ولو شرط لأحدهما عشرة أو ربح صنف فسد.
الشروح عليها
(وَلَوْ) عَلِمَ لَكِنْ لَا بِالْجُزْئِيَّةِ كَأَنْ (شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا عَشَرَةً) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالشِّينِ وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ أَوْ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (أَوْ رِبْحَ صِنْفٍ) كَالرَّقِيقِ (فَسَدَ) الْقِرَاضُ لِانْتِفَاءِ الْعِلْمِ بِالْجُزْئِيَّةِ، وَلِأَنَّ الرِّبْحَ قَدْ يَنْحَصِرُ فِيمَا قَدَّرَهُ أَوْ فِي ذَلِكَ الصِّنْفِ فَيُؤَدِّي لِاسْتِقْلَالِ أَحَدِهِمَا بِالرِّبْحِ، وَهُوَ خِلَافُ وَضْعِ الْبَابِ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الصِّيغَةِ، وَمَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَاقِدَيْنِ، وَذِكْرُ أَحْكَامِ الْقِرَاضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ أَحْكَامِ الْقِرَاضِ) أَيْ شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِ وَإِلَّا فَمَا مَرَّ وَيَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ أَحْكَامِهِ أَيْضًا، وَلَعَلَّ حِكْمَةَ تَأْخِيرِ الصِّيغَةِ أَنَّ مَا عَدَاهَا كَأَنَّهُ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهَا،
وَأَنَّ مُقَارَضَةَ الْمَالِكِ لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ وَمُقَارَضَةَ الْعَامِلِ آخَرَ لِافْتِقَارِهَا لِلصِّيغَةِ كَأَنَّهَا مِنْ جُزْئِيَّاتِهَا فَطَالَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فَأَخَّرَهَا لِذَلِكَ وَتَرْجَمَ لَهَا بِالْفَصْلِ لِأَنَّهَا بِاعْتِبَارِ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ زَائِدَةٌ عَلَى الْأَرْكَانِ مُتَعَلِّقَةٌ بِهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) عَلِمَ لَكِنْ لَا بِالْجُزْئِيَّةِ كَأَنْ (شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا عَشَرَةً) بِفَتْحِ أَوَّلَيْهِ (أَوْ رِبْحَ صِنْفٍ) كَالرَّقِيقِ أَوْ رِبْحِ نِصْفِ الْمَالِ أَوْ رِبْحَ أَحَدِ الْأَلْفَيْنِ تَمَيَّزَ أَمْ لَا (فَسَدَ) الْقَرْضُ سَوَاءٌ أَجَعَلَ الْبَاقِيَ لِلْآخَرِ أَمْ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ قَدْ يَنْحَصِرُ فِي الْعَشَرَةِ أَوْ ذَلِكَ الصِّنْفِ مَثَلًا فَيَخْتَصُّ بِهِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ مُفْسِدٌ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الصِّيغَةِ وَمَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَاقِدَيْنِ وَذِكْرِ بَعْضِ أَحْكَامِ الْقِرَاضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُفْسِدٌ) ، وَلَوْ قَالَ قَارَضْتُك وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلرِّبْحِ فَسَدَ الْقِرَاضُ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ وَضْعِهِ. اهـ مُغْنِي.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الصِّيغَةِ وَمَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَاقِدَيْنِ وَذِكْرِ بَعْضِ أَحْكَامِ الْقِرَاضِ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ الصِّيغَةِ)
(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ الصِّيغَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَلَوْ قَارَضَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ إلَى الْمَتْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
فَقَالَ: (وَلَوْ شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا) مَالِكٍ أَوْ عَامِلٍ (عَشَرَةً) - بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالشِّينِ بِالنَّصْبِ - بِخَطِّهِ مِنْ الرِّبْحِ وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ، أَوْ بَيْنَهُمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، (أَوْ) شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا (رِبْحَ صِنْفٍ) مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، أَوْ شَرَطَ لَهُ النِّصْفَ وَدِينَارًا مِثْلًا، أَوْ إلَّا دِينَارًا (فَسَدَ) الْقِرَاضُ لِانْتِفَاءِ الْعِلْمِ بِالْجُزْئِيَّةِ، وَلِأَنَّ الرِّبْحَ قَدْ يَنْحَصِرُ فِيمَا قَدَّرَهُ، أَوْ فِي ذَلِكَ النِّصْفِ فَيُؤَدِّي إلَى اخْتِصَاصِ أَحَدِهِمَا بِالرِّبْحِ، وَهُوَ خِلَافُ وَضْعِ الْقِرَاضِ.
وَلَوْ قَالَ: قَارَضْتُك وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلرِّبْحِ فَسَدَ الْقِرَاضُ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ وَضْعِهِ. .
[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْقِرَاضِ] ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الرَّابِعِ، وَهُوَ الصِّيغَةُ مُتَرْجِمًا لَهُ بِفَصْلٍ فَقَالَ: فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْقِرَاضِ صِيغَةٌ، وَهِيَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (شُرِطَ لِأَحَدِهِمَا) أَيًّا كَانَ (عَشَرَةُ) مِنْ الرِّبْحِ، وَالْبَاقِي مِنْهُ بَيْنَهُمَا (أَوْ رِبْحُ صِنْفٍ) (فَسَدَ) ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ قَدْ يَنْحَصِرُ فِي الْعَشَرَةِ، أَوْ فِي ذَلِكَ الصَّفِّ فَيَفُوتُ عَلَى الْآخَرِ الرِّبْحُ.
فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ فِي الْقِرَاضِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْبَاقِي مِنْهُ بَيْنَهُمَا) لَيْسَ قَيْدًا وَلَعَلَّ إسْقَاطَ الْمُصَنِّفِ لَهُ مِنْ الْمُحَرَّرِ لِذَلِكَ فَلَا فَرْقَ فِي الْفَسَادِ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ وَالْبَاقِي بَيْنَنَا أَوْ لَك أَوْلَى أَوْ يَسْكُتَ عَنْهُ.
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْقِرَاضِ وَبَقِيَّةُ أَرْكَانِهِ وَمَا يُعْتَبَرُ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (إيجَابٌ وَقَبُولٌ) وَمِنْهُ ذِكْرُ الرِّبْحِ فَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ فَسَدَ الْعَقْدُ، فَالْمُرَادُ مِنْ الشَّرْطِيَّةِ فِي الصِّيغَةِ اعْتِبَارُ اللَّفْظِ فِيهَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَلَا يُنَافِي الرُّكْنِيَّةَ.
قَوْلُهُ: (فِي الْقِرَاضِ) لَمْ يَقُلْ لِلْقِرَاضِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ الْمَذْكُورَ رُكْنٌ لَا شَرْطٌ فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ شُرِطَ لِأَحَدِهِمَا إلَخْ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِالْجُزْئِيَّةِ، وَمَا قَبْلَهَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مَعْلُومًا.
[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ فِي الْقِرَاضِ] فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ بِمَعْنَى لَا بُدَّ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو شرط لأحدهما عشرة) أي: بفتح العين والشين (أو ربح صنف .. فسد)؛ لأنه قد لا يربح غير العشرة، أو لا يربح غير ذلك الصنف،
ولو قال: ربح أحد الألفين لك وربح الآخر لي وهما مميزان .. فسد،
وكذا إن لم يتميز في الأصح.
تتمة:
قال: قارضتك ولم يزد عليه .. قال ابن سريج: يصح: ويحمل على أن الربح بينهما نصفين،
وقال القاضي والإمام المتولي: لا يصح كما لو قال: بعتك هذا، فقال: اشتريت ولم يذكرا ثمناً.
ولو قال: قارضتك على أنك إن اتجرت في البز فلك نصف الربح وإن اتجرت في الخيل فلك ثلثه .. لم يصح،
وكذا لو جعل له ربح الربح إن اتجر في البلد ونصفه إن سافر.
ولو قال: خذ هذه الدراهم وابتع بها على أن ما رزقه الله تعالى من ربح يكون بيننا نصفين .. لم يصح،
وإن قال: خذها واعمل فيها .. صح لاقتضاء العمل البيع
بخلاف الابتياع، قاله الروياني.
قال: (فصل: يشترط إيجاب وقبول)؛ لأنه عقد معاوضة فأشبه البيع وغيره،
ويشترط فيه الاتصال المعتبر في البيع، ومراده بـ (الشرط) ما لابد منه.
ولفظ الإيجاب المتفق عليه: قارضتك أو ضاربتك أو عاملتك على أن تشتري وتبيع ويكون الربح بيننا نصفين،
وكذا إن لم يتعرض للشراء والبيع على الصحيح؛ لأن لفظ القراض يغني عنه، ويكفي قول الوارث: قررتك أو تركتك في الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.