ولو غر بحرية أمة وصححناه فالولد قبل العلم حر
الشروح عليها
(وَلَوْ) (غُرَّ) حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ (بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ) نَكَحَهَا وَشَرَطَ فِي الْعَقْدِ حُرِّيَّتهَا (وَصَحَّحْنَاهُ) أَيْ النِّكَاحَ بِأَنْ قُلْنَا إنَّ خُلْفَ الشَّرْطِ لَا يُبْطِلُهُ مَعَ وُجُودِ شُرُوطِ نِكَاحِ الْأَمَةِ فِيهَا أَوْ لَمْ نُصَحِّحْهُ بِأَنْ قُلْنَا إنَّ خُلْفَ الشَّرْطِ يُبْطِلُهُ أَوْ لِفَقْدِ بَعْضِهَا (فَالْوَلَدُ) الْحَاصِلُ (قَبْلَ الْعِلْمِ) بِأَنَّهَا أَمَةُ (حُرٍّ) وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا عَمَلًا بِظَنِّهِ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُهُ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَطِئَ عَبْدٌ أَمَةً ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا،
وَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَلَا أَثَرَ لِظَنِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحُرِّيَّةَ التَّابِعَةَ لِلْأُمِّ أَقْوَى، إذْ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا شَيْءٌ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا الظَّنُّ.
أَمَّا مَا عُلِّقَتْ بِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْحَالِ كَأَنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ أَوَّلِ وَطْءٍ بِعَدْلِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ قِنٌّ، وَلَا بُدَّ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ اعْتِبَارِ قَدْرٍ زَائِدٍ لِلْوَطْءِ وَالْوَضْعِ، وَيَصْدُقُ فِي ظَنِّهِ بِيَمِينِهِ وَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مُوَرِّثَهُ عَلِمَ بِرِقِّهَا
(قَوْلُهُ: وَشَرَطَ فِي الْعَقْدِ) أَيْ أَوْ يُقَدَّمُ عَلَى الْعَقْدِ مُطْلَقًا أَوْ مُتَّصِلًا بِهِ عُرْفًا مَعَ قَصْدِ التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَوْ لِفَقْدِ بَعْضِهَا) قَسِيمُ قَوْلِهِ بِأَنْ قُلْنَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُهُ) أَيْ الظَّنُّ مَا لَمْ يُعَارِضْهُ أَقْوَى مِنْهُ كَمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ يَظُنُّهَا الْأَمَةَ حَيْثُ انْعَقَدَ حُرًّا لِأَنَّ حُرِّيَّتَهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَقْوَى مِنْ ظَنِّهِ
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا الظَّنُّ) أَيْ
بِخِلَافِ الظَّنِّ بِرِقِّهَا فَإِنَّهُ يَقْبَلُ الرَّفْعَ بِالتَّعْلِيقِ وَالشَّرْطِ اهـ حَجّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ غُرَّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ) فِي نِكَاحِهِ إيَّاهَا كَأَنْ شُرِطَتْ فِيهِ (وَصَحَّحْنَاهُ) أَيْ النِّكَاحَ بِأَنْ قُلْنَا: إنَّ خُلْفَ الشَّرْطِ لَا يُبْطِلُهُ مَعَ وُجُودِ شُرُوطِ نِكَاحِ الْأَمَةِ فِيهِ أَوْ لَمْ نُصَحِّحْهُ بِأَنْ قُلْنَا: إنَّ الْخُلْفَ يُبْطِلُهُ أَوْ لِفَقْدِ بَعْضِهَا (فَالْوَلَدُ) الْحَاصِلُ (قَبْلَ الْعِلْمِ) بِأَنَّهَا أَمَةٌ (حُرٌّ) وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا عَمَلًا بِظَنِّهِ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَطِئَ عَبْدٌ أَمَةً يَظُنُّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا وَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ يَظُنُّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَلَا أَثَرَ لِظَنِّهِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ التَّابِعَةَ لِحُرِّيَّةِ الْأُمِّ أَقْوَى إذْ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا شَيْءٌ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا الظَّنُّ
بِخِلَافِ الرِّقِّ بِرِقِّهَا فَإِنَّهُ يَقْبَلُ الرَّفْعَ بِالتَّعْلِيقِ وَالشَّرْطِ فَأَثَّرَ فِيهِ الظَّنُّ
أَمَّا مَا عَلِقَتْ بِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ كَأَنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ أَنْ وَطِئَ بَعْدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهُ فَهُوَ قِنٌّ وَيُصَدَّقُ فِي ظَنِّهِ بِيَمِينِهِ
وَكَذَا وَارِثُهُ فَيُحَلَّفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مُوَرِّثَهُ عَلِمَ رِقَّهَا.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ غُرَّ) أَيْ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَأَنْ شُرِطَتْ) أَيْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِ أَيْ فِي الْعَقْدِ أَيْ أَوْ قُدِّمَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا أَوْ مُتَّصِلًا بِهِ عُرْفًا مَعَ قَصْدِ التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَصَحَّحْنَاهُ) لَا مَفْهُومَ لَهُ فَكَانَ الْأَوْلَى تَرْكَهُ فَإِنَّ الْحُكْمَ كَمَا ذُكِرَ إذَا أَبْطَلْنَاهُ لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ اهـ مُغْنِي وَسَيُشِيرُ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَوْ لَمْ نُصَحِّحْهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ قُلْنَا إنَّ خُلْفَ الشَّرْطِ إلَخْ) وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَظْهَرُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي الْمَغْرُورِ
(قَوْلُهُ: أَوْ لِفَقْدِ بَعْضِهَا) أَيْ الشُّرُوطِ قَسِيمُ قَوْلِهِ بِأَنْ قُلْنَا إلَخْ اهـ ع ش أَيْ فَكَانَ الْأَوْلَى أَوْ بِفَقْدِ إلَخْ بِالْبَاءِ لِيَظْهَرَ الْعَطْفُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ قَبْلَ الْعِلْمِ) أَيْ أَوْ مَعَهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إخْرَاجُ الشَّارِحِ الْبَعْدِيَّةَ فَقَطْ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ ثُمَّ الظَّاهِرُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي عَمَلًا بِظَنِّهِ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: - يَتْبَعُهُ) أَيْ الظَّنَّ سم عَلَى حَجّ أَيْ مَا لَمْ يُعَارِضْهُ أَقْوَى مِنْهُ كَمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ إلَخْ حَيْثُ انْعَقَدَ حُرًّا لِأَنَّ حُرِّيَّتَهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَقْوَى مِنْ ظَنِّهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: عَبْدٌ أَمَةً) أَيْ أَوْ حُرٌّ أَمَةَ غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ) كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ
(قَوْلُهُ: بِرِقِّهَا) أَيْ الْأُمِّ
(قَوْلُهُ: وَالشَّرْطِ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم أَقُولُ بِحَمْلِ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى مَجْمُوعِ التَّعْلِيقِ وَالشَّرْطِ يَنْدَفِعُ التَّأَمُّلُ عِبَارَتُهُ فِي بَحْثِ نِكَاحِ الْأَمَةِ:
فَرْعٌ: نِكَاحُ الْأَمَةِ الْفَاسِدُ كَالصَّحِيحِ فِي أَنَّ الْوَلَدَ رَقِيقٌ مَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي أَحَدِهِمَا عِتْقُهُ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ لَا مُطْلَقًا اهـ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ عِلْمِهِ صِفَةَ وَطْءٍ
(قَوْلُهُ: بِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ وَطْءٍ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَا بُدَّ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ اعْتِبَارِ قَدْرٍ زَائِدٍ لِلْوَطْءِ وَالْوَضْعِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُصَدَّقُ) أَيْ الْمَغْرُورُ وَقَوْلُهُ فِي ظَنِّهِ أَيْ الْحُرِّيَّةِ
(قَوْلُهُ: فَيُحَلَّفُ) أَيْ الْوَارِثُ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ شُرِطَتْ) أَيْ الْحُرِّيَّةُ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَصَحَّحْنَاهُ) قَالَ فِي الْكَنْزِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ اهـ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ - قَوْلُهُ: وَصَحَّحْنَاهُ قَيْدٌ مُضِرٌّ فَإِنَّ الْوَلَدَ حُرٌّ صَحَّحْنَا النِّكَاحَ أَوْ أَفْسَدْنَاهُ لِلتَّعْلِيلِ السَّابِقِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: يَتْبَعُهُ) أَيْ يَتْبَعُ الظَّنَّ
(قَوْلُهُ: وَالشَّرْطِ) يُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ عِلْمِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ غُرَّ) حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ (بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ) نَكَحَهَا وَشَرَطَ لَهُ الْعَقْدُ حُرِّيَّتَهَا (وَصَحَّحْنَاهُ) أَيْ نِكَاحَ الْمَغْرُورِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَظْهَرُ وَحَصَلَ مِنْهُ وَلَدٌ (فَالْوَلَدُ) الْحَاصِلُ (قَبْلَ الْعِلْمِ) بِأَنَّهَا أَمَةٌ (حُرٌّ) أَيْ يَنْعَقِدُ حُرًّا سَوَاءٌ فَسَخَ الْعَقْدَ أَمْ أَجَازَهُ حَيْثُ ثَبَتَ الْخِيَارُ لَهُ؛ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهَا حُرَّةٌ، وَوَلَدُ الْحُرَّةِ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا حُرًّا، فَاعْتُبِرَ ظَنُّهُ كَمَا لَوْ وَطِئَ أَمَةَ الْغَيْرِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ غُرَّ بَحْرِيَّة أَمَةٍ) فِي نِكَاحِهِ إيَّاهَا كَأَنْ شَرَطَتْ فِيهِ، (وَصَحَّحْنَاهُ) أَيْ النِّكَاحَ بِأَنْ قُلْنَا بِالْأَظْهَرِ، إنَّ خُلْفَ الشَّرْطِ لَا يُبْطِلُهُ وَحَصَلَ مِنْهُ وَلَدٌ (فَالْوَلَدُ) الْحَاصِلُ (قَبْلَ الْعِلْمِ) ، بِأَنَّهَا أَمَةٌ (حُرٌّ) لِظَنِّ الزَّوْجِ حُرِّيَّتَهَا حِينَ حُصُولِهِ سَوَاءٌ، كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا، وَسَوَاءٌ فَسَخَ الْعَقْدَ أَمْ أَجَازَهُ، إذَا ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ غُرَّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ) سَوَاءٌ وَقَعَ التَّغْرِيرُ فِي الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا نَقَلَهُ الْعَلَّامَةُ الْعَبَّادِيُّ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.
قَوْلُهُ: (أَمْ عَبْدًا) وَهَذَا حُرٌّ بَيْنَ رَقِيقَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (حُرٌّ) أَيْ انْعَقَدَ حُرًّا خِلَافًا لِاحْتِمَالٍ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ بِأَنَّهُ يَنْعَقِدُ رَقِيقًا ثُمَّ يَعْتِقُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو غُرَّ بحرية أمة وصححناه .. فالولد قبل العلم حر) وإن كان الزوج عبدًا؛ لاعتقاد حريتها، فاعتبر ظنه كما لو وطىء أمة الغير على ظن أنها زوجته الحرة، وخالف القفال فقال: حديث النفس لا تتغير به الأحكام، كذا نقله عنه ابن الصلاح في (رحلته).
ولا فرق في ذلك بين أن يجيز العقد أو يفسخه؛ لاستوائهما في الظن،
والمشهور: أنه ينعقد حرًا وعن أبي علي ينعقد رقيقًا ثم يعتق على المغرور.
وقال أبو حنيفة: إن كان الزوج عبدًا .. فأولاده أرقاء.
واحترز المصنف بقوله:(فالولد قبل العلم حر) عن الولد الحاصل بعد العلم؛ فإنه رقيق.
وقوله:(وصححناه) قيد مضر؛ فإن الولد حر، صححنا النكاح أو أفسدناه؛ للتعليل السابق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.