فإن لم يكن قام المسلمون بكفايته قرضا
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ أَوْ كَانَ وَثَمَّ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ أَوْ مَنَعَ مُتَوَلِّيهِ الْأَخْذَ مِنْهُ ظُلْمًا اقْتَرَضَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ إنْ رَآهُ وَإِلَّا (قَامَ الْمُسْلِمُونَ) أَيْ مَيَاسِيرُهُمْ، وَالْأَوْجَهُ ضَبْطُهُمْ بِمَنْ يَأْتِي فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ فَلَا يُعْتَبَرُ قُدْرَتُهُ بِالْكَسْبِ (بِكِفَايَتِهِ) وُجُوبًا (قَرْضًا) بِالْقَافِ أَيْ عَلَى جِهَتِهِ كَمَا يَلْزَمُهُمْ إطْعَامُ الْمُضْطَرِّ بِالْعِوَضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: اقْتَرَضَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى اللَّقِيطِ لَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ،
ثُمَّ رَأَيْت فِي الْخَطِيبِ مَا نَصُّهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ أَوْ كَانَ ثَمَّ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ كَسَدِّ ثَغْرٍ يَعْظُمُ ضَرَرُهُ لَوْ تُرِكَ أَوْ حَالَتْ الظُّلْمَةُ دُونَهُ اقْتَرَضَ لَهُ الْإِمَامُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي ذِمَّةِ اللَّقِيطِ كَالْمُضْطَرِّ إلَى الطَّعَامِ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاقْتِرَاضُ قَامَ الْمُسْلِمُونَ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: مِمَّنْ يَأْتِي فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ) أَيْ وَهُوَ مِمَّنْ زَادَ دَخْلُهُ عَلَى خَرْجِهِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى جِهَتِهِ) وَالْمُرَادُ أَنَّهُ عَلَى الطِّفْلِ لَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا يَلْزَمُهُمْ إلَخْ،
ثُمَّ إنَّ مَا ظَهَرَ لَهُ مَالٍ قَضَى مِنْهُ وَإِلَّا فَهُوَ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ كَغَيْرِ اللَّقِيطِ الْمُعْسِرِ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ غَيْرُ الْمَالِكِ تَحْتَ يَدِهِ،
أَمَّا لَوْ كَانَ تَحْتَ يَدِهِ بِنَحْوِ إجَارَةٍ فَإِنَّ مَا فِيهِ يَكُونُ لَهُ. قَوْلُهُ: وَهَذَا إذَا لَمْ يَبْلُغْ اللَّقِيطُ) يَعْنِي: كَوْنَ مَا يُنْفِقُهُ عَلَيْهِ الْمَيَاسِيرُ قَرْضًا خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ أَوْ كَانَ ثَمَّ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ أَوْ مَنَعَ مُتَوَلِّيهِ ظُلْمًا اقْتَرَضَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ إنْ رَآهُ وَإِلَّا (قَامَ الْمُسْلِمُونَ) أَيْ مَيَاسِيرُهُمْ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُمْ بِمَنْ يَأْتِي فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ.
فَلَا تُعْتَبَرُ قُدْرَتُهُ بِالْكَسْبِ (بِكِفَايَتِهِ) وُجُوبًا (قَرْضًا) بِالْقَافِ أَيْ عَلَى جِهَتِهِ كَمَا يَلْزَمُهُمْ إطْعَامُ الْمُضْطَرِّ بِالْعِوَضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَا هُوَ أَهَمُّ إلَخْ) كَسَدِّ ثَغْرٍ يَعْظُمُ ضَرَرُهُ لَوْ تُرِكَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ اقْتَرَضَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى اللَّقِيطِ مُغْنِي وَع ش
(قَوْلُهُ إنْ رَآهُ وَإِلَّا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاقْتِرَاضُ قَامَ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِمَنْ يَأْتِي إلَخْ) وَهُوَ مَنْ زَادَ دَخْلُهُ عَلَى خَرْجِهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (قَرْضًا وَنَفَقَةً) مَنْصُوبَانِ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ بِالْقَرْضِ وَالنَّفَقَةِ أَوْ عَلَى التَّمْيِيزِ أَيْ مِنْ جِهَةِ الْقَرْضِ وَالنَّفَقَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ عَلَى جِهَتِهِ) أَيْ اللَّقِيطِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدِهِ) أَيْ بِنَحْوِ إجَارَةٍ
(قَوْلُهُ مَجَّانًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَا رُجُوعَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ انْتَهَى وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ أَنَّهُ كَانَ حِينَ الْإِنْفَاقِ غَنِيًّا بِمَالٍ أَوْ قَرِيبٍ مُوسِرٍ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُمْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ أَوْ كَانَ وَثَمَّ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ كَسَدِّ ثَغْرٍ يَعْظُمُ ضَرَرُهُ لَوْ تُرِكَ أَوْ حَالَتْ الظُّلْمَةُ دُونَهُ اقْتَرَضَ لَهُ الْإِمَامُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي ذِمَّةِ اللَّقِيطِ كَالْمُضْطَرِّ إلَى الطَّعَامِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاقْتِرَاضُ (قَامَ الْمُسْلِمُونَ بِكِفَايَتِهِ قَرْضًا) بِالْقَافِ بِخَطِّهِ حَتَّى يَثْبُتَ لَهُمْ الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقُوا عَلَى اللَّقِيطِ وَيُقَسِّطُهَا الْإِمَامُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ مِنْهُمْ وَيَجْعَلُ نَفْسَهُ مِنْهُمْ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِيعَابُهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ قَسَّطَهَا عَلَى مَنْ رَآهُ مِنْهُمْ بِاجْتِهَادِهِ،
فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي اجْتِهَادِهِ تَخَيَّرَ،
فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ سَيِّدٌ رَجَعُوا عَلَيْهِ أَوْ ظَهَرَ لَهُ إذَا كَانَ حُرًّا مَالٌ أَوْ اكْتَسَبَهُ فَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ أَوْ قَرِيبٌ رُجِعَ عَلَيْهِ.
فَإِنْ قِيلَ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ فَكَيْفَ يُطَالَبُ بِهَا قَرِيبُهُ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ النَّفَقَةَ وَقَعَتْ قَرْضًا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ وَالْحَاكِمُ إذَا اقْتَرَضَ النَّفَقَةَ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ ثَبَتَ الرُّجُوعُ بِهَا، وَلَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ فِي بَابِهَا،
فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ وَلَا قَرِيبٌ وَلَا كَسْبٌ وَلَا لِلرَّقِيقِ سَيِّدٌ، فَالرُّجُوعُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ أَوْ الْغَارِمِينَ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ،
وَإِنْ حَصَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَيَسَارِهِ قُضِيَ مِنْهُ،
وَإِنْ حَصَلَ لَهُ مَالٌ مَعَ بَيْتِ الْمَالِ مَعًا فَمِنْ مَالِهِ وَسَوَاءٌ فِيمَا ذُكِرَ اللَّقِيطُ الْمَحْكُومُ بِإِسْلَامِهِ أَمْ بِكُفْرِهِ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَإِنْ صَحَّحَ فِي الْكِفَايَةِ خِلَافَهُ تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ فِيهِ مَالٌ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ. (قَامَ الْمُسْلِمُونَ بِكِفَايَتِهِ قَرْضًا) بِالْقَافِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ مَالٍ) أَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَهَمَّ أَوْ مُنِعَ ظُلْمًا، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِذَلِكَ فَكَانَ الْأَنْسَبُ لِلشَّارِحِ ذَلِكَ،
وَإِنْ خَالَفَ الْمُحَرِّرُ وَغَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (قَامَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ) أَيْ الْمَيَاسِيرُ بِمَا فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ، وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ بَيْتِ الْمَالِ الِاقْتِرَاضُ عَلَيْهِ إنْ رَآهُ الْحَاكِمُ وَيُوَزِّعُهَا عَلَى مَيَاسِيرِ بَلَدِهِ، فَعَلَى مَنْ يَرَاهُ مِنْهُمْ فَيَتَخَيَّرُ إنْ اسْتَوَوْا.
قَوْلُهُ: (قَرْضًا بِالْقَافِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَسَيَأْتِي مَا لَوْ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (قَرْضًا) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِهِمْ: إنَّ وُجُوبَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ نَفَقَةً لَا قَرْضًا، ثُمَّ وَجْهُ كَوْنِهَا قَرْضًا إلْحَاقُهُ بِإِطْعَامِ الْمُضْطَرِّ وَوَجْهُ النَّفَقَةِ إلْحَاقُهُ بِالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ الْعَاجِزَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن لم يكن) أي: في بيت المال شيء، أو كان ما هو أهم منه (.. قام المسلمون بكفايته)؛ إذ لا يحل تضييعه، وهذا أمر واجب عليهم بالاتفاق،
فإذا قام به بعضهم .. حصل الغرض واندفع الحرج عن الباقين،
وإن امتنعوا .. أثموا كلهم، وطالبهم الإمام،
فإن أصروا .. قاتلهم، وهذا تفريع على القول الأظهر.
قال: (قرضًا، وفي قول: نفقة) يعني: إذا ألزمنا المسلمين كفايته .. فالأظهر المنصوص - وهو قول الأكثرين -: أن طريقه طريق القرض حتى يثبت الرجوع، كما يبذل الطعام للمضطر بالعوض؛ لأنه قد يكون رقيقًا أو حرًا وله مال أو قريب.
والثاني - وهو قول الصيدلاني -: أن طريقه طريق النفقة؛ لأنه محتاج عاجز فأشبه المجنون والفقير والزمن.
قال الرافعي: ولم يتعرض الأصحاب لطرد الخلاف في أنه إنفاق أو اقتراض إذا كان في بيت المال مال وقلنا: نفقته منه، والقياس طرده، قال المصنف: ظاهر كلامهم: أنه إنفاق فلا رجوع لبيت المال قطعًا، قال الشيخ: وهذا هو المختار.
قالا: وحيث قلنا: يقسطها الإمام على الأغنياء فذاك عند إمكان استيعابهم،
فإن كثروا وتعذر التوزيع عليهم .. قال الإمام: يضربها السلطان على من يراه منهم باجتهاده،
فإن استووا في اجتهاده .. تخير، والمراد: أغنياء تلك البلدة أو القرية.
وقوله:(قرضًا) منصوب على نزع الخافض؛ أي: على جهة القرض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.