ولا تسقط بمضي الزمان على المذهب.
الشروح عليها
(وَلَا تَسْقُطُ) مُؤَنُ الْعِدَّةِ (بِمُضِيِّ الزَّمَانِ) (عَلَى الْمَذْهَبِ) وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا لِلْحَمْلِ إذْ هِيَ الْمُنْتَفِعَةُ بِهَا،
وَقِيلَ إنْ قُلْنَا إنَّهَا لَهَا لَمْ تَسْقُطْ أَوْ لِلْحَمْلِ سَقَطَتْ لِأَنَّهَا نَفَقَةُ قَرِيبٍ. (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤَنِ الزَّوْجَةِ إذَا
(قَوْلُهُ: بِمُؤَنِ الزَّوْجَةِ) أَرَادَ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْمَهْرَ وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ بِمُؤَنِ الزَّوْجَةِ: أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَالْخُرُوجِ لِتَحْصِيلِ النَّفَقَةِ مُدَّةَ الْإِمْهَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ) ،
وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا لِلْحَمْلِ؛ لِأَنَّهَا الْمُنْتَفِعَةُ بِهَا.
فَرْعٌ حَكَمَ حَنَفِيٌّ لِبَائِنٍ بِنَفَقَةِ الْعِدَّةِ، وَقَرَّرَ لَهَا فِي مُقَابَلَتِهَا قَدْرًا، ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ فَلَهَا إنْ لَمْ يَتَنَاوَلْ حُكْمُهُ الْكِسْوَةَ عِنْدَهُ الرَّفْعُ لِشَافِعِيٍّ لِيَحْكُمَ لَهَا بِهَا، وَأَفْتَى أَبُو زُرْعَةَ فِي شَافِعِيٍّ حَكَمَ لِبَائِنٍ حَائِلٍ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا بِأَنَّ حُكْمَهُ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ يَوْمَ الدَّعْوَى وَمَا قَبْلَهُ دُونَ مَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُ، وَمَرَّ عَنْهُ نَظِيرُ ذَلِكَ آخِرَ الْوُقُوفِ مَعَ الْمُنَازَعَةِ فِيهِ، وَمَحَلُّهُ إنْ حَكَمَ بِمُوجِبِ الْبَيْنُونَةِ لَا بِالسُّقُوطِ؛
لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ مَا وَجَبَ
بِخِلَافِ الْمُوجِبِ. (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤَنِ الزَّوْجَةِ إذَا
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا تَسْقُطُ) أَيْ: نَفَقَةُ الْعِدَّةِ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ أَيْ: مِنْ غَيْرِ إنْفَاقٍ فَتَصِيرُ دَيْنًا عَلَيْهِ اهـ.
مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ إلَخْ) إنْ كَانَ ضَمِيرُهُ رَاجِعًا إلَى إفْتَاءِ أَبِي زُرْعَةَ فَلَا يَظْهَرُ تَوْجِيهُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَإِنْ كَانَ لِلْمُنَازَعَةِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا فَظَاهِرٌ وَيَكُونُ حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حُكِمَ بِمُوجَبِ الْبَيْنُونَةِ أَثَّرَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ وَإِلَّا فَلَا اهـ.
سَيِّدُ عُمَرَ وَجَزَمَ الْكُرْدِيُّ بِالثَّانِي عِبَارَتُهُ أَيْ: مَحَلُّ كَوْنِ مَا هُنَا نَظِيرًا لَهُ إنْ حُكِمَ هُنَا بِمُوجَبِ الْبَيْنُونَةِ فَتَأْتِي هُنَا أَيْضًا تِلْكَ الْمُنَازَعَةُ
وَأَمَّا إذَا حُكِمَ بِسُقُوطِ النَّفَقَةِ فَلَا اهـ.
[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤَنِ الزَّوْجَةِ إذَا أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِهَا] (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ
(قَوْلُهُ: فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ حَضَرَ، أَوْ غَابَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ إلَخْ) أَيْ: وَمَا يَتَّبِعُ ذَلِكَ كَخُرُوجِهَا لِتَحْصِيلِ النَّفَقَةِ مُدَّةَ الْإِمْهَالِ وَقَوْلُهُ: بِمُؤَنِ الزَّوْجَةِ أَرَادَ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْمَهْرَ اهـ.
ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَسْقُطُ) نَفَقَةُ الْعِدَّةِ (بِمُضِيِّ الزَّمَانِ) مِنْ غَيْرِ إنْفَاقٍ (عَلَى الْمَذْهَبِ) وَإِنْ قُلْنَا: إنَّ النَّفَقَةَ لِلْحَمْلِ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَنْتَفِعُ بِهَا فَتَصِيرُ دَيْنًا عَلَيْهِ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْبِنَاءُ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ النَّفَقَةَ لَهَا أَوْ لِلْحَمْلِ؟
فَإِنْ قُلْنَا: بِالْأَوَّلِ لَمْ تَسْقُطْ كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ،
وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي سَقَطَتْ كَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْمُتَوَلِّي: لَوْ أَبْرَأَتْ الزَّوْجَ مِنْ النَّفَقَةِ. إنْ قُلْنَا: إنَّهَا لَهَا سَقَطَتْ، وَإِلَّا فَلَا.
تَنْبِيهٌ: لَا نَفَقَةَ لِحَامِلٍ مَمْلُوكَةٍ لَهُ أَعْتَقَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لِلْحَامِلِ،
وَلَا يَلْزَمُ الْجَدَّ نَفَقَةُ زَوْجَةِ ابْنِهِ الْحَامِلِ مِنْهُ بِنَاءً عَلَى مَا ذُكِرَ،
وَلَوْ نَشَزَتْ الْحَامِلُ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا وَلَوْ بَائِنًا،
وَلَوْ نَكَحَ فَاسِدًا وَاسْتَمْتَعَ بِهَا ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا بَلْ يَجْعَلُ ذَلِكَ فِي مُقَابَلَةِ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا وَإِتْلَافِهِ مَنَافِعَهَا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا التَّوْجِيهُ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا وَكَانَ قَدْ تَسَلَّمَهَا اسْتَرَدَّ، وَلَيْسَ مُرَادًا. .
[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْإِعْسَار بِمُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ الْمَانِعِ لَهَا مِنْ وُجُوبِ تَمْكِينِهَا] ، إذَا
(وَلَا تَسْقُطُ) نَفَقَةُ الْعِدَّةِ (بِمُضِيِّ الزَّمَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ)
وَقِيلَ فِي الْحَامِلِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ لَهَا أَوْ لِلْحَمْلِ إنْ قُلْنَا بِالثَّانِي سَقَطَتْ لِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ.
فَصْلٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْمَذْهَبِ) أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا النَّفَقَةُ لَهَا أَمْ لِلْحَمْلِ لِأَنَّهَا الَّتِي تَنْتَفِعُ بِهَا وَتَسْقُطُ بِبَرَاءَتِهَا فَلَمْ تَجْرِ مَجْرَى نَفَقَةِ الْقَرِيبِ.
[فَصْلٌ أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِهَا أَيْ بِالنَّفَقَةِ كَأَنْ تَلِفَ مَالُهُ أَوْ غُصِبَ] فَصْلٌ أَعْسَرَ بِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقال: (ولا تسقط بمضي الزمان على المذهب)
فلو لم ينفق حتى وضعت لزمه أن يدفع إليها نفقة ما مضى على القولين؛ لأنها هي التي تنتفع بها،
وقيل: إن قلنا: إنها لها .. لم تسقط، أو للحمل .. سقطت؛ لأنها نفقة قريب.
تتمة:
لو كان زوج الحامل البائن رقيقاً، إن قلنا النفقة للحامل .. لزمته، وإلا .. فلا؛ لأنه لا تلزمه نفقة القريب،
ولو كان الحمل رقيقاً .. ففي وجوب النفقة على الزوج حرًا كان أو عبدًا قولان: إن قلنا: للحمل .. لم تجب بل هي على المالك، وإلا .. فتجب.
وإذا اختلفا فقالت: وضعت اليوم، وطالبت بنفقة شهر قبله،
وقال: بل وضعت شهر قبله .. فالقول قولها؛ لأن الأصل عدم الوضع وبقاء النفقة.
وإذا أبرأت الزوج من النفقة .. قال المتولي: إن قلنا: إنها للحامل ... سقطت،
وإن قلنا: للحمل .. فلا، ولها المطالبة بعد الإبراء.
قال الرافعي: ولك أن تقول: إن كان الإبراء عن نفقة الزمن المستقبل .. فقد سبق حكمه،
وإن كان عما مضى .. فالنفقة مصروفة إليها على القولين، وقد سبق أنها تصير ديناً لها حتى تصرف إليها بعد الوضع، فينبغي أن يصح إبراؤها على القولين.
قال ابن الرفعة: يظهر أن تكون صورته إذا أبرأته عن نفقة اليوم بعد الفجر أو الشمس، وبهذا يندفع ما أورده عليه من السؤال.
وذكر المتولي أيضاً: أنه لو أعتق أم ولده وهي حامل منه .. لزمه نفقتها إن قلنا: إنها للحمل،
وإن قلنا: إنها للحامل .. فلا، وأنه لو مات وترك امرأته حبلى .. لها مطالبة الجد بالنفقة إن قلنا: النفقة للحمل،
وإن قلنا: للحامل .. فلا، وقطع البغوي بأنها لا تطالب الجد، ويقرب منه كلام الشيخ أبي علي.
وإذا مات الزوج قبل أن تضع البائن حملها،
فإن قلنا: للحمل .. سقطت؛ لأنها نفقة قريب،
وإن قلنا: للحامل .. فالأصح: عدم السقوط، وهو المعروف كما جزم به في (الشرحين) في (كتاب العدد)، وجزم المصنف في (فتاويه) بالسقوط، وهو مقتضى كلام (الروضة).
قال: (فصل: أعسر بها؛ فإن صبرت .. صارت ديناً عليه)، الذي نص عليه الشافعي أن الزوج إذا عجز عن القيام بمؤن زوجته الموظفة عليه .. كانت زوجته بالخيار، إن شاءت .. صبرت وأنفقت من مالها، أو اقترضت وأنفقت على نفسها، ونفقتها في ذمته إلى أن يوسر لا تسقط بمضي الزمان كسائر الديون المستقرة.
وفي (سنن البيهقي)[٧/ ٤٦٩]: أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد فيمن غابوا عن نسائهم: إما أن ينفقوا أو يطلقوا،
فإن طلقوا .. بعثوا نفقة ما حبسوا، ولم يخالفه أحد.
وفي (طبقات العبادي): أن المزني
قال في (المنثور): إذا أعسر الزوج .. لا نفقة عليه كما لا يجب على المتوسط تمام نفقة الموسر.
وكلام المصنف محمول على ما إذا لم تمنع نفسها منه،
فإن منعت .. لم تصر ديناً عليه كما صرح به الرافعي في الكلام على الإمهال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.