فإن تلف فيه بلا تقصير لم تبدل إن قلنا تمليك
الشروح عليها
(فَإِنْ تَلِفَتْ) الْكِسْوَةُ (فِيهِ) أَيْ أَثْنَاءِ الْفَصْلِ (بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ تُبَدَّلْ إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ) كَنَفَقَةٍ تَلِفَتْ فِي يَدِهَا وَبِلَا تَقْصِيرٍ: أَيْ مِنْهَا، فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهَا لَوْ بَلِيَتْ أَثْنَاءَ الْفَصْلِ لِسَخَافَتِهَا أَبْدَلَهَا لِتَقْصِيرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِلَا تَقْصِيرٍ إلَخْ) لَيْسَ قَيْدًا لِمَا بَعْدَهُ بَلْ عَدَمُ الْإِبْدَالِ مَعَ التَّقْصِيرِ أَوْلَى بَلْ لِمُقَابِلِهِ وَهُوَ الْإِمْتَاعُ،
أَمَّا مِنْهُ فَهُوَ قَيْدٌ لِمَا بَعْدَهُ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهَا لَوْ إلَخْ اهـ حَجّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَلِفَتْ) الْكِسْوَةُ (فِيهِ) أَيْ أَثْنَاءَ الْفَصْلِ (بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ تُبَدَّلْ إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ) كَنَفَقَةٍ تَلِفَتْ فِي يَدِهَا وَبِلَا تَقْصِيرٍ أَيْ مِنْهَا لَيْسَ قَيْدًا لِمَا بَعْدَهُ بَلْ عَدَمُ الْإِبْدَالِ مَعَ التَّقْصِيرِ أَوْلَى بَلْ لِمُقَابِلِهِ وَهُوَ الْإِمْتَاعُ
أَمَّا مِنْهُ فَهُوَ قَيْدٌ لِمَا بَعْدَهُ وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهَا لَوْ بُلِيَتْ أَثْنَاءَ الْفَصْلِ لِسَخَافَتِهَا أَبْدَلَهَا لِتَقْصِيرِهِ
(قَوْلُهُ وَبِلَا تَقْصِيرٍ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَيْسَ قَيْدًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي
(تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ بِلَا تَقْصِيرٍ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِعَدَمِ الْإِبْدَالِ فَإِنَّهُ مَعَ التَّقْصِيرِ أَوْلَى وَلَكِنَّهُ شَرْطٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ فَإِنَّهُ يُفْهَمُ الْإِبْدَالُ إنْ قُلْنَا إمْتَاعٌ كَمَا تَقَدَّمَ بِشَرْطِ عَدَمِ التَّقْصِيرِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِلَا تَقْصِيرٍ مِنْ الزَّوْجِ
فَلَوْ دَفَعَ إلَيْهَا كِسْوَةً سَخِيفَةً فَبَلِيَتْ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ أَمَّا مِنْهُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَيْ مِنْهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ أَبْدَلَهَا) هَلَّا وَجَبَ التَّفَاوُتُ فَقَطْ اهـ سم
(قَوْلُهُ أَمَّا مِنْهُ) هُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلَهُ قَبْلَ أَيْ مِنْهَا
(قَوْلُهُ أَبْدَلَهَا) هَلَّا وَجَبَ التَّفَاوُتُ فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ) أَعْطَى الْكِسْوَةَ أَوَّلَ فَصْلٍ مَثَلًا ثُمَّ (تَلِفَتْ فِيهِ) أَيْ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ الْفَصْلِ (بِلَا تَقْصِيرٍ) مِنْهَا (لَمْ تُبْدَلْ إنْ قُلْنَا) بِالْأَصَحِّ: إنَّهَا (تَمْلِيكٌ) ؛ لِأَنَّهُ وَفَّاهَا مَا عَلَيْهِ كَالنَّفَقَةِ إذَا تَلِفَتْ فِي يَدِهَا،
وَإِنْ قُلْنَا بِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّهَا إمْتَاعٌ أَبْدَلَتْ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ بِلَا تَقْصِيرٍ لَيْسَ شَرْطًا لِعَدَمِ الْإِبْدَالِ فَإِنَّهُ مَعَ التَّقْصِيرِ أَوْلَى، وَلَكِنَّ شَرْطَ الْمَفْهُومِ قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ فَإِنَّهُ يُفْهِمُ الْإِبْدَالَ إنْ قُلْنَا: إمْتَاعٌ كَمَا تَقَدَّمَ بِشَرْطِ عَدَمِ التَّقْصِيرِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِلَا تَقْصِيرٍ مِنْ الزَّوْجِ،
فَلَوْ دَفَعَ إلَيْهَا كِسْوَةً سَخِيفَةً فَبَلِيَتْ لِسَخَافَتِهَا وَجَبَ عَلَيْهِ إبْدَالُهَا كَمَا فِي الْكِفَايَةِ لِتَقْصِيرِهِ
(فَإِنْ تَلِفَتْ فِيهِ) أَيْ فِي الشِّتَاءِ أَوْ الصَّيْفِ أَيْ قَبْلَ مُضِيِّهِ، (بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ تُبَدَّلْ إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ) فَإِنْ قُلْنَا إمْتَاعٌ أُبْدِلَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (تَلِفَتْ) أَوْ أُتْلِفَتْ كَذَلِكَ وَيَلْزَمُ الْمُتْلِفُ الضَّمَانَ.
قَوْلُهُ: (بِلَا تَقْصِيرٍ) قَيْدٌ لِلْخِلَافِ فَلَا تُبَدَّلُ فِي التَّقْصِيرِ قَطْعًا. قَوْلُهُ: مَاتَتْ فِيهِ) أَوْ مَاتَ هُوَ أَوْ طَلَّقَ أَوْ وَلَدَتْ الْحَامِلُ الْبَائِنُ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ نَشَزَتْ فَيَسْتَرِدُّ مَا أَخَذَتْهُ وَإِنْ أَطَاعَتْ فِي أَثْنَاءِ الْفَصْلِ كَمَا مَرَّ، كَالنَّفَقَةِ فَإِنْ كَانَ النُّشُوزُ فِي أَثْنَاءِ بَعْضِ الْفَصْلِ الَّذِي مَكَّنَتْ فِي أَثْنَائِهِ رَجَعَ بِالْقِسْطِ الَّذِي دَفَعَهُ لَهَا عَنْهُ.
تَنْبِيهٌ: سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَيِّنَاتِ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ أَوْ وَارِثُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَارِثُ الْآخَرِ فِي أَمْتِعَةِ دَارٍ فَإِنْ صَلَحَتْ لِأَحَدِهِمْ فَقَطْ فَلَهُ وَإِلَّا فَلِكُلٍّ تَحْلِيفُ الْآخَرِ إنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ، وَلَا اخْتِصَاصَ بِيَدٍ فَإِنْ حَلَفَا جُعِلَتْ بَيْنَهُمَا وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا حَلَفَ الْآخَرُ، وَقُضِيَ لَهُ بِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، وَاعْتَمَدَهُ.
قَوْلُهُ: (تَمْلِيكٌ) وَجْهٌ فِي الْكِسْوَةِ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَلَ كِسْوَةَ الْأَهْلِ أَصْلًا لِلْكِسْوَةِ فِي الْكَفَّارَةِ كَالطَّعَامِ، وَالطَّعَامُ تَمْلِيكٌ فِيهَا بِالِاتِّفَاقِ
وَكَذَا الْكِسْوَةُ فَوَجَبَ هُنَا مِثْلُهُ، ثُمَّ الْخِلَافُ مِنْ فَوَائِدِهِ جَوَازُ كَوْنِهِ مُسْتَعَارًا وَعَدَمُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَنَازَعَ الزَّرْكَشِيُّ فِي ظُرُوفِ الطَّعَامِ وَالْفَرْشِ فَذَكَرَ أَنَّ الْوَجْهَ أَنْ يَكُونَ إمْتَاعًا وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (كَالْفُرُشِ) مِثْلُ ذَلِكَ آلَةُ الطَّبْخِ وَالشُّرْبِ وَالْأَكْلِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ،
قَوْلُهُ: (فَإِنْ قُلْنَا إمْتَاعٌ أَبْدَلَتْ)
وَأَمَّا إذَا كَانَ بِتَقْصِيرٍ فَلَا إبْدَالَ عَلَى الْأَوَّلِ بِالْأَوْلَى، وَيُبْدَلُ عَلَى الثَّانِي وَعَلَيْهَا غُرْمُ الْقِيمَةِ،
قال: (فلو تلفت فيه بلا تقصير .. لم تبدل إن قلن: تمليك) كما إذا سلمها النفقة فتلفت في يدها،
وفي وجه ضعيف: يلزمه البدل؛ لان المقصود الكفاية.
وقوله:(بلا تقصير) ليس شرطا لعدم الإبدال؛ فإنها مع التقصير أولى أن لا تبدل، ولكنه يشترط لمفهوم قوله (إن قلنا: تمليك) فإنه يفهم الإبدال، إن قلنا: إمتاع .. يشترط عدم التقصير،
وحاصله: أنها إن لم تقصر إن قلنا: إمتاع .. أبدلت، أو تمليك .. فلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.