وكذا لو نقص به بأن بلى الثوب في الأصح.
الشروح عليها
(وَكَذَا لَوْ) (نَقَصَ بِهِ) أَيْ بِالِاسْتِعْمَالِ (بِأَنْ بَلِيَ الثَّوْبُ) بِاللُّبْسِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَجِبُ ضَمَانُهُ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَكَذَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ.
وَالثَّانِي يَجِبُ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَأَرْشِ النُّقْصَانِ لِأَنَّهُ نَشَأَ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ، وَهُوَ مُقَابَلٌ بِالْأُجْرَةِ فَلَمْ يَجِبْ لَهُ ضَمَانٌ آخَرُ. وَرُدَّ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ غَيْرُ مُقَابَلَةٍ بِالِاسْتِعْمَالِ بَلْ فِي مُقَابَلَةِ الْفَوَاتِ. [فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ وَضَمَانِ الْمَغْصُوبِ] (فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ وَضَمَانِ الْمَغْصُوبِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا. لَوْ
(قَوْلُهُ: وَضَمَانُ الْمَغْصُوبِ) أَيْ زِيَادَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَإِلَّا فَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْمِثْلِيَّ يُضْمَنُ بِمِثْلِهِ وَالْمُتَقَوِّمَ بِأَقْصَى قِيمَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا لَوْ نَقَصَ بِهِ) أَيْ الِاسْتِعْمَالِ (بِأَنْ بَلِيَ الثَّوْبُ) بِاللُّبْسِ فَيَجِبُ الْأَرْشُ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَجِبُ ضَمَانُهُ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَكَذَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ عَلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ لَيْسَتْ فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِعْمَالِ بَلْ فِي مُقَابَلَةِ الْفَوَاتِ،
وَلَوْ خَصَى الْعَبْدَ الْمَغْصُوبَ أَيْ قَطَعَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَاهُ لَزِمَهُ قِيمَتَاهُ؛ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ فَلَا نَظَرَ مَعَهَا لِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَقَطَا بِآفَةٍ؛ لِأَنَّهُ مَنُوطٌ بِالنَّقْصِ وَلَمْ يُوجَدْ بَلْ زَادَتْ بِهِ الْقِيمَةُ. (فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ وَضَمَانِ مَا يَنْقُصُ بِهِ الْمَغْصُوبُ وَجِنَايَتِهِ وَتَوَابِعِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ خُصِيَ) إلَى الْفَصْلِ مُكَرَّرٌ مَعَ مَا ذَكَرَهُ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَقَطَا بِآفَةٍ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِسُقُوطِهِمَا بِآفَةٍ (فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ)
(قَوْلُهُ فِي اخْتِلَافِ الْمَالِكِ وَالْغَاصِب إلَخْ) أَيْ فِي تَلَفِ الْمَغْصُوبِ وَقِيمَتِهِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ وَجِنَايَتُهُ) عَطْفٌ عَلَى مَا يَنْقُصُ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِلْمَغْصُوبِ
(قَوْلُهُ وَتَوَابِعُهُمَا) أَيْ تَوَابِعُ الِاخْتِلَافِ وَالضَّمَانِ مِنْ قَوْلِهِ،
وَلَوْ رَدَّهُ نَاقِصَ الْقِيمَةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَوْ حَدَثَ نَقْصٌ إلَخْ وَغَيْرُهُمَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) يَجِبُ الْأَرْشُ مَعَ الْأُجْرَةِ (لَوْ نَقَصَ بِهِ) أَيْ الِاسْتِعْمَالِ (بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (بَلِيَ الثَّوْبُ) بِاللُّبْسِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَجِبُ ضَمَانُهُ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَكَذَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ،
وَالثَّانِي: أَنَّ الْوَاجِبَ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَالْأَرْشِ؛ لِأَنَّ النُّقْصَانَ نَشَأَ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ، وَقَدْ قُوبِلَ بِالْأُجْرَةِ فَلَا يَجِبُ ضَمَانٌ آخَرُ، وَدُفِعَ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْفَوَاتِ لَا الِاسْتِعْمَالِ.
[فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ وَضَمَانِ نَقْصِ الْمَغْصُوبِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا] ، لَوْ
(وَكَذَا لَوْ نَقَصَ بِهِ) أَيْ بِالِاسْتِعْمَالِ، (بِأَنْ بَلِيَ الثَّوْبُ) بِاللُّبْسِ يَجِبُ الْأَرْشُ مَعَ الْأُجْرَةِ (فِي الْأَصَحِّ) .
وَالثَّانِي، لَا بَلْ يَجِبُ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَالْأَرْشِ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ نَشَأَ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ، وَقَدْ قُوبِلَ بِالْأُجْرَةِ فَلَا يَجِبُ لَهُ ضَمَانٌ آخَرُ. وَدُفِعَ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْفَوَاتِ لَا الِاسْتِعْمَالِ.
فَصْلٌ إذَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكَذَا لَوْ نَقَصَ بِهِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَجِبُ ضَمَانُهُ عِنْدَ الِانْفِرَادِ، فَكَذَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ.
[فَصْلٌ إذَا ادَّعَى الْغَاصِبُ تَلَفَهُ أَيْ الْمَغْصُوبِ] فَصْلٌ ادَّعَى إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا لو نقص به) أي: بالاستعمال (بأن بلي الثوب في الأصح) كما لو حصل النقصان بسبب آخر.
والثاني: لا يجب إلا أكثر الأمرين من الأجرة والأرش؛ لأن النقصان نشأ من الاستعمال وقد قوبل الاستعمال، بالأجرة فلا يجب له ضمان آخر، والقائل بالأول يقول: الأجرة ليست في مقابلة الاستعمال، بل في مقابلة الفوات.
فرعان:
أحدهما: ما ثبت فيه الانتفاع لعامة المسلمين كالشوارع وأراضي عرفات والأراضي الموقوفة على الموتى إذا استولى شخص عليها ومنع الناس منها ولم ينتفع بها، أو نصب على الشارع باباً ومنع الناس .. لم يضمن منافعها،
فإن انتفع بها بوضع متاع أو نحوه .. لزمه أجرتها.
الثاني: غصب ثوباً ونجسه أو تنجس عنده لا يجوز له تطهيره ولا للمالك أن يكلفه ذلك،
فإن غسله فنقص .. ضمن النقص،
ولو رده نجساً فمؤنة التطهير على الغاصب،
وكذا أرش النقص اللازم منه، وتنجس المائع الذي لا يمكن تطهيره إهلاك؛ لأنه لا يمكن تطهيره،
فإن جوزنا تطهيره .. فهو كالثوب.
تتمة:
إذا انتفع بمسجد بأن اتخذه مسكناً أو محزناً يضع فيه متاعه .. ضمن أجرة المثل، قال المتولي: وتكون لمصالح المسلمين كما لو أتلف مال بيت مال، وبه أفتى قاضي القضاة ابن رزين، والمعروف الذي أفتى به الغزالي والمصنف بأنها تصرف في مصالح المسجد.
وسئل الشيخ عمن هدم جدار مسجد غير مستحق الهدم ما يلزمه؟ فأجاب: تلزمه إعادته، ولا يأتي فيه ضمان الأرش كما قيل في الجدار المملوك والموقوف وقفاً غير تحرير؛ لأنهما مالان والمسجد ليس بمال، بل هو كالحر، ولذلك لا تجب أجرته بالاستيلاء عليه حتى يستوفي منفعته.
قال: (فصل) :
ادعى تلفه وأنكر المالك .. صدق الغاصب بيمينه في الأصح)؛ لأنه قد يكون صادقاً ويعجز عن البينة فيتخلد حبسه عليه، ولأنه غارم.
والثاني: يصدق المالك؛ لأن الأصل البقاء، وحقه متعلق بالعين لا ببدلها. هذا عند إطلاق دعوى التلف،
فإن قيده بسبب ظاهر .. فلا يبعد أن يحبس حتى يقيم بينة بالتلف لإمكانه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.