولَ الْفَوَاتُ مَوْجُودٌ فِي التَّفْوِيتِ، وَكَانَ يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى الْفَوَاتِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا لَا يَمْنَعُ مِنْ التَّعْلِيلِ بِهِ. قَالَ: وَهَذَا الْبَحْثُ يَنْفَعُ فِي نَقْصِ الثَّوْبِ وَنَحْوِهَا بِالِاسْتِعْمَالِ فَتَيَقَّظْ لَهُ.

قَوْلُهُ: (أَيْضًا وَالْفَوَاتِ) خَالَفَ فِيهِ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتضمن منفعة الدار والعبد ونحوهما بالتفويت والفوات في يد عادية) أو مترتبة عليها؛ لأن المنافع متقومة فكانت مضمونة بالغصب كالأعيان، فالتفويت: الاستعمال، والفوات: أن تضيع المنفعة من غير انتفاع كإغلاق الدار،

١٢٬٨٣٧

فلو كان للعبد صناعات .. ضمن أعلاها لا كلها.

١٢٬٨٣٨

ولو كانت الأجرة في مدة الغصب متفاوتة .. فالصحيح: أنه يضمن في كل بعض من أبعاض المدة بأجرة مثلها فيه.

١٢٬٨٣٩

والثاني: كذلك إن كانت الأجرة في أول المدة أقل،

١٢٬٨٤٠

فإن كانت أكثر .. ضمنها بالأكثر في جميع المدة.

١٢٬٨٤١

والثالث: بالأكثر في جميع المدة، وهو ضعيف.

تعليق

وأشار بقوله:(ونحوهما) إلى كل عين يصح استئجارها، فالمنفعة المحرمة التي لا يجوز عقد الإجارة عليها كالمعازف لا تضمن، واحترز بذلك عما لا يصح كالخنزير والكلب إذا قلنا: لا يصح استئجاره، فإنه لا أجرة له،

١٢٬٨٤٢

ولو اصطاد به شيئاً كان كما لو غصب شبكة أو قوساً فاصطاد بهما.

١٢٬٨٤٣

وقيل: للمالك كصيد العبد المغصوب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.