ولو قال لا أجامع كل واحدة منكن فمول من كل واحدة
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ) لَهُنَّ وَاَللَّهِ (لَا أُجَامِعُ) وَاحِدَةً مِنْكُنَّ وَلَمْ يُرِدْ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً أَوْ مُبْهَمَةً بِأَنْ أَرَادَ الْكُلَّ أَوْ أَطْلَقَ كَانَ مُولِيًا مِنْ كُلٍّ مِنْهُنَّ حَمْلًا لَهُ عَلَى عُمُومِ السَّلْبِ،
فَإِنَّ النَّكِرَةَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ فَيَحْنَثُ بِوَطْءِ وَاحِدَةٍ وَيَرْتَفِعُ الْإِيلَاءُ.
أَمَّا إذَا أَرَادَ وَاحِدَةً بِالنِّيَّةِ فَيَخْتَصُّ بِهَا أَوْ لَا أُجَامِعُ (كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ) (فَمُولٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ) مِنْهُنَّ عَلَى حِدَتِهَا لِعُمُومِ السَّلْبِ لِوَطْئِهِنَّ،
بِخِلَافِ لَا أَطَؤُكُنَّ فَإِنَّهُ لِسَلْبِ الْعُمُومِ: أَيْ لَا يَعُمُّ وَطْءٌ لَكُنَّ،
فَإِذَا وَطِئَ وَاحِدَةً حَنِثَ وَزَالَ الْإِيلَاءُ فِي حَقِّ الْبَاقِيَاتِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ تَصْحِيحِ الْأَكْثَرِينَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَقَالَ الْإِمَامُ: لَا يَزُولُ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْحُكْمِ بِتَخْصِيصِ كُلٍّ بِالْإِيلَاءِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَعْنَى، وَلِذَا بَحَثَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ تَخْصِيصَ كُلٍّ بِالْإِيلَاءِ لَمْ يَنْحَلَّ وَإِلَّا كَانَ كَلَا أُجَامِعُكُنَّ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِوَطْءِ جَمِيعِهِنَّ. وَأَجَابَ عَنْهُ الْبُلْقِينِيُّ بِمَا لَا يَدْفَعُهُ،
وَمِنْ ثَمَّ أَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِقَوْلِ الْمُحَقِّقِينَ تَأَخُّرُ الْمُسَوَّرِ بِكُلٍّ عَنْ النَّفْيِ يُفِيدُ سَلْبَ الْعُمُومِ لَا عُمُومَ السَّلْبِ،
وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ تَسْوِيَةُ الْأَصْحَابِ بَيْنَ صُورَةِ الْكِتَابِ وَلَا أَطَأُ وَاحِدَةً مُشْكِلَةٌ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ مَا قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} وَقَدْ يُوَجَّهُ تَصْحِيحُ الْأَكْثَرِينَ بِأَنَّهُمْ إنَّمَا حَكَمُوا بِإِيلَائِهِ مِنْ كُلِّهِنَّ ابْتِدَاءً فَقَطْ، لِأَنَّ اللَّفْظَ ظَاهِرٌ فِيهِ سَوَاءٌ أَقُلْنَا إنَّ عُمُومَهُ بَدَلِيٌّ أَوْ شُمُولِيٌّ
وَأَمَّا إذَا وَطِئَ إحْدَاهُنَّ فَلَا يُحْكَمُ بِالْعُمُومِ الشُّمُولِيِّ حِينَئِذٍ حَتَّى تَتَعَدَّدَ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّهُ يُعَارِضُهُ أَصْلُ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مِنْهَا بِوَطْءٍ مَنْ بَعْدَ الْأُولَى، وَيُسَاعِدُ هَذَا الْأَصْلَ تَرَدُّدُ اللَّفْظِ بَيْنَ الْعُمُومِ الْبَدَلِيِّ وَالشُّمُولِيِّ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي الشُّمُولِيِّ فَلَمْ تَجِبْ كَفَّارَةٌ أُخْرَى بِالشَّكِّ،
وَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِهَا ارْتِفَاعُ الْإِيلَاءِ، وَلَا نَظَرَ لِنِيَّةِ الْكُلِّ فِي الْأُولَى وَلَا لَفْظِ كُلٍّ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ حُكْمٌ رَتَّبَهُ الشَّارِعُ فَلَمْ تَتَعَدَّدْ إلَّا بِمَا يَقْتَضِي تَعَدُّدَ الْحِنْثِ نَصًّا وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ هُنَا.
(قَوْلُهُ فَيَخْتَصُّ بِهَا) ظَاهِرُهُ قَبُولُهُ ظَاهِرًا وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّهُ يُدَيَّنُ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا وَطِئَ وَاحِدَةً) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَمُولٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ: وَلِذَا) أَيْ لِمَا قَالَهُ الْإِمَامُ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ أَيَّدَهُ) أَيْ كَلَامَ الْإِمَامِ، وَقَوْلُهُ غَيْرُهُ: أَيْ غَيْرَ الْبُلْقِينِيِّ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ صُورَةِ الْكِتَابِ) أَيْ لَا أُجَامِعُ كُلَّ وَاحِدَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: تَصْحِيحِ الْأَكْثَرِينَ) أَيْ مِنْ التَّسْوِيَةِ الْمَذْكُورَةِ
(قَوْلُهُ: إنَّ عُمُومَهُ بَدَلِيٌّ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ امْتِنَاعُهُ صَادِقًا بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَدَلَ الْأُخْرَى بِأَنْ يُحْمَلُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ وَطْءِ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَمْ شُمُولِيٌّ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ لَا أَطَأُ هَذِهِ وَلَا هَذِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا وَطِئَ) مِنْ تَتِمَّةِ التَّوْجِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ) لَهُنَّ وَاَللَّهِ (لَا أُجَامِعُ) وَاحِدَةً مِنْكُنَّ وَلَمْ يُرِدْ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً أَوْ مُبْهَمَةً بِأَنْ أَرَادَ الْكُلَّ أَوْ أَطْلَقَ كَانَ مُولِيًا مِنْ كُلٍّ مِنْهُنَّ حَمْلًا لَهُ عَلَى عُمُومِ السَّلْبِ فَإِنَّ النَّكِرَةَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ فَيَحْنَثُ بِوَطْءِ وَاحِدَةٍ وَيَرْتَفِعُ الْإِيلَاءُ عَنْ الْبَاقِيَاتِ.
أَمَّا إذَا أَرَادَ وَاحِدَةً فَيَخْتَصُّ بِهَا وَيُعَيِّنُهَا أَوْ يُبَيِّنُهَا أَوْ لَا أُجَامِعُ (كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ فَمُولٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ) مِنْهُنَّ عَلَى حِدَتِهَا لِعُمُومِ السَّلْبِ لِوَطْئِهِنَّ
بِخِلَافِ لَا أَطَؤُكُنَّ فَإِنَّهُ لِسَلْبِ الْعُمُومِ أَيْ لَا يَعُمُّ وَطْئِي لَكُنَّ فَإِذَا وَطِئَ وَاحِدَةً حَنِثَ وَزَالَ الْإِيلَاءُ فِي حَقِّ الْبَاقِيَاتِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ تَصْحِيحِ الْأَكْثَرِينَ وَقَالَ الْإِمَامُ لَا يَزُولُ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْحُكْمِ بِتَخْصِيصِ كُلٍّ بِالْإِيلَاءِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَعْنَى وَلِذَا بَحَثَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ تَخْصِيصَ كُلٍّ بِالْإِيلَاءِ لَمْ يَنْحَلَّ وَإِلَّا كَانَ كَلَا أُجَامِعُكُنَّ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِوَطْءِ جَمِيعِهِنَّ وَأَجَابَ عَنْهُ الْبُلْقِينِيُّ بِمَا لَا يَدْفَعُهُ،
وَمِنْ ثَمَّ أَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِقَوْلِ الْمُحَقِّقِينَ تَأَخَّرَ الْمُسَوَّرِ بِكُلٍّ عَنْ النَّفْيِ يُفِيدُ سَلْبَ الْعُمُومِ لَا عُمُومَ السَّلْبِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ تَسْوِيَةُ الْأَصْحَابِ بَيْنَ صُورَةِ الْمَتْنِ وَلَا أَطَأُ وَاحِدَةً مُشْكِلَةً وَأُجِيبُ بِأَنَّ مَا قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا حُمِلَ عَلَى النَّادِرِ بِشَهَادَةِ الْمَعْنَى وَلَا كَذَلِكَ هُنَا فَحَمْلُهُ عَلَيْهِ بَعِيدٌ جِدًّا وَقَدْ يُوَجَّهُ تَصْحِيحُ الْأَكْثَرِينَ بِأَنَّهُمْ إنَّمَا حَكَمُوا بِإِيلَائِهِ مِنْ كُلِّهِنَّ ابْتِدَاءً فَقَطْ؛
لِأَنَّ اللَّفْظَ ظَاهِرٌ فِيهِ سَوَاءٌ أَقُلْنَا أَنَّ عُمُومَهُ بَدَلِيٌّ أَمْ شُمُولِيٌّ.
وَأَمَّا إذَا وَطِئَ إحْدَاهُنَّ فَلَا يُحْكَمُ بِالْعُمُومِ الشُّمُولِيِّ حِينَئِذٍ حَتَّى تَتَعَدَّدَ الْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّهُ يُعَارِضُهُ أَصْلُ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مِنْهَا بِوَطْءِ مَنْ بَعْدَ الْأُولَى وَسَاعَدَ هَذَا الْأَصْلَ تَرَدُّدُ اللَّفْظِ بَيْنَ الْعُمُومِ الْبَدَلِيِّ وَالشُّمُولِيِّ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي الشُّمُولِيِّ فَلَمْ تَجِبْ كَفَّارَةٌ أُخْرَى بِالشَّكِّ
وَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِهَا ارْتِفَاعُ الْإِيلَاءِ وَلَا نَظَرَ لِنِيَّةِ الْكُلِّ فِي الْأُولَى وَلَا لِلَفْظِ كُلٍّ فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ حُكْمٌ رَتَّبَهُ الشَّارِعُ فَلَمْ يَتَعَدَّدْ لَا بِمَا يَقْتَضِي تَعَدُّدَ الْحِنْثِ نَصًّا وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ هُنَا.
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أَرَادَ وَاحِدَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَرَادَ الِامْتِنَاعَ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مُعَيَّنَةٍ فَمُولٍ مِنْهَا فَقَطْ وَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ كَمَا فِي الطَّلَاقِ وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي إرَادَتِهَا وَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةً مُبْهَمَةً وَكَانَ مُولِيًا مِنْ إحْدَاهُنَّ وَيُؤْمَرُ بِالتَّعْيِينِ فَإِذَا عَيَّنَ كَانَ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ التَّعْيِينِ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَخْتَصُّ) أَيْ الْإِيلَاءُ.
(قَوْلُهُ وَيُعَيِّنُهَا) أَيْ فِي صُورَةِ الْإِبْهَامِ أَوْ بَيْنَهُمَا أَيْ فِي صُورَةِ التَّعْيِينِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَمُولٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ) كَمَا لَوْ أَفْرَدَهَا بِالْإِيلَاءِ فَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ فَلِكُلٍّ مُطَالَبَتُهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَعُمُّ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِسَلْبِ الْعُمُومِ
(قَوْلُهُ فَإِذَا وَطِئَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَمُولٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ سم وع ش
(قَوْلُهُ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ تَصْحِيحِ الْأَكْثَرِينَ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ) أَيْ عَدَمُ الزَّوَالِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ.
(قَوْلُهُ وَلِذَا) أَيْ لِمَا قَالَهُ الْإِمَامُ اهـ ع ش أَوْ لِكَوْنِهِ ظَاهِرَ الْمَعْنَى.
(قَوْلُهُ لَمْ يَنْحَلَّ) أَيْ الْإِيلَاءُ عَنْ الْبَاقِيَاتِ.
(قَوْلُهُ وَأَجَابَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ بَحْثِ الرَّافِعِيِّ سم وَرَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ بِمَا لَا يَدْفَعُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ الْحَلِفَ الْوَاحِدَ عَلَى مُتَعَدِّدٍ يُوجِبُ تَعَلُّقَ الْحِنْثِ بِأَيٍّ وَاحِدٍ وَقَعَ لَا تَعَدُّدَ الْكَفَّارَةِ وَالْيَمِينُ الْوَاحِدَةُ لَا يَتَبَعَّضُ فِيهَا الْحِنْثُ وَمَتَى حَصَلَ فِيهَا حِنْثٌ حَصَلَ الِانْحِلَالُ اهـ زَادَ سم عَلَيْهَا عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا نَصُّهُ قَالَ أَيْ الْبُلْقِينِيُّ وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الرُّويَانِيُّ وَقَالَ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيَّدَهُ) أَيْ بَحْثَ الرَّافِعِيِّ سم وَرَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ سم وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ غَيْرُ الْبُلْقِينِيِّ اهـ وَالْأَوَّلُ تَفْسِيرٌ لِلْمُضَافِ وَالثَّانِي لِلْمُضَافِ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ بَيْنَ صُورَةِ الْمَتْنِ) أَيْ لَا أُجَامِعُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ سم وع ش.
(قَوْلُهُ وَلَا أَطَأُ وَاحِدَةً) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ حَيْثُ لَا إرَادَةَ وَقَوْلُهُ مُشْكِلَةٌ عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فَتَسْوِيَةُ الْأَصْحَابِ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ فِي الْحُكْمِ بَعِيدَةٌ وَأَبْعَدُ مِنْهَا قَطْعُهُمْ بِهِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ انْتَهَتْ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَأُجِيبُ) الْمُجِيبُ هُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي هَذَا الْجَوَابِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ قَوْله تَعَالَى الْمَذْكُورَ.
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَقُلْنَا أَنَّ عُمُومَهُ بَدَلِيٌّ أَمْ شُمُولِيٌّ) فِي التَّرَدُّدِ بَيْنَ الشُّمُولِيِّ وَالْبَدَلِيِّ مَعَ كَوْنِ النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ الشُّمُولِيِّ وَضْعًا نَظَرٌ فَإِنْ بُنِيَ الْبَدَلِيُّ عَلَى احْتِمَالِ سَلْبِ الْعُمُومِ فَلَا يَسْلَمُ أَنَّهُ يَقْتَضِيهِ مَعَ أَنَّ قَضِيَّةَ هَذَا الْبِنَاءِ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ الظَّاهِرُ الْبَدَلِيَّ؛ لِأَنَّ سَلْبَ الْعُمُومِ هُوَ الْأَكْثَرُ كَمَا تَقَدَّمَ لَا الشُّمُولِيَّ كَمَا قَالَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا وَطِئَ إلَخْ) مِنْ
تَتِمَّةِ التَّوْجِيهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ حَتَّى تَتَعَدَّدَ الْكَفَّارَةُ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ.
(قَوْلُهُ يُعَارِضُهُ) أَيْ تَعَدُّدَ الْكَفَّارَةِ.
(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ صُورَةِ لَا أَطَأُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْ صُورَةِ الْمَتْنِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَإِذَا وَطِئَ وَاحِدَةً إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْن فَمُولٍ مِنْ كُلّ وَاحِدَةٍ.
(قَوْلُهُ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ تَصْحِيحِ الْأَكْثَرِينَ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر قَوْلُهُ وَأَجَابَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ بَحْثِ الرَّافِعِيِّ وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ أَيَّدَهُ أَيْ بَحْثَ الرَّافِعِيِّ وَلِهَذَا عَبَّرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِقَوْلِهِ وَيُؤَيِّدُ مَا بَحَثَهُ أَيْ الرَّافِعِيَّ قَوْلُ الْمُحَقِّقِينَ إلَخْ ثُمَّ قَالَ وَقَدْ مَنَعَ الْبُلْقِينِيُّ بَحْثَ الرَّافِعِيِّ بِأَنَّ الْحَلِفَ الْوَاحِدَ عَلَى مُتَعَدِّدٍ يُوجِبُ تَعَلُّقَ الْحِنْثِ بِأَيِّ وَاحِدٍ وَقَعَ لَا تَعَدُّدَ الْكَفَّارَةِ وَالْيَمِينُ الْوَاحِدَةُ لَا يَتَبَعَّضُ فِيهَا الْحِنْثُ وَمَتَى حَصَلَ فِيهَا حِنْثٌ حَصَلَ الِانْحِلَالُ قَالَ وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الرُّويَانِيُّ وَقَالَ إنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ انْتَهَتْ عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ.
(قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ.
(قَوْلُهُ بَيَّنَ صُورَةَ الْمَتْنِ) أَيْ قَوْلَهُ
وَلَوْ قَالَ لَا أُجَامِعُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ فَمُولٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ.
(قَوْلُهُ وَلَا أَطَأُ وَاحِدَةً) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ حَيْثُ لَا إرَادَةَ.
(قَوْلُهُ مُشْكِلَةٌ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فَتَسْوِيَةُ الْأَصْحَابِ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ فِي الْحُكْمِ بَعِيدَةٌ وَأَبْعَدُ مِنْهَا قَطْعُهُمْ بِهِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ وَأُجِيبُ) لِمُجِيبٍ هُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ.
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَقُلْنَا إنَّ عُمُومَهُ بَدَلِيٌّ أَمْ شُمُولِيٌّ) فِي التَّرْدِيدِ بَيْنَ الشُّمُولِيِّ وَالْبَدَلِيِّ مَعَ كَوْنِ النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ الشُّمُولِيِّ وَضْعًا نَظَرٌ فَإِنْ بُنِيَ الْبَدَلُ عَلَى احْتِمَالِ سَلْبِ الْعُمُومِ فَلَا يَسْلَمُ أَنَّهُ يَقْتَضِيهِ مَعَ أَنَّ قَضِيَّةَ هَذَا الْبِنَاءِ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ الظَّاهِرُ الْبَدَلِيَّ؛ لِأَنَّ سَلْبَ الْعُمُومِ هُوَ الْأَكْثَرُ كَمَا تَقَدَّمَ لَا الشُّمُولِيَّ كَمَا قَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ) لِأَرْبَعٍ وَاَللَّهِ (لَا أُجَامِعُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ فَمُولٍ) حَالًا (مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ) مِنْهُنَّ بِمُفْرَدِهَا كَمَا لَوْ أَفْرَدَهَا بِالْإِيلَاءِ،
فَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ فَلِكُلٍّ مُطَالَبَتُهُ
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ وَاحِدَةٍ لَا يَرْتَفِعُ الْإِيلَاءُ فِي حَقِّ الْبَاقِيَاتِ، وَهُوَ وَجْهٌ رَجَّحَهُ الْإِمَامُ
وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ انْحِلَالُ الْيَمِينِ وَزَوَالُ الْإِيلَاءِ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ وَاحِدَةً وَقَدْ وَطِئَ، وَبَحَثَ فِيهِ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ تَخْصِيصَ كُلٍّ مِنْهُنَّ بِالْإِيلَاءِ، فَالْوَجْهُ عَدَمُ الِانْحِلَالِ وَإِلَّا فَلْيَكُنْ كَقَوْلِهِ: لَا أُجَامِعُكُنَّ، فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِوَطْءِ الْجَمِيعِ.
وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْحَلِفَ الْوَاحِدَ عَلَى مُتَعَدِّدٍ يُوجِبُ تَعَلُّقَ الْحِنْثِ بِأَيِّ وَاحِدٍ وَقَعَ لَا تَعَدُّدَ الْكَفَّارَةِ بِالْيَمِينِ الْوَاحِدَةِ، وَلَا يَتَبَعَّضُ فِيهَا الْحِنْثُ،
وَمَتَى حَصَلَ فِيهَا حِنْثٌ حَصَلَ الِانْحِلَالُ، وَبَقِيَ مِنْ صُوَرِ الْمَسْأَلَةِ: لَا أُجَامِعُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ،
فَإِنْ أَرَادَ الِامْتِنَاعَ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ فَمُولٍ مِنْهُنَّ أَوْ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مُعَيَّنَةٍ فَمُولٍ مِنْهَا فَقَطْ وَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ كَمَا فِي الطَّلَاقِ وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي إرَادَتِهَا،
وَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةً مُبْهَمَةً كَانَ مُولِيًا مِنْ إحْدَاهُنَّ وَيُؤْمَرُ بِالتَّعْيِينِ،
فَإِنْ عَيَّنَ كَانَ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَإِنْ أَطْلَقَ اللَّفْظَ وَلَمْ يَنْوِ تَعْمِيمًا وَلَا تَخْصِيصًا حُمِلَ عَلَى التَّعْمِيمِ عَلَى الْأَصَحِّ
(وَلَوْ قَالَ) لِأَرْبَعٍ وَاَللَّهِ (لَا أُجَامِعُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ فَمُولٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ) مِنْهُنَّ فِي الْحَالِ لِحُصُولِ الْحِنْثِ بِوَطْءِ كُلِّ وَاحِدَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كُلَّ وَاحِدَةٍ) وَكَذَا لَوْ قَالَ لَا أُجَامِعُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ إلَّا إنْ أَرَادَ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً أَوْ مُبْهَمَةً اخْتَصَّ بِهَا. وَلِلْبَاقِيَاتِ تَحْلِيفُهُ فِي الْأُولَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ غَيْرَهَا،
بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ، وَالْمُدَّةُ فِيهِمَا مِنْ وَقْتِ اللَّفْظِ.
قَوْلُهُ: (فَمُولٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ)
فَلَوْ وَطِئَ وَاحِدَةً انْحَلَّ الْإِيلَاءُ فِي الْجَمِيعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِلْإِمَامِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ وَاحِدَةٌ، وَهَذِهِ مِنْ بَابِ عُمُومِ السَّلْبِ أَيْ النَّفْيِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مِنْ بَابِ سَلْبِ الْعُمُومِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ: لَا أُجَامِعُكِ إلَخْ) لَوْ تَرَكَ الْوَطْءَ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ لِأَنَّ الْغَرَضَ مَنْعُ الزِّيَادَةِ.
[فَصْلٌ يُمْهَلُ الْمُولِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فِي زَوْجَةٍ مِنْ الْإِيلَاءِ] فَصْلٌ يُمْهَلُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: والله لا أجامع كل واحدة منكن .. فمول من كل واحدة) أي: على حيالها كما لو أفردها بالايلاء، فتضرب المدة ولكل منهن حق المطالبة إذا انقضت.
وظاهر كلام المصنف أنه لو وطئ واحدة .. لا يرتفع الإيلاء في الباقيات، وهو وجه رجحه الإمام.
والأصح عند الأكثرين: انحلال اليمين وزوال الإيلاء؛ لأنه حلف أن لا يطأ واحدة وقد وطئها.
وبقي من صور المسالة: لا أجامع واحدة منكن،
فإن أراد الامتناع عن كل واحدة .. فمول منهن، أو من واحدة معينة .. فمول منها فقط، ويقبل منه ذلك ظاهرًا على الصحيح،
وإن أطلق .. فالأصح الحمل على التعميم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.