ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة
الشروح عليها
(وَلَا يَصَدَّقُ ظَاهِرًا) فِي دَعْوَاهُ سَبْقَ لِسَانِهِ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا يَمْنَعُ الطَّلَاقَ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ وَلِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ لِلْغَالِبِ مِنْ حَالِ الْعَاقِلِ (إلَّا بِقَرِينَةٍ) كَمَا يَأْتِي كَدَعْوَاهُ أَنَّ الْحَرْفَ الْتَفَّ عَلَيْهِ بِحَرْفٍ آخَرَ فَيُصَدَّقُ ظَاهِرًا لِظُهُورِ صِدْقِهِ حِينَئِذٍ
أَمَّا بَاطِنًا فَيُصَدَّقُ مُطْلَقًا، وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهَا طَلَّقْتُك ثُمَّ قَالَ أَرَدْت أَنْ أَقُولَ طَلَبْتُك وَلَهَا قَبُولُ قَوْلِهِ هُنَا وَفِي نَظَائِرِهِ إنْ ظَنَّتْ صِدْقَهُ بِأَمَارَةٍ وَلِمَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ أَيْضًا أَنْ لَا يَشْهَدَ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَهُ.
(قَوْلُهُ: سَبَقَ لِسَانُهُ أَوْ غَيْرُهُ) دَخَلَ فِيهِ مَا مَرَّ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَلَا قَرِينَةَ ثُمَّ تَدُلُّ عَلَى الصِّبَا وَالْجُنُونِ وَالنَّوْمِ الَّتِي ادَّعَاهَا فَتَأَمَّلْ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ عَهْدَ الْجُنُونِ وَإِمْكَانَ الصِّبَا وَالنَّوْمَ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْقَرِينَةِ لِتَقْرِيبِهَا صَدَقَةً فِيمَا قَالَهُ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِقَرِينَةٍ) وَمِنْهَا مَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْت حَرَامٌ فَظَنَّ وُقُوعَ الثَّلَاثِ بِهِ فَأَخْبَرَ عَلَى مُقْتَضَى ذَلِكَ الظَّنِّ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ مُجِيبًا لِسَائِلٍ قَالَ لَهُ: أَطَلَّقْت زَوْجَتَك بِأَنَّهُ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَوْ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ ظَنَنْت أَنَّ مَا جَرَى بَيْنَنَا طَلَاقٌ فَأَفْتَيْت بِخِلَافِهِ مَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ كَذَا فَأَخْبَرَ بِبُطْلَانِ الْعَقْدِ فَفَعَلَهُ وَبَانَ صِحَّةُ الْعَقْدِ لِأَنَّ بُطْلَانَ الْعَقْدِ أَجْنَبِيٌّ مِنْ الْفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ ذَيْنِك اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى
(قَوْلُهُ أَمَّا بَاطِنًا فَيُصَدَّقُ) أَيْ فَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ وَلَوْ عَبَّرَ بِ يَنْفَعُهُ كَانَ أَوْلَى، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا: أَيْ كَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: أَنْ أَقُولَ طَلَبْتُك) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ قَرِينَةٌ، وَيَحْتَمِلُ خِلَافُهُ فَلَا يُقْبَلُ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ وَهُوَ الظَّاهِرُ.
(قَوْلُهُ: وَلَهَا قَبُولُ قَوْلِهِ) أَيْ يَجُوزُ لَهَا وَقَوْلُهُ وَلِمَنْ ظَنَّ أَيْ يَجُوزُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَهُ) أَيْ سَبْقَ اللِّسَانِ أَوْ نَحْوَهُ بِقَرِينَةٍ ظَاهِرَةٍ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ
(قَوْلُهُ:: كَدَعْوَاهُ أَنَّ الْحَرْفَ الْتَفَّ عَلَيْهِ) أَيْ عِنْدَ وُجُودِ الْقَرِينَةِ عَلَى ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ كَمَا يَأْتِي فِيمَنْ الْتَفَّ بِلِسَانِهِ حَرْفٌ بِآخَرَ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهَا طَلَّقْتُك إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ التَّشْبِيهَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ
أَمَّا بَاطِنًا فَيُصَدَّقُ مُطْلَقًا بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَهُ) أَيْ فَلَا تَجُوزُ لَهُ الشَّهَادَةُ فَالْمُخَالَفَةُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ وَلِمَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ إلَخْ مِنْ أَنَّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ
(وَلَا يُصَدَّقُ ظَاهِرًا) فِي دَعْوَاهُ سَبْقَ لِسَانِهِ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا يَمْنَعُ الطَّلَاقَ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ وَلِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ الْغَالِبِ مِنْ حَالِ الْعَاقِلِ (إلَّا بِقَرِينَةٍ) كَمَا يَأْتِي فِيمَنْ الْتَفَّ بِلِسَانِهِ حَرْفٌ بِآخَرَ فَيُصَدَّقُ ظَاهِرًا فِي السَّبْقِ لِظُهُورِ صِدْقِهِ حِينَئِذٍ
أَمَّا بَاطِنًا فَيُصَدَّقُ مُطْلَقًا وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهَا طَلَّقْتُك ثُمَّ قَالَ أَرَدْت أَنْ أَقُولَ طَلَبْتُك وَلَهَا قَبُولُ قَوْلِهِ هُنَا وَفِي نَظَائِرِهِ إنْ ظَنَّتْ صِدْقَهُ بِأَمَارَةٍ وَلِمَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ أَيْضًا أَنْ لَا يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَهُ وَجَعَلَ الْبُلْقِينِيُّ فِي فَتَاوِيهِ مِنْ الْقَرِينَةِ مَا لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ حَرَامٌ عَلَيَّ وَظَنَّ أَنَّهَا طَلُقَتْ بِهِ ثَلَاثًا فَقَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ظَانًّا وُقُوعَ الثَّلَاثِ بِالْعِبَارَةِ الْأُولَى فَإِنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ بَانِيًا عَلَى الظَّنِّ الْمَذْكُورِ انْتَهَى، وَيَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ فِي أَعْتَقْتُك أَوْ أَنْتَ حُرٌّ عَقِبَ الْأَدَاءِ الْمُتَبَيَّنِ فَسَادُهُ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ بِهِ لِقَرِينَةِ أَنَّهُ إنَّمَا رَتَّبَهُ عَلَى صِحَّةِ الْأَدَاءِ قَالُوا وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَنْ قِيلَ لَهُ طَلَّقْت امْرَأَتَك فَقَالَ نَعَمْ طَلَّقْتهَا ثُمَّ قَالَ ظَنَنْت أَنَّ مَا جَرَى بَيْنَنَا طَلَاقٌ وَقَدْ أَفْتَيْتُ بِخِلَافِهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ.
انْتَهَى.
وَفِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ ظَنَّهُ الْوُقُوعَ بِأَنْتِ حَرَامٌ عَلَيَّ قَرِينَةً صَارِفَةً لِلْإِخْبَارِ ثَانِيًا عَنْ حَقِيقَتِهِ كَمَا جَعَلُوا الْأَدَاءَ قَرِينَةً صَارِفَةً لِأَنْتَ حُرٌّ أَوْ أَعْتَقْتُك عَنْ حَقِيقَتِهِ، وَإِفْتَاؤُهُ بِمَا رَتَّبَ عَلَيْهِ كَلَامَهُ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ لَهُ كَذَلِكَ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ التَّوَسُّطِ عَنْ ابْنِ رَزِينٍ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِهَا فَأُخْبِرَ بِأَنَّ عَقْدَهُ بَاطِلٌ مِنْ أَصْلِهِ فَخَرَجَ بِدُونِهَا ثُمَّ بَانَتْ صِحَّةُ عَقْدِهِ وَقَعَ الثَّلَاثُ وَلَمْ يُعْذَرْ فِي ذَلِكَ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْإِخْبَارَ بِبُطْلَانِ الْعَقْدِ أَمْرٌ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَصْلُحْ قَرِينَةً
بِخِلَافِ مَا لَوْ أُفْتِيَ فِي الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَأَخْبَرَ بِالثَّلَاثِ عَلَى ظَنِّ صِحَّةِ الْإِفْتَاءِ فَبَانَ عَدَمُ صِحَّةِ الْإِفْتَاءِ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِلْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ هُنَا وَبِتَسْلِيمِ أَنَّ الْإِخْبَارَ بِبُطْلَانِ الْعَقْدِ غَيْرُ أَجْنَبِيٍّ يَتَعَيَّنُ حَمْلُ ذَلِكَ الْمُخْبِرِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عِنْدَ النَّاسِ فَهَذَا لَا يَكُونُ إخْبَارُهُ قَرِينَةً كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ فَفَعَلَ نَاسِيًا لِلتَّعْلِيقِ أَوْ مُكْرَهًا عَلَيْهِ مَعَ فُرُوعٍ أُخْرَى لَهَا تَعَلُّقٌ بِمَا هُنَا فَإِنْ قُلْت مَا ذَكَرَ مِنْ أَنَّ الْقَرِينَةَ تُفِيدُ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِيمَا إذَا أَخْبَرَ مُسْتَنِدًا إلَيْهَا
أَمَّا إذَا أَنْشَأَ إيقَاعًا ظَانًّا أَنَّهُ لَا يَقَعُ فَإِنَّهُ يَقَعُ وَلَا يُفِيدُهُ ذَلِكَ الظَّنُّ شَيْئًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي، وَهُوَ يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً وَمَسْأَلَةُ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ هَذَا قُلْت مَمْنُوعٌ بَلْ هِيَ مِنْ الْأَوَّلِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ بَانِيًا عَلَى الظَّنِّ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهُ) دَخَلَ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرُّويَانِيِّ فَأَيُّ قَرِينَةٍ فِيهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِيهِ الِاكْتِفَاءُ بِإِمْكَانِ الصِّبَا وَعَهْدِ الْجُنُونِ فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا ذَلِكَ قَرِينَةً سم عَلَى حَجّ أَيْ لِتَقْرِيبِهِمَا صِدْقَهُ فِيمَا قَالَهُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي إلَخْ) وَكَإِنْ دَعَاهَا بَعْدَ طُهْرِهَا مِنْ الْحَيْضِ إلَى فِرَاشِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ الْآنَ طَاهِرَةٌ فَسَبَقَ لِسَانُهُ وَقَالَ أَنْتِ الْيَوْمَ طَالِقَةٌ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِيمَنْ الْتَفَّ) أَيْ انْقَلَبَ
(قَوْلُهُ: فَيُصَدَّقُ ظَاهِرًا إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا بِقَرِينَةٍ
(قَوْلُهُ: أَمَّا بَاطِنًا فَيُصَدَّقُ) أَيْ فَيَعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ وَلَوْ عَبَّرَ بِيَنْفَعُهُ كَانَ أَوْلَى وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا أَيْ كَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ أَمْ لَا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ يُصَدَّقُ بَاطِنًا مُطْلَقًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ أَرَدْت أَنْ أَقُولَ طَلَبْتُك إلَخْ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ قَرِينَةٌ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ فَلَا يُقْبَلُ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ.
اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهَا طَلَّقْتُك إلَخْ الظَّاهِرُ أَنَّ التَّشْبِيهَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ
أَمَّا بَاطِنًا فَيُصَدَّقُ مُطْلَقًا بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَهَا قَبُولُ) أَيْ وَيَجُوزُ لَهَا إلَخْ. اهـ. ع ش
(قَوْلِهِ هُنَا) أَيْ فِي دَعْوَى نَحْوِ سَبْقِ اللِّسَانِ بِلَا قَرِينَةٍ
(قَوْلُهُ: وَلِمَنْ ظَنَّ إلَخْ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ إلَخْ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَلِمَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ أَيْضًا أَنْ لَا يَشْهَدَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ نَظَرٌ. اهـ. أَيْ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ لَيْسَ لَهُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ مَعَ الظَّنِّ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تِلْكَ مَعَ الْعِلْمِ سم وَمُغْنِي اُنْظُرْ هَلْ يُقَالُ أَخْذًا مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الظَّانَّةِ صِدْقَهُ قَبُولُهُ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَهُ) أَيْ سَبْقَ اللِّسَانِ وَنَحْوَهُ بِقَرِينَةٍ ظَاهِرَةٍ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الشَّهَادَةُ فَالْمُخَالَفَةُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ: وَلِمَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ إلَخْ مِنْ أَنَّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ. اهـ.
عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَهُ مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَلِمَنْ ظَنَّ إلَخْ يَعْنِي يَجُوزُ لِمَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ أَنْ لَا يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ،
وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِهِ أَيْضًا
بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ صِدْقَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِهِ أَصْلًا. اهـ.
وَكُلٌّ مِنْ هَاتَيْنِ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ عَنْ سم وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَقَالَ لَهَا) أَيْ بِقَصْدِ الْإِخْبَارِ كَمَا يَأْتِي، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْإِطْلَاقَ بِلَا قَصْدِ شَيْءٍ مِنْ الْإِخْبَارِ وَالْإِنْشَاءِ كَقَصْدِ الْإِخْبَارِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: ظَانًّا إلَخْ) مُجَرَّدُ تَأْكِيدٍ لِمَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: بِمَا أَخْبَرَ بِهِ إلَخْ) خَرَجَ مَا لَوْ قَصَدَ بِهِ الْإِنْشَاءَ وَسَيُشِيرُ إلَيْهِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: بَانِيًا إلَخْ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ أَخْبَرَ
(قَوْلُهُ: فِي أَعْتَقْتُك إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا قَالَ السَّيِّدُ عَقِبَ أَدَاءِ مُكَاتَبِهِ النُّجُومَ أَعْتَقْتُك أَوْ أَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ تَبَيَّنَ فَسَادُهُ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ بِهِ إلَخْ) فَاعِلُ يَأْتِي
(قَوْلُهُ: قَالُوا إلَخْ) أَيْ أَصْحَابُنَا
(قَوْلُهُ: وَنَظِيرُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلِهِ أَعْتَقْتُك إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ ظَنَنْت إلَخْ) أَيْ وَكَانَ قَوْلِي نَعَمْ طَلَّقْتهَا مَبْنِيًّا عَلَى هَذَا الظَّنِّ
(قَوْلُهُ: أَنَّ مَا جَرَى بَيْنَنَا) أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّوْجَةِ مِنْ نَحْوِ طَالِقٍ وَحْدَهُ ابْتِدَاءً
(قَوْلُهُ: وَقَدْ أُفْتِيتُ) أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَوْلِ بِخِلَافِهِ أَيْ الظَّنِّ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا وَجْهُ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالظَّنِّ هُنَا وَالِاكْتِفَاءِ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْبُلْقِينِيِّ فَتَدَبَّرْهُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم اُنْظُرْ قَوْلَهُ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ مَعَ قَوْلِهِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّنْظِيرُ بِاعْتِبَارِ مَا أَفْهَمَهُ هَذَا. اهـ.
وَقَدْ يُجَابُ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِالْقَرِينَةِ ثُبُوتُ سَبْقِ أَمْرٍ بَيْنَهُمَا مُحْتَمِلٌ لِلطَّلَاقِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ فِي آخِرِ بَابِ الْخُلْعِ مَا نَصُّهُ كَمَا لَوْ قَالَ طَلَّقْت ثُمَّ قَالَ ظَنَنْت أَنَّ مَا جَرَى بَيْنَنَا طَلَاقٌ وَقَدْ أُفْتِيتُ بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ إنْ وَقَعَ بَيْنَهُمَا خِصَامٌ قَبْلَ ذَلِكَ فِي طَلَّقْت أَهُوَ صَرِيحٌ أَمْ لَا كَانَ ذَلِكَ قَرِينَةً ظَاهِرَةً عَلَى صِدْقِهِ فَلَا يَحْنَثُ، وَإِلَّا حَنِثَ. اهـ. وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْت
(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْبُلْقِينِيَّ
(قَوْلُهُ: عَنْ حَقِيقَتِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ عَنْ حَقِيقَتِهِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي هِيَ إنْشَاءُ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: وَإِفْتَاؤُهُ بِمَا رَتَّبَ عَلَيْهِ إلَخْ) جَعْلُ الْإِفْتَاءِ قَرِينَةً يُخَالِفُ قَوْلَهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ قَرِينَةً عَلَى وُجُودِ الْإِفْتَاءِ. اهـ. سم، وَأَجَابَ عَنْهُ السَّيِّدُ عُمَرَ بِمَا نَصُّهُ: يَظْهَرُ أَنَّهُ أَيْ ضَمِيرَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ، وَإِفْتَاؤُهُ إلَخْ لَيْسَ إشَارَةً إلَى الْإِفْتَاءِ الْمَفْهُومِ مِنْهُ وَقَدْ أُفْتِيتُ السَّابِقَ آنِفًا بَلْ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ حَاصِلُهُ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْقَرَائِنِ مَا لَوْ وَقَعَ مِنْهُ لَفْظٌ مُحْتَمِلٌ لِلطَّلَاقِ فَاسْتَفْتَى فِيهِ فَأُفْتِيَ بِالْوُقُوعِ فَأَخْبَرَ بِالطَّلَاقِ مُعْتَمِدًا عَلَى الْإِفْتَاءِ السَّابِقِ.
ثُمَّ أَفْتَى بِعَدَمِ الْوُقُوعِ بِاللَّفْظِ السَّابِقِ وَتَبَيَّنَ عَدَمُ صِحَّةِ الْإِفْتَاءِ الْأَوَّلِ فَلَا نُوقِعُ عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي أَيْضًا إذَا قَالَ إنَّمَا أَرَدْت الْإِخْبَارَ؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ، وَهِيَ الْإِفْتَاءُ السَّابِقُ تَدُلُّ لَهُ فَلَا يَرِدُ عَلَى الشَّارِحِ مَا أَوْرَدَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي فَإِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى حَمْلِ الْإِفْتَاءِ فِي كَلَامِهِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي ضِمْنِ وَقَدْ أُفْتِيتُ إلَخْ وَلَا يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْإِفْتَاءَ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ مُتَأَخِّرٌ عَنْ قَوْلِهِ نَعَمْ طَلَّقْتهَا فَأَنَّى يَصْلُحُ قَرِينَةً لِلْإِخْبَارِ بَلْ وَلَوْ فُرِضَ تَقْدِيمُهُ لَا يَصْلُحُ أَيْضًا لِلْقَرِينَةِ بَلْ يُؤَيِّدُ الْوُقُوعَ بِقَوْلِهِ نَعَمْ طَلَّقْتهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ وَقَوْلُهُ: عَلَى حَمْلِ الْإِفْتَاءِ إلَخْ صَرَّحَ بِهَذَا الْحَمْلِ الْكُرْدِيُّ فَيُرَدُّ أَيْضًا بِمَا ذُكِرَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَوْ قَوْلُهُمْ وَنَظِيرُ ذَلِكَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَبِتَسْلِيمِ أَنَّ إلَخْ) لَعَلَّ تَسْلِيمَ هَذَا مَعَ الْحَمْلِ الْآتِي هُوَ الْمُتَعَيِّنُ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أَنْشَأَ إيقَاعًا إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ صَنِيعِهِ هُنَا وَمِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ الْإِنْشَاءَ فِي مَسْأَلَةِ الْبُلْقِينِيِّ وَنَظَائِرِهَا يَقَعُ ظَاهِرًا اتِّفَاقًا،
وَأَمَّا الْوُقُوعُ بَاطِنًا فَفِيهِ الْخِلَافُ الْآتِي. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ ظَنِّهَا أَجْنَبِيَّةً وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا هُنَا فِي قَصْدِ الْإِنْشَاءِ مَعَ ظَنِّ عَدَمِ الْوُقُوعِ،
وَأَمَّا لَوْ قَصَدَ الْإِنْشَاءَ بِدُونِ ذَلِكَ الظَّنِّ فَيَقَعُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا بِاتِّفَاقٍ
(قَوْلُهُ: ظَانًّا أَنَّهُ لَا يَقَعُ) أَيْ بِهَذَا الْإِيقَاعِ لِظَنِّهِ حُصُولِ الْبَيْنُونَةِ بِمَا صَدَرَ مِنْهُ أَوَّلًا.
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهُ) دَخَلَ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرُّويَانِيِّ فَأَيُّ قَرِينَةٍ فِيهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِيهِ الِاكْتِفَاءُ بِإِمْكَانِ الصِّبَا وَعَهْدِ الْجُنُونِ فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا ذَلِكَ قَرِينَةً
(قَوْلُهُ: وَلِمَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ أَيْضًا أَنْ لَا يَشْهَدَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ
(قَوْلُهُ: وَلِمَنْ ظَنَّ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَذَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ هُنَا وَذَكَرَ أَوَاخِرَ الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ سَمِعَ لَفْظَ رَجُلٍ بِالطَّلَاقِ وَتَحَقَّقَ أَنَّهُ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِمُطْلَقِ الطَّلَاقِ وَكَانَ مَا هُنَا فِيمَا إذَا ظَنُّوا وَمَا هُنَاكَ فِيمَا إذَا تَحَقَّقُوا كَمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُهُ وَمَعَ ذَلِكَ فِيمَا هُنَا نَظَرٌ. اهـ. أَيْ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ لَيْسَ لَهُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ هُنَا أَيْضًا
(قَوْلُهُ: بِمَا أَخْبَرَ بِهِ بَانِيًا) خَرَجَ مَا لَوْ قَضَى بِهِ الْإِنْشَاءُ وَسَيُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّنْظِيرُ بِاعْتِبَارِ مَا أَفْهَمَهُ هَذَا وَانْظُرْ قَوْلَهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ مَعَ قَوْلِهِ، وَإِفْتَاؤُهُ بِمَا رَتَّبَ عَلَيْهِ كَلَامَهُ قَرِينَةٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِفْتَاؤُهُ إلَخْ) جَعْلُ الْإِفْتَاءِ قَرِينَةً يُخَالِفُ قَوْلَهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ قَرِينَةً عَلَى وُجُودِ الْإِنْشَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُصَدَّقُ ظَاهِرًا) فِي دَعْوَاهُ سَبْقَ لِسَانِهِ بِالطَّلَاقِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْغَالِبَ أَنَّ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ لَا يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ إلَّا وَيَقْصِدُهُ (إلَّا بِقَرِينَةٍ) كَأَنْ دَعَاهَا بَعْدَ طُهْرِهَا مِنْ الْحَيْضِ إلَى فِرَاشِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ: أَنْتِ الْآنَ طَاهِرَةٌ فَسَبَقَ لِسَانُهُ، فَقَالَ أَنْتِ الْيَوْمَ طَالِقَةٌ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ ظَنَّتْ صِدْقَهُ فِي دَعْوَاهُ السَّبْقَ فَلَهَا قَبُولُ قَوْلِهِ،
وَكَذَا لِلشُّهُودِ أَنْ لَا يَشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا، وَذَكَرَ أَوَاخِر الطَّلَاقِ، أَنَّهُ لَوْ سَمِعَ لَفْظَ رَجُلٍ بِالطَّلَاقِ وَتَحَقَّقَ أَنَّهُ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِمُطْلَقِ الطَّلَاقِ، وَكَانَ مَا هُنَا فِيمَا إذَا ظَنُّوا وَمَا هُنَاكَ فِيمَا إذَا تَحَقَّقُوا كَمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُهُ. قَالَ شَيْخُنَا وَمَعَ ذَلِكَ فِيمَا هُنَا نَظَرٌ اهـ. وَالْأَوْلَى إلْحَاقُ مَا هُنَا بِمَا هُنَاكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.
(وَلَا يُصَدَّقُ ظَاهِرًا إلَّا بِقَرِينَةٍ) كَأَنْ دَعَاهَا بَعْدَ طُهْرِهَا مِنْ الْحَيْضِ إلَى فِرَاشِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ الْآنَ طَاهِرَةٌ فَسَبَقَ لِسَانُهُ وَقَالَ أَنْتِ الْآنَ طَالِقَةٌ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (ظَاهِرًا) وَيُصَدَّقُ بَاطِنًا مُطْلَقًا وَلَهَا تَمْكِينُهُ حَيْثُ ظَنَّتْ صِدْقَهُ،
وَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَيْضًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يصدق ظاهراً إلا بقرينة) ؛ لأن الظاهر الغالب أن البالغ العاقل لا يتكلم بكلام إلا ويقصده،
فإذا قال: طلقتك ثم قال: سبق لساني وإنما أردت طلبتك .. فالنص: أنه لا يسع امرأته أن تقبل منه، وعن الماوردي وغيره: أن هذا في المتهم،
فإن ظنت صدقه بأمارة فلها القبول ولا مخاصمة، ولمن سمعه وعرف الحال أن لا يشهد عليه.
ونقل الشيخان عن أبي العباس الروياني في (الفروع المنثورة): أن من سمع لفظ طلاق من رجل وتحقق أنه سبق لسانه إليه .. لم يكن له أن يشهد عليه بمطلق الطلاق، ويؤيد ذلك نص الشافعي فيمن سمع رجلاً سبق لسانه إلى كلمة كفر أنه لا يحل له أنه يشهد عليه بذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.