فإن وجب فهو قيمة الموهوب في الأصح
الشروح عليها
(فَإِنْ وَجَبَ) الثَّوَابُ عَلَى مُقَابِلِ الْمَذْهَبِ أَوْ عَلَى الْبَحْثِ الْمَارِّ لِتَلَفِ الْهَدِيَّةِ أَوْ عَدَمِ إرَادَةِ الْمُتَّهَبِ رَدَّهَا (فَهُوَ قِيمَةُ الْمَوْهُوبِ) أَيْ قَدْرُهَا يَوْمَ قَبَضَهُ وَلَوْ مِثْلِيًّا (فِي الْأَصَحِّ) فَلَا يَتَعَيَّنُ لِلثَّوَابِ جِنْسٌ مِنْ الْأَمْوَالِ بَلْ الْخِيَرَةُ فِيهِ لِلْمُتَّهِبِ.
وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ مَا يُعَدُّ ثَوَابًا لِمِثْلِهِ عَادَةً،
وَقِيلَ إلَى أَنْ يَرْضَى وَلَوْ بِأَضْعَافِ قِيمَتِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى مُقَابِلِ الْمَذْهَبِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: عَلَى الضَّعِيفِ، وَهِيَ الْأَصْوَبُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . كِتَابُ اللُّقَطَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ وَجَبَ الثَّوَابُ) عَلَى الضَّعِيفِ، أَوْ عَلَى الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ لِتَلَفِ الْهَدِيَّةِ أَوْ لِعَدَمِ إرَادَةِ الْمُتَّهِبِ رَدَّهَا (فَهُوَ قِيمَةُ الْمَوْهُوبِ) وَلَوْ مِثْلِيًّا أَيْ: قَدْرَهَا يَوْمَ قَبْضِهِ (فِي الْأَصَحِّ) فَلَا يَتَعَيَّنُ لِلثَّوَابِ جِنْسٌ مِنْ الْأَمْوَالِ بَلْ الْخِيَرَةُ فِيهِ لِلْمُتَّهِبِ
وَقِيلَ يُثِيبُهُ إلَى أَنْ يَرْضَى وَلَوْ بِأَضْعَافِ قِيمَتِهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا وَهَبَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاقَةً فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا وَقَالَ لَهُ أَرَضِيت قَالَ لَا فَزَادَهُ إلَى أَنْ قَالَ نَعَمْ» وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ
(قَوْلُهُ: عَلَى الضَّعِيفِ) أَيْ مِنْ مُقَابِلِي الْأَظْهَرِ، وَالْمَذْهَبِ
(قَوْلُهُ عَلَى الضَّعِيفِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْخَبَرِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لِلْخَبَرِ مِنْ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ فَهُوَ قِيمَةُ الْمَوْهُوبِ وَلَوْ مِثْلِيًّا) قَضِيَّةُ هَذَا صِحَّةُ الْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ فِي صُورَةِ الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ وَفِيهَا نَظَرٌ بَلْ يُخَالِفُهُ فِي الْهِبَةِ قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ مَجْهُولٌ إلَخْ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الشَّرْطِ صَرِيحًا وَغَيْرَهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَلَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ: قَدَّرَهَا وَلَكِنْ عَدَمُ التَّعَيُّنِ فِيمَا إذَا دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى قَصْدِ ثَوَابٍ مُعَيَّنٍ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ قِيمَةُ الْمَوْهُوبِ وَلَوْ مِثْلِيًّا) قَضِيَّةُ هَذَا صِحَّةُ الْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ فِي صُورَةِ الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ وَإِلَّا كَانَ الْوَاجِبُ رَدَّهَا مُطْلَقًا حَيْثُ بَقِيَتْ
وَمِثْلُهَا إذَا تَلِفَتْ وَكَانَتْ مِثْلِيَّةً وَفِي صِحَّتِهَا نَظَرٌ بَلْ يُخَالِفُهُ فِي الْهِبَةِ قَوْلُهُ الْآتِي، أَوْ مَجْهُولٌ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الشَّرْطِ صَرِيحًا وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَتَعَيَّنُ لِلثَّوَابِ جِنْسٌ مِنْ الْأَمْوَالِ) قَدْ يُظَنُّ مُخَالَفَتُهُ لِقَوْلِهِ فَهُوَ قِيمَةُ الْمَوْهُوبِ وَيُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ أَيْ: قَدْرَهَا بَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ نَفْسِ الْقِيمَةِ بَلْ قَدْرُهَا مِنْ أَيِّ جِنْسٍ فَلْيُتَأَمَّلْ
(فَإِنْ وَجَبَ) فِي الْهِبَةِ مُطْلَقًا ثَوَابٌ عَلَى الْمَرْجُوحِ وَهُوَ مُقَابِلُ الْأَظْهَرِ (فَهُوَ قِيمَةُ الْمَوْهُوبِ) أَيْ قَدْرُهَا (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ إذَا اقْتَضَى الْعِوَضَ وَلَمْ يُسَمَّ فِيهِ شَيْءٌ تَجِبُ فِيهِ الْقِيمَةُ، وَعَلَى هَذَا، فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ قِيمَةِ وَقْتِ الْقَبْضِ لَا وَقْتِ الثَّوَابِ،
وَالثَّانِي: يَلْزَمُهُ مَا يُعَدُّ ثَوَابًا لِمِثْلِهِ عَادَةً.
(فَإِنْ وَجَبَ) ثَوَابٌ عَلَى الْمَرْجُوعِ (فَهُوَ قِيمَةُ الْمَوْهُوبِ فِي الْأَصَحِّ) يَوْمَ الْقَبْضِ وَالثَّانِي مَا يُعَدُّ ثَوَابًا لِمِثْلِهِ عَادَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ قِيمَةُ الْمَوْهُوبِ) وَلَوْ مِثْلِيًّا وَيُغْنِي عَنْهَا رَدُّ الْمَوْهُوبِ بِعَيْنِهِ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَهُوَ قِيمَةُ الْمَوْهُوبِ) أَيْ كَمَا فِي النِّكَاحِ بِلَا مَهْرٍ حَيْثُ تَجِبُ قِيمَةُ الْبُضْعِ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ.
فَرْعٌ لَا تَجِبُ الْقِيمَةُ عَيْنًا بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَدِّ الْمَوْهُوبِ.
قال: (فإن وجب) أي: الثواب (.. فهو قيمة الموهوب في الأصح)؛ لأن العقد إذا اقتضى العوض ولم يسم .. وجبت فيه القيمة كالنكاح، وعلى هذا: الأصح: قيمة يوم القبض وبه قال مالك،
وقيل: يوم الثواب، وعبارة (الشرح) و (الروضة): قدر قيمة الموهوب، فأسقط المصنف لفظة قدر من (المنهاج) فأوهم تعين النقد وليس كذلك؛ لأنه لا يتعين للثواب جنس، بل الخيرة إلى الواهب، ويقابل الأصح أوجه: قيل يثيبه إلى أن يرضى الواهب؛ لما روى الترمذي [٣٩٤٥] وأحمد [٢/ ٢٩٢] وابن حبان [٦٣٨٢] عن أبي هريرة قال: أهدى رجل من بني فزارة للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة .. فعوضه منها ست بكرات فسخطه، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر:(إن رجالاً من العرب يهدي أحدهم الهدية فأعوضه منها بقدر ما عندي ثم يسخطه، وايم الله!
لا أقبل بعد مقامي ها من رجل من العرب هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي) زاد أبو داوود [٣٥٣١]: (أو مهاجري).
والثالث: ما يعد ثوابًا لمثله عادة، وصححه صاحب (الإشراف) والفارقي وابن أبي عصرون.
والرابع: ما يتمول وإن قل؛ لوقوع اسم الثواب عليه، وبه قال أبو حنيفة،
فإذا أتى به أكثر منه فهل يقع الجميع ثوابًا أو ثوابًا وتبرعًا؟ خرجه في (المطلب) على تطويل الركوع ونظائره، والصواب: أن الخلاف أقوال كما صححه في (تنقيح الوسيط)،
قال: وكذا حكاه جمهور العراقيين، وهم أعرف بالنصوص.
قال: (فإن لم يثبه .. فله الرجوع) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(من وهب هبة .. فهو أحق بها ما لم يثب منها) صححه الحاكم [٢/ ٥٢]، ولأنه لم يحصل له ما طمع فيه، ويكون ذلك قطعًا للملك من حينه لا من أصله كما تقدم في رجوع الوالد في هبة ولده.
وعلى هذا: لا تلزم المتهب الإثابة، بل إن أراد .. أثاب واستقر ملكه،
وإن أراد .. رد، فإن لم يثب .. فللواهب أن يرجع فيما وهب، وزوائده المتصلة للواهب في الأصح، والمنفصلة للمتهب،
وقيل: له إمساكه وبذل قيمته بلا زيادة.
كل هذا إذا كان الموهوب باقيًا،
فإن تلف .. ضمن بالقيمة في الأصح، يجريان في تغريمه أرش النقص،
فلو أراد الواهب الرجوع والمتهب الإثابة .. أجيب المتهب، صرح به الدارمي،
فإن تمانعا .. أجبر المتهب على رد الهبة أو الإثابة.
فرع:
أهدى لرجل شيئًا على أن يقضي له حاجة أو يخدمه فلم يفعل .. وجب عليه ردها إن كانت باقية، أو بدلها إذا تلفت، قاله الإصطخري في (أدب القضاء).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.