فإن أمكن كونه لمسلم وجب تعريفه
الشروح عليها
(فَإِنْ) (أَمْكَنَ) كَوْنُهُ أَيْ الْمُلْتَقِطِ (لِمُسْلِمٍ) أَوْ ذِمِّيٍّ فِيمَا يَظْهَرُ (وَجَبَ تَعْرِيفُهُ) سَنَةً حَيْثُ لَمْ يَكُنْ حَقِيرًا،
فَإِنْ كَانَ عَرَّفَهُ بِحَسَبِ مَا يَلِيقُ بِهِ، وَبَعْدَ التَّعْرِيفِ يَكُونُ غَنِيمَةً.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَثُرَ اخْتِلَافُ النَّاسِ فِي السَّرَارِي وَالْأَرِقَّاءِ الْمَجْلُوبِينَ.
وَحَاصِلُ الْأَصَحِّ عِنْدَنَا أَنَّ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ كَوْنُهُ مِنْ غَنِيمَةٍ لَمْ تُخَمَّسْ يَحِلُّ شِرَاؤُهُ وَسَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ آسِرَهُ الْبَائِعَ لَهُ أَوَّلًا حَرْبِيٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ فَإِنَّهُ لَا تَخْمِيسَ عَلَيْهِ، وَهَذَا كَثِيرٌ لَا نَادِرٌ،
فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّ آخِذَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ أَوْ اخْتِلَاسٍ لَمْ يَجُزْ شِرَاؤُهُ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ أَنَّهُ لَا تَخْمِيسَ، وَقَوْلُ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ عَلَى مَنْعِ وَطْءِ السَّرَارِي الْمَجْلُوبَةِ مِنْ الرُّومِ وَالْهِنْدِ وَالتُّرْكِ إلَّا أَنْ يُنَصَّبَ مَنْ يَقْسِمُ الْقَائِمَ وَلَا حَيْفَ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا عُلِمَ أَنَّ الْغَانِمَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ مِنْ أَمِيرِهِمْ قَبْلَ الِاغْتِنَامِ قَوْلُهُ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، نَعَمْ الْوَرَعُ لِمُرِيدِ الشِّرَاءِ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَانِيًا مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ؛
لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ التَّخْمِيسِ وَالْيَأْسُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا فَيَكُونُ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَشْتَرِيَ ثَانِيًا) أَيْ بِثَمَنٍ ثَانٍ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ أَوَّلًا،
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنَ مِثْلِهَا
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ مِنْ أَمِيرِهِمْ) قَبْلَ الِاغْتِنَامِ
(قَوْلُهُ: مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ) أَيْ إذْ بِقَوْلِهِ الْمَذْكُورِ كُلُّ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا اخْتَصَّ بِهِ: أَيْ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إلَّا فِي قَوْلٍ ضَعِيفٍ لَهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: وَالْيَأْسُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا فَتَكُونُ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ) أَيْ كَكُلِّ مَا أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ) أَيْ الْمُلْتَقَطِ. (لِمُسْلِمٍ) ثُمَّ تَاجِرٍ أَوْ مُقَاتِلٍ مَثَلًا وَيَظْهَرُ أَنَّ إمْكَانَ كَوْنِهِ لِذِمِّيٍّ كَذَلِكَ. (وَجَبَ تَعْرِيفُهُ) سَنَةً مَا لَمْ يَكُنْ حَقِيرًا فَدُونَهَا كَلُقَطَةِ دَارِ الْإِسْلَامِ خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ يَكْفِي بُلُوغُ التَّعْرِيفِ إلَى مَنْ ثَمَّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْدَ التَّعْرِيفِ يَكُونُ غَنِيمَةً . (فَرْعٌ) كَثُرَ اخْتِلَافُ النَّاسِ وَتَأْلِيفُهُمْ فِي السَّرَارِي وَالْأَرِقَّاءِ الْمَجْلُوبِينَ وَحَاصِلُ مُعْتَمَدِ مَذْهَبِنَا فِيهِمْ أَنَّ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ كَوْنُهُ مِنْ غَنِيمَةٍ لَمْ تُخَمَّسْ يَحِلُّ شِرَاؤُهُ وَسَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ آسِرَهُ الْبَائِعَ لَهُ أَوَّلًا حَرْبِيٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ فَإِنَّهُ لَا يُخَمَّسُ عَلَيْهِ وَهَذَا كَثِيرٌ لَا نَادِرٌ فَإِنْ تَحَقَّقَ إنَّ آخِذَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ أَوْ اخْتِلَاسٍ لَمْ يَجُزْ شِرَاؤُهُ إلَّا عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ لَا يُخَمَّسُ عَلَيْهِ فَقَوْلُ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ تَظَاهَرَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِ وَطْءِ السَّرَارِي الْمَجْلُوبَةِ مِنْ الرُّومِ وَالْهِنْدِ وَالتُّرْكِ إلَّا أَنْ يُنْصَبَ مَنْ يَقْسِمُ الْغَنَائِمَ وَلَا حَيْفَ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا عُلِمَ أَنَّ الْغَانِمَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ وَأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ مِنْ أَمِيرِهِمْ قَبْلَ الِاغْتِنَامِ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ لِجَوَازِهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ
وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيِّ بَلْ زَعَمَ التَّاجُ الْفَزَارِيّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ قِسْمَةُ الْغَنَائِمِ وَلَا تَخْمِيسُهَا وَلَهُ أَنْ يَحْرِمَ بَعْضَ الْغَانِمِينَ لَكِنْ رَدَّهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ وَطَرِيقُ مَنْ وَقَعَ بِيَدِهِ غَنِيمَةٌ لَمْ تُخَمَّسْ رَدُّهَا لِمُسْتَحِقِّ عِلْمٍ وَإِلَّا فَلِلْقَاضِي كَالْمَالِ الضَّائِعِ أَيْ الَّذِي لَمْ يَقَعْ الْيَأْسُ مِنْ صَاحِبِهِ وَإِلَّا كَانَ مِلْكَ بَيْتِ الْمَالِ فَلِمَنْ لَهُ فِيهِ حَقٌّ الظَّفَرُ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ أَنَّ مَنْ وَصَلَ لَهُ شَيْءٌ يَسْتَحِقُّهُ حَلَّ لَهُ أَخْذُهُ وَإِنْ ظُلِمَ الْبَاقُونَ نَعَمْ الْوَرَعُ لِمُرِيدِ التَّسَرِّي أَنْ يَشْتَرِيَ ثَانِيًا مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ؛
لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ التَّخْمِيسِ وَالْيَأْسُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا فَتَكُونَ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ .
(قَوْله ثَمَّ) أَيْ فِي دَارِ الْحَرْبِ
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ إمْكَانَ كَوْنِهِ لِذِمِّيٍّ إلَخْ) هَلْ وَإِنْ كَانَ قَاطِنًا ثَمَّ بِأَنْ عُقِدَتْ لَهُ الذِّمَّةُ بِدَارِ الْحَرْبِ. اهـ. سم (أَقُولُ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ نَعَمْ
(قَوْلُهُ: سَنَةً) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَدُونَهَا) أَيْ فَإِنْ كَانَ حَقِيرًا عَرَّفَهُ بِحَسَبِ مَا يَلِيقُ بِهِ. اهـ. نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ فِي سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ وَقَالَ: إنَّهُ خَارِجٌ عَنْ قَاعِدَةِ اللُّقَطَةِ فَتُسْتَثْنَى هَذِهِ مِنْ إطْلَاقِ تَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ سَنَةً فِي غَيْرِ الْحَقِيرِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الظَّاهِرُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ لُقَطَةِ دَارِ الْإِسْلَامِ فِي التَّعْرِيفِ. اهـ. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. اهـ.
(قَوْلُهُ كَثُرَ اخْتِلَافُ النَّاسِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِجَوَازِهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ إلَى نَعَمْ
(قَوْلُهُ: إنَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ، أَوْ الْمَفْعُولِ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ ظَنَّ كَوْنَهُ مِنْهَا
(قَوْلُهُ: الْبَائِعُ لَهُ) أَيْ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ) أَيْ مَنْ أَسَرَهُ حَرْبِيٌّ، أَوْ ذِمِّيٌّ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا كَثِيرٌ إلَخْ) أَيْ: كَوْنُ آسِرِهِ الْبَائِعَ لَهُ، أَوْ لَا حَرْبِيًّا، أَوْ ذِمِّيًّا
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ سَرِقَةٍ إلَخْ) أَيْ مِمَّا فِيهِ تَعْزِيرٌ بِنَفْسِهِ كَأَخْذِ لَقِيطِهِمْ
(قَوْلُهُ إلَّا عَلَى الضَّعِيفِ إلَخْ) أَيْ: مُقَابِلِ الْأَصَحِّ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ) أَيْ: قَوْلُ ذَلِكَ الْجَمْعِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا عُلِمَ) الْأَوْلَى مِنْ
(قَوْله مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ) مُرَادُ اللَّفْظِ فَاعِلُ لَمْ يُسْبَقْ
(قَوْلُهُ: لِجَوَازِهِ) أَيْ: الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ وَاخْتِصَاصِ كُلٍّ بِمَا أَخَذَهُ بِذَلِكَ الْقَوْلِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ إلَخْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ) أَيْ: الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: مَنْ وَقَعَ بِيَدِهِ غَنِيمَةٌ إلَخْ) أَيْ: بِهَدِيَّةٍ، أَوْ شِرَاءٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا
(قَوْلُهُ لَمْ تُخَمَّسْ) أَيْ: يُعْلَمْ أَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ أَخْذًا مِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ
(قَوْلُهُ: لِمُسْتَحِقٍّ عَلِمَ) أَيْ: إنْ عَلِمَ مَنْ بِيَدِهِ الْغَنِيمَةُ اسْتِحْقَاقَهُ بِهَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَنْ بِيَدِهِ الْغَنِيمَةُ مُسْتَحِقَّهَا فَيَرُدُّهَا لِلْقَاضِي الْعَدْلِ
(قَوْلُهُ: أَيْ: الَّذِي إلَخْ) تَقْيِيدٌ لِلْمَالِ الضَّائِعِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِ الْمَالِ الضَّائِعِ
(قَوْلُهُ: إنَّ مَنْ وَصَلَ لَهُ شَيْءٌ) أَيْ: مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بِأَيِّ طَرِيقٍ كَانَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ظُلِمَ الْبَاقُونَ) أَيْ: مِنْ الْمُسْتَحَقِّينَ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَحَاصِلُ مُعْتَمَدِ مَذْهَبِنَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْوَرَعُ لِمُرِيدِ التَّسَرِّي) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مِنْ الْمُسْتَحَقِّينَ لِمَا فِي بَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَشْتَرِيَ ثَانِيًا) أَيْ: بِثَمَنٍ ثَانٍ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ أَوَّلًا
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنَ مِثْلِهَا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ فَتَكُونُ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ) أَيْ: كَكُلِّ مَا أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ مَمْلُوكٌ إلَخْ) لَوْ كَانَ الْمَأْخُوذُ ذَكَرًا كَامِلًا هَلْ يُرَقُّ.
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ إمْكَانَ كَوْنِهِ لِذِمِّيٍّ كَذَلِكَ) هَلْ وَإِنْ كَانَ قَاطِنًا ثَمَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بِأَنْ عُقِدَتْ لَهُ الذِّمَّةُ بِدَارِ الْحَرْبِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ) أَيْ الْمُلْتَقَطِ (لِمُسْلِمٍ) بِأَنْ كَانَ ثَمَّ مُسْلِمٌ (وَجَبَ تَعْرِيفُهُ) فَإِذَا عَرَّفَهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ يَكُونُ غَنِيمَةً.
تَنْبِيهٌ: لَمْ يُصَحِّحْ الشَّيْخَانِ شَيْئًا فِي مُدَّةِ التَّعْرِيفِ، بَلْ نَقْلًا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ يُعَرِّفُهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، قَالَ: وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ الْإِمَامِ: يَكْفِي بُلُوغُ التَّعْرِيفِ إلَى الْأَجْنَادِ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُسْلِمٌ سِوَاهُمْ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى احْتِمَالِ مُرُورِ التُّجَّارِ، وَعَنْ الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ يُعَرِّفُهُ سَنَةً. اهـ.
وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي التَّرْجِيحِ، فَاعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ، وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ فِي سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ،
وَقَالَ: إنَّهُ خَارِجٌ عَنْ قَاعِدَةِ اللُّقَطَةِ، فَتُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ إطْلَاقِ تَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ سَنَةً فِي غَيْرِ الْحَقِيرِ.
وَقَالَ: الزَّرْكَشِيُّ: يُشْبِهُ حَمْلَ الْأَوَّلِ: أَيْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ عَلَى الْخَسِيسِ،
وَقَالَ: الْأَذْرَعِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ لُقَطَةِ دَارِ الْإِسْلَامِ فِي التَّعْرِيفِ. اهـ. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي أَحْكَامِ الْغَنِيمَةِ،
(فَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ) أَيْ الْمُلْتَقِطِ (لِمُسْلِمٍ) بِأَنْ كَانَ هُنَاكَ مُسْلِمٌ (وَجَبَ تَعْرِيفُهُ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ وَفِي الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ سَنَةً وَبَعْدَ التَّعْرِيفِ يَعُودُ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِمُسْلِمٍ) أَوْ ذِمِّيٍّ
قَوْلُهُ: (وَفِي الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ سَنَةً) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
قَوْلُهُ: (يَعُودُ فِي الْخِلَافِ) الْأَصَحُّ مِنْهُ أَنَّهُ غَنِيمَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن أمكن كونه لمسلم) ؛ بأن كان هناك مسلمون (.. وجب تعريفه)؛ لعموم أمره صلى الله عليه وسلم بتعريف اللقطة واحتمال كونها لحربي لا يمنع من ذلك، وبعد التعريف يعود الخلاف المذكور في أنه غنيمة أو للآخذ، ولم يصحح الشيخان شيئًا في قدر مدة التعريف.
وقال أبو حامد: يعرف يومًا أو يومين وعن بعضهم ثلاثة أيام.
وقال الإمام: يكفي أن يبلغ الخبر إلى الأجناد الذين هناك.
والذي نص عليه في (الأم) أنه يعرفه بين المسلمين الذين هناك،
فإذا لم يعرفوه ... رد في المغنم، وهو موافق لمقالة الإمام،
وفي (المهذب) و (التهذيب) يعرف سنة كغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.