ولو اختلف شاهدان كقوله سرق بكرة والآخر عشية فباطلة
الشروح عليها
(وَلَوْ) (اخْتَلَفَ شَاهِدَانِ) فِيمَا بَيْنَهُمَا (كَقَوْلِهِ) أَيْ أَحَدِهِمَا (سَرَقَ) هَذَا الْعَيْنَ أَوْ ثَوْبًا أَبْيَضَ (بُكْرَةً وَ) قَوْلِ (الْآخَرِ) سَرَقَهَا أَوْ ثَوْبًا أَسْوَدَ (عَشِيَّةً) (فَبَاطِلَةٌ) لِلتَّنَافِي فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا قَطْعٌ نَعَمْ لِلْمَالِكِ الْحَلِفُ مَعَ أَحَدِهِمَا وَمَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا إنْ وَافَقَ شَهَادَةَ كُلٍّ دَعْوَاهُ وَأُخِذَ الْمَالَ،
وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِكَبْشٍ وَالْآخَرُ بِكَبْشَيْنِ ثَبَتَ وَاحِدٌ وَقُطِعَ إنْ بَلَغَ نِصَابًا، وَلَهُ الْحَلِفُ مَعَ شَاهِدِ الزِّيَادَةِ وَأَخَذَهَا، أَوْ اثْنَانِ أَنَّهُ سَرَقَ هَذِهِ بُكْرَةً وَآخَرَانِ أَنَّهُ سَرَقَهَا عَشِيَّةً تَعَارَضَتَا وَلَمْ يُحْكَمْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا،
فَإِنْ لَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ثَبَتَا وَقُطِعَا إذْ لَا تَعَارُضَ.
(قَوْلُهُ: وَمَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ يَمِينًا وَاحِدَةً عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ
(قَوْلُهُ: إنْ وَافَقَ شَهَادَةَ كُلٍّ دَعْوَاهُ) أَيْ كَأَنْ ادَّعَى بِعَيْنٍ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ سَرَقَهَا بُكْرَةً، وَالْآخَرُ عَشِيَّةً فَيَحْلِفُ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا، بِمَعْنَى أَنَّهُ إنْ شَاءَ حَلَفَ أَنَّهُ سَرَقَهَا بُكْرَةً وَإِنْ شَاءَ حَلَفَ أَنَّهُ سَرَقَهَا عَشِيَّةً،
فَإِنْ وَافَقَتْ دَعْوَاهُ شَهَادَةَ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ حَلَفَ مَعَ مَنْ وَافَقَتْ شَهَادَتُهُ أَحَدَهُمَا وَالْآخَرُ بِأَنَّهُ سَرَقَ ثَوْبًا أَسْوَدَ فَيَحْلِفُ مَعَ الْأَوَّلِ لِمُوَافَقَةِ شَهَادَتِهِ دَعْوَاهُ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُحْكَمْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا) وَإِنْ كَثُرَ عَدَدُ إحْدَاهُمَا؛ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ لَيْسَتْ مُرَجِّحَةً.
(قَوْلُهُ: هَذِهِ الْعَيْنُ أَوْ ثَوْبًا أَبْيَضَ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ مَعَ الْمَتْنِ سَرَقَ هَذِهِ الْعَيْنَ أَوْ ثَوْبًا أَبْيَضَ أَوْ بَكَرَةً، وَقَوْلُ الْآخَرِ سَرَقَ هَذَا مُشِيرًا لِأُخْرَى أَوْ ثَوْبًا أَسْوَدَ أَوْ عَشِيَّةً فَبَاطِلَةٌ انْتَهَتْ.
فَمُرَادُهُ تَصْوِيرُ الِاخْتِلَافِ فِي الْعَيْنِ وَفِي الْوَصْفِ وَفِي الزَّمَنِ، وَمَا صَنَعَهُ الشَّارِحُ،
وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا إلَّا أَنَّهُ فَاتَهُ هَذَا الْغَرَضُ،
وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا مَوْقِعَ لِقَوْلِهِ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ بَعْدَ ذِكْرِ الْعَيْنِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الزَّمَنِ كَافٍ
(قَوْلُهُ: وَمَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا) تَوَقَّفَ ابْنُ قَاسِمٍ فِي هَذَا،
وَنَقَلَ عَلَيْهِ عِبَارَةَ الرَّوْضِ وَنَصَّهَا: وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ وَآخَرُ بِأَسْوَدَ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا، وَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ الْآخَرُ وَيَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَاسْتَحَقَّهُمَا
(وَلَوْ اخْتَلَفَ شَاهِدَانِ) فِيمَا بَيْنَهُمَا (كَقَوْلِهِ) أَيْ أَحَدِهِمَا (سَرَقَ) هَذِهِ الْعَيْنَ أَوْ ثَوْبًا أَبْيَضَ أَوْ (بُكْرَةً وَ) قَوْلُ (الْآخَرِ) سَرَقَ هَذِهِ مُشِيرًا لِأُخْرَى أَوْ ثَوْبًا أَسْوَدَ أَوْ (عَشِيَّةً فَبَاطِلَةٌ) لِلتَّنَاقُضِ فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا قَطْعٌ. نَعَمْ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا فِي الْأُولَى وَمَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ وَافَقَتْ شَهَادَةُ كُلٍّ دَعْوَاهُ وَالْحَقَّ فِي زَعْمِهِ وَيَأْخُذُ الْمَالَ،
وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِكِيسٍ وَآخَرُ بِكِيسَيْنِ ثَبَتَ وَاحِدٌ وَقُطِعَ إنْ بَلَغَ نِصَابًا وَلَهُ الْحَلِفُ مَعَ الَّذِي زَادَ وَيَأْخُذُهُ، أَوْ اثْنَانِ أَنَّهُ سَرَقَ هَذِهِ بُكْرَةً وَآخَرَانِ أَنَّهُ سَرَقَهَا عَشِيَّةً تَعَارَضَتَا وَلَمْ يُحْكَمْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَإِنْ لَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ثَبَتَتَا وَقُطِعَ إذْ لَا تَعَارُضَ.
(قَوْلُهُ لِلتَّنَاقُضِ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا نَقَلَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِي الْأُولَى وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) ثُمَّ قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَالْمُرَادُ بِالْأُولَى الِاخْتِلَافُ فِي تَشْخِيصِ الْعَيْنِ وَبِالثَّانِيَةِ الِاخْتِلَافُ فِي تَشْخِيصِ اللَّوْنِ
(قَوْلُهُ وَمَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الثَّانِيَةِ) تَوَقَّفَ ابْنُ سم فِي هَذَا وَنَقَلَ عَلَيْهِ عِبَارَةَ الرَّوْضِ وَنَصُّهَا وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ وَآخَرُ بِأَسْوَدَ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا وَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ الْآخَرَ وَيَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَاسْتَحَقَّهُمَا انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ فَبَاطِلَةٌ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَطْعِ
أَمَّا الْمَالُ فَإِنْ حَلَفَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَعَ الشَّاهِدِ أَخَذَ الْغُرْمَ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا قَالَاهُ فَالْمُرَادُ حَلَفَ مَعَ مَنْ وَافَقَتْ شَهَادَتُهُ دَعْوَاهُ أَوْ الْحَقَّ فِي زَعْمِهِ كَمَا بَيَّنَهُ فِي الْكِفَايَةِ
ثُمَّ ذَكَرَ نَظِيرَ مَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ إنْ وَافَقَتْ شَهَادَةُ كُلٍّ إلَخْ) كَأَنْ ادَّعَى بِعَيْنٍ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ سَرَقَهَا بُكْرَةً وَالْآخَرُ عَشِيَّةً فَيَحْلِفُ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا بِمَعْنَى أَنَّهُ إنْ شَاءَ حَلَفَ أَنَّهُ سَرَقَهَا بُكْرَةً وَإِنْ شَاءَ حَلَفَ أَنَّهُ سَرَقَهَا عَشِيَّةً فَإِنْ وَافَقَتْ دَعْوَاهُ شَهَادَةَ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ كَأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ سَرَقَ ثَوْبًا أَبْيَضَ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا بِذَلِكَ وَالْآخَرُ بِأَنَّهُ سَرَقَ ثَوْبًا أَسْوَدَ فَيَحْلِفُ مَعَ الْأَوَّلِ لِمُوَافَقَةِ شَهَادَتِهِ دَعْوَاهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَالْحَقَّ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى دَعْوَاهُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ شَهِدَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ تَلِفَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَهُ الْحَلِفُ إلَى أَوْ اثْنَانِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْكُمْ بِوَاحِدَةٍ إلَخْ)
أَيْ: وَإِنْ كَثُرَ عَدَدُ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ لَيْسَتْ مُرَجِّحَةً اهـ ع ش
(قَوْلُهُ ثَبَتَتَا) أَيْ الْعَيْنَانِ. .
(قَوْلُهُ أَوْ ثَوْبًا أَبْيَضَ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ وَآخَرُ بِأَسْوَدَ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا وَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ الْآخَرَ وَيَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَاسْتَحَقَّهُمَا انْتَهَى
(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى، ثُمَّ قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) حِينَئِذٍ (لَوْ اخْتَلَفَ شَاهِدَانِ) فِي وَقْتِ الشَّهَادَةِ (كَقَوْلِهِ) أَيْ: أَحَدِهِمَا (سَرَقَ بُكْرَةً، وَ) قَوْلِ (الْآخَرِ) سَرَقَ (عَشِيَّةً فَبَاطِلَةٌ) هَذِهِ الشَّهَادَةُ؛ لِأَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى فِعْلٍ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: فَبَاطِلَةٌ: أَيْ: النِّسْبَةُ إلَى الْقَطْعِ.
أَمَّا الْمَالُ فَإِنْ حَلَفَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَعَ الشَّاهِدِ أَخَذَ الْغُرْمَ مِنْهُ، وَإِلَّا فَلَا، كَذَا قَالَاهُ، وَالْمُرَادُ حَلَفَ مَعَ مَنْ وَافَقَتْ شَهَادَتُهُ دَعْوَاهُ: أَيْ: الْحَقُّ فِي زَعْمِهِ كَمَا بَيَّنَهُ فِي الْكِفَايَةِ.
تَنْبِيهٌ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الِاخْتِلَافَ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْقَادِحُ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: سَرَقَ كِيسًا،
وَقَالَ الْآخَرُ: كِيسَيْنِ، ثَبَتَ الْوَاحِدُ وَتَعَلَّقَ بِهِ الْقَطْعُ إنْ كَانَ نِصَابًا،
وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ بِسَرِقَةٍ وَاثْنَانِ بِسَرِقَةٍ فَإِنْ لَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى عَيْنٍ وَاحِدَةٍ ثَبَتَ الْقَطْعُ وَالْمَالَانِ،
وَإِنْ تَوَارَدَا عَلَى عَيْنٍ وَاحِدَةٍ كَأَنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ سَرَقَ كَذَا غَدْوَةٌ، وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ سَرَقَهُ عَشِيَّةً تَعَارَضَتَا فَلَا يُحْكَمُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا،
وَإِنْ شَهِدَ لَهُ وَاحِدٌ بِسَرِقَةِ ثَوْبٍ أَبْيَضَ وَآخَرُ بِأَسْوَدَ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا، وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَ الثَّوْبَ الْآخَرَ وَيَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَاسْتَحَقَّهُمَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، وَلَا يُقَالُ: تَعَارَضَتْ شَهَادَتُهُمَا، لِأَنَّ الْحُجَّةَ لَمْ تَتِمَّ، وَلَا قَطْعَ لِاخْتِلَافِ شَهَادَتِهِمَا.
(وَلَوْ اخْتَلَفَ شَاهِدَانِ كَقَوْلِهِ) أَيْ أَحَدِهِمَا (سَرَقَ بُكْرَةً وَالْآخَرُ عَشِيَّةً فَبَاطِلَةٌ) أَيْ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا قَطْعٌ وَلَا غُرْمٌ وَلِلْمَشْهُودِ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا فَيَغْرَمُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَيْ أَحَدُهُمَا) خَرَجَ مَا لَوْ شَهِدَا مَعًا أَنَّهُ سَرَقَ بُكْرَةً وَآخَرَانِ أَنَّهُ سَرَقَ عَشِيَّةً فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى عَيْنٍ وَاحِدَةٍ تَسَاقَطَا، وَلَا حُكْمَ وَإِلَّا ثَبَتَ مَا شَهِدَ بِهِ كُلٌّ وَثَبَتَ الْقَطْعُ.
قَوْلُهُ: (أَنْ يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا) أَيْ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا إنْ وَافَقَ دَعْوَاهُ وَيُغَرِّمُهُ مَا شَهِدَا بِهِ مَعًا، كَأَنْ ادَّعَى بِدِينَارٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالدِّينَارِ وَالْآخَرُ بِالدَّرَاهِمِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْحِرْزِ أَوْ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ فَبَاطِلَةٌ أَيْضًا،
فَإِنْ وَافَقَ أَحَدُهُمَا الدَّعْوَى حَلَفَ الْمُدَّعِي مَعَهُ وَغَرِمَهُ وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِكَبْشٍ مَثَلًا وَالْآخَرُ بِكَبْشَيْنِ ثَبَتَ وَاحِدٌ وَقُطِعَ بِهِ إنْ بَلَغَ نِصَابًا، وَلَهُ الْحَلِفُ مَعَ الْآخَرِ وَأَخَذَ الثَّانِي.
قَوْلُهُ: (أَيْ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا) يُرِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْبُطْلَانِ عَدَمَ الِاعْتِبَارِ أَصْلًا وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ لَمْ يَثْبُتْ بِشَهَادَتِهِمَا شَيْءٌ، قَوْلُهُ: وَعَلَى السَّارِقِ) خَالَفَ الْحَنَفِيَّةَ فَقَالُوا إنْ قُطِعَ لَمْ يَغْرَمْ وَإِنْ غَرِمَ لَمْ يُقْطَعْ وَقَالَ مَالِكٌ إنْ كَانَ غَنِيًّا ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا. لَنَا أَنَّ الْقَطْعَ لِلَّهِ وَالْغُرْمَ لِلْآدَمِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو اختلف شاهدان كقوله: سرق بكره, والآخر: عشيه .. فباطله) ؛ لأنها شهاده علي فعل لم يتفقا عليه.
وكذا لو قال أحدهما: كبشًا أبيض,
وقال الآخر: أسود .. فهما شهادتان علي شيئين مختلفين وبطلانها بالنسبه إلي القطع, وللمشهود له أن يحلف مع أحدهما ويأخذ الغرم, أو معهما ويأخذ غرم ما شهدا به, وهذا يؤخذ من قول (المحرر) لم يثبت بشهادتهما شيء, وهو أولى من تعبير المصنف بـ (البطلان).
ولو شهد واحد بسرقه كبش وآخر بسرقه كبشين .. ثبت الواحد وتعلق به القطع إن بلغ نصابًا.
وكما يشترط التفصيل في الشهاده يشترط في الإقرار بها, فلا يقطع من أقر بالسرقه مطلقًا, لأنه قد يظن غير السرقه سرقه, واسم السرقه يقع علي ما يقطع به وعلى غيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.