والمفاداة كخلع في الأصل
الشروح عليها
(وَالْمُفَادَاةُ) أَيْ هِيَ وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهَا (كَخُلْعٍ) عَلَى الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُرُودِهَا فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ.
وَالثَّانِي أَنَّهُ كِنَايَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَكَرَّرْ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يُشْتَهَرْ عَلَى لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرِيعَةِ
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي أَنَّهُ) أَيْ لَفْظُ الْمُفَادَاةِ
(قَوْلُهُ: حَمَلَةِ الشَّرِيعَةِ) الْمُرَادُ بِهِمْ الْفُقَهَاءُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ هِيَ) هَذَا وَمَا سَيَأْتِي فِي لَفْظِ الْخُلْعِ يُخَالِفُ مَا قَالُوهُ فِي الطَّلَاقِ فَلْيُحَرَّرْ، ثُمَّ رَأَيْت الشِّهَابَ سم نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْمُفَادَاةُ) أَيْ وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهَا (كَخُلْعٍ) عَلَى الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ،
وَكَذَا الْآتِيَانِ فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُرُودِهَا فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ
(قَوْلُهُ: الْآتِيَانِ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَفْظُ الْخُلْعِ صَرِيحٌ، وَفِي قَوْلٍ كِنَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْخُلْعِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَفْظُ الْخُلْعِ صَرِيحٌ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ ذِكْرِ الْمَالِ مَعَهُ، أَوْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَلَفْظُ الْخُلْعِ، وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ) هَذَا، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمُفَادَاةِ يَقْتَضِي أَنَّ نَحْوَ أَنْتِ خُلْعٌ، أَوْ مُفَادَاةٌ صَرِيحٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَسَيَأْتِي أَنَّ أَنْتِ طَلَاقٌ، أَوْ الطَّلَاقُ كِنَايَةٌ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا اقْتَضَاهُ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى نَحْوِ الْخُلْعُ لَازِمٌ لِي كَمَا فِي الطَّلَاقُ لَازِمٌ لِي فَلْيُتَأَمَّلْ وَوَافَقَ فِي الرَّوْضِ الْمِنْهَاجَ حَيْثُ قَالَ وَلَفْظُ الْخُلْعِ،
وَكَذَا الْمُفَادَاةِ صَرِيحٌ فِي الطَّلَاقِ إنْ ذَكَرَ الْمَالَ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يَذْكُرْهُ وَيَلْزَمُهَا بِهِ أَيْ بِالْخُلْعِ بِلَا مَالٍ مِنْ الْقَبُولِ مِنْهَا بَعْدَ إضْمَارِ الْتِمَاسِ جَوَابِهَا مَهْرُ الْمِثْلِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِجَرَيَانِ الْخُلْعِ بِعِوَضٍ فَيَرْجِعُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ ثُمَّ قَالَ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْخُلْعُ مَعَ الزَّوْجَةِ فَإِنْ كَانَ مَعَ أَجْنَبِيٍّ فَلَا يَجِبُ مَهْرٌ بَلْ تَطْلُقُ مَجَّانًا،
وَكَذَا لَوْ خَالَعَ مَعَهُ بِخَمْرِ، أَوْ مَغْصُوبٍ، أَوْ حُرٍّ، أَوْ مَيْتَةٍ كَمَا سَيَأْتِي اهـ.
(وَالْمُفَادَاةُ) كَفَادَيْتُكَ بِكَذَا حُكْمُهَا (كَخُلْعٍ) فِي صَرَاحَتِهِ الْآتِيَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُرُودِ لَفْظَةِ الْمُفَادَاةِ فِي الْقُرْآنِ. قَالَ تَعَالَى:{فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} وَالثَّانِي: أَنَّهُ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَكَرَّرْ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يَشْتَهِرْ عَلَى لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرِيعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْمُفَادَاةُ) كَأَنْ قَالَ فَدَيْتُك بِكَذَا، فَقَالَتْ قَبِلْت أَوْ افْتَدَيْت. (كَخُلْعٍ) فِي صَرَاحَتِهِ الْآتِيَةِ، (فِي الْأَصَحِّ) لِوُرُودِ الْقُرْآنِ بِهِ قَالَ تَعَالَى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} .
وَالثَّانِي أَنَّهُ كِنَايَةٌ جَزْمًا لِأَنَّهُ، لَمْ يَتَكَرَّرْ فِي الْقُرْآنِ وَلَا شَاعَ فِي لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرِيعَةِ
قَوْلُهُ: (وَالْمُفَادَاةُ) أَيْ مَا اُشْتُقَّ مِنْ لَفْظِهَا، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ
وَكَذَا مَصْدَرُهَا وَلَفْظُ الْخُلْعِ كَذَلِكَ، وَكَانَتْ الْمَصَادِرُ هُنَا صَرَائِحَ بِشَرْطِهِ بِخِلَافِهَا فِي الطَّلَاقِ وَالسَّرَاحُ، وَالْفِرَاقُ لِوُجُودِ الِاشْتِهَارِ وَالِاسْتِعْمَالِ هُنَا، قَالَ شَيْخُنَا وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّ الصَّرَاحَةَ هُنَا مِنْ انْضِمَامِ ذِكْرِ الْمَالِ مَثَلًا كَمَا يَأْتِي فَتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: كَخُلْعٍ) هُوَ خَبَرُ الْمُفَادَاةِ وَالْجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَلَفْظُ الْفَسْخِ كِنَايَةٌ،
وَيَصِحُّ كَوْنُهُ مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدِ وَهُوَ أَوْلَى.
قَوْلُهُ: (فِي صَرَاحَتِهِ الْأَتِيَّةِ) فَالتَّشْبِيهُ لِمَا يَأْتِي لَا لِمَا مَضَى الْمُقْتَضِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي أَنَّهَا طَلَاقٌ، أَوْ فَسْخٌ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ وَمَا سَلَكَهُ فِيهِ الشَّارِحُ أَقْعَدُ بَلْ مُتَعَيِّنٌ لَمْ يَلْزَمْ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ إحَالَةِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (جَزْمًا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُعَبَّرَ عَنْهُ، بِالْأَصَحِّ طَرِيقٌ حَاكِيَةٌ كَمَا يُفِيدُهُ التَّشْبِيهُ، وَمِنْهُ يُسْتَفَادُ أَيْضًا أَنَّ الرَّاجِحَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فِيهَا هُوَ الْقَوْلُ بِالصَّرَاحَةِ الْمُخَالِفِ لِطَرِيقِ الْقَطْعِ فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (وَالْمُفَادَاةُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَفْظُ الْفَسْخِ.
قَوْلُهُ: (فَقَالَتْ قَبِلْت إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى دَفْعِ مَا عَسَاهُ يُتَوَهَّمُ مِنْ اشْتِرَاطِ لَفْظِ الْمُفَادَاةِ فِي الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مَعًا. أَخْذًا مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْمُفَادَاةِ قَوْلُهُ فِي صَرَاحَتِهِ الْآتِيَةِ. عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ أَيْ كَلَفْظِ الْخُلْعِ فَيَجِيءُ الْقَوْلَانِ لِوُرُودِهَا فِي الْقُرْآنِ وَصُورَتُهُ فَدَيْتُك بِأَلْفٍ،
وَالثَّانِي أَنَّهُ كِنَايَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَكَرَّرْ وَلَمْ يَشْتَهِرْ اهـ. قُلْت مِنْ تَعْلِيلِ هَذَا الثَّانِي
وَكَذَا الْأَوَّلُ وَيَتَّضِحُ لَهُ أَنَّ الْمُرَادَ الْقَوْلَانِ الْآتِيَانِ فِي الْمَتْنِ لَا السَّابِقَانِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي أَنَّهُ كِنَايَةٌ جَزْمًا) يُعْلَمُ مِنْ هَذَا، أَنَّ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ يَجْرِي فِيهِ قَوْلَا الْخُلْعِ الْآتِيَانِ، لَكِنْ رُبَّمَا يَأْبَى هَذَا قَوْلُ الشَّارِحِ فِي صَرَاحَتِهِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ الْمُخَالَفَةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْآتِيَةِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَمْ يَتَكَرَّرْ) أَيْ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ
قَوْلُهُ: (وَلَا شَاعَ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ الْخُلْعِ.
قال: (والمفاداة كخلع في الأصح) ؛ لورود القرىن به، قال الله تعلى:{فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} ولفظه فديتك بألف.
والثاني: أنه كناية، وبه قطع بعضهم؛ لأنه لم يتكرر في القرآن ولم يشتهر اشتهار الخلع ولا شاع في ألسنة حملة الشرع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.