ويبيع القاضي فيها ماله
الشروح عليها
(وَيَبِيعُ الْقَاضِي فِيهَا مَالَهُ) إنْ امْتَنَعَ مِنْهَا أَوْ غَابَ كَمَا فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ، وَتَحْرِيرُهُ أَنَّ الْحَاكِمَ يُؤَجِّرُ جُزْءًا مِنْ مَالِهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ أَوْ جَمِيعَهُ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ أَوْ تَعَذَّرَ إيجَارُ الْجُزْءِ فَإِنْ تَعَذَّرَ إيجَارُهُ بَاعَ جُزْءًا مِنْهُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ أَوْ كُلَّهُ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ أَوْ تَعَذَّرَ بَيْعُ الْجُزْءِ، هَذَا فِي غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ.
أَمَّا هُوَ فَيَتَعَيَّنُ فِعْلُ الْأَحَظِّ لَهُ مِنْ بَيْعِ الْقِنِّ أَوْ إجَارَتِهِ أَوْ بَيْعِ مَالٍ آخَرَ أَوْ الِاقْتِرَاضِ عَلَى مُغَلِّهِ
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ مَحْجُورٍ) هَذِهِ التَّفْرِقَةُ يُخَالِفُهَا مَا مَرَّ لَهُ أَنَّ الْقَاضِيَ وَنَحْوَهُ إنَّمَا يَفْعَلُ الْأَصْلَحَ.
وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ نَقْلًا عَنْ حَجّ نَصُّهَا: وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا مِنْ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ يَنْبَغِي حَمْلُهُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ عَلَى مَا إذَا اسْتَوَتْ مَصْلَحَتُهُمَا فِي نَظَرِهِ، وَإِلَّا وَجَبَ فِعْلُ الْأَصْلَحِ مِنْهُمَا، فَقَوْلُ جَمْعٍ يَجِبُ الْإِيجَارُ أَوَّلًا يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ أَصْلَحَ اهـ.
وَهِيَ الْأَظْهَرُ الْمُوَافِقَةُ لِنَظَائِرِهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ الِاقْتِرَاضِ) أَيْ اقْتِرَاضِ الْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ عَلَى مُغَلِّ السَّيِّدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَبِيعُ الْقَاضِي فِيهَا مَالَهُ) أَوْ يُؤَجِّرُهُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْهَا وَمِنْ إزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ بَعْدَ أَمْرِ الْقَاضِي لَهُ بِالْبَيْعِ، أَوْ الْإِيجَارِ، أَوْ عِنْدَ غَيْبَتِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ ثَمَّ فَفِيمَا يَتَيَسَّرُ بَيْعُ بَعْضِهِ، أَوْ إيجَارُهُ شَيْئًا فَشَيْئًا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِيهِ،
وَفِي غَيْرِهِ كَالْعَقَارِ يَسْتَدِينُ حَتَّى يَجْتَمِعَ قَدْرٌ صَالِحٌ، ثُمَّ يَبِيعُ مَا يَفِي بِهِ، أَوْ يُؤَجِّرُهُ وَلَوْ تَعَذَّرَ بَيْعُ الْبَعْضِ، وَإِيجَارُهُ وَتَعَذَّرَتْ الِاسْتِدَانَةُ بَاعَ الْكُلَّ، أَوْ آجَرَهُ هَذَا فِي غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ،
أَمَّا هُوَ فَيَجِبُ فِعْلُ الْأَحَظِّ لَهُ مِنْ بَيْعِ الْقِنِّ أَوْ إجَارَتِهِ، أَوْ بَيْعِ مَالٍ لَهُ آخَرَ، أَوْ الِاقْتِرَاضِ عَلَى مَغَلِّهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يُؤَجِّرُهُ) عَطْفٌ عَلَى يَبِيعُ. اهـ. سم أَيْ: وَالضَّمِيرُ لِمَالِ السَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: عِنْدَ امْتِنَاعِهِ) تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ
(قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ: كِفَايَةِ الْقِنِّ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَمْرِ الْقَاضِي إلَخْ) ظَرْفٌ لِ يَبِيعُ. اهـ. سم أَيْ: وَيُؤَجِّرُ
(قَوْلُهُ: أَوْ عِنْدَ غَيْبَتِهِ) عَطْفٌ عَلَى عِنْدَ امْتِنَاعِهِ
(قَوْلُهُ: يَفْعَلُ ذَلِكَ) أَيْ: بَيْعَ الْبَعْضِ أَوْ إيجَارَهُ
(قَوْلُهُ: وَفِي غَيْرِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فِيمَا تَيَسَّرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: قَدْرٌ صَالِحٌ) أَيْ: يَسْهُلُ بَيْعُ، أَوْ إيجَارُ مَا يُقَابِلُهُ
(قَوْلُهُ: هَذَا فِي غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ أَمَّا هُوَ فَيَجِبُ إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ يُفْهِمُ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الْمَحْجُورِ لَا يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي فِعْلُ الْأَحَظِّ وَهُوَ مُشْكِلٌ ثُمَّ رَأَيْت التَّنْبِيهَ الْآتِيَ الَّذِي انْحَطَّ كَلَامُهُ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ مُرَاعَاةُ الْأَصْلَحِ فِي غَيْرِ الْمَحْجُورِ أَيْضًا وَلَوْ بِبَيْعِ الْقِنِّ. اهـ. سم وَهُوَ الْأَظْهَرُ الْمُوَافِقُ لِنَظَائِرِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْعِ مَالٍ لَهُ آخَرَ) يَنْبَغِي، أَوْ إجَارَتِهِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: أَوْ الِاقْتِرَاضِ إلَخْ) أَيْ: اقْتِرَاضِ الْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ عَلَى مَغَلِّ السَّيِّدِ. اهـ. ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَيَبِيعُ الْقَاضِي فِيهَا مَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيُبَاعُ مَالُ سَيِّدِهِ فِي نَفَقَتِهِ أَيْ: يَبِيعُهُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ، أَوْ غَابَ، أَوْ يُؤَجِّرُهُ بَعْدَ اسْتِدَانَةِ شَيْءٍ عَلَيْهِ صَالِحٍ فَإِنْ عَدِمَ مَالَهُ أُمِرَ بِبَيْعِهِ أَيْ: الرَّقِيقِ، أَوْ إيجَارِهِ أَوْ عِتْقِهِ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ بَاعَهُ الْحَاكِمُ، أَوْ أَجَّرَهُ. اهـ. بِاخْتِصَارٍ.
وَقَوْلُهُ: فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ يَنْبَغِي، أَوْ غَابَ
(قَوْلُهُ: أَوْ يُؤَجِّرُهُ) عَطْفٌ عَلَى يَبِيعُ، وَقَوْلُهُ: بَعْدَ أَمْرِ الْقَاضِي إلَخْ ظَرْفٌ ليبيع
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ فِعْلُ دُودَانِيَّةٌ إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ يُفْهِمُ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الْمَحْجُورِ لَا يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي فِعْلُ الْأَحَظِّ وَهُوَ مُشْكِلٌ وَسَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِوُجُوبِ مُرَاعَاةِ الْأَصْلَحِ فِيهِ أَيْضًا، ثُمَّ رَأَيْت التَّنْبِيهَ الْآتِيَ الَّذِي انْحَطَّ كَلَامُهُ فِيهِ عَلَى وُجُوبِ مُرَاعَاةِ الْأَصْلَحِ وَلَوْ بَاعَ الْقِنَّ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْعِ مَالٍ لَهُ آخَرَ) يَنْبَغِي، أَوْ إجَارَتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَبِيعُ الْقَاضِي) أَوْ يُؤَجِّرُ (فِيهَا مَالَهُ) إنْ امْتَنَعَ أَوْ غَابَ، لِأَنَّهُ حَقٌّ وَجَبَ عَلَيْهِ تَأْدِيَتُهُ، وَكَيْفِيَّةُ بَيْعِهِ أَوْ إيجَارِهِ أَنَّهُ إنْ تَيَسَّرَ بَيْعُ مَالِهِ أَوْ إيجَارُهُ شَيْئًا فَشَيْئًا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَذَاكَ،
وَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ كَعَقَارٍ اسْتَدَانَ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَجْتَمِعَ مَا يُسَهِّلُ الْبَيْعَ أَوْ الْإِيجَارَ ثُمَّ بَاعَ أَوْ أَجَّرَ مَا يَفِي بِهِ لِمَا فِي بَيْعِهِ أَوْ إيجَارِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا مِنْ الْمَشَقَّةِ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ كَلَامُ مَنْ أَطْلَقَ أَنَّهُ يُبَاعُ بَعْدَ الِاسْتِدَانَةِ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بَيْعُ بَعْضِهِ وَلَا إجَارَتُهُ وَتَعَذَّرَتْ الِاسْتِدَانَةُ بَاعَ جَمِيعَهُ أَوْ أَجَّرَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويبيع القاضي فيها ما له) أي: عند امتناعه وغيبته كنفقة القريب.
وهذا من مطلق التصرف، أما المحجور عليه .. فيجب أن يفعل الأحظ له من بيعه أو بيع غيره مما له في نفقته أو الاقتراض عليه،
وإذا تعين بيع ماله في نفقة رقيقه .. قيل: يبيع شيئًا فشيئًا.
والأصح في زوائد (الروضة): أنه يستدين عليه،
فإذا اجتمع شيء صالح .. باع لأجله، وهما كالوجهين في بيع العقار في نفقة القريب،
فإن لم يكن بيع بعضه .. بع جميعه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.