ويباحان لفصد وحجامة وعلاج.
الشروح عليها
(وَيُبَاحَانِ) أَيْ النَّظَرُ وَالْمَسُّ (لِفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ وَعِلَاجٍ) لِلْحَاجَةِ لَكِنْ بِحَضْرَةِ مَانِعِ خَلْوَةٍ كَمَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ أَوْ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ لِحِلِّ خَلْوَةِ رَجُلٍ بِامْرَأَتَيْنِ ثِقَتَيْنِ، وَلَيْسَ الْأَمْرَدَانِ كَالْمَرْأَتَيْنِ عَلَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّ مَا عَلَّلُوا بِهِ فِيهِمَا مِنْ اسْتِحْيَاءِ كُلٍّ بِحَضْرَةِ الْأُخْرَى غَيْرُ مُتَأَتٍّ فِي الْأَمْرَدَيْنِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الرَّجُلَيْنِ.
وَيُشْتَرَطُ فَقْدُ امْرَأَةٍ تُحْسِنُ ذَلِكَ كَعَكْسِهِ،
وَأَنْ لَا يَكُونَ غَيْرُ أَمِينٍ مَعَ وُجُودِ أَمِينٍ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِصَاحِبِ الْكَافِي، وَشَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْ يَأْمَنَ الِافْتِتَانَ وَلَا يَكْشِفُ إلَّا قَدْرَ الْحَاجَةِ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ، وَلَا ذِمِّيًّا مَعَ وُجُودِ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيَّةٍ مَعَ وُجُودِ مُسْلِمَةٍ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ تَقْدِيمَ مُسْلِمَةٍ فَصَبِيٍّ مُسْلِمٍ غَيْرِ مُرَاهِقٍ فَمُرَاهِقٍ فَكَافِرٍ غَيْرِ مُرَاهِقٍ فَمُرَاهِقٍ فَامْرَأَةٍ كَافِرَةٍ فَمَحْرَمٍ مُسْلِمٍ فَمَحْرَمٍ كَافِرٍ فَأَجْنَبِيٍّ مُسْلِمٍ فَكَافِرٍ اهـ.
وَوَافَقَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى تَقْدِيمِ الْكَافِرَةِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَفِي تَقْدِيمِهِ لَهَا عَلَى الْمَحْرَمِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، وَالْأَوْجَهُ تَقْدِيمُ نَحْوِ مَحْرَمٍ مُطْلَقًا عَلَى كَافِرَةٍ لِنَظَرِهِ مَا لَا تَنْظُرُ هِيَ، وَمَمْسُوحٍ عَلَى مُرَاهِقٍ وَأُنْثَى وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَالدِّينِ عَلَى غَيْرِهِ وَوُجُودِ مَنْ لَا يَرْضَى إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ كَالْعَدَمِ فِيمَا يَظْهَرُ، بَلْ لَوْ وُجِدَ كَافِرٌ يَرْضَى بِدُونِهَا وَمُسْلِمٌ لَا يَرْضَى إلَّا بِهَا اُحْتُمِلَ أَنَّ الْمُسْلِمَ كَالْعَدَمِ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْأُمَّ لَوْ طَلَبَتْ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَوَجَدَ الْأَبُ مَنْ يَرْضَى بِدُونِهَا سَقَطَتْ حَضَانَةُ الْأُمِّ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ، وَالْأَوْجَهُ فِي الْأَمْرَدِ مَجِيءُ نَظِيرِ ذَلِكَ التَّرْتِيبِ فِيهِ فَيُقَدِّمُ مَنْ يَحِلُّ نَظَرُهُ إلَيْهِ فَغَيْرُ مُرَاهِقٍ فَمُرَاهِقٍ فَمُسْلِمٍ بَالِغٍ فَكَافِرٍ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْوَجْهِ وَالْكَفِّ أَدْنَى حَاجَةٍ وَفِيمَا عَدَاهُمَا مُبِيحُ تَيَمُّمٍ إلَّا الْفَرْجَ وَقَرِيبَهُ، فَيُعْتَبَرُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ، وَهِيَ اشْتِدَادُ الضَّرُورَةِ حَتَّى لَا يُعَدُّ الْكَشْفُ لِذَلِكَ هَتْكًا لِلْمُرُوءَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْأَمْرَدَانِ) أَيْ وَالْأَكْثَرُ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: يَأْمَنَ الِافْتِتَانَ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ أَيْضًا،
فَإِنْ تَعَيَّنَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَالِجَ وَيَكُفَّ نَفْسَهُ مَا أَمْكَنَ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي الشَّاهِدِ عِنْدَ تَعَيُّنِهِ
(قَوْلُهُ: نَحْوَ مَحْرَمٍ مُطْلَقًا) أَيْ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا
(قَوْلُهُ: عَلَى مُرَاهِقٍ وَأُنْثَى) عِبَارَةُ حَجّ، وَأَمْهَرُ: أَيْ وَيُقَدَّمُ الْأَمْهَرُ،
وَلَوْ مِنْ غَيْرِ إلَخْ، وَهِيَ تُفِيدُ أَنَّ الْكَافِرَ حَيْثُ كَانَ أَعْرَفَ مِنْ الْمُسْلِمِ يُقَدَّمُ حَتَّى عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ، وَبِهَا يُقَيَّدُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ تَقْدِيمِ الْأُنْثَى عَلَى غَيْرِهَا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَعْرَفَ مِنْهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) أَيْ إلَّا الْمَحْرَمَ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَافِرَةِ عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَالدَّيْنُ عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ الْجِنْسِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ صَبِيًّا غَيْرَ مُرَاهِقٍ فَيُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ سم
(قَوْلُهُ: مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ) أَيْ وَإِنْ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ
(قَوْلُهُ: اُحْتُمِلَ أَنَّ الْمُسْلِمَ كَالْعَدَمِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ فِي الْوَجْهِ) أَيْ مِنْ الْمَرْأَةِ
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا عَدَاهُمَا مُبِيحُ تَيَمُّمٍ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَقَضِيَّتُهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَوْ خَافَ شَيْئًا فَاحِشًا فِي عُضْوٍ بَاطِنٍ امْتَنَعَ النَّظَرُ بِسَبَبِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ بِحَضْرَةِ مَانِعِ خَلْوَةٍ إلَخْ) قَضِيَّةُ جَعْلِ هَذَا قَيْدًا لِحِلِّ النَّظَرِ وَالْمَسِّ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَى بِهَا مُرْتَكِبًا لِلْحُرْمَةِ يَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّظَرُ وَالْمَسُّ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ الْحِلِّ الَّذِي هُوَ حُضُورُ مَنْ ذُكِرَ، وَظَاهِرُ الْعِلَّةِ خِلَافُهُ،
وَأَنَّ الْحُرْمَةَ إنَّمَا هِيَ مِنْ حَيْثُ الْخَلْوَةُ وَرُبَّمَا يَأْتِي قَرِيبًا مَا يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ فَلْيُرَاجَعْ " قَوْلُهُ وَلَا ذِمِّيًّا " مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ غَيْرَ أَمِينٍ
(قَوْلُهُ: وَأُنْثَى وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ إلَخْ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ وَأُنْثَى حَرَّفَتْهُ الْكَتَبَةُ عَنْ قَوْلِهِ وَأَمْهَرُ: أَيْ وَيُقَدَّمُ أَمْهَرُ: أَيْ أَكْثَرُ مَهَارَةً عَلَى غَيْرِهِ،
وَلَوْ كَانَ الْأَمْهَرُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَغَيْرِ الدِّينِ كَرَجُلٍ كَافِرٍ إذْ الْعِبَارَةُ لِلتُّحْفَةِ وَهُوَ فِيهَا كَمَا ذَكَرْته، وَمَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ وَإِنْ أَبْقَاهُ الشَّيْخُ عَلَى ظَاهِرِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ) لَعَلَّهُ الِاحْتِيَاطُ لِلْحُرْمَةِ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ هُنَا
(قَوْلُهُ: فَيُقَدَّمُ مَنْ يَحِلُّ نَظَرُهُ إلَيْهِ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِمَنْ يَحِلُّ نَظَرُهُ إلَيْهِ عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ الرَّاجِحَةِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَنْ يَحِلُّ نَظَرُهُ لِلْمَحَلِّ الَّذِي بِهِ الْعِلَّةُ وَعَلَيْهِ فَمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ إلَّا الْمَرْأَةُ الْأَجْنَبِيَّةُ، وَمَا بَيْنَهُمَا يُقَدَّمُ فِيهِ زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ خَاصَّةً ثُمَّ مَنْ ذَكَرَهُ بَعْدُ، لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَى هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلشِّقِّ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ فَغَيْرُ مُرَاهِقٍ إلَخْ إذْ هُمْ فِيمَنْ يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ فَلْيُحَرَّرْ الْمُرَادُ قَوْلُهُ: وَالنَّظَرُ لِغَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ الْقَصْدِ وَمَا بَعْدَهُ قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى مَا يَجِبُ تَعْلِيمُهُ كَمَا مَرَّ) اُنْظُرْ أَيْنَ مَرَّ
(وَيُبَاحَانِ) أَيْ النَّظَرُ وَالْمَسُّ (لِفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ وَعِلَاجٍ) لِلْحَاجَةِ لَكِنْ بِحَضْرَةِ مَانِعِ خَلْوَةٍ كَمَحْرَمٍ، أَوْ زَوْجٍ أَوْ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ لِحِلِّ خَلْوَةِ رَجُلٍ بِامْرَأَتَيْنِ ثِقَتَيْنِ يَحْتَشِمُهُمَا وَلَيْسَ الْأَمْرَدَانِ كَالْمَرْأَتَيْنِ خِلَافًا لِمَنْ بَحَثَهُ؛ لِأَنَّ مَا عَلَّلُوا بِهِ فِيهِمَا مِنْ اسْتِحْيَاءِ كُلٍّ بِحَضْرَةِ الْأُخْرَى لَا يَأْتِي فِي الْأَمْرَدَيْنِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الرَّجُلَيْنِ وَبِشَرْطِ عَدَمِ امْرَأَةٍ تُحْسِنُ ذَلِكَ كَعَكْسِهِ،
وَأَنْ لَا يَكُونَ غَيْرَ أَمِينٍ مَعَ وُجُودِ أَمِينٍ وَلَا ذِمِّيًّا مَعَ وُجُودِ مُسْلِمٍ، أَوْ ذِمِّيَّةٍ مَعَ وُجُودِ مُسْلِمَةٍ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ يُقَدَّمُ فِي الْمَرْأَةِ مُسْلِمَةٌ فَصَبِيٌّ مُسْلِمٌ غَيْرُ مُرَاهِقٍ فَمُرَاهِقٌ فَكَافِرٌ غَيْرُ مُرَاهِقٍ فَمُرَاهِقٌ فَامْرَأَةٌ كَافِرَةٌ فَمَحْرَمٌ مُسْلِمٌ فَمَحْرَمٌ كَافِرٌ فَأَجْنَبِيٌّ مُسْلِمٌ فَكَافِرٌ اهـ وَوَافَقَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى تَقْدِيمِ الْكَافِرَةِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَفِي تَقْدِيمِهِ لَهَا عَلَى الْمَحْرَمِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَقْدِيمُ نَحْوِ مَحْرَمٍ مُطْلَقًا عَلَى كَافِرَةٍ لِنَظَرِهِ مَا لَا تَنْظُرُ هِيَ وَمَمْسُوحٍ عَلَى مُرَاهِقٍ وَأَمْهَرَ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَالدَّيِّنُ عَلَى غَيْرِهِ وَوُجُودِ مَنْ لَا يَرْضَى إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ كَالْعَدَمِ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ لَوْ وُجِدَ كَافِرٌ يَرْضَى بِدُونِهَا وَمُسْلِمٌ لَا يَرْضَى إلَّا بِهَا احْتَمَلَ أَنَّ الْمُسْلِمَ كَالْعَدَمِ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْأُمَّ لَوْ طَلَبَتْ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَوَجَدَ الْأَبُ مَنْ يَرْضَى بِدُونِهَا سَقَطَتْ حَضَانَةُ الْأُمِّ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ وَيَظْهَرُ فِي الْأَمْرَدِ أَنَّهُ يَتَأَتَّى فِيهِ نَظِيرُ ذَلِكَ التَّرْتِيبِ فَيُقَدَّمُ مَنْ يَحِلُّ نَظَرُهُ إلَيْهِ فَغَيْرُ مُرَاهِقٍ فَمُرَاهِقٌ فَمُسْلِمٌ ثِقَةٌ فَكَافِرٌ بَالِغٌ وَيُعْتَبَرُ فِي الْوَجْهِ وَالْكَفِّ أَدْنَى حَاجَةٍ وَفِيمَا عَدَاهُمَا مُبِيحُ تَيَمُّمٍ إلَّا الْفَرَجَ وَقَرِيبَهُ فَيُعْتَبَرُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ، وَهِيَ أَنْ تَشْتَدَّ الضَّرُورَةُ حَتَّى لَا يُعَدُّ الْكَشْفُ لِذَلِكَ هَتْكًا لِلْمُرُوءَةِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ لِفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ) وَمِثْلُ النَّظَرِ لَهُمَا نَظَرُ الْخَاتِنِ إلَى فَرْجِ مَنْ يَخْتِنُهُ وَنَظَرُ الْقَابِلَةِ إلَى فَرْجِ الَّتِي تُوَلِّدُهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَعِلَاجٍ) مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ
(قَوْلُهُ: لِلْحَاجَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَمْسُوحٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَ الْأَمْرَدَانِ إلَى وَبِشَرْطِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ بِامْرَأَتَيْنِ ثِقَتَيْنِ) وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَحَلَّ الِاكْتِفَاءِ بِامْرَأَةٍ ثِقَةٍ أَنْ تَكُونَ الْمُعَالِجَةُ ثِقَةً أَيْضًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْأَمْرَدَانِ) أَيْ وَلَا أَكْثَرُ مِنْهُمَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَا عَلَّلُوا إلَخْ) مَحَلُّ نَظَرٍ وَتَصْرِيحُهُمْ بِمَا ذَكَرَ فِي الرَّجُلَيْنِ لَا يُؤَيِّدُهُ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ اسْتِحْيَاءِ الرَّجُلِ مِنْ الرَّجُلِ فِي الْفِعْلِ عَدَمُ اسْتِحْيَائِهِ مَعَهُ فِي الِانْفِعَالِ بَلْ هُمَا أَوْلَى بِمَا ذَكَرَ مِنْ الْمَرْأَتَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ سم قَالَ مَا لَفْظُهُ قَوْلُهُ: لَا يَأْتِي فِي الْأَمْرَدَيْنِ قَدْ يُقَالُ بَلْ يَأْتِي؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ قَدْ لَا يَسْتَحْيِي بِحَضْرَةِ مِثْلِهِ إذَا كَانَ فَاعِلًا وَيَسْتَحْيِي إذَا كَانَ مَفْعُولًا فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ لَا بُدَّ فِي الْأَمْرَدَيْنِ مِنْ كَوْنِهِمَا ثِقَتَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ وَبِشَرْطِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِحَضْرَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ عَدَمِ امْرَأَةٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَافِرَةً فِي الْمُسْلِمَةِ وَعَكْسُهُ
(قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ) وَشَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْ يَأْمَنَ الِافْتِتَانَ وَلَا يَكْشِفَ إلَّا قَدْرَ الْحَاجَةِ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: أَنْ يَأْمَنَ الِافْتِنَانَ هُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ،
وَإِنْ تَعَيَّنَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَالِجَ وَيَكُفَّ نَفْسَهُ مَا أَمْكَنَ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي الشَّاهِدِ
(قَوْلُهُ: وَلَا ذِمِّيًّا) مَعْطُوفٌ عَلَى غَيْرِ أَمِينٍ.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ فِي هَذَا التَّرْتِيبِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ غَيْرَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْهَا تَقْدِيمُ الْمُسْلِمِ الْمُرَاهِقِ عَلَى الْكَافِرِ الْغَيْرِ الْمُرَاهِقِ مَعَ أَنَّ الْأَوَّلَ كَالْأَجْنَبِيِّ
بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهُ كَالْمَحْرَمِ، أَوْ كَالْعَدَمِ وَمِنْهَا تَقْدِيمُ الْمُرَاهِقِ الْكَافِرِ عَلَى الْمَرْأَةِ الْكَافِرَةِ فَإِنَّ مَا اخْتَارَهُ هُوَ تَبَعًا لِقَضِيَّةِ الْمِنْهَاجِ وَإِفْتَاءُ النَّوَوِيِّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا وَقِيَاسُ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا تَقْدِيمُهَا فَمَا وَجْهُ الْقَوْلِ بِتَقْدِيمِهِ وَمِنْهَا تَرْتِيبُهُ بَيْنَ الْمَحْرَمَيْنِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ مَعَ أَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِي حِلِّ النَّظَرِ وَمِنْهَا تَقْدِيمُ الْمُرَاهِقِ مُسْلِمًا كَانَ، أَوْ كَافِرًا عَلَى الْمَحْرَمِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا مَعَ أَنَّ الْأَوَّلَ كَالْأَجْنَبِيِّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ وَفِي تَقْدِيمِهِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَضَمِيرُهُ لِلْبُلْقِينِيِّ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَحْرَمِ) أَيْ بِقِسْمَيْهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ) هَلَّا قُدِّمَتْ الْكَافِرَةُ عَلَى الْمُرَاهِقِ مُسْلِمًا كَانَ، أَوْ كَافِرًا؛ لِأَنَّ الْمُرَاهِقَ كَالْبَالِغِ فِي النَّظَرِ وَالْكَافِرَةُ لَهَا نَظَرُ مَا يَبْدُو فِي الْمِهْنَةِ كَذَا أَفَادَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَلَك أَنْ تَقُولَ هَذَا التَّرْتِيبُ لِلْبُلْقِينِيِّ، وَهُوَ مَاشٍ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِرَةِ لَا عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ كَانَ الْقِيَاسُ الْمُسَاوَاةَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: نَحْوَ مَحْرَمٍ) أَيْ كَالْمَمْلُوكِ وَالْمَمْسُوحِ وَغَيْرِ الْمُرَاهِقِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ كَبِيرًا، أَوْ صَغِيرًا اهـ ع ش وَكَانَ الْأَنْسَبُ مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا
(قَوْلُهُ: وَأَمْهَرَ) أَيْ أَزْيَدَ مَهَارَةً وَمَعْرِفَةً اهـ سم وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ إذَا كَانَ الْمَاهِرُ كَافِيًا مَعَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ
وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ امْرَأَةٍ تُحْسِنُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ دَفَعَ ع ش الْمُخَالَفَةَ بِمَا نَصُّهُ، وَهُوَ أَيْ قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ وَأَمْهَرَ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّ الْكَافِرَ حَيْثُ كَانَ أَعْرَفَ مِنْ الْمُسْلِمِ يُقَدَّمُ حَتَّى عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ وَبِهَا يُقَيَّدُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ تَقْدِيمِ الْأُنْثَى عَلَى غَيْرِهَا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَعْرَفَ مِنْهَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ إلَخْ) أَيْ كَرَجُلٍ كَافِرٍ مَعَ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِأَكْثَرَ إلَخْ) أَيْ،
وَإِنْ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: احْتَمَلَ أَنَّ الْمُسْلِمَ إلَخْ) يُعْتَمَدُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِي الْوَجْهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمَرْأَةِ اهـ ع ش أَيْ وَلِأَمْرَدَ
(قَوْلُهُ: مُبِيحَ تَيَمُّمٍ) قَضِيَّتُهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَوْ خَافَ شَيْئًا فَاحِشًا فِي عُضْوٍ بَاطِنٍ امْتَنَعَ النَّظَرُ بِسَبَبِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ سم وَعِ ش
(قَوْلُهُ: إلَّا الْفَرَجَ) أَيْ السَّوْأَتَيْنِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَا يَأْتِي فِي الْأَمْرَدَيْنِ) قَدْ يُقَالُ بَلْ يَأْتِي؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ قَدْ لَا يَسْتَحْيِي بِحَضْرَةِ مِثْلِهِ إذَا كَانَ فَاعِلًا وَيَسْتَحْيِي إذَا كَانَ مَفْعُولًا (قَوْلُهُ: فَامْرَأَةٌ) هَلَّا قُدِّمَتْ الْمَرْأَةُ الْكَافِرَةُ عَلَى الْمُرَاهِقِ مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا؛ لِأَنَّ الْمُرَاهِقَ كَالْبَالِغِ فِي النَّظَرِ وَالْمَرْأَةُ الْكَافِرَةُ لَهَا نَظَرُ مَا يَبْدُو فِي الْمِهْنَةِ
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ) كَذَا فِي الْكَنْزِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَأَمْهَرَ) أَيْ أَزْيَدَ مَهَارَةً وَمَعْرِفَةً
(قَوْلُهُ: مُبِيحَ تَيَمُّمٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّتُهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَوْ خَافَ شَيْئًا فَاحِشًا فِي عُضْوٍ بَاطِنٍ امْتَنَعَ النَّظَرُ بِسَبَبِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) اعْلَمْ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حُرْمَةِ النَّظَرِ وَالْمَسِّ هُوَ حَيْثُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِمَا.
وَأَمَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ فَالنَّظَرُ وَالْمَسُّ (مُبَاحَانِ لِفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ وَعِلَاجٍ) وَلَوْ فِي فَرْجٍ لِلْحَاجَةِ الْمُلْجِئَةِ إلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي التَّحْرِيمِ حِينَئِذٍ حَرَجًا، فَلِلرَّجُلِ مُدَاوَاةُ الْمَرْأَةِ وَعَكْسُهُ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ مَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ أَوْ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ إنْ جَوَّزْنَا خَلْوَةَ أَجْنَبِيٍّ بِامْرَأَتَيْنِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْعَدَدِ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -.
وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ امْرَأَةٍ يُمْكِنُهَا تَعَاطِي ذَلِكَ مِنْ امْرَأَةٍ وَعَكْسُهُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ،
وَأَنْ لَا يَكُونَ ذِمِّيًّا مَعَ وُجُودِ مُسْلِمٍ، وَقِيَاسُهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ لَا تَكُونَ كَافِرَةً أَجْنَبِيَّةً مَعَ وُجُودِ مُسْلِمَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ، صَرَّحَ بِهِ فِي الْكِفَايَةِ،
وَلَوْ لَمْ نَجِدْ لِعِلَاجِ الْمَرْأَةِ إلَّا كَافِرَةً وَمُسْلِمًا، فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْكَافِرَةَ تُقَدَّمُ؛ لِأَنَّ نَظَرَهَا وَمَسَّهَا أَخَفُّ مِنْ الرَّجُلِ بَلْ الْأَشْبَهُ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ كَمَا مَرَّ أَنَّهَا تَنْظُرُ مِنْهَا مَا يَبْدُو عِنْدَ الْمَهْنَةِ
بِخِلَافِ الرَّجُلِ.
تَنْبِيهٌ رَتَّبَ الْبُلْقِينِيُّ ذَلِكَ،
فَقَالَ: فَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةٌ فَيُعْتَبَرُ وُجُودُ امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ،
فَإِنْ تَعَذَّرَتْ فَصَبِيٌّ مُسْلِمٌ غَيْرُ مُرَاهِقٍ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ فَصَبِيٌّ غَيْرُ مُرَاهِقٍ كَافِرٌ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ فَامْرَأَةٌ كَافِرَةٌ، فَإِنْ تَعَذَّرَتْ فَمَحْرَمُهَا الْمُسْلِمُ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ فَمَحْرَمُهَا الْكَافِرُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَأَجْنَبِيٌّ مُسْلِمٌ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ فَأَجْنَبِيٌّ كَافِرٌ. اهـ.
وَالْمُتَّجَهُ تَأْخِيرُ الْمَرْأَةِ الْكَافِرَةِ عَنْ الْمَحْرَمِ بِقِسْمَيْهِ، وَقَيَّدَ فِي الْكَافِي الطَّبِيبَ بِالْأَمِينِ فَلَا يُعْدَلُ إلَى غَيْرِهِ مَعَ وُجُودِهِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَشَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْ يَأْمَنَ الِافْتِتَانَ، وَلَا يَكْشِفَ إلَّا قَدْرَ الْحَاجَةِ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ،
وَفِي مَعْنَى الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ نَظَرُ الْخَاتِنِ إلَى فَرْجِ مَنْ يَخْتِنُهُ، وَنَظَرُ الْقَابِلَةِ إلَى فَرْجِ الَّتِي تُوَلِّدُهَا، وَيُعْتَبَرُ فِي النَّظَرِ إلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ مُطْلَقُ الْحَاجَةِ،
وَفِي غَيْرِهِمَا مَا عَدَا السَّوْأَتَيْنِ تَأَكُّدُهَا بِأَنْ يَكُونَ مِمَّا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ كَشِدَّةِ الضَّنَى كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَوْ خَافَ شَيْئًا فَاحِشًا فِي عُضْوٍ بَاطِنٍ امْتَنَعَ النَّظَرُ، وَفِيهِ نَظَرٌ،
وَفِي السَّوْأَتَيْنِ مَزِيدُ تَأَكُّدِهَا بِأَنْ لَا يُعَدَّ التَّكَشُّفُ بِسَبَبِهَا هَتْكًا لِلْمُرُوءَةِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّاهُ
(وَيُبَاحَانِ) أَيْ النَّظَرُ وَالْمَسُّ (لِفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ وَعِلَاجٍ) لِعِلَّةٍ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ وَلْيَكُنْ ذَلِكَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِحُضُورِ مَحْرَمٍ، أَوْ زَوْجٍ
وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا تُوجَدَ امْرَأَةٌ تُعَالِجُ الْمَرْأَةَ أَوْ رَجُلٌ يُعَالِجُ الرَّجُلَ،
وَأَنْ لَا يَكُونَ ذِمِّيًّا مَعَ وُجُودِ مُسْلِمٍ،
قَوْلُهُ: (لِلْحَاجَةِ) بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي فِي الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ أَدْنَى حَاجَةٍ،
وَفِي غَيْرِ الْفَرْجَيْنِ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ وَفِيهِمَا لِضَرُورَةٍ.
قَوْلُهُ: (لَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ) أَيْ عِنْدَ فَقْدِ الشَّرْطِ الْآتِي.
قَوْلُهُ: (أَنْ لَا تُوجَدَ امْرَأَةٌ) وَلَوْ ذِمِّيَّةً.
قَوْلُهُ: (أَوْ رَجُلٌ) وَلَوْ ذِمِّيًّا.
قَوْلُهُ: (وَأَنْ لَا يَكُونَ) أَيْ الْمُعَالِجُ ذِمِّيًّا مَعَ وُجُودِ مُسْلِمٍ أَيْ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ فَيُقَدَّمُ فِي الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ امْرَأَةٌ مَحْرَمٌ مُسْلِمَةٌ، ثُمَّ أَجِنِّيَّةٌ مُسْلِمَةٌ، ثُمَّ صَبِيٌّ غَيْرُ مُرَاهِقٍ مُسْلِمٌ ثُمَّ صَبِيٌّ غَيْرُ مُرَاهِقٍ كَافِرٌ، ثُمَّ بَالِغٌ مَحْرَمٌ ثُمَّ بَالِغٌ كَافِرٌ، ثُمَّ مَمْسُوحٌ مُسْلِمٌ، مَمْسُوحٌ كَافِرٌ، ثُمَّ ذِمِّيَّةٌ مَحْرَمٌ ثُمَّ ذِمِّيَّةٌ غَيْرُ مَحْرَمٍ، ثُمَّ مُرَاهِقٌ مُسْلِمٌ ثُمَّ مُرَاهِقٌ غَيْرُ مُسْلِمٍ، ثُمَّ بَالِغٌ أَجْنَبِيٌّ مُسْلِمٌ، ثُمَّ بَالِغٌ أَجْنَبِيٌّ كَافِرٌ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ الْجِنْسُ عَلَى غَيْرِهِ، وَيُقَدَّمُ الْمَحْرَمُ عَلَى غَيْرِهِ، وَيُقَدَّمُ مَنْ نَظَرُهُ أَكْثَرُ عَلَى غَيْرِهِ، وَيُقَدَّمُ عِنْدَ اتِّحَادِ النَّظَرِ الْجِنْسُ عَلَى غَيْرِهِ. ثُمَّ الْمَحْرَمُ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْمُوَافِقُ فِي الدِّينِ عَلَى غَيْرِهِ، وَهَكَذَا فَإِذَا أَفْقِدَ ذَلِكَ عَالَجَ الْأَجْنَبِيُّ بِشَرْطِهِ الْمَذْكُورِ مِنْ حُضُورِ نَحْوِ مَحْرَمٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويباحان) يعني: النظر والمس (لفصد وحجامة وعلاج)
وكذلك الختان والتوليد للحاجة الملجئة إلى ذلك، لكن يشترط حضور زوج أو محرم أو امرأة أخرى معها.
والأصح في (الروضة): اشتراط فقد امرأة تداويها ورجل يداويه،
وقال القاضي والمتولي: لا يجوز أن يكون ذميا مع وجود مسلم، وأقره في (الروضة)، وقيد في (الكافي) الطبيب بالأمانة .. فلا يعدل إلى غير الأمين مع وجوده.
ثم أصل الحاجة كاف في نظر الوجه والكفين، ويعتبر في غير ذلك تأكدها وهو مبيح التيمم،
وفي الفرج مزيد تأكد وهو ما لا يعد التكشف له هتكا للمروءة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.