فإذا ماتت زوج من له الولاء
الشروح عليها
(فَإِذَا مَاتَتْ) الْمُعْتِقَةُ (زَوَّجَ) الْعَتِيقَةَ (مَنْ لَهُ الْوَلَاءُ) عَلَى الْمُعْتِقَةِ مِنْ عَصَبَاتِهَا فَيُقَدَّمُ ابْنُهَا وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ أَبُوهَا عَلَى تَرْتِيبِ عَصَبَةِ الْوَلَاءِ،
وَإِنْ أَعْتَقَهَا اثْنَانِ اُعْتُبِرَ رِضَاهُمَا فَيُوَكَّلَانِ، أَوْ يُوَكِّلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، أَوْ يُبَاشِرَانِ مَعًا وَيُزَوِّجُهَا مِنْ أَحَدِهِمَا الْآخَرُ مَعَ السُّلْطَانِ،
فَإِنْ مَاتَا اُشْتُرِطَ فِي تَزْوِيجِهَا اثْنَانِ مِنْ عَصَبَتِهِمَا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ، أَوْ أَحَدِهِمَا كَفَى مُوَافَقَةُ أَحَدِ عَصَبَتِهِ لِلْآخَرِ،
وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَوَرِثَهُ الْآخَرُ اسْتَقَلَّ بِتَزْوِيجِهَا، وَعَتِيقَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ يُزَوِّجُهَا بِإِذْنِهِ وُجُوبًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْحَاوِي وَالْبَهْجَةِ مَنْ يُزَوِّجُهُ بِفَرْضِ أُنُوثَتِهِ لِيَكُونَ وَكِيلًا، أَوْ وَلِيًّا وَالْمُبَعَّضَةُ يُزَوِّجُهَا مَالِكُ بَعْضِهَا مَعَ قَرِيبِهَا وَإِلَّا فَمَعَ مُعْتِقِ بَعْضِهَا وَإِلَّا فَمَعَ عَصَبَتِهِ وَإِلَّا فَمَعَ السُّلْطَانِ، وَيُزَوِّجُ الْحَاكِمُ أَمَةَ كَافِرٍ أَسْلَمَتْ بِإِذْنِهِ،
وَكَذَا الْمَوْقُوفَةُ لَكِنْ بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ: أَيْ إنْ انْحَصَرُوا وَإِلَّا فَبِإِذْنِ النَّاظِرِ فِيمَا يَظْهَرُ، كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ تَزْوِيجَهَا،
أَمَّا الْعَبْدُ فَلَا يُزَوِّجُ بِحَالٍ إذْ الْحَاكِمُ وَوَلِيُّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَنَاظِرُ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ لَا يَتَصَرَّفُونَ إلَّا بِالْمَصْلَحَةِ، وَلَا مَصْلَحَةَ فِي تَزْوِيجِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعَلُّقِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ بِأَكْسَابِهِ
(قَوْلُهُ يُزَوِّجُهَا بِإِذْنِهِ) أَيْ مَعَ إذْنِ الْعَتِيقَةِ أَيْضًا لِمَنْ تَزَوَّجَ فَلَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِ الْإِذْنَيْنِ،
وَكَذَا لَا بُدَّ مِنْ سَبْقِ إذْنِهَا لِلْخُنْثَى إذْ لَا يَصِحُّ إذْنُهُ لِمَنْ يَلِيهِ بِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ إلَّا إذَا أَذِنَتْ لَهُ الْعَتِيقَةُ فِي التَّزْوِيجِ لِيَصِحَّ تَوْكِيلُهُ قَوْلُهُ
أَمَّا الْعَبْدُ) أَيْ الْمَوْقُوفُ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) أَيْ الْمَسْجِدِ
(قَوْلُهُ: مِنْ تَعَلُّقِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ خَافَ الْعَنَتَ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ
(قَوْلُهُ: اثْنَانِ مِنْ عَصَبَتِهِمَا) أَيْ وَهُمَا أَقْرَبُ الْعَصَبَاتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا
(قَوْلُهُ: وَعَتِيقَةُ الْخُنْثَى إلَخْ) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ آنِفًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِذَا مَاتَتْ) الْمُعْتِقَةُ (زَوَّجَ مَنْ لَهُ الْوَلَاءُ) مِنْ عَصَبَاتِهَا فَيُقَدَّمُ ابْنُهَا،
وَإِنْ سَفَلَ عَلَى أَبِيهَا، وَإِنْ عَلَا وَعَتِيقَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ يُزَوِّجُهَا بِإِذْنِهِ وُجُوبًا عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ مَنْ يُزَوِّجُهُ بِفَرْضِ أُنُوثَتِهِ لِيَكُونَ وَكِيلًا، أَوْ وَلِيًّا وَالْمُبَعَّضَةُ يُزَوِّجُهَا مَالِكُ بَعْضِهَا مَعَ قَرِيبِهَا وَإِلَّا فَمَعَ مُعْتِقِ بَعْضِهَا وَإِلَّا فَمَعَ السُّلْطَانِ وَالْمُكَاتَبَةُ يُزَوِّجُهَا سَيِّدُهَا بِإِذْنِهَا فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا مُبَعَّضَةً اُحْتِيجَ لِإِذْنِهَا فِي سَيِّدِهَا لَا فِي أَبِيهَا وَالْقِيَاسُ فِي أَمَةِ الْمُبَعَّضَةِ أَنَّهُ يُزَوِّجُهَا بِإِذْنِهَا قَرِيبُ الْمُبَعَّضَةِ مِنْ النَّسَبِ ثُمَّ مُعْتِقُهَا وَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ اعْتِبَارِ إذْنِ مَالِكِ بَعْضِهَا فَغَيْرُ صَحِيحٍ إذْ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِوَجْهٍ فِيمَا يَخُصُّ بَعْضَهَا الْحُرَّ.
وَيُزَوِّجُ الْحَاكِمُ أَمَةَ كَافِرٍ أَسْلَمَتْ بِإِذْنِهِ وَالْمَوْقُوفَةَ بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ أَيْ إنْ انْحَصَرُوا وَإِلَّا لَمْ تُزَوَّجْ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ وَيُفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَمَةِ بَيْتِ الْمَالِ بِأَنَّ لِلْإِمَامِ التَّصَرُّفَ فِي هَذِهِ حَتَّى بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ
بِخِلَافِ تِلْكَ وَجَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْمَوْقُوفَةِ أَيْضًا وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا بِالْوَقْفِ لَمْ تَخْرُجْ عَنْ حُكْمِ الْمِلْكِ إلَّا فِي مَنْعِ نَحْوِ الْبَيْعِ فَغَايَتُهَا أَنَّهَا كَالْمُسْتَوْلَدَةِ، وَهِيَ لَا يُعْتَبَرُ إذْنُهَا فَكَذَا هَذِهِ
(قَوْلُهُ مِنْ عَصَبَاتِهَا) أَيْ الْمُعْتِقَةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَعَتِيقَةُ الْخُنْثَى إلَخْ) فَلَوْ لَمْ يَصِحَّ إذْنُهُ لِصِغَرِهِ لَمْ تُزَوَّجْ عَتِيقَتُهُ أَخْذًا مِنْ اشْتِرَاطِ إذْنِهِ وَصُورَةِ عَتِيقَتِهِ فِي صِغَرِهِ كَمَا مَرَّ وَظَاهِرٌ أَنَّ أَمَةَ الْخُنْثَى كَعَتِيقَتِهِ فِي وُجُوبِ الْإِذْنِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَقْطَعَ بِوُجُوبِهِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ
فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِذْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَ أَيْ عَتِيقَتَهُ السُّلْطَانُ اهـ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُزَوِّجَ حِينَئِذٍ هُوَ السُّلْطَانُ وَالْوَلِيُّ كَانَ يُزَوِّجُ أَحَدَهُمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ اهـ سم يُحْذَفُ
(قَوْلُهُ بِإِذْنِهِ) أَيْ وَإِذْنِهَا كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ اهـ سم أَيْ لِاحْتِمَالِ أُنُوثَةِ الْخُنْثَى وَعِبَارَةُ ع ش وَالرَّشِيدِيِّ أَيْ مَعَ إذْنِ الْعَتِيقَةِ أَيْضًا لِمَنْ يُزَوِّجُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِ الْإِذْنَيْنِ لَهُ
وَكَذَا لَا بُدَّ مِنْ سَبْقِ إذْنِهَا لَلْخُنْثَى إذْ لَا يَصِحُّ إذْنُهُ لِمَنْ يَلِيهِ بِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ إلَّا إذَا أَذِنَتْ لَهُ الْعَتِيقَةُ فِي التَّزْوِيجِ لِيَصِحَّ تَوْكِيلُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكِيلًا) أَيْ بِتَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ أَوْ وَلِيًّا أَيْ بِتَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ يُزَوِّجُهَا مَالِكُ بَعْضِهَا) أَيْ بِلَا إذْنٍ مَعَ قَرِيبِهَا إلَخْ أَيْ بِإِذْنٍ فِي غَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ
(قَوْلُهُ فَمَعَ مُعْتِقٍ إلَخْ) وَإِلَّا فَمَعَ عَصَبَتِهِ نِهَايَةُ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْمُكَاتَبَةُ وَقَوْلُهُ اُحْتِيجَ لِإِذْنِهَا فِي سَيِّدِهَا أَيْ لِأَنَّ الْبَعْضَ الرَّقِيقَ مِنْهَا مُكَاتَبٌ، وَالْمُكَاتَبَةُ يَحْتَاجُ سَيِّدُهَا لِإِذْنِهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ وَيُزَوِّجُ الْحَاكِمُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَالْمَوْقُوفَةُ إلَخْ) أَمَّا الْعَبْدُ الْمَوْقُوفُ فَلَا يُزَوَّجُ بِحَالٍ إذْ الْحَاكِمُ وَوَلِيُّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَنَاظِرُ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ لَا يَتَصَرَّفُونَ إلَّا بِالْمَصْلَحَةِ وَلَا مَصْلَحَةَ فِي تَزْوِيجِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعَلُّقِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ بِإِكْسَابِهِ اهـ نِهَايَةٌ
وَكَذَا فِي سم عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَقَوْلُهُ فَلَا يُزَوِّجُ بِحَالٍ إلَخْ قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ وَإِنْ خَافَ الْعَنَتَ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ تُزَوَّجْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِلَّا فَبِإِذْنِ النَّاظِرِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ تَزْوِيجَهَا اهـ وَأَقَرَّهُ سم
(قَوْلُهُ: مِنْ عَصَبَاتِهَا) أَيْ الْمُعْتِقَةِ
(قَوْلُهُ: بِإِذْنِهِ) أَيْ وَإِذْنِهَا كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ
(قَوْلُهُ: بِإِذْنِهِ وُجُوبًا) فَلَوْ لَمْ يَصِحَّ إذْنُهُ لِصِغَرِهِ لَمْ يُزَوِّجْ عَتِيقَتَهُ أَخْذًا مِنْ اشْتِرَاطِ إذْنِهِ وَصُورَةُ عَتِيقَتِهِ فِي صِغَرِهِ كَمَا مَرَّ وَظَاهِرٌ أَنَّ أَمَةَ الْخُنْثَى كَعَتِيقَتِهِ فِي وُجُوبِ الْإِذْنِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ بِوُجُوبِهِ
(قَوْلُهُ: بِإِذْنِهِ وُجُوبًا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ
فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِذْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَ السُّلْطَانُ انْتَهَى كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بَلْ يَنْبَغِي أَنَّ الْمُزَوِّجَ حِينَئِذٍ هُوَ السُّلْطَانُ وَالْوَلِيُّ كَأَنْ يُزَوِّجَ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ يَكُونُ الْحَقُّ لِلسُّلْطَانِ لِلِامْتِنَاعِ وَبِتَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ يَكُونُ الْحَقُّ لِلْوَلِيِّ مُطْلَقًا وَلَا عِبْرَةَ بِالِامْتِنَاعِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْمُكَاتَبَةُ
(قَوْلُهُ: اُحْتِيجَ لِإِذْنِهَا فِي سَيِّدِهَا) أَيْ؛ لِأَنَّ الْبَعْضَ الرَّقِيقَ مِنْهَا مُكَاتَبٌ وَالْمُكَاتَبَةُ يَحْتَاجُ سَيِّدُهَا لِإِذْنِهَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ تُزَوَّجْ فِيمَا يَظْهَرُ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُهَا بِإِذْنِ النَّاظِرِ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ وَالْكَلَامُ فِي الْأَمَةِ
أَمَّا عَبْدُ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ الْمَسْجِدِ وَالْمَوْقُوفُ فَيَمْتَنِعُ تَزْوِيجُهُ مُطْلَقًا إذْ عَلَى الْحَاكِمِ وَالنَّاظِرِ مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ وَلَا مَصْلَحَةَ فِي تَزْوِيجِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعَلُّقِ الْمُؤَنِ بِكَسْبِهِ
(فَإِذَا مَاتَتْ) أَيْ الْمُعْتِقَةُ (زَوَّجَ) الْعَتِيقَةَ (مَنْ لَهُ الْوَلَاءُ) عَلَى الْمُعْتِقَةِ مِنْ عَصَبَاتِهَا فَيُزَوِّجُهَا ابْنُهَا ثُمَّ ابْنُهُ ثُمَّ أَبُوهَا عَلَى تَرْتِيبِ عَصَبَةِ الْوَلَاءِ، إذْ تَبَعِيَّةُ الْوَلَاءِ انْقَطَعَتْ بِالْمَوْتِ،
وَإِنْ أَعْتَقَهَا اثْنَانِ اُعْتُبِرَ رِضَاهُمَا فَيُوَكِّلَانِ، أَوْ يُوَكِّلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، أَوْ يُبَاشِرَانِ مَعًا وَيُزَوِّجُهَا مِنْ أَحَدِهِمَا الْآخَرُ مَعَ السُّلْطَانِ وَإِنْ مَاتَا اُشْتُرِطَ فِي تَزْوِيجِهَا اثْنَانِ مِنْ عَصَبَتِهِمَا، وَاحِدٌ مِنْ عَصَبَةِ أَحَدِهِمَا، وَآخَرُ مِنْ عَصَبَةِ الْآخَرِ،
وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا كَفَى مُوَافَقَةُ أَحَدِ عَصَبَتِهِ لِلْآخَرِ،
وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَرِثَهُ الْآخَرُ اسْتَقَلَّ بِتَزْوِيجِهَا،
وَلَوْ اجْتَمَعَ عَدَدٌ مِنْ عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ فِي دَرَجَةٍ كَبَنِينَ وَإِخْوَةٍ كَانُوا كَالْإِخْوَةِ فِي النَّسَبِ،
فَإِذَا زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ بِرِضَاهَا صَحَّ،
وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْآخَرِينَ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ خُنْثَى مُشْكِلًا زَوَّجَ عَتِيقَتَهُ أَبَاهُ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَوْلِيَائِهِ بِتَرْتِيبِهِمْ لَكِنْ بِإِذْنِهِ لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ فَيَكُونُ قَدْ زَوَّجَهَا وَكِيلُهُ بِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ وَوَلِيُّهَا بِتَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْحَاوِي وَالْبَهْجَةِ وَغَيْرِهِمَا وُجُوبُ إذْنِهِ.
وَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ: فَلَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ خُنْثَى مُشْكِلًا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ، وَالْخُنْثَى كَالْمَفْقُودِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِإِذْنِهِ، وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ: فَيَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَهَا أَبُوهُ بِإِذْنِهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَأَحْوَطُ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِذْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَ السُّلْطَانُ،
وَلَوْ عَقَدَ الْخُنْثَى فَبَانَ ذَكَرًا صَحَّ كَمَا مَرَّ،
وَأَمَّا الْأَمَةُ الْمُبَعَّضَةُ فَيُزَوِّجُهَا الْمَالِكُ مَعَ وَلِيِّهَا الْقَرِيبِ ثُمَّ مَعَ مُعْتِقِ الْبَعْضِ، ثُمَّ مَعَ عَصَبَتِهِ، ثُمَّ مَعَ السُّلْطَانِ.
وَأَمَّا أَمَةُ السَّيِّدَةِ الْمُبَعَّضَةِ فَيُزَوِّجُهَا وَلِيُّ الْمُبَعَّضَةِ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهَا حُرَّةً بِإِذْنِهَا
(فَإِذَا مَاتَتْ زَوَّجَ مَنْ لَهُ الْوَلَاءُ) ، مِنْ عَصَبَاتِهَا فَيُقَدَّمُ ابْنُهَا عَلَى أَبِيهَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإذا ماتت) أي: المعتقة (.. زوج من له الولاء) فيقدم الابن ثم الأب ثم سائر العصبات على ترتيبهم في الولاء.
وفي وجه: أن أب المعتقة هو الذي يزوجها وإن ماتت المعتقة؛ لأنه كان أولى بتزويج المعتقة فيستدام هذا الحكم وهو شاذ ضعيف.
فرع:
كان المعتق خنثى مشكلا .. ينبغي أن يزوجها أبوه بإذنه؛ ليكون قد زوجها وليه بتقدير الذكورة ووليها بتقدير الأنوثة.
فرع:
أعتق اثنان أمة .. اشترط في تزويجها رضاهما،
إما أن يوكلا، أو يوكل أحدهما الآخر أو يباشرا العقد،
ولو مات أحدهما عن ابنين أو أخوين .. كفي موافقة أحدهما للمعتق الآخر،
ولو مات كل منهما عن ابنين أو أخوين .. كفى موافقة أحد ابني هذا أحد ابني ذاك.
فرع:
فيمن بعضها مبعض خمسة أوجه:
أصحها: يزوجها مالك البعض ومعه وليها القريب،
فإن لم يكن .. فمعتق بعضها،
فإن عدم .. فالسلطان.
والثاني: يكون معه معتق البعض.
والثالث: معه السلطان.
والرابع: يستقل مالك البعض. والخامس: لا يجوز تزويجها اصلا؛ لضعف الملك والولاية بالتبعيض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.