وعليه نصف المهران لم يدخل بها وإلا فكله
الشروح عليها
(وَعَلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجُ الْمُقِرُّ بِالْفِسْقِ (نِصْفُ الْمَهْرِ) الْمُسَمَّى (إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَإِلَّا) كَأَنْ دَخَلَ بِهَا (فَكُلُّهُ) عَلَيْهِ وَلَا يَرِثُهَا لِأَنَّ حُكْمَ اعْتِرَافِهِ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ وَرِثَتْهُ، لَكِنْ بَعْدَ حَلِفِهَا أَنَّهُ عُقِدَ بِعَدْلَيْنِ وَخَرَجَ بِاعْتِرَافِهِ اعْتِرَافُهَا بِخَلَلِ وَلِيٍّ، أَوْ شَاهِدٍ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْعِصْمَةَ بِيَدِهِ وَهِيَ تُرِيدُ رَفْعَهَا وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا، وَلَكِنْ لَوْ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ وَإِنْ مَاتَتْ، أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا مَهْرَ أَوْ بَعْدَهُ فَلَهَا أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرُ الْمِثْلِ مَا لَمْ تَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا بِسَفَهٍ فَلَا سُقُوطَ لِفَسَادِ إقْرَارِهَا فِي الْمَالِ كَمَا مَرَّ، وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ مَحَلَّ سُقُوطِهِ قَبْلَ الْوَطْءِ مَا إذَا لَمْ تَقْبِضْهُ، وَإِلَّا لَمْ يَسْتَرِدَّهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ لَوْ قَالَ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْوَطْءِ فَلِي الرَّجْعَةُ فَقَالَتْ بَلْ قَبْلَهُ صُدِّقَتْ وَهُوَ مُقِرٌّ لَهَا بِالْمَهْرِ،
فَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ وَإِلَّا لَمْ تُطَالِبْهُ إلَّا بِنِصْفِهِ وَالنِّصْفُ الَّذِي يُنْكِرُهُ هُنَاكَ بِمَثَابَةِ الْكُلِّ هُنَا.
وَمَا أُجِيبَ بِهِ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ فِي تِلْكَ اتَّفَقَا عَلَى حُصُولِ الْمُوجِبِ لِلْمَهْرِ وَهُوَ الْعَقْدُ وَاخْتَلَفَا فِي الْمُقِرِّ لَهُ وَهُوَ الْوَطْءُ وَهُنَا تَدَّعِي نَفْيَ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لَهُ
فَلَوْ مَلَّكْنَاهَا شَيْئًا مِنْهُ لَمَلَكَتْهُ بِغَيْرِ سَبَبٍ تَدَّعِيهِ رَدَّهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ بِأَنَّ الْجَوَابَ الْمَذْكُورَ لَا يُجْدِي شَيْئًا
وَالْمُعْتَمَدُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ، إذْ الْجَامِعُ الْمُعْتَبَرُ بَيْنَهُمَا أَنْ مَنْ فِي يَدِهِ الْمَالُ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّهُ لِغَيْرِهِ وَذَلِكَ الْغَيْرُ يُنْكِرُهُ فَيُقَرُّ الْمَالُ فِي يَدِهِ فِيهِمَا.
وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الذَّخَائِرِ أَنَّهُ لَوْ قَالَتْ نَكَحَنِي بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَشُهُودٍ فَقَالَ بَلْ بِهِمَا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ إنْكَارٌ لِأَصْلِ الْعَقْدِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى تَصْدِيقِ مُدَّعِي الْفَسَادِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ،
وَفِي كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَيْثُ قَالَ: وَكَانَ يَنْبَغِي تَخْرِيجُهُ عَلَى دَعْوَى الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ بَعْدَ حَلِفِهَا) أَيْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ الزَّوْجُ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ فِي تِلْكَ) أَيْ قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ إلَخْ. فَصْلٌ) فِيمَنْ يَعْقِدُ النِّكَاحَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ الْمُقِرِّ بِالْفِسْقِ (نِصْفُ الْمَهْرِ) الْمُسَمَّى (إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَإِلَّا) بِأَنْ دَخَلَ بِهَا (فَكُلُّهُ) عَلَيْهِ وَلَا يَرِثُهَا؛ لِأَنَّ حُكْمَ اعْتِرَافِهِ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ وَرِثَتْهُ لَكِنْ بَعْدَ حَلِفِهَا أَنَّهُ عَقَدَ بِعَدْلَيْنِ وَخَرَجَ بِاعْتِرَافِهِ اعْتِرَافُهَا بِخَلَلِ وَلِيٍّ، أَوْ شَاهِدٍ فَلَا يُفَرَّقُ بِهِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ بِيَدِهِ، وَهِيَ تُرِيدُ رَفْعَهَا وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا وَلَكِنْ لَوْ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ.
وَإِنْ مَاتَتْ، أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا مَهْرَ أَوْ بَعْدَهُ فَلَهَا أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرُ الْمِثْلِ مَا لَمْ تَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا بِسَفَهٍ فَلَا سُقُوطَ لِفَسَادِ إقْرَارِهَا فِي الْمَالِ كَمَا مَرَّ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ مَحَلَّ سُقُوطِهِ قَبْلَ الْوَطْءِ مَا إذَا لَمْ تَقْبِضْهُ وَإِلَّا لَمْ يَسْتَرِدَّهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ لَوْ قَالَ طَلَّقْتهَا بَعْدَ الْوَطْءِ فَلِيَ الرَّجْعَةُ فَقَالَتْ بَلْ قَبْلَهُ صُدِّقَتْ، وَهُوَ مُقِرٌّ لَهَا بِالْمَهْرِ فَإِنْ كَانَتْ قَبَضْته لَمْ تَرْجِعْ بِهِ وَإِلَّا لَمْ تُطَالِبْهُ إلَّا بِنِصْفِهِ وَالنِّصْفُ الَّذِي تُنْكِرُهُ هُنَاكَ بِمَثَابَةِ الْكُلِّ هُنَا اهـ وَفَرَّقَ غَيْرَهُ بِأَنَّهُمَا ثَمَّ اتَّفَقَا عَلَى وُجُودِ مُوجِبِ الْمَهْرِ، وَهُوَ الْعَقْدُ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا فِي الْمُقَرَّرِ، وَهُوَ الْوَطْءُ، وَهِيَ هُنَا تَدَّعِي نَفْيَ الْمُوجِبِ فَتَمْلِيكُهَا شَيْئًا مِنْهُ تَمْلِيكٌ بِغَيْرِ سَبَبٍ تَدَّعِيهِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ كَمَنْ أَقَرَّ لِشَخْصٍ بِشَيْءٍ، وَهُوَ يُنْكِرُهُ وَلَوْ قَالَتْ وَقَعَ الْعَقْدُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ وَقَالَ بَلْ بِهِمَا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا؛
لِأَنَّ ذَلِكَ إنْكَارٌ لِأَصْلِ الْعَقْدِ وَنَظِيرُهُ مَا مَرَّ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنَّ شَرْطَ تَصْدِيقِ مُدَّعِي الصِّحَّةِ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى وُقُوعِ عَقْدٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِثُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَأَخَذَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَالْوَجْهُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ بَعْد حَلِفِهَا) أَيْ وُجُوبًا اهـ ع ش وَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرَ أَيْضًا مَا نَصُّهُ كَانَ وَجْهُهُ رِعَايَةَ حَقِّ الْوَرَثَةِ وَلَوْ الْمُسْلِمِينَ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ عَقَدَ) أَيْ النِّكَاحَ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: عَلَيْهَا بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَكِنْ لَوْ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ) سَكَتَ عَنْ إرْثِهِ مِنْهَا وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنْ يُقَالَ يَرِثُهَا لَكِنْ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ لِمَا ذَكَرْته آنِفًا وَكَانَ وَجْهُ تَرْكِهِ عِلْمَهُ بِالْمُقَايَسَةِ مِمَّا تَقَدَّمَ اهـ سَيِّدٌ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا إلَخْ) وَالْأَمَةُ كَذَلِكَ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ فَلَا سُقُوطَ إلَخْ الْقِيَاسُ رُجُوعُهُ لِلْإِرْثِ أَيْضًا اهـ سم وَجَزَمَ بِهِ السَّيِّدُ عُمَرَ عِبَارَتُهُ أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ، أَوْ اتِّفَاقِ الزَّوْجَيْنِ أَيْ مَعَ قَوْلِهِ وَمِثْلُهَا الْأَمَةُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَسْتَرِدَّهُ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا تُقِرُّ لَهُ بِهِ، وَهُوَ يُنْكِرُهُ فَيَبْقَى فِي يَدِهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ غَيْرُهُ إلَخْ) رَدَّ هَذَا الْفَرْقَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُ لَا يُجْدِي شَيْئًا
وَالْمُعْتَمَدُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ إذْ الْجَامِعُ الْمُعْتَبَرُ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَنْ فِي يَدِهِ الْمَالُ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّهُ لِغَيْرِهِ وَذَلِكَ الْغَيْرُ يُنْكِرُهُ فَيُقِرُّ الْمَالَ فِي يَدِهِ فِيهِمَا اهـ نِهَايَةٌ
فَلَوْ رَجَعَ الْغَيْرُ الْمُنْكِرُ وَادَّعَاهُ فَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى إقْرَارٍ جَدِيدٍ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ فِي ضِمْنِ عَقْدٍ وَيَنْبَغِي الثَّانِي اهـ سم
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُمَا ثَمَّ) أَيْ الزَّوْجَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ الرَّافِعِيِّ
(قَوْلُهُ وَهُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ اعْتِرَافِهَا بِخَلَلِ وَلِيٍّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: هِيَ) أَيْ الزَّوْجَةُ الْمُعْتَرِفَةُ بِالْخَلَلِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى هُنَا
(قَوْلُهُ شَيْئًا مِنْهُ) أَيْ الْمَهْرِ
(قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الزَّوْجَ هُنَا
(قَوْلُهُ: صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ نَقَلَهُ أَيْ تَصْدِيقَهَا بِيَمِينِهَا ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الذَّخَائِرِ، وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى تَصْدِيقِ مُدَّعِي الْفَسَادِ فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ: اهـ وَعِبَارَةُ الثَّانِي هَذَا أَيْ تَصْدِيقُهَا بِيَمِينِهَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخِي تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنْكَارٌ لِأَصْلِ الْعَقْدِ) فِيهِ نَظَرٌ سم وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ إنْكَارَ أَصْلِ الْعَقْدِ إنَّمَا يَكُونُ بِإِنْكَارِ الْإِيجَابِ إلَخْ وَالْقَبُولِ وَهُمَا هُنَا مُتَّفِقَانِ عَلَى صُدُورِهِمَا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: فَلَا سُقُوطَ إلَخْ) الْقِيَاسُ رُجُوعُهُ لِلْإِرْثِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ غَيْرُهُ إلَخْ) رَدَّ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ هَذَا الْفَرْقَ بِأَنَّهُ لَا يُجْدِي شَيْئًا
وَالْمُعْتَمَدُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ إذْ الْجَامِعُ الْمُعْتَبَرُ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَنْ بِيَدِهِ الْمَالُ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّهُ لِغَيْرِهِ وَذَلِكَ الْغَيْرُ يُنْكِرُهُ فَيَقِرُّ الْمَالُ فِي يَدِهِ فِيهِمَا شَرْحُ م ر
فَلَوْ رُوجِعَ الْغَيْرُ الْمُنْكِرُ وَادَّعَاهُ فَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى إقْرَارٍ جَدِيدٍ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ فِي ضِمْنِ عَقْدٍ وَيَنْبَغِي الثَّانِي فَرَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَصْدِيقِ مُدَّعِي الْفَسَادِ
وَالْمُعْتَمَدُ تَصْدِيقُ الزَّوْجِ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ تَصْدِيقُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنْكَارٌ لِأَصْلِ الْعَقْدِ) فِيهِ نَظَرٌ .
(وَعَلَيْهِ) إذَا اعْتَرَفَ بِالْفِسْقِ (نِصْفُ) مَا سَمَّاهُ مِنْ (الْمَهْرِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَإِلَّا) بِأَنْ دَخَلَ بِهَا (فَكُلُّهُ) لِأَنَّ حُكْمَ اعْتِرَافِهِ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ جَرْيًا عَلَى الْقَاعِدَةِ، وَلَا يَرِثُهَا وَتَرِثُهُ بَعْدَ حَلِفِهَا أَنَّهُ عُقِدَ بِعَدْلَيْنِ.
تَنْبِيهٌ: احْتَرَزَ بِالزَّوْجِ عَمَّا لَوْ اعْتَرَفَتْ الزَّوْجَةُ بِالْفِسْقِ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ فَإِنَّهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَيْهَا بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ بِيَدِهِ وَهِيَ تُرِيدُ رَفْعَهَا وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا، وَتُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَضُرُّهَا،
فَلَوْ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ وَطْءٍ سَقَطَ الْمَهْرُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَهَا أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرُ الْمِثْلِ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: إلَّا إذَا كَانَتْ مَحْجُورَةً بِسَفَهٍ فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يُسْقِطْ لِفَسَادِ إقْرَارِهَا فِي الْمَالِ وَالْأَمَةُ كَذَلِكَ،
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَسُقُوطُ الْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ تَقْبِضْهُ،
فَإِنْ قَبَضَتْهُ فَلَيْسَ لَهُ اسْتِرْدَادُهُ. اهـ.
أَيْ لِأَنَّهَا تُقِرُّ لَهُ بِهِ وَهُوَ يُنْكِرُهُ فَيَبْقَى فِي يَدِهَا وَلَوْ قَالَتْ: نَكَحْتَنِي بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَشُهُودٍ فَقَالَ: بَلْ بِهِمَا نَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الذَّخَائِرِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنْكَارٌ لِأَصْلِ الْعَقْدِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ. اهـ.
وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْقَوْلُ الثَّانِي: الْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخِي تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ.
(وَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ) الْمُسَمَّى (إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا (فَكُلُّهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَيْهَا فِي الْمَهْرِ، وَهِيَ فُرْقَةُ فَسْخٍ لَا تَنْقُصُ عَدَدَ الطَّلَاقِ لَوْ نَكَحَهَا كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِالرَّضَاعِ،
وَقِيلَ فُرْقَةُ طَلْقَةٍ بَائِنَةٍ، وَلَوْ اعْتَرَفَتْ الزَّوْجَةُ بِالْفِسْقِ، وَأَنْكَرَهُ الزَّوْجُ، فَالْأَصَحُّ قَبُولُ قَوْلِهِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ بِيَدِهِ، وَهِيَ تُرِيدُ رَفْعَهَا وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا فَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَ دُخُولٍ، فَلَا مَهْرَ لِإِنْكَارِهَا أَوْ بَعْدَهُ، فَلَهَا أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْمُسَمَّى، وَمَهْرُ الْمِثْلِ.
قَوْلُهُ: (فِي الْمَهْرِ) إنَّمَا تَظْهَرُ
فَائِدَةُ ذَلِكَ إذَا زَادَ الْمُسَمَّى عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ، وَمِثْلُ الْمَهْرِ غَيْرُهُ فَتَرِثُهُ أَيْضًا، لَكِنْ إنْ حَلَفَتْ أَنَّ الْعَقْدَ بِعَدْلَيْنِ.
قَوْلُهُ: (قَبُولُ قَوْلِهِ) أَيْ بِيَمِينِهِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَتْ تَزَوَّجَنِي بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا مَهْرَ) أَيْ إلَّا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً، أَوْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ فَلَا يُسْتَرَدُّ مِنْهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وعليه نصف المهر إن لم يدخل بها، وإلا .. فكله) ؛ لأنه لا يقبل قوله فيه.
وحكى في (الروضة) وجها عن العراقيين: أنه يقبل قوله في المهر، فلا يلزمه قبل الدخول شيء، وبعده أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل، ولا خلاف أنه إذا مات لا يرثها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.