فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا جِهَادَ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمَا (وَامْرَأَةٍ) لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ» وَلِأَنَّهَا مَجْبُولَةٌ عَلَى الضَّعْفِ

١٥٬٩٨٠

وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى (وَمَرِيضٍ) مَرَضًا يَمْنَعُهُ الرُّكُوبَ أَوْ الْقِتَالَ بِأَنْ تَحْصُلَ لَهُ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً،

١٥٬٩٨١

وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ فِيمَا يَظْهَرُ،

١٥٬٩٨٢

وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى الْأَعْمَى، وَكَالْمَرِيضِ مَنْ لَهُ مَرِيضٌ لَا مُتَعَهِّدَ لَهُ غَيْرُهُ، وَكَالْأَعْمَى ذُو رَمَدٍ وَضَعِيفِ بَصَرٍ لَا يُمْكِنُهُ مَعَهُ اتِّقَاءُ السِّلَاحِ (وَذِي عَرَجٍ بَيِّنٍ) وَلَوْ فِي رِجْلٍ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوبِ وَخَرَجَ بِبَيِّنِ يَسِيرِهِ الَّذِي لَا يَمْنَعُ الْعَدْوَ (وَأَقْطَعَ وَأَشَلَّ) وَلَوْ لِمُعْظَمِ أَصَابِعِ يَدٍ وَاحِدَةٍ، إذْ لَا بَطْشَ لَهُمَا وَلَا نِكَايَةَ، وَمِثْلُهُمَا فَاقِدُ الْأَنَامِلِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ اعْتِبَارِ مُعْظَمِ الْأَصَابِعِ هُنَا لَا فِي الْعِتْقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّ هَذَا يَقَعُ فِي نَادِرٍ مِنْ الْأَزْمِنَةِ فَيَسْهُلُ تَحَمُّلُهُ مَعَ قَطْعِ أَقَلِّهَا، وَذَلِكَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ إطَاقَتُهُ لِلْعَمَلِ الَّذِي يَكْفِيهِ غَالِبًا عَلَى الدَّوَامِ، وَهُوَ لَا يَأْتِي مَعَ قَطْعِ بَعْضِ الْأَصَابِعِ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَأْثِيرِ قَطْعِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ إذَا أَمْكَنَ مَعَهُ الْمَشْيُ مِنْ غَيْرِ عَرَجٍ بَيِّنٍ (وَعَبْدٍ) وَلَوْ مُبَعَّضًا أَوْ مُكَاتَبًا لِنَقْصِهِ وَإِنْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ، وَالْقِيَاسُ أَنَّ مُسْتَأْجِرَ الْعَيْنِ كَذَلِكَ وَذِمِّيٍّ؛

لِأَنَّهُ بَذَلَ الْجِزْيَةَ لِنَذُبَّ عَنْهُ لَا لِيَذُبَّ عَنَّا، نَعَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِعِقَابِ الْآخِرَةِ كَمَا مَرَّ (وَعَادِمِ أُهْبَةِ قِتَالٍ) كَسِلَاحٍ وَمُؤْنَةِ نَفْسِهِ أَوْ مُمَوَّنِهِ ذَهَابًا وَإِيَابًا،

١٥٬٩٨٣

وَكَذَا مَرْكُوبٌ إنْ كَانَ الْمَقْصِدُ طَوِيلًا أَوْ قَصِيرًا، وَلَا يُطِيقُ الْمَشْيَ كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ،

١٥٬٩٨٤

وَلَوْ بَذَلَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ دُونَ غَيْرِهِ لَزِمَهُ الْقَبُولُ،

١٥٬٩٨٥

وَلَوْ فَقَدَهَا فِي الْأَثْنَاءِ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ وَلَوْ مِنْ الصَّفِّ مَا لَمْ يَفْقِدْ السِّلَاحَ، وَيُمْكِنُهُ الرَّمْيُ بِحِجَارَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ يُورِثُ انْصِرَافُهُ فَشَلًا فِي الْمُسْلِمِينَ وَإِلَّا حُرِّمَ، نَعَمْ يَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يُظَنَّ مَوْتُهُ جُوعًا أَوْ نَحْوَهُ لَوْ لَمْ يَنْصَرِفْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لَا يُمْكِنُهُ مَعَهُ) قَيَّدَ فِي كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ ذُو رَمَدٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُمَا فَاقِدُ الْأَنَامِلِ) أَيْ أَكْثَرَ الْأَنَامِلِ عُبَابٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

١٠٬٨٤٢

أَمَّا فَاقِدُ أُصْبُعَيْنِ كَخِنْصَرٍ وَبِنْصَرٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: بَعْضُ الْأَصَابِعِ) أَيْ لَمْ يُغْتَفَرْ

(قَوْلُهُ: وَذِمِّيٌّ) مَفْهُومُهُ وُجُوبُ الْجِهَادِ عَلَى الْمُعَاهَدِ وَالْمُؤَمَّنِ وَالْحَرْبِيِّ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ بَذَلَ الْجِزْيَةَ إلَخْ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَلَا عَلَى كَافِرٍ وَهِيَ شَامِلَةٌ لِلذِّمِّيِّ وَغَيْرِهِ، وَعِبَارَةُ حَجّ كَعِبَارَةِ الشَّارِحِ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّمَا عَبَّرَ بِالذِّمِّيِّ لِكَوْنِهِ مُلْتَزِمًا لِأَحْكَامِنَا لَا لِلِاحْتِرَازِ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُمَوَّنِهِ) وَكَذَا مُؤْنَتُهُمَا كَمَا فُهِمَ بِالْأُولَى

(قَوْلُهُ ذَهَابًا وَإِيَابًا) وَكَذَا إقَامَةً، وَيَكْفِي فِي تَقْدِيرِهَا غَلَبَةُ الظَّنِّ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ قُلْته بَحْثًا وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ عَمِيرَةُ

(قَوْلُهُ: فَشَلًا) أَيْ ضَعْفًا

(قَوْلُهُ وَإِلَّا حُرِّمَ) ظَاهِرُهُ حُرْمَةُ ذَلِكَ،

١٠٬٨٤٣

وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً لَكِنْ لَا يُظَنُّ مَعَهَا الْمَوْتُ،

١٠٬٨٤٤

وَإِنْ خَشِيَ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ حُرْمَةَ الِانْصِرَافِ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَظُنَّ مَوْتَهُ جُوعًا) أَيْ وَإِلَّا جَازَ لَهُ الِانْصِرَافُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنَّ مُسْتَأْجِرَ الْعَيْنِ كَذَلِكَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى الْغَايَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا جِهَادَ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) ؛ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمَا، (وَامْرَأَةٍ) لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ: «جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ» ؛ وَلِأَنَّهَا جُبِلَتْ عَلَى الضَّعْفِ،

١٠٬٠٤٤

وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى، (وَمَرِيضٍ) مَرَضًا يَمْنَعُهُ الرُّكُوبَ أَوْ الْقِتَالَ بِأَنْ يَحْصُلَ لَهُ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً،

١٠٬٠٤٥

وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ فِيمَا يَظْهَرُ،

١٠٬٠٤٦

وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى الْأَعْمَى وَكَالْمَرِيضِ مَنْ لَهُ مَرِيضٌ لَا مُتَعَهِّدَ لَهُ غَيْرُهُ، وَكَالْأَعْمَى ذُو رَمَدٍ وَضَعِيفُ بَصَرٍ لَا يُمْكِنُهُ مَعَهُ اتِّقَاءُ السِّلَاحِ. (وَذِي عَرَجٍ بَيِّنٍ) وَلَوْ فِي رَجُلٍ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوبِ لِلْآيَةِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَخَرَجَ بِبَيِّنَةٍ يَسِيرَةٍ الَّذِي لَا يَمْنَعُ الْعَدُوَّ (وَأَقْطَع وَأَشَلَّ) وَلَوْ لِمُعْظَمِ أَصَابِعِ يَدٍ وَاحِدَةٍ؛ إذْ لَا بَطْشَ لَهُمَا وَلَا نِكَايَةَ، وَمِثْلُهُمَا فَاقِدُ الْأَنَامِلِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ اعْتِبَارِ مُعْظَمِ الْأَصَابِعِ هُنَا لَا فِي الْعِتْقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّ هَذَا يَقَعُ فِي نَادِرٍ مِنْ الْأَزْمِنَةِ، فَيَسْهُلُ تَحَمُّلُهُ مَعَ قَطْعِ أَقَلِّهَا، وَذَلِكَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ إطَاقَتُهُ لِلْعَمَلِ الَّذِي يَكْفِيهِ غَالِبًا عَلَى الدَّوَامِ وَهُوَ لَا يَتَأَتَّى مَعَ قَطْعِ بَعْضِ الْأَصَابِعِ، وَبَحَثَ عَدَمَ تَأْثِيرِ قَطْعِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ إذَا أَمْكَنَ مَعَهُ الْمَشْيُ مِنْ غَيْرِ عَرَجٍ بَيِّنٍ. (وَعَبْدٍ) وَلَوْ مُبَعَّضًا وَمُكَاتَبًا لِنَقْصِهِ،

١٠٬٠٤٧

وَإِنْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ، وَالْقِيَاسُ أَنَّ مُسْتَأْجِرَ الْعَيْنِ كَذَلِكَ، وَذِمِّيٍّ؛ لِأَنَّهُ بَذَلَ الْجِزْيَةَ لِنَذُبَّ عَنْهُ لَا لِيَذُبَّ عَنَّا، نَعَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِعِقَابِ الْآخِرَةِ كَمَا مَرَّ، (وَعَادِمِ أُهْبَةِ قِتَالٍ) كَسِلَاحٍ وَمُؤْنَةِ نَفْسِهِ أَوْ مُمَوَّنِهِ ذَهَابًا أَوْ إيَابًا،

١٠٬٠٤٨

وَكَذَا مَرْكُوبٌ. وَالْمَقْصِدُ مَسَافَةُ قَصْرٍ مُطْلَقًا أَوْ دُونَهُ وَلَا يُطِيقُ الْمَشْيَ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْحَجِّ، وَيَلْزَمُهُ قَبُولُ بَذْلِهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ دُونَ غَيْرِهِ،

١٠٬٠٤٩

وَلَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ فَقْدُ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ،

١٠٬٠٥٠

وَلَوْ مِنْ الصَّفِّ مَا لَمْ يَفْقِدْ السِّلَاحَ وَيُمْكِنْهُ الرَّمْيُ بِحَجَرٍ مَثَلًا، أَوْ يُورِثُ انْصِرَافُهُ فَشَلًا فِي الْمُسْلِمِينَ وَإِلَّا حَرُمَ كَذَا أَطْلَقُوهُ، وَيُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يَظُنَّ الْمَوْتَ جُوعًا أَوْ نَحْوَهُ لَوْ لَمْ يَنْصَرِفْ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا جِهَادَ) أَيْ: وَاجِبٌ إلَّا عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ مُرْتَدٍّ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ بَالِغٍ عَاقِلٍ ذَكَرٍ مُسْتَطِيعٍ لَهُ حُرٍّ وَلَوْ سَكْرَانَ وَاجِدًا هِبَةَ الْقِتَالِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ تَكْلِفِيهِمَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالدَّيْنُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: لِلْآيَةِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَوْلُهُ: كَذَا أَطْلَقُوهُ وَقَوْلُهُ إنْ عَمَّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى) كَذَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَرَضًا يَمْنَعُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي يَتَعَذَّرُ قِتَالُهُ أَوْ تَعْظُمُ مَشَقَّتُهُ فَلَا عِبْرَةَ بِصُدَاعٍ وَوَجَعِ ضِرْسٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ: الْمَرِيضِ إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِالْأَوْلَى، وَقَوْلُهُ: وَكَالْمَرِيضِ إلَى وَكَالْأَعْمَى، وَقَوْلُهُ: ذُو رَمَدٍ

(قَوْلُهُ: لَا يُمْكِنُهُ مَعَهُ إلَخْ) قَيْدٌ فِي كُلٍّ مِنْ ذِي رَمَدٍ وَضَعِيفِ بَصَرٍ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي رِجْلٍ) أَيْ: وَاحِدَةٍ

(قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ فِي الثَّلَاثَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِمُعْظَمِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِمُعْظَمٍ إلَخْ) ،

٢٠٬٦٦٣

أَمَّا فَاقِدُ أُصْبُعَيْنِ كَخِنْصَرٍ وَبِنَصْرٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُمَا) أَيْ: الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ

(قَوْلُهُ: فَاقِدُ الْأَنَامِلِ) أَيْ: أَكْثَرِهَا اهـ ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الْعُبَابِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذَا) أَيْ: الْجِهَادَ وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ أَيْ: الْعِتْقُ فِي الْكَفَّارَةِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْعَمَلُ الْمَذْكُورُ أَوْ الْإِطَاقَةُ لَهُ وَالتَّذْكِيرُ لِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ بِأَنْ مَعَ الْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَدَمُ تَأْثِيرِ قَطْعِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُبَعَّضًا) إلَى قَوْلِهِ أَوْ يُورِثُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَالْقِيَاسُ إلَى وَذِمِّيٍّ، وَقَوْلُهُ: نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُبَعَّضًا إلَخْ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} وَلَا مَالَ لِلْعَبْدِ وَلَا نَفْسَ يَمْلِكُهَا فَلَمْ يَشْمَلْهُ الْخِطَابُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ) أَيْ: لِأَنَّهُ لَيْسَ الْقِتَالُ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ الْمُسْتَحَقِّ لِلسَّيِّدِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يَقْتَضِي التَّعَرُّضَ لِلْهَلَاكِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ: كَالْعَبْدِ أَيْ: مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى الْغَايَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَذِمِّيٌّ) مَفْهُومُهُ وُجُوبُ الْجِهَادِ عَلَى الْمُعَاهَدِ وَالْمُؤَمَّنِ وَالْحَرْبِيِّ، وَهُوَ أَيْضًا مُقْتَضَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ بَذَلَ الْجِزْيَةَ إلَخْ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَلَا عَلَى كَافِرٍ اهـ وَهِيَ شَامِلَةٌ لِلذِّمِّيِّ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا عَبَّرَ بِالذِّمِّيِّ لِكَوْنِهِ مُلْتَزِمًا لِأَحْكَامِنَا لِلِاحْتِرَازِ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ اهـ ع ش، عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا يَجِبُ عَلَى كَافِرٍ وَلَوْ ذِمِّيًّا اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَادِمِ أُهْبَةِ قِتَالٍ) وَلَوْ كَانَ الْقِتَالُ عَلَى بَابِ دَارِهِ أَوْ حَوْلَهُ سَقَطَ اعْتِبَارُ الْمُؤَنِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمُؤْنَةُ نَفْسِهِ) عُطِفَ عَلَى سِلَاحٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُمَوِّنِهِ) وَكَذَا مُؤْنَتُهُمَا كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى اهـ ع ش وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: أَوْ مُمَوِّنِهِ ذَهَابًا أَوْ إيَابًا أَيْ: فَقْدُ إحْدَى الْمُؤْنَتَيْنِ فِي الذَّهَابِ أَوْ فِي الْإِيَابِ كَافٍ فِي سُقُوطِ الْجِهَادِ اهـ.

(قَوْلُهُ: ذَهَابًا أَوْ إيَابًا) وَكَذَا إقَامَةً وَيَكْفِي فِي تَقْدِيرِهَا غَلَبَةُ الظَّنِّ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ قُلْتُهُ بَحْثًا وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى عَمِيرَةٌ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: أَطَاقَ الْمَشْيَ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: أَوْ دُونَهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ فَقْدُ ذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ مَرِضَ بَعْدَمَا خَرَجَ أَوْ فَنِيَ زَادُهُ أَوْ هَلَكَتْ دَابَّتُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُهُ إلَخْ) وَقَوْلُهُ أَوْ يُورِثْ إلَخْ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى مَدْخُولِ لَمْ فِي قَوْلِهِ مَا لَمْ يَفْقِدْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَشَلًا) أَيْ: ضَعْفًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَرُمَ) ظَاهِرُهُ حُرْمَةَ ذَلِكَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً لَكِنْ لَا يَظُنُّ مَعَهَا الْمَوْتَ وَإِنْ خَشِيَ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: إنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ: حُرْمَةَ الِانْصِرَافِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَظُنَّ الْمَوْتَ جُوعًا إلَخْ) أَيْ: وَإِلَّا جَازَ لَهُ الِانْصِرَافُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

فَقَالَ: (وَلَا جِهَادَ) وَاجِبٌ إلَّا عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ مُرْتَدٍّ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ بَالِغٍ، عَاقِلٍ، ذَكَرٍ، مُسْتَطِيعٍ لَهُ، حُرٍّ وَلَوْ سَكْرَانَ، وَاجِدٍ أُهْبَةَ الْقِتَالِ، فَلَا يَجِبُ عَلَى كَافِرٍ وَلَوْ ذِمِّيًّا؛ لِأَنَّهُ يَبْذُلُ الْجِزْيَةَ لِيُذَبَّ عَنْهُ لَا لِيَذُبَّ عَنَّا، وَلَا (عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمَا، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ} الْآيَةَ، قِيلَ هُمْ الصِّبْيَانُ لِضَعْفِ أَبْدَانِهِمْ،

٢٦٬٠٤٩

وَقِيلَ الْمَجَانِينُ لِضَعْفِ عُقُولِهِمْ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ جَمَاعَةً اسْتَصْغَرَهُمْ، وَرَوَى الشَّيْخَانِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ ابْنَ عُمَرَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَجَازَهُ فِي الْخَنْدَقِ»

٢٦٬٠٥٠

وَكَذَا اتَّفَقَ لِسَعْدِ بْنِ حَبَّةَ: بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ الْأَنْصَارِيّ،

تعليق

«وَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْخَنْدَقِ يُقَاتِلُ قِتَالًا شَدِيدًا، وَهُوَ حَدِيثُ السِّنِّ قَالَ: أَسْعَدَ اللَّهُ جَدَّكَ اقْتَرِبْ مِنِّي، فَاقْتَرَبَ مِنْهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي وَلَدِهِ وَنَسْلِهِ» ، فَكَانَ عَمًّا لِأَرْبَعِينَ، وَخَالًا لِأَرْبَعِينَ، وَجَدًّا لِعِشْرِينَ، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ دِحْيَةَ وَغَيْرُهُ (وَ) لَا عَلَى خُنْثَى، وَلَا (امْرَأَةٍ) لِضَعْفِهَا، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} وَإِطْلَاقُ لَفْظِ الْمُؤْمِنِينَ يَنْصَرِفُ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَالْخُنْثَى مِثْلُهَا.

٢٦٬٠٥١

وَأَحْسَنَ الْحَسَنُ بْنُ هَانِئٍ فِي قَوْلِهِ:

وَإِذَا الْمَطِيُّ بِنَا بَلَغْنَ مُحَمَّدًا ... فَظُهُورُهُنَّ عَلَى الرِّجَالِ حَرَامُ (وَ) لَا عَلَى (مَرِيضٍ) يُتَعَذَّرُ قِتَالُهُ أَوْ تَعْظُمُ مَشَقَّتُهُ وَلَا عَلَى أَعْمَى (وَ) لَا (ذِي عَرَجٍ بَيِّنٍ) وَلَوْ فِي رِجْلٍ وَاحِدَةٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} فَلَا عِبْرَةَ بِصُدَاعٍ وَوَجَعِ ضِرْسٍ وَضَعْفِ بَصَرٍ إنْ كَانَ يُدْرِكُ الشَّخْصَ وَيُمْكِنُهُ اتِّقَاءُ السِّلَاحِ، وَلَا عَرَجٍ يَسِيرٍ لَا يَمْنَعُ الْمَشْيَ وَالْعَدْوَ وَالْهَرَبَ (وَ) لَا عَلَى (أَقْطَعَ) يَدٍ بِكَمَالِهَا أَوْ مُعْظَمِ أَصَابِعِهَا،

٢٦٬٠٥٢

بِخِلَافِ فَاقِدِ الْأَقَلِّ، أَوْ فَاقِدِ الْأَنَامِلِ، أَوْ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ إنْ أَمْكَنَهُ الْمَشْيُ بِغَيْرِ عَرَجٍ بَيِّنٍ (وَ) لَا عَلَى (أَشَلَّ) يَدٍ أَوْ مُعْظَمِ أَصَابِعِهَا؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْجِهَادِ الْبَطْشُ وَالنِّكَايَةَ وَهُوَ مَفْقُودٌ فِيهَا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الضَّرْبِ (وَ) لَا عَلَى (عَبْدٍ) وَلَوْ مُبَعَّضًا أَوْ مُكَاتَبًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} وَلَا مَالَ لِلْعَبْدِ وَلَا نَفْسَ يَمْلِكُهَا فَلَمْ يَشْمَلْهُ الْخِطَابُ حَتَّى لَوْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ؛

لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ، وَلَيْسَ الْقِتَالُ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ الْمُسْتَحَقِّ لِلسَّيِّدِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يَقْتَضِي التَّعَرُّضَ لِلْهَلَاكِ (وَ) لَا عَلَى (عَادِمِ أُهْبَةِ قِتَالٍ) مِنْ نَفَقَةٍ وَسِلَاحٍ،

٢٦٬٠٥٣

وَكَذَا مَرْكُوبٌ إنْ كَانَ سَفَرَ قَصْرٍ،

٢٦٬٠٥٤

فَإِنْ كَانَ دُونَهُ لَزِمَهُ إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْمَشْيِ فَاضِلٌ ذَلِكَ عَنْ مُؤْنَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ كَمَا فِي الْحَجِّ،

٢٦٬٠٥٥

وَلَوْ مَرِضَ بَعْدَ مَا خَرَجَ أَوْ فَنِيَ زَادُهُ أَوْ هَلَكَتْ دَابَّتُهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَنْصَرِفَ أَوْ يَمْضِيَ،

٢٦٬٠٥٦

فَإِنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الصَّحِيحِ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْقِتَالُ،

٢٦٬٠٥٧

فَإِنْ أَمْكَنَهُ الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ فَالْأَصَحُّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ الرَّمْيُ بِهَا عَلَى تَنَاقُضٍ وَقَعَ لَهُ فِيهِ،

٢٦٬٠٥٨

وَلَوْ كَانَ الْقِتَالُ عَلَى بَابِ دَارِهِ أَوْ حَوْلَهُ سَقَطَ اعْتِبَارُ الْمُؤَنِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ.

٢٦٬٠٥٩

تَنْبِيهٌ: أَشْعَرَ كَلَامُهُ بِاشْتِرَاطِ مِلْكِهِ الْأُهْبَةَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْعَدَمِ عَدَمَ الْمِلْكِ وَالْقُدْرَةِ،

٢٦٬٠٦٠

وَلَوْ بُذِلَ لِعَادِمِ الْأُهْبَةِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ،

٢٦٬٠٦١

فَإِنْ كَانَ الْبَاذِلُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا.

تعليق

ثُمَّ أَشَارَ لِضَابِطٍ يَعُمُّ مَا سَبَقَ وَغَيْرَهُ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا جِهَادَ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمَا، (وَامْرَأَةٍ) لِضَعْفِهَا عَنْ الْقِتَالِ (وَمَرِيضٍ) يَتَعَذَّرُ قِتَالُهُ أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِ مَشَقَّةً شَدِيدَةً وَلَا عِبْرَةَ بِالصُّدَاعِ وَالْحُمَّى الْخَفِيفَةِ، (وَذِي عَرَجٍ بَيِّنٍ) وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوبِ وَلَا عِبْرَة بِيَسِيرٍ لَا يَمْنَعُ الْمَشْيَ، (وَأَقْطَعَ وَأَشَلَّ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الضَّرْبِ (وَعَبْدٍ) ،

٤٬٨٣٣

وَإِنْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ (وَعَادِمِ أُهْبَةِ قِتَالٍ) مِنْ سِلَاحٍ وَنَفَقَةٍ وَرَاحِلَةٍ فِي سَفَرِ الْقَصْرِ فَاضِلُ جَمِيعِ ذَلِكَ عَنْ نَفَقَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَمَا ذُكِرَ مَعَهَا فِي الْحَجِّ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَامْرَأَةٍ) وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى وَالْكَافِرُ،

قَوْلُهُ: (وَأَقْطَعَ) يَدًا أَوْ رِجْلًا

قَوْلُهُ: (وَأَشَلَّ) يَدًا أَوْ رِجْلًا وَمِنْهُ يُعْلَمُ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَى الْأَعْمَى وَفَاقِدِ الْأَصَابِعِ مِنْ إحْدَى الْيَدَيْنِ

٩٬٣٩٥

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَكَذَا فَاقِدُ أَكْثَرِ أَنَامِلِ يَدِهِ.

قَوْلُهُ: (وَعَبْدٍ) أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ وَلَوْ مُكَاتَبًا وَمُبَعَّضًا

٩٬٣٩٦

وَيَحْرُمُ أَيْضًا بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ،

قَوْلُهُ: (وَعَادِمِ أُهْبَةِ) وَلَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ فَرَاغِهَا وَلَوْ مِنْ الصَّفِّ مَا لَمْ يَلْزَمْ فَشَلُ الْمُسْلِمِينَ، وَسَوَاءٌ سَفَرُ الْقَصْرِ وَدُونَهُ فِيمَا ذُكِرَ إلَّا فِي عَدَمِ الْمَرْكُوبِ فَيُعْتَبَرُ كَوْنُ السَّفَرِ سَفَرَ قَصْرٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَنَفَقَة) ذَهَابًا وَإِيَابًا وَكَذَا إقَامَةٌ وَيَكْفِي فِي تَقْدِيرِهَا غَلَبَةُ الظَّنِّ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ قُلْتُهُ بَحْثًا وَهُوَ ظَاهِرٌ

قَوْلُهُ: (مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ) أَيْ حِينَ يَحْضُرُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا جهاد على صبي، ومجنون) لمّا فرغ من بيان فرضية الجهاد وما يتعلق به .. أخذ في بيان ما يسقطه وهو نوعان: حسي وشرعي، وبدأ بالأول، وهو سبعة، ترك منها واحدًا، وهو العمى؛ لوضوحه فالصبي والمجنون لا جهاد عليهما؛ لعدم تكليفهما، ولقوله تعالى:{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ} الآية، قيل: هم الصبيان؛ لضعف أبدانهم،

٢٦٬١٤٠

وقيل: المجانين؛ لضعف عقولهم، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رد زيد بن أرقم ورافع بن خديج والبراء بن عازب وأبا سعيد الخدري وزيد بن حارثة الأنصاري وابن عمر يوم بدر لما استصغرهم)، ورد ابن عمر يوم أحد، وأجازه في الخندق، رواه الشيخان [خ ٢٦٦٤٠ - م١٨٦٨].

٢٦٬١٤١

وكذلك اتفق لسعد بن حبتة الأنصاري جد أبي يوسف القاضي،

تعليق

ولما رآه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق يقاتل قتالًا شديدًا وهو حديث السن .. قال:(أسعد الله جدك، اقترب مني) فاقترب منه فمسح رأسه ودعا له بالبركة في ولده ونسله، فكان عمًا لأربعين، وخالًا لأربعين، وجدًا لعشرين، كذا ذكره ابن دحيحة وغيره).

وممن استصغر يوم أحد عَرابة بن أوس، وكان من سادات قومه، يقاس في الجود بعبد الله بن جعفر، لقي الشماخ الشاعر وهو يريد المدينة، فسأله عما أقدمه؟ فقال: أمتار لأهلي، وكان معه بعيران، فأوقرهما له تمرًا وكساه وأكرمه،

فقال فيه هذه الأبيات [من الوافر]:

رأيت عرابة الأوسي يسمو .... إلى الخيرات منقطع القرين إذا ما راية رفعت لمجد .... تلقاها عرابة باليمين إذا بلغتني وحملت رحلي .... عَرابة فاشرقي بدم الوتين وقد أساء الشماخ في هذا البيت،

٢٦٬١٤٢

وأحسن الحسن بن هانئ في قوله [ديوان: ٤٠٨ من الكامل]:

واذا المطي بنا بلغن محمدًا .... فظهورهن على الرجال حرام قال: (وامرأة) ؛ لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ}.

٢٦٬١٤٣

وقال صلى الله عليه وسلم للنساء:(جهادكن الحج والعمرة) رواه البخاري [٢٨٧٥].

ولأنهن يضعفن عن القتال غالبًا، ولهذا إذا حضرن القتال .. لا يسهم لهن، بل يرضخ.

تعليق

ولما رأئ عمر بن أبي ربيعة امرأة مقتولة،

وهي عمرة بنت النعمان بن بشير امرأة المختار .. قال [من الخفيف]:

إن من أكبر الكبائر عندي قتل بيضاء حرة عطبول كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جز الذيول و (العطبول) من النساء: الحسناء التامة، وأراد ب (الغانيات) اللاتي يستغنين بجمالهن عن التزين،

٢٦٬١٤٤

وقيل: بالزوج عن الفجور، وقيل: بنسبهن الشريف. و (الذيول) بالذال المعجمة جمع: ذيل.

والخنثى كالمرأة؛ لاحتمال الأنوثة.

وللإمام استصحاب المراهقين والنساء لسقي الماء ومداواة الجرحى؛ ففي (البخاري)، [٢٨٨٣] عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ قالت: (كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي القوم ونخدمهم ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة). قال:(ومريض)؛ لقوله تعالى:{وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ}.

والمراد: مرض يمنع من القتال والركوب إلا بمشقة شديدة كالحمى المطبقة ونحوها، ولا اعتبار بالصدع ووجع الضرس والحمى الخفيفة،

٢٦٬١٤٥

بخلاف الرمد.

قال: (وذي عرج بين) ولو في إحدى رجليه؛ لقوله تعالى:{وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ}، (سورة الفتح) نزلت في الجهاد اتفاقًا، وآية النور في المؤاكلة.

واحترز ب (البين) عن الذي لا يمنع المشي والعدو والهرب؛ فإنه لا يمنع وجوب الجهاد على النص،

٢٦٬١٤٦

وقيل: إن كان راكبًا .. لزم؛ لأن العرج لا يؤثر فيه،

٢٦٬١٤٧

والأصح: المنع؛ فقد تتعطل الدابة فيعسر الفرار.

واستدل البيهقي [٩/ ٢٤] للعرج البين؛ بأن عمرو بن الجموح كان شديد العرج، وكان سيدًا من سادات الأنصار وأشرافهم، وكان له أربعة من الولد شباب يغزون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أراد صلى الله عليه وسلم أن يتوجه إلي أحد .. منعه بنوه، فشكاهم إلى النبي صلي الله عليه وسلم وقال: إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة، فقال له صلى الله عليه وسلم:(إن الله قد عذرك ولا جهاد عليك) ثم قال لبنيه) (وما عليكم أن تدعوه؟!

لعل الله أن يرزقه الشهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم).

فقاتل يومئذ وقتل ودفن مع صهره عبد الله والد جابر في قبر واحد، فقال صلى الله عليه وسلم:(لقد رأيته يطأ بعرجته في الجنة).

قال: (وأقطع، وأشل) لأن مقصود الجهاد البطش والنكاية وهو مفقود فيهما.

٢٦٬١٤٨

وفي معنى الأقطع: فاقد معظم الأصابع.

قال: (وعبد) ؛ لقوله تعالى:{وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ}، فلم يشمله الخطاب؛ لأنه لا مال له، فدخل في قوله تعالى:{وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ} ولأنه لو كان من أهل فرض الجهاد لأسهم له.

والمدبر والمبعض والمكاتب كالقن، فلو آذن له سيده .. قال الإمام: لا يلزمه؛ لأنه ليس من أهل هذا الشأن، وليس القتال من الاستخدام المستحق؛ لأن السيد لا حق له في روحه حتى يعرضه للهلاك، لكن لو خرج سيده للجهاد .. فله استصحابه ليخدمه على العادة، ولا يقاتل قهرًا.

قال: (وعادم أهبة قتال) ، وهي السلاح والمركوب والنفقة ذهابًا وإيابًا؛ لقوله تعالي:{وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ} إلى قوله: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَاذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ}.

و (أُهْبَة الحرب) عدتا، والجمع: أهب.

٢٦٬١٤٩

فلو بذل للفاقد ما يحتاج إليه،

٢٦٬١٥٠

فإن كان الباذل الإمام من بيت المال .. لزمه؛ لأن ما يأخذه منه حقه، وإلا .. فلا،

٢٦٬١٥١

فإن كان فلقتال قريبًا من مكانه .. سقطت نفقة الطريق.

٢٦٬١٥٢

ويشترط كون ذلك فاضلًا عن نفقة من تلزمه نفقته كما تقدم في (الحج)،

٢٦٬١٥٣

فإن كانت المسافة دون مسافة القصر .. لم يكن عدم الراحلة مانعًا من الوجوب إذا كان قادرًا على المشي، كما أن ذلك لا يمنع وجوب الحج.

٢٦٬١٥٤

ولو مرض بعدما خرج أو فني زاده أو هلكت دابته .. فهو بالخيار بين أن ينصرف أو يمضي،

٢٦٬١٥٥

فإن حضر الوقعة .. فالأصح: تجويز الرجوع إذا لم يمكنه القتال،

٢٦٬١٥٦

فإذا أمكنه الرمي بالحجارة عند تعذر السلاح. فألآصح في زوائد (الروضة) وجوب الرمي بها، على تناقض وقع له فيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.