فإن أذن أبواه والغريم ثم رجعوا وجب الرجوع إن لم يحضر الصف
الشروح عليها
(فَإِنْ) (أَذِنَ أَبَوَاهُ) أَوْ سَيِّدُهُ (وَالْغَرِيمُ) فِي الْجِهَادِ (ثُمَّ) بَعْدَ خُرُوجِهِ (رَجَعُوا) أَوْ كَانَ الْأَصْلُ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ وَصَرَّحَ بِالْمَنْعِ (وَجَبَ) عَلَيْهِ إنْ عَلِمَ، وَلَمْ يَخْشَ خَوْفًا وَلَا كَسْرَ قَلْبِ الْمُسْلِمِينَ بِرُجُوعِهِ (الرُّجُوعُ) كَمَا لَوْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ (إنْ لَمْ يَحْضُرْ الصَّفَّ) وَإِلَّا حَرُمَ إلَّا عَلَى الْعَبْدِ بَلْ يُنْدَبُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ طُرُوُّ الْمَانِعِ كَابْتِدَائِهِ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ لِنَحْوِ خَوْفٍ عَلَى مَعْصُومٍ، وَأَمْكَنَهُ الْمُسَافَرَةُ لِمَأْمَنٍ أَوْ الْإِقَامَةُ بِهِ إلَى أَنْ يَرْجِعَ مَعَ الْجَيْشِ أَوْ غَيْرِهِمْ لَزِمَهُ،
وَلَوْ حَدَثَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فِي السَّفَرِ لَمْ يُمْنَعْ اسْتِمْرَارُهُ فِيهِ مَا لَمْ يُصَرِّحْ رَبُّهُ بِمَنْعِهِ، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الِابْتِدَاءِ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ دَوَامًا مَا لَا يُغْتَفَرُ ابْتِدَاءً
(قَوْلُهُ: بَلْ يُنْدَبُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ حَصَلَ بِانْصِرَافِهِ كَسْرُ قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِ الِانْصِرَافِ عَلَى الْعَبْدِ حَيْثُ رَجَعَ سَيِّدُهُ لَمْ يَبْعُدْ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُصَرِّحْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ مُوسِرٌ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَذِنَ أَبَوَاهُ) أَوْ سَيِّدُهُ (وَالْغَرِيمُ) فِي الْجِهَادِ (ثُمَّ) بَعْدَ خُرُوجِهِ (رَجَعُوا) ، أَوْ كَانَ الْأَصْلُ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ وَصَرَّحَ بِالْمَنْعِ، (وَجَبَ) عَلَيْهِ إنْ عَلِمَ وَلَمْ يَخْشَ خَوْفًا وَلَا انْكِسَارَ قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ بِرُجُوعِهِ وَلَمْ يَكُنْ خَرَجَ بِجُعْلٍ (الرُّجُوعُ) كَمَا لَوْ خَرَجَ بِلَا إذْنٍ (إنْ لَمْ يَحْضُرْ الصَّفَّ) وَإِلَّا حَرُمَ إلَّا عَلَى الْعَبْدِ، بَلْ يُسْتَحَبُّ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ طُرُوُّ الْمَانِعِ كَابْتِدَائِهِ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ لِنَحْوِ خَوْفٍ عَلَى مَعْصُومٍ وَأَمْكَنَهُ أَنْ يُسَافِرَ لِمَأْمَنٍ أَوْ يُقِيمَ بِهِ حَتَّى يَرْجِعَ مَعَ الْجَيْشِ أَوْ غَيْرِهِمْ لَزِمَهُ،
وَلَوْ حَدَثَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فِي السَّفَرِ لَمْ يَمْنَعْ اسْتِمْرَارَهُ فِيهِ إلَّا إنْ صَرَّحَ الدَّائِنُ بِمَنْعِهِ، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الِابْتِدَاءِ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يَغْتَفِرُهُ فِيهِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ حُلُولَ الْمُؤَجَّلِ فِي الْإِلْغَاءِ كَذَلِكَ، فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ اسْتِمْرَارُ السَّفَرِ إلَّا إنْ صَرَّحَ لَهُ بِالْمَنْعِ،
فَإِنْ قُلْت: قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ لَا مَنْعَ لِذِي الْمُؤَجَّلِ الْمُسْتَغْرِقِ أَجَلُهُ السَّفَرَ وَغَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ مُضَيِّعٌ لِمَالِهِ أَنَّ لَهُ السَّفَرَ،
وَإِنْ صَرَّحَ لَهُ بِالْمَنْعِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا قَوْلُهُمْ: لَوْ تَأَجَّلَ نَحْوُ الْمَهْرِ لَمْ يُحْبَسْ لِقَبْضِهِ وَإِنْ حَلَّ؛ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِذِمَّتِهِ
قُلْت: أَمَّا كَلَامُهُمْ الْأَوَّلُ فَإِنَّمَا هُوَ فِي الْمَنْعِ ابْتِدَاءً،
وَأَمَّا الثَّانِي فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا بِأَنَّ مُقْتَضَى التَّأْجِيلِ ثُمَّ الرِّضَا بِتَسَلُّمِهِ الْبُضْعَ قَبْلَ إقْبَاضِهِ مُقَابِلَهُ فَعُومِلَ بِهِ،
وَأَمَّا هُنَا فَلَيْسَ قَضِيَّةُ التَّأْجِيلِ مَنْعَ الْمُطَالَبَةِ وَطَلَبَ الْحَبْسِ بَعْدَ الْحُلُولِ فَمَكَّنَاهُ مِنْ ذَلِكَ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ
إمَّا الِامْتِنَاعُ بِالْمَنْعِ أَوْ عَدَمِهِ
وَإِمَّا جَزْمُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْحُلُولِ تَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ،
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ اسْتِمْرَارُ السَّفَرِ بِلَا إذْنٍ كَابْتِدَاءِ السَّفَرِ مَعَ الْحُلُولِ فَبَعِيدٌ، بَلْ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ سَيِّدُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: فِي الْجِهَادِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ حَدَثَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ) أَيْ: الْأَصْلُ بَعْدَ إسْلَامِهِ.
(قَوْلُهُ بِرُجُوعِهِ) رَاجِعٌ لِلْخَوْفِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَرُمَ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَإِنْ شَرَعَ إلَخْ فَكَانَ الْأَوْلَى تَرْكَهُ وَذَكَرَ قَوْلَهُ إلَّا عَلَى الْعَبْدِ بَلْ يُسْتَحَبُّ هُنَاكَ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: إلَّا عَلَى الْعَبْدِ) اُنْظُرْ لَوْ لَزِمَ مِنْ رُجُوعِهِ نَحْوَ الْهَزِيمَةِ أَوْ انْكِسَارِ الْقَلْبِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي.
فُرُوعٌ لَوْ خَرَجَ بِلَا إذْنٍ وَشَرَعَ فِي الْقِتَالِ حَرُمَ الِانْصِرَافُ أَيْضًا لِمَا مَرَّ وَرُجُوعُ الْعَبْدِ إنْ خَرَجَ بِلَا إذْنٍ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقِتَالِ وَاجِبٌ وَبَعْدَهُ مَنْدُوبٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الثَّبَاتُ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ وَلَوْ مَرِضَ مَنْ خَرَجَ لِلْجِهَادِ أَوْ عَرَجَ عَرَجًا بَيِّنًا أَوْ تَلِفَ زَادُهُ أَوْ دَابَّتُهُ فَلَهُ الِانْصِرَافُ وَلَوْ مِنْ الْوَقْعَةِ إنْ لَمْ يُورِثْ فَشَلًا فِي الْمُسْلِمِينَ وَإِلَّا حَرُمَ عَلَيْهِ انْصِرَافُهُ مِنْهَا وَلَا يَنْوِي الْمُنْصَرِفَ مِنْ الْوَقْعَةِ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ فِرَارًا فَإِنْ انْصَرَفَ ثُمَّ زَالَ الْعُذْرُ قَبْلَ مُفَارَقَةِ دَارِ الْحَرْبِ لَا بَعْدَهُ لَزِمَهُ الرُّجُوعُ لِلْجِهَادِ،
وَمَنْ شَرَعَ فِي صَلَاةِ جِنَازَةٍ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ
بِخِلَافِ مَنْ شَرَعَ فِي تَعَلُّمِ عِلْمٍ لَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ وَإِنْ آنَسَ مِنْ نَفْسِهِ الرُّشْدَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الشُّرُوعَ لَا يُغَيِّرُ حُكْمَ الْمَشْرُوعِ فِيهِ غَالِبًا اهـ
(قَوْلُهُ: بَلْ يُسْتَحَبُّ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ حَصَلَ بِانْصِرَافِهِ كَسْرُ قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ هَذَا وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِ الِانْصِرَافِ عَلَى الْعَبْدِ حَيْثُ رَجَعَ سَيِّدُهُ لَمْ يَبْعُدْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ) ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْإِقَامَةُ وَلَا الرُّجُوعُ فَلَهُ الْمُضِيُّ مَعَ الْجَيْشِ لَكِنْ يَتَوَقَّى مَظَانَّ الْقَتْلِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ صَرَّحَ الدَّائِنُ بِمَنْعِهِ) أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّهُ مُوسِرٌ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي الِابْتِدَاءِ) أَيْ: فِي الدَّيْنِ الْحَالِّ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ) أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ وَفَارَقَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْمُسْتَغْرِقِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَقَوْلُهُ أَجَلُهُ فَاعِلُهُ وَقَوْلُهُ السَّفَرَ مَفْعُولُهُ قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ بِالْجَرِّ عُطِفَ عَلَى الْمُسْتَغْرِقِ وَالضَّمِيرُ لَهُ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: صَاحِبَ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ لَهُ إلَخْ) خَبَرُ قَضِيَّةٍ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِلْمَدِينِ
(قَوْلُهُ: قُلْت أَمَّا كَلَامُهُمْ الْأَوَّلُ فَإِنَّمَا هُوَ فِي الْمَنْعِ ابْتِدَاءً)
أَيْ: فَلَوْ حَلَّ غَيْرُ الْمُسْتَغْرِقِ كَانَ لَهُ الْمَنْعُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحٍ، وَالْمُؤَجَّلُ لَا بِقَوْلِهِ نَعَمْ لَهُ الْخُرُوجُ إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الثَّانِي) أَيْ: قَوْلُهُمْ لَوْ تَأَجَّلَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِتَسَلُّمِهِ) أَيْ: الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: فَمَكَّنَّاهُ) أَيْ: الدَّائِنَ
(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ: طَلَبِ الْحَبْسِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الِامْتِنَاعُ بِالْمَنْعِ) وَهُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْقِيَاسُ عَلَى الدَّيْنِ الْحَادِثِ فِي السَّفَرِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ لَا مَنْعَ لِذِي الْمُؤَجَّلِ عَلَى الِابْتِدَاءِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ (وَقَوْلُهُ أَوْ عَدَمُهُ) أَيْ: عَدَمُ الِامْتِنَاعِ مُطْلَقًا وَإِنْ مَنَعَهُ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ لَا مَنْعَ لِذِي الْمُؤَجَّلِ إلَخْ عَلَى إطْلَاقِهِ فَيَشْمَلُ الْحُلُولَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: بِمُجَرَّدِ الْحُلُولِ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ الدَّائِنُ بِالْمَنْعِ
(قَوْلُهُ إلَّا عَلَى الْعَبْدِ) اُنْظُرْ لَوْ لَزِمَ مِنْ رُجُوعِهِ نَحْوُ الْهَزِيمَةِ وَانْكِسَارِ الْقُلُوبِ.
(قَوْلُهُ: قُلْت أَمَّا كَلَامُهُمْ الْأَوَّلُ فَإِنَّمَا هُوَ فِي الْمَنْعِ ابْتِدَاءً)
أَيْ: فَلَوْ حَلَّ غَيْرُ الْمُسْتَغْرِقِ كَانَ لَهُ الْمَنْعُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي رَأْسِ الصَّفْحَةِ فِي قَوْلِهِ: نَعَمْ لَهُ الْخُرُوجُ إلَخْ
(فَإِنْ أَذِنَ) لِرَجُلٍ (أَبَوَاهُ وَالْغَرِيمُ) فِي جِهَادٍ (ثُمَّ رَجَعُوا) بَعْدَ خُرُوجِهِ وَعَلِمَ بِذَلِكَ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (الرُّجُوعُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ الصَّفَّ) ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْإِذْنِ عُذْرٌ يَمْنَعُ وُجُوبَ الْجِهَادِ، فَكَذَا طَرَيَانُه كَالْعَمَى وَالْمَرَضِ،
وَلَوْ أَسْلَمَ أَصْلُهُ الْكَافِرُ بَعْدَ خُرُوجِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ وَعَلِمَ الْفَرْعُ الْحَالَ فَكَالرُّجُوعِ عَنْ الْإِذْنِ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَا لَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ خَافَ انْكِسَارَ قُلُوبُ الْمُسْلِمِينَ بِرُجُوعِهِ، أَوْ خَرَجَ مَعَ الْإِمَامِ بِجُعْلٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ تَبَعًا لِلنَّصِّ فَلَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ، بَلْ لَا يَجُوزُ فِي مُعْظَمِ ذَلِكَ،
وَإِنْ أَمْكَنَهُ الْإِقَامَةُ عِنْدَ الْخَوْفِ بِمَوْضِعٍ فِي طَرِيقِهِ إلَى أَنْ يَرْجِعَ الْجَيْشُ فَيَرْجِعَ مَعَهُمْ لَزِمَهُ ذَلِكَ،
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْإِقَامَةُ وَلَا الرُّجُوعُ فَلَهُ الْمُضِيُّ مَعَ الْجَيْشِ، لَكِنْ يَتَوَقَّى مَظَانَّ الْقَتْلِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ
(فَإِنْ أَذِنَ أَبَوَاهُ وَالْغَرِيمُ) فِي الْجِهَادِ (ثُمَّ رَجَعُوا) بَعْدَ خُرُوجِهِ وَعَلِمَ بِهِ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (الرُّجُوعُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ الصَّفَّ) إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَذِنَ أَبَوَاهُ) أَيْ جَمِيعُ أُصُولِهِ كَمَا مَرَّ
قَوْلُهُ: (وَالْغَرِيمُ ثُمَّ رَجَعُوا بَعْدَ خُرُوجِهِ) قَيَّدَهُ بِهِ لِمُنَاسَبَةِ مَا بَعْدَهُ فَقَبْلَهُ يَمْتَنِعُ بِالْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ) كُلًّا أَوْ بَعْضًا ذَاتًا وَمَنْفَعَةً وَلَوْ أَمْكَنَهُ الْإِقَامَةُ فِي طَرِيقِهِ فِي مَحِلٍّ إلَى رُجُوعِ مَنْ يَأْمَنُ مَعَهُ لَزِمَهُ، وَإِلَّا فَلَهُ الْمُضِيُّ.
قَوْلُهُ: (أَوْ مَالِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ حَضَرَ) قَيَّدَ بِهِ لِمُنَاسَبَةِ الْمَقَامِ وَإِلَّا فَالشُّرُوعُ وَلَوْ بِلَا سَفَرٍ كَذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: هَذَا الْخِلَافُ وَالتَّفْصِيلُ خَاصٌّ بِالْفَرْعِ وَالْمَدِينِ، كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَغَيْرُهُمَا لَهُ الرُّجُوعُ وَالِانْصِرَافُ مُطْلَقًا إلَّا مَعَ الْفَشَلِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ آنِفًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن أذن أبواه والغريم ثم رجعوا) أي: وعلم) .. وجب الرجوع إن لم يحضر الصف) أي: وأمن على نفسه، وماله وانكسار قلوب المسلمين؛ لأن هذه الأعذار تمنع الوجوب فكذلك طرآنها كالعمى.
فإن لم يمكنه الانصراف للخوف وأمكنة أن يقيم في قرية في الطريق إلى أن يرجع الجيش فيرجع معهم .. قال الإمام: الوجه: أن يلزمه ذلك،
وأشار إلى احتمال أخر، وأثبتهما الرافعي وجهين.
وفي قول: لا يلزمه الانصراف، بل يتخير كالمرأة إذا أذن لها في السفر وطلقت بعد مفارقة البلد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.