فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يُحَدُّ أَصْلٌ) أَبٌ أَوْ أُمٌّ وَإِنْ عَلَا (بِقَذْفِ الْوَلَدِ) وَمَنْ وَرِثَهُ الْوَلَدُ (وَإِنْ سَفَلَ) كَمَا لَا يُقْتَلُ بِهِ وَلَكِنَّهُ يُعَزَّرُ لِلْأَذَى، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ حَبْسِهِ بِدَيْنِهِ بِأَنَّ الْحَبْسَ عُقُوبَةٌ قَدْ تَدُومُ مَعَ عَدَمِ الْإِثْمِ بِحَبْسِ الْفَرْعِ لَهُ إنْ قُلْنَا بِجَوَازِهِ فَلَمْ يَلْقَ بِحَالِ الْأَصْلِ عَلَى أَنَّ الرَّافِعِيَّ صَرَّحَ بِأَنَّهُ مَتَى عُزِّرَ فَذَاكَ لِحَقِّهِ تَعَالَى لَا لِلْوَلَدِ وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ وَلَمْ يَقُلْ هُنَا وَلَا لَهُ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْقَوَدِ لِئَلَّا يَرِدَ مَا لَوْ كَانَ لِزَوْجَةِ وَلَدِهِ وَلَدٌ آخَرُ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ لَهُ الِاسْتِيفَاءَ؛

لِأَنَّ بَعْضَ الْوَرَثَةِ يَسْتَوْفِيهِ جَمِيعَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْقَوَدُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِوَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ غَيْرِهِ: يَا وَلَدَ الزِّنَا كَانَ قَذْفًا لِأُمِّهِ فَيُحَدُّ لَهَا بِشَرْطِهِ وَإِذَا وَجَبَ حَدُّ الْقَذْفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَنْ وَرِثَهُ الْوَلَدُ) أَيْ مِنْ زَوْجَةٍ وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَلَكِنَّهُ يُعَزَّرُ لِلْأَذَى) هَلْ مِثْلُهُ بَقِيَّةُ الْحُقُوقِ فَيُعَزَّرُ الْأَصْلُ عَلَيْهَا لِوَلَدِهِ أَوْ لَا.

وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأَذَى فِي الْقَذْفِ أَشَدُّ مِنْ غَيْرِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَيُعَزَّرُ لِفَرْعِهِ عَلَى بَقِيَّةِ الْحُقُوقِ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الشَّارِحِ فِي فَصْلِ التَّعْزِيرِ أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ لَهُ فِي غَيْرِ الْقَذْفِ

(قَوْلُهُ: إنْ قُلْنَا بِجَوَازِهِ) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَرِدَ مَا لَوْ كَانَ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ الْوُرُودُ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَلَا لَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَهُ، وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الْحَدَّ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ أَيْضًا: لِئَلَّا إلَخْ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا إيرَادُهُ عَلَى قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمَنْ وَرِثَهُ الْوَلَدُ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ صِدْقًا أَنَّهُ وَرِثَهَا إذْ لَا يَسْتَغْرِقُ إرْثَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ لَهُ الِاسْتِيفَاءَ) أَيْ فَإِذَا قَذَفَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ مَاتَتْ وَوَرِثَهَا ابْنُهُ وَابْنُهَا مِنْ غَيْرِهِ فَلِابْنِهَا مِنْ غَيْرِهِ الْحَدُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِابْنِ الزَّوْجِ الْحَدُّ

(قَوْلُهُ: يَا وَلَدَ الزِّنَى) أَيْ وَلَوْ هَازِلًا

(قَوْلُهُ: فَيُحَدُّ لَهَا بِشَرْطِهِ) أَيْ شُرُوطِهِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ: شَرْطُ حَدِّ الْقَاذِفِ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِحَبْسِ الْفَرْعِ لَهُ إنْ قُلْنَا بِجَوَازِهِ) هَذَا مِنْ تَصَرُّفِهِ، وَسَبَبُهُ أَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ قَوْلَهُمْ مَعَ عَدَمِ الْإِثْمِ مَعْنَاهُ عَدَمُ الْإِثْمِ مِنْ الْفَرْعِ فَاحْتَاجَ لِتَصْوِيرِهِ بِمَا ذَكَرَهُ مَعَ أَنَّهُ يُفْهَمُ ثُبُوتُ الْإِثْمِ لِلْفَرْعِ فِي تَعْزِيرِ الْأَصْلِ لَهُ بَلْ هُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا يُعْلَمُ بِالتَّأَمُّلِ، فَالصَّوَابُ حَذْفُ مَا زَادَهُ عَلَى قَوْلِهِمْ مَعَ عَدَمِ الْإِثْمِ الَّذِي مَعْنَاهُ عَدَمُ الْإِثْمِ مِنْ الْأَصْلِ.

وَحَاصِلُ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْفَرْقِ أَنَّ مَنْعَ حَبْسِ الْأَصْلِ لِفَرْعِهِ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عُقُوبَةٌ قَدْ تَدُومُ.

٢٬٢٥٧

وَالثَّانِي عَدَمُ الْإِثْمِ مِنْ الْأَصْلِ بِسَبَبِ الْحَبْسِ الَّذِي هُوَ الدَّيْنُ بِخِلَافِ التَّعْزِيرِ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَرِدَ إلَخْ.) قَالَ سم: قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا إيرَادُهُ عَلَى قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمِنْ وَرَثَةِ الْوَلَدِ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ صُدِّقَ أَنَّهُ وَرِثَهَا إذْ لَا يَسْتَغْرِقُ إرْثَهَا، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ يَمْنَعُ الْوُرُودَ حِينَئِذٍ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَلَا لَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَهُ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الْحَدَّ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى اهـ قَوْلُهُ: مَا لَوْ كَانَ لِزَوْجَةِ وَلَدِهِ وَلَدٌ إلَخْ.) أَيْ وَالْمَقْذُوفُ الزَّوْجَةُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يُحَدُّ أَصْلٌ) أَبٌ أَوْ أُمٌّ،

٩٬٦٥٥

وَإِنْ عَلَا (بِقَذْفِ الْوَلَدِ) وَمَنْ وَرِثَهُ الْوَلَدُ (وَإِنْ سَفَلَ) كَمَا لَا يُقْتَلُ بِهِ وَلَكِنَّهُ يُعَزَّرُ لِلْإِيذَاءِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ حَبْسِهِ بِدَيْنِهِ بِأَنَّ الْحَبْسَ عُقُوبَةٌ قَدْ تَدُومُ مَعَ عَدَمِ الْإِثْمِ فَلَمْ يَلِقْ بِحَالِ الْأَصْلِ عَلَى أَنَّ الرَّافِعِيَّ صَرَّحَ بِأَنَّهُ حَيْثُ عُزِّرَ إنَّمَا هُوَ لِحَقِّ اللَّهِ دُونَ الْوَلَدِ وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ وَلَمْ يَقُلْ هُنَا وَلَا لَهُ وَقَالَهُ فِي الْقَوَدِ لِئَلَّا يَرِدَ مَا لَوْ كَانَ لِزَوْجَةِ وَلَدِهِ وَلَدٌ آخَرُ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ لَهُ الِاسْتِيفَاءَ؛

لِأَنَّ بَعْضَ الْوَرَثَةِ يَسْتَوْفِيهِ جَمِيعَهُ

٩٬٦٥٦

بِخِلَافِ الْقَوَدِ لَوْ قَالَ لِوَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ غَيْرِهِ يَا وَلَدَ الزِّنَا كَانَ قَاذِفًا لِأُمِّهِ فَيُحَدُّ لَهَا بِشَرْطِهِ وَإِذَا وَجَبَ حَدُّ الْقَذْفِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرِثَهُ الْوَلَدُ) أَيْ فَقَطْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَعِبَارَةُ ع ش أَيْ مِنْ زَوْجَةٍ وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ مَثَلًا اهـ.

(قَوْلُهُ: لِلْإِيذَاءِ) أَيْ الشَّدِيدِ بِالْقَذْفِ فَلِذَا يُعَزَّرُ لِبَقِيَّةِ حُقُوقِهِ كَمَا يَأْتِي فِي فَصْلِ التَّعْزِيرِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ تَعْزِيرِ الْأَصْلِ لِقَذْفِ فَرْعِهِ وَبَيْنَ عَدَمِ حَبْسِهِ أَيْ الْأَصْلِ بِدَيْنِهِ أَيْ الْفَرْعِ

(قَوْلُهُ: قَدْ تَدُومُ) أَيْ بِخِلَافِ التَّعْزِيرِ فَإِنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ بِقِيَامٍ مِنْ مَجْلِسٍ وَنَحْوِهِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مَعَ عَدَمِ الْإِثْمِ) أَيْ مِنْ الْأَصْلِ وَحَاصِلُ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْفَرْقِ أَنَّ مَنْعَ حَبْسِ الْأَصْلِ لِفَرْعِهِ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عُقُوبَةٌ قَدْ تَدُومُ وَالثَّانِي عَدَمُ الْإِثْمِ مِنْ الْأَصْلِ بِسَبَبِ الْحَبْسِ الَّذِي هُوَ الدَّيْنُ

٢٠٬١٢٠

بِخِلَافِ التَّعْزِيرِ فِيهِمَا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِأَصْلِ الدَّيْنِ حَيْثُ كَانَ مُبَاحًا،

٢٠٬١٢١

وَإِنْ عَرَضَ الْإِثْمُ فِيهِ بِسَبَبِ مَطْلِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ الَّذِي هُوَ مَظِنَّةُ الْحَبْسِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَهُ فِي الْقَوَدِ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَلَا قِصَاصَ بِقَتْلِ وَلَدٍ،

٢٠٬١٢٢

وَإِنْ سَفَلَ وَلَا قِصَاصَ يَثْبُتُ لَهُ أَيْ الْفَرْعِ عَلَى أَصْلِهِ كَأَنْ قَتَلَ قِنَّهُ أَوْ عَتِيقَهُ أَوْ زَوْجَهُ أَوْ أُمَّهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَرِدَ مَا لَوْ كَانَ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ الْوُرُودُ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَلَا لَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَهُ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الْحَدَّ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ سم اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ كَانَ لِزَوْجَةِ وَلَدِهِ إلَخْ) أَيْ وَالْمَقْذُوفُ الزَّوْجَةُ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ وَالْقَاذِفُ أَبُو الزَّوْجِ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي عَنْ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَدٌ آخَرُ) اُنْظُرْ مَا فَائِدَةُ قَوْلِهِ آخَرُ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ لَهُ الِاسْتِيفَاءَ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا قَذَفَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ مَاتَتْ وَوَرِثَهَا ابْنُهُ وَابْنُهَا مِنْ غَيْرِهِ فَلِابْنِهَا مِنْ غَيْرِهِ الْحَدُّ،

٢٠٬١٢٣

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِابْنِ الزَّوْجِ الْحَدُّ اهـ ع ش وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الشَّارِعِ حَيْثُ قَالَ لِزَوْجَةِ وَلَدِهِ وَلَمْ يَقُلْ لِزَوْجَتِهِ إنَّ الْقَاذِفَ هُوَ أَبُو الزَّوْجُ لَا الزَّوْجُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ تَصْوِيرًا آخَرَ غَيْرَ مَا فِي الشَّارِحِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَرِدَ إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا إيرَادُهُ عَلَى قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمَنْ وَرِثَهُ الْوَلَدُ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ صِدْقُ أَنَّهُ وَرِثَهَا إذْ لَا يَسْتَغْرِقُ إرْثَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يُحَدُّ) الْأَصْلُ وَلَوْ أُنْثَى (بِقَذْفِ الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ) كَمَا لَا يُقْتَلُ بِهِ.

٢٥٬٠٢٥

تَنْبِيهٌ: اقْتِصَارُهُ عَلَى نَفْيِ الْحَدِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُعَزَّرُ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ لِلْإِيذَاءِ.

٢٥٬٠٢٦

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالُوا فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ: إنَّ الْأَصْلَ لَا يُحْبَسُ فِي وَفَاءِ دَيْنِ فَرْعِهِ مَعَ أَنَّ الْحَبْسَ تَعْزِيرٌ.

أُجِيبَ بِأَنَّ حَبْسَهُ لِلدَّيْنِ قَدْ يَطُولُ زَمَنُهُ فَيَشُقَّ عَلَيْهِ،

٢٥٬٠٢٧

بِخِلَافِ التَّعْزِيرِ هُنَا فَإِنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ بِقِيَامٍ مِنْ مَجْلِسٍ وَنَحْوِهِ وَحَيْثُ ثَبَتَ فَهُوَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لَا لِحَقِّ الْوَلَدِ، وَكَمَا لَا يُحَدُّ بِقَذْفِ وَلَدِهِ لَا يُحَدُّ بِقَذْفِ مَنْ وَرِثَهُ الْوَلَدُ وَلَمْ يُشَارِكْهُ فِيهِ غَيْرُهُ، كَمَا لَوْ قَذَفَ امْرَأَةً لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ ثُمَّ مَاتَتْ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ ابْتِدَاءٌ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ انْتِهَاءٌ كَالْقِصَاصِ،

٢٥٬٠٢٨

فَإِنْ شَارَكَهُ فِيهِ غَيْرُهُ كَأَنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ آخَرُ مِنْ غَيْرِهِ كَانَ لَهُ الِاسْتِيفَاءُ لِأَنَّ بَعْضَ الْوَرَثَةِ يَسْتَوْفِيهِ جَمِيعَهُ.

٢٥٬٠٢٩

فَرْعٌ: قَالَ فِي الْحَاوِي فِي بَابِ اللِّعَانِ: لَوْ قَالَ لِابْنِهِ أَنْتَ وَلَدُ زِنًا كَانَ قَاذِفًا لِأُمِّهِ. قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ حَسَنَةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ بَحْثًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ فِيهَا عَلَى نَقْلٍ، وَزَادَ أَنَّهُ يُعَزَّرُ لِلْمَشْتُومِ. قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ: لَوْ قَذَفَ شَخْصٌ آخَرَ فِي خَلْوَةٍ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ إلَّا اللَّهُ وَالْحَفَظَةُ لَمْ يَكُنْ كَبِيرَةً مُوجِبَةً لِلْحَدِّ لِخُلُوِّهِ عَنْ مَفْسَدَةِ الْإِيذَاءِ، وَلَا يُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ إلَّا عِقَابَ مَنْ كَذَبَ كِذْبًا لَا ضَرَرَ فِيهِ.

٢٥٬٠٣٠

فَائِدَةٌ: اخْتَارَ الْمُصَنِّفُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّ الْغَيْبَةَ بِالْقَلْبِ إذَا أَدْرَكَهَا الْمَلَكَانِ الْحَافِظَانِ كَمَا لَوْ تَلَفَّظَ بِهَا وَيُدْرِكَانِ ذَلِكَ بِالشَّمِّ، وَلَعَلَّ هَذَا فِيمَا إذَا صَمَّمَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا فَمَا يَخْطِرُ عَلَى الْقَلْبِ مَغْفُورٌ،

٢٥٬٠٣١

وَإِذَا عُرِفَ شَرْطُ حَدِّ الْقَذْفِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يُحَدُّ بِقَذْفِ الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ) ذَكَرًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ أُنْثَى كَمَا لَا يُقْتَلُ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يُحَدُّ بِقَذْفِ الْوَلَدِ) لَكِنْ يُعَزَّرُ

٩٬١٢٧

وَكَذَا مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْقَذْفِ لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ بِالْإِذْنِ، وَإِنَّمَا سَقَطَ الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ وَمَحَلُّهُ فِي إذْنٍ خَالٍ عَنْ نَحْوِ قَرِينَةِ اسْتِهْزَاءٍ.

قَوْلُهُ: (ذَكَرًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ أُنْثَى) لَوْ قَالَ ذَكَرًا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ أُنْثَى لَشَمِلَ الْوَالِدَ أَيْضًا وَكَانَ أَفْيَدَ.

قَوْلُهُ: (كَمَا لَا يُقْتَلُ بِهِ) يُفِيدُ أَنَّ مُوَرِّثَ الْوَلَدِ مِثْلُهُ إنْ انْحَصَرَ الْإِرْثُ فِيهِ وَإِلَّا فَلِغَيْرِهِ اسْتِيفَاءُ الْجَمِيعِ كَمَا يَأْتِي لِأَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ يُورَثُ كَالتَّعْزِيرِ لَكِنْ غَيْرُ مُوَزَّعٍ عَلَى مِقْدَارِ الْإِرْثِ، وَلِذَلِكَ لَوْ مَاتَ الْمَقْذُوفُ مُرْتَدًّا، فَلِوَارِثِهِ لَوْلَا الرِّدَّةُ اسْتِيفَاؤُهُ لِأَنَّهُ لِلتَّشَفِّي وَلَوْ عَفَا عَنْ بَعْضِهِ لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ عَفَا وَارِثٌ عَلَى مَالٍ سَقَطَ حَقُّهُ، وَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْمَالِ وَلَوْ عَفَا عَنْ قَاذِفِهِ لِمَنْ يُحَدُّ بِقَذْفِهِ بَعْدَهُ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَمَا لَا يُقْتَلُ بِهِ) أَيْ بِقِيَاسِ الْأَوْلَى لِأَنَّ الْقِصَاصَ يَجِبُ لِلْكَافِرِ عَلَى الْكَافِرِ، وَلِلْعَبْدِ عَلَى الْعَبْدِ وَلَا كَذَلِكَ الْقَذْفُ ثُمَّ الْأُمُّ وَالْجَدَّاتُ، كَالْأَبِ زَادَ الْخَفَّافُ سَوَاءٌ كَانَ الْأُصُولُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ ثُمَّ قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى نَفْيِ الْحَدِّ ثُبُوتُ التَّعْزِيرِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يحد بقذف ولده وإن سفل) كما لا يقتل به، وسواء كان أبًا أو

٢٥٬٢٥٨

أمًا أو جدًا أو جدة وإن علو.

٢٥٬٢٥٩

وقال ابن المنذر وأبو ثور: يحد؛ لعموم القرآن، لكن تكره إقامته عليه.

واقتصار المصنف على نفي الحد يقتضي: أنه يعزر - وهو المنصوص - للأذي.

٢٥٬٢٦٠

وفي) الكفاية) أنه سمع بعض مشايخه يحكي وجهًا: أنه لا يعزر، قال: ويؤيده انه لا يحبس لوفاء دينه علي الأصح، والحبس تعزير.

وحكى الرافعي في وطء الأب جارية الابن وجهًا: أن التعزير ل يجب، قال: وحيث ثبت .. فهو لحق الله تعالى لا لحق الابن، وقد سبق في (القصاص) خلاف في أنه هل وجب ثم سقط أو لم يجب أصلًا؟ والظاهر مجيئه هنا.

وكما لا يحد بقذف الولد لا يحد بقذف من يرثه الولد، كما لو قذف امرأة لولده منا ولد ثم ماتت؛ لأنه لما لك يثبت له ابتداء .. لم يثبت له انتهاء كالقصاص.

٢٥٬٢٦١

فإن قيل: كان ينبغي للمصنف أن يقول: ولا يحد بقذف ولد ولا له، كما قال قي القصاص .. فالجواب: أنه فبر بذلك .. لورد عليه ما لو كان لها ولد آخر من غيره، فإنه لع الاستيفاء؛ لأن بعض الورثة يستوفيه جميعه،

٢٥٬٢٦٢

بخلاف القصاص.

وتقدم: أن (سفل) بفتح الفاء وضمها، والفتح أشهر.

٢٥٬٢٦٣

فرع:

قال في (الحاوي) في (باب اللعان)(لو قال لابنه: أنت ولد زنا .. كان قاذفًا لأمه) اهـ وهذه مسألة حسنة ذكرها ابن الصلاح في (فتاويه) بحثًا من قبل نفسه، وكأنه لم يطلع فيها علي مقل، وزاد: أنه يعزز للمشتوم.

٢٥٬٢٦٤

فائدة:

لو قذف شخصًا في خلوة بحيث لا يسمعه الإ الله تعالي والحفظة .. قال الشيخ عز الدين: إنه ليس بكبيرة موجبة للحد؛ لخلوه عن مفسدة الإيذاء، ولا يعاقب في الآخرة الإ عقاب من كذب كذبًا لا ضرر فيه، وهذا قريب من قول الحناطي: إن الغيبة إذا لم تبلغ المغتاب .. يكفي فيها الندم والاستغفار.

واختار المصنف الغزالي: أن الغيبة بالقلب يكتبها الملكان الحافظان كما لو تلفظ به، ويدركان ذلك بالشم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.