وكفاية شره أن يزيل امتناعه بأن يفقأ عينيه أو يقطع يديده ورجليه
الشروح عليها
(وَكِفَايَةُ شَرِّهِ أَنْ يُزِيلَ امْتِنَاعَهُ بِأَنْ يَفْقَأَ) يَعْنِي يُزِيلَ ضَوْءَ (عَيْنَيْهِ) أَوْ الْعَيْنِ الْبَاقِيَةِ لَهُ (أَوْ يَقْطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ) «؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ لِمُثْخِنَيْهِ ابْنِي عَفْرَاءَ دُونَ قَاتِلِهِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -»
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكِفَايَةُ شَرِّهِ أَنْ يُزِيلَ امْتِنَاعَهُ بِأَنْ يَفْقَأَ) يَعْنِي يُزِيلَ ضَوْءَ (عَيْنَيْهِ) أَوْ الْعَيْنَ الْبَاقِيَةَ لَهُ (أَوْ يَقْطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَعْطَى سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ لَعَنْهُ اللَّهُ لِمُثْخِنَيْهِ ابْنَيْ عَفْرَاءَ دُونَ قَاتِلِهِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْعَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ: وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ إلَى الْمَتْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكِفَايَةُ شَرِّهِ أَنْ يُزِيلَ امْتِنَاعَهُ بِأَنْ يَفْقَأَ عَيْنَيْهِ أَوْ يَقْطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ) فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ لِمُثْخِنِهِ كَمَا مَرَّ دُونَ قَاتِلِهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَنَاطَ كِفَايَةُ شَرِّهِ.
تَنْبِيهٌ عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ أَنْ يَقْتُلَهُ أَوْ يُزِيلَ امْتِنَاعَهُ، فَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الثَّانِي لِفَهْمِ الْأَوَّلِ مِنْ بَابِ أَوْلَى، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ بِأَنْ يُعْمِيَهُ، وَهِيَ صَادِقَةٌ بِأَنْ يَضْرِبَ رَأْسَهُ فَيَذْهَبَ ضَوْءُ عَيْنَيْهِ، وَبِمَنْ لَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ فَيَقْلَعَهَا، فَهِيَ أَحْسَنُ لِشُمُولِهَا مَا ذُكِرَ.
(وَكِفَايَةُ شَرِّهِ أَنْ يُزِيلَ امْتِنَاعَهُ، بِأَنْ يَفْقَأَ عَيْنَيْهِ أَوْ يَقْطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَكَذَا لَوْ أَسَرَهُ أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ، أَوْ رِجْلَيْهِ فِي الْأَظْهَرِ) ،
وَالثَّانِي يَقُولُ فِي الْأَسْرِ لَمْ يَنْدَفِعْ بِهِ شَرُّهُ كُلُّهُ،
وَفِي قَطْعِ الْيَدَيْنِ قَدْ يَهْرُبُ، وَيَجْمَعُ الْقَوْمَ وَفِي قَطْعِ الرِّجْلَيْنِ قَدْ يُقَالُ: يُقَاتِلُ رَاكِبًا بِيَدَيْهِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي قَطْعِ يَدٍ وَرِجْلٍ بِخِلَافِ قَطْعِ إحْدَاهُمَا
قَوْلُهُ: (يَفْقَأُ عَيْنَيْهِ) الْمُرَادُ زَوَالُ ضَوْئِهِمَا وَمَنْ لَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ تَكْفِي إزَالَتُهَا.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا لَوْ أَسَرَهُ) أَيْ وَحْدَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ إنْ مَنَعَهُ مِنْ الْهَرَبِ كَمَا مَرَّ،
فَلَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ هَذَا الْقَاتِلُ سَلَبَهُ،
وَكَذَا مَنْ قَتَلَهُ بَعْدَ قَطْعِ يَدِهِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي وَلَوْ أَثْخَنَهُ وَاحِدٌ فَقَتَلَهُ آخَرُ، فَالسَّلَبُ لِلْأَوَّلِ،
وَلَوْ قَطَعَ وَاحِدٌ رِجْلَهُ وَآخَرُ رِجْلَهُ الْأُخْرَى، مَثَلًا فَإِنْ وَقَعَا مَعًا اشْتَرَكَا فِي سَلَبِهِ، وَإِلَّا فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لِلثَّانِي؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا حَقَّ لَهُ كَمَا يَأْتِي، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: إنَّهُ لَهُمَا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِوَاءِ السَّابِقَةِ فِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي قَطْعِ يَدٍ وَرِجْلٍ) سَوَاءٌ قَطَعَهُمَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا فَلَهُ السَّلَبُ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ قَطْعِ إحْدَاهُمَا) أَيْ الْيَدَيْنِ أَوْ الرِّجْلَيْنِ فَلَا سَلَبَ لِقَاطِعِهَا إنْ لَمْ يَحْصُلْ بِهَا إثْخَانٌ وَإِلَّا فَلَهُ السَّلَبُ كَمَا مَرَّ. وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ أَبِي جَهْلٍ .
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِأَنْ يَفْقَأَ عَيْنَيْهِ) الْمُرَادُ إزَالَةُ الضَّوْءِ بِفَقْءٍ أَوْ غَيْرِهِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ) وَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ فِي مَجْلِسٍ ثُمَّ قَطَعَ الْأُخْرَى غَيْرُهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ فَهَلْ يَشْتَرِكَانِ مَحَلُّ نَظَرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكفاية شره: أن يزيل امتناعه) ؛ لما روى الشيخان عن عبد الرحمن بن عوف في الغلامين اللذين قتلا أبا جهل, فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أيكما قتله؟) فقال كل منهما: أنا قتلته, فقال:(هل مسحتما سيفيكما؟) قالا: لا, فنظر في السيفين وقال:(كلاكما قتله) فأعطى صلى الله عليه وسلم السلب للمثخن مع القاتل, فدل على: أن المناط كفاية الشر, وسيأتى في (كتاب الجنايات) - عند قوله:(وإن أنهاه رجل إلى حركة مذبوح) - وجهُ هذا الحديث والجواب عنه.
والذي قاله المصنف أراد به تفسير القيد الثاني, وعبارة (المحرر): أن يقتله أو يزيل امتناعه,
وكذا كتبه المصنف بخطه ثم ضرب عليها, فالذي في الكتاب أخصر, وعبارة (المحرر) أحسن؛ فإنه ذكر محل النص وألحق به ما في معناه.
قال: (بأن يفقأ عينيه) قال الشيخ: كذا ذكره الأصحاب ويحتاج إلى دليل, فكم من أعمى شرٌّ من بصير, وعبارة (الروضة): بأن يعميه, وهي أحسن؛ لشمولها من بعين واحدة,
ومن ضرب رأسه فأذهب ضوء عينيه.
قال: (أويقطع يديه ورجليه) كذا نص عليه في (الأم).
فإن قيل: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلاً .. فله سلبه) , وما ذكرتموه ليس بقتيل .. قيل: الحديث خرج على الغالب؛
فإن الجارح غالبًا هو المذفف, وتؤيده قصة أبي جهل,
أما إذا قطع اليد والرجل .. فلا؛ لأنه بعد القطع يمكنه المشي والركوب والقتال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.