قلت: ولا نفقة لمعتدة وفاة وإن كانت حاملا والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت) (وَلَا نَفَقَةَ) وَلَا مُؤْنَةَ (لِمُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) وَمِنْهَا مَوْتُ زَوْجِهَا وَهِيَ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ (وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِصِحَّةِ الْخَبَرِ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا) أَيْ وَإِنْ كَانَ لِلْحَمْلِ حَدٌّ لِأَنَّ النَّفَقَةَ لَهَا لَا لَهُ وَهِيَ قَدْ بَانَتْ بِالْوَفَاةِ، وَالْقَرِيبُ تَسْقُطُ مُؤْنَتُهُ بِهَا
(قَوْلُهُ: لِصِحَّةِ الْخَبَرِ) وَهُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَيْسَ لِلْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَةٌ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ اهـ شَرْحُ مَنْهَجٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت) (وَلَا نَفَقَةَ) وَلَا مُؤْنَةَ (لِمُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) وَمِنْهَا أَنْ يَمُوتَ الزَّوْجُ وَهِيَ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ (وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِصِحَّةِ الْخَبَرِ بِذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ) ؛ لِأَنَّهَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ
بِخِلَافِ عِدَّةِ الْبَائِنِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ فَيُسْتَصْحَبُ وُجُوبُ الْمُؤْنَةِ لَهَا اهـ.
سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا)
أَيْ: وَإِنْ كَانَ لِلْحَمْلِ جَدٌّ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ لَهَا لَا لَهُ وَهِيَ قَدْ بَانَتْ بِالْوَفَاةِ، وَالْقَرِيبُ تَسْقُطُ مُؤْنَتُهُ بِهَا اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ: وَهِيَ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ) ؛ لِأَنَّهَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ
بِخِلَافِ عِدَّةِ الْبَائِنِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ فَيُسْتَصْحَبُ وُجُوبُ الْمُؤْنَةِ لَهَا.
(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤَنِ الزَّوْجَةِ
(قُلْت: وَلَا نَفَقَةَ لِمُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهَا ثَمَّ وَجَبَتْ قَبْلَ الْمَوْتِ فَاغْتُفِرَ بَقَاؤُهَا فِي الدَّوَامِ فَإِنَّهُ أَقْوَى مِنْ الِابْتِدَاءِ،
وَلِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْبَائِنَ لَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ
بِخِلَافِ الرَّجْعِيَّةِ، وَإِنَّمَا سَقَطَتْ هُنَا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ لِلْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَةٌ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: وَلَا أَعْلَمُ مُخَالِفًا فِي ذَلِكَ، وَلِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ حَائِلًا فَقَدْ بَانَتْ بِالْمَوْتِ، وَالْحَائِلُ الْبَائِنُ لَا نَفَقَةَ لَهَا،
وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا، فَإِنْ قُلْنَا: النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ سَقَطَتْ؛ لِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ،
وَإِنْ قُلْنَا: لَهَا بِسَبَبِهِ فَكَذَلِكَ لِأَنَّهَا كَالْحَاضِنَةِ لِلْوَلَدِ، وَلَا تَجِبُ نَفَقَةُ الْحَاضِنَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ.
تَنْبِيهٌ: تَسْقُطُ النَّفَقَةُ لَا السُّكْنَى بِنَفْيِ الْحَمْلِ،
فَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِأُجْرَةِ الرَّضَاعِ وَبِبَدَلِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا قَبْلَ الْوَضْعِ وَعَلَى وَلَدِهَا وَلَوْ كَانَ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ بَعْدَ الرَّضَاعِ.
فَإِنْ قِيلَ رُجُوعُهَا بِمَا أَنْفَقَتْهُ عَلَى الْوَلَدِ يُنَافِي إطْلَاقَهُمْ أَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ لَا تَصِيرُ دَيْنًا إلَّا بِقَرْضٍ. .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْأَبَ هُنَا تَعَدَّى بِنَفْيِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا طَلَبٌ فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ، فَلَمَّا أَكْذَبَ نَفْسَهُ رَجَعَتْ حِينَئِذٍ.
(قُلْت لَا نَفَقَةَ لِمُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ لِأَنَّهَا بَانَتْ، وَالْحَمْلُ الْقَرِيبُ يَسْقُطُ نَفَقَتُهُ بِالْمَوْتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِمُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) وَإِنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهَا كَرَجْعِيَّةٍ
بِخِلَافِ بَائِنٍ حَامِلٍ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَلَا تَسْقُطُ لِأَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ فَلَيْسَتْ مُعْتَدَّةَ وَفَاةٍ كَمَا تَقَدَّمَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (قلت: ولا نفقة لمعتدة وفاة وإن كانت حاملاً والله اعلم) ؛ لما روى الدارقطني [٤/ ٢١] بإسناد صحيح عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس للحامل المتوفى عنها زوجها نفقة).
قال الشافعي رضي الله عنه: ولا أعلم مخالفاً في ذلك، ولأنها إن كانت حائلاً .. فقد بانت بالموت، والبائن الحائل لا نفقة لها على الزوج في حياته فبعد موته أولى.
وإن كانت حاملاً فإن قلنا: النفقة للحمل .. سقطت؛ لأن نفقة القريب تسقط بالموت، وغن قلنا: للحامل .. فوجهان: أصحهما: تسقط أيضاً؛ لأنها كالحاضنة للولد، ولا تجب نفقة الحاضنة بعد الموت.
وعن الإصطخري أنه أجاب فيها بالاستحقاق فقيل له: ليس هذا مذهب الشافعي،
فلم يرجع وقال: وإن لم يكن .. فهو مذهب علي وابن عباس، فعيره ابن سريج بذلك في مجلس النظر وقال: كثرة أكل الباقلاء ذهبت بدماغك، فقال له الإصطخري: وأنت كثرة أكل الخل والمري ذهبت بدينك، عفا الله عنا وعنهما.
وأما إسكانها .. فتقدم في (العدد) أن الأظهر وجوبه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.