فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتَحِلُّ مَيْتَةُ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ) بِالْإِجْمَاعِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا صِيدَ حَيًّا وَمَاتَ وَمَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ، وَاسْمُ السَّمَكِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ حَيَوَانِ الْبَحْرِ حَيْثُ كَانَ لَا يَعِيشُ إلَّا فِيهِ أَوْ إذَا خَرَجَ مِنْهُ صَارَ عَيْشُهُ عَيْشَ مَذْبُوحٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى صُورَتِهِ الْمَشْهُورَةِ (وَلَوْ صَادَهُمَا) أَيْ السَّمَكَ وَالْجَرَادَ (مَجُوسِيٌّ) وَنَحْوُهُ فَيَحِلُّ وَلَا اعْتِبَارَ بِفِعْلِهِ

١٦٬٢٩٨

وَكَذَا لَوْ ذَبَحَ سَمَكَةً وَيُكْرَهُ ذَبْحُ السَّمَكِ مَا لَمْ يَكُنْ كَبِيرًا يَطُولُ بَقَاؤُهُ فَيُنْدَبُ ذَبْحُهُ إرَاحَةً لَهُ وَلَوْ تَضَرَّرَ بِجَرَادٍ أَوْ قَمْلٍ دُفِعَ كَالصَّائِلِ،

١٦٬٢٩٩

فَإِنْ تَعَيَّنَ إحْرَاقُهُ طَرِيقًا لِدَفْعِهِ جَازَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَتْفَ أَنْفِهِ) أَيْ بِلَا سَبَبٍ

(قَوْلُهُ: عَلَى صُورَتِهِ الْمَشْهُورَةِ) أَيْ بَلْ وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَةِ مَا لَا يُؤْكَلُ فِي الْبَرِّ كَكَلْبٍ وَآدَمِيٍّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَادَهُمَا) غَايَةُ

(قَوْلِهِ مَجُوسِيٌّ) أَوْ مُحْرِمٌ اهـ حَجّ.

ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ ذَبَحَ سَمَكَةً) وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الذَّبْحُ مِنْ ذَيْلِهَا، وَلَعَلَّ ذَلِكَ فِيمَا هُوَ عَلَى صُورَةِ السَّمَكِ الْمَعْرُوفِ،

١٠٬٩٥٦

أَمَّا مَا هُوَ عَلَى صُورَةِ حِمَارٍ أَوْ آدَمِيٍّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الذَّبْحُ فِي حَلْقِهِ أَوْ لَبَّتِهِ كَالْحَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ.

١٠٬٩٥٧

[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ صَالَ عَلَيْهِ حَيَوَانٌ مَأْكُولٌ فَضَرَبَهُ بِسَيْفٍ فَقَطَعَ رَأْسَهُ هَلْ يَحِلُّ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ قَصْدَ الذَّبْحِ لَا يُشْتَرَطُ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ قَصْدُ الْفِعْلِ وَقَدْ وُجِدَ، بَلْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ قَطْعِ الرَّأْسِ مَا لَوْ أَصَابَ غَيْرَ عُنُقِهِ كَيَدِهِ مَثَلًا فَجَرَحَهُ وَمَاتَ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَبْحِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَيَّنَ إحْرَاقُهُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ دَفْعُهُ بِنَفْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فَيُنْدَبُ ذَبْحُهُ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ خُصُوصُ الذَّبْحِ الشَّرْعِيِّ وَإِنْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ بِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: كَالصَّائِلِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ قَطْعُهُ إذَا انْدَفَعَ بِغَيْرِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتَحِلُّ مَيْتَةُ السَّمَكِ) ، وَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ مَا فِي الْبَحْرِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ وَإِنْ طَفَا؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَكَلَ مِنْ الْعَنْبَرِ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ الْحُوتُ الَّذِي طَفَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَالْجَرَادِ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أُحِلَّ لَنَا مَيْتَتَانِ الْحُوتُ، وَالْجَرَادُ»

وَإِعْلَالُهُ بِوَقْفِهِ عَلَى ابْنِ عُمَرَ لَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ مِنْ الصَّحَابِيِّ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ،

١٠٬٣٢٧

وَلَا يَجِبُ تَنْقِيَةُ مَا فِي جَوْفِ الْجَرَادِ، وَصِغَارِ السَّمَكِ لِعُسْرِهِ،

١٠٬٣٢٨

وَيُسَنُّ ذَبْحُ سَمَكٍ كَبِيرٍ يَطُولُ بَقَاؤُهُ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَبْحِهِ قَتْلُهُ كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ تَعْلِيلُهُمْ بِالْإِرَاحَةِ لَهُ نَعَمْ إنْ كَانَ فِي تَوَقُّفِ حِلِّهِ عَلَى خُصُوصِ ذَبْحِهِ خِلَافٌ اتَّجَهَ تَعَيُّنُ خُصُوصِهِ خُرُوجًا مِنْ ذَلِكَ الْخِلَافِ،

١٠٬٣٢٩

وَيُكْرَهُ ذَبْحُ غَيْرِهِ، وَكَأَنَّ وَجْهَ الْكَرَاهَةِ مَا فِيهِ مِنْ إيهَامِ تَوَقُّفِ حِلِّهِ عَلَى ذَبْحِهِ، وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِهَا خِلَافُ الْأَوْلَى،

١٠٬٣٣٠

وَلَوْ تَغَيَّرَتْ سَمَكَةٌ، وَتَقَطَّعَتْ بِجَوْفِ أُخْرَى حَرُمَتْ وَنُوزِعَ فِي اعْتِبَارِ التَّقَطُّعِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْعِلَّةَ أَنَّهَا صَارَتْ كَالرَّوْثِ، وَلَا تَكُونُ مِثْلَهُ إلَّا إنْ تَقَطَّعَتْ،

١٠٬٣٣١

وَأَمَّا مُجَرَّدُ التَّغَيُّرِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ نَتْنِ اللَّحْمِ، أَوْ الطَّعَامِ، وَهُوَ لَا يُحَرِّمُهُ (وَلَوْ صَادَهُمَا) ، أَوْ ذَبَحَ السَّمَكَ (مَجُوسِيٌّ) لِحِلِّ مَيْتَتِهِمَا فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِمَا فِعْلُهُ نَعَمْ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ تَحْرِيمُ جَرَادٍ قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ عَلَى غَيْرِهِ لَكِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ. اهـ. وَقَدْ تَنَاقَضَ الْمَجْمُوعُ فِي كَسْرِ الْمُحْرِمِ لِبَيْضِ صَيْدٍ لَكِنَّهُ فِي الْحِلِّ جَعَلَهُ الصَّوَابَ،

١٠٬٣٣٢

وَفِي الْحُرْمَةِ جَعَلَهَا الْأَشْهَرَ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ، وَحِينَئِذٍ فَلْيَكُنْ الْمُعْتَمَدَ هُنَا أَيْضًا بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا لَا يَتَوَقَّفُ حِلُّهُ عَلَى مَا فَعَلَهُ الْمُحْرِمُ فِيهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَتَحِلُّ مَيْتَةُ السَّمَكِ، وَالْجَرَادِ) بِالْإِجْمَاعِ سَوَاءٌ أَمَاتَا بِسَبَبٍ أَمْ لَا،

٢١٬١٤٨

وَإِنْ كَانَ نَظِيرَ الْأَوَّلِ فِي الْبَرِّ مُحَرَّمًا كَكَلْبٍ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ) إلَى قَوْلِهِ: وَإِعْلَالُهُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَبِالْإِجْمَاعِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا صِيدَ حَيًّا، وَمَاتَ، وَمَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَيْ: بِلَا سَبَبٍ، وَاسْمُ السَّمَكِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ حَيَوَانِ الْبَحْرِ حَيْثُ كَانَ لَا يَعِيشُ إلَّا فِيهِ، أَوْ إذَا خَرَجَ مِنْهُ صَارَ عَيْشُهُ عَيْشَ مَذْبُوحٍ،

٢١٬١٤٩

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى صُورَتِهِ الْمَشْهُورَةِ اهـ. بَلْ،

٢١٬١٥٠

وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَةِ مَا لَا يُؤْكَلُ فِي الْبَرِّ كَكَلْبٍ وَآدَمِيٍّ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ طَفَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ أَكَانَ طَافِيًا أَمْ رَاسِبًا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي الطَّافِي اهـ.

(قَوْلُهُ: الَّذِي طَفَا) أَيْ: فَوْقَ الْمَاءِ، وَعَلَا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَإِعْلَالُهُ) أَيْ: الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: وَصِغَارُ السَّمَكِ) أَخْرَجَ الْكِبَارَ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَأَنَّ وَجْهَ الْكَرَاهَةِ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيَظْهَرُ إلَى، وَيُكْرَهُ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ ذَبْحُ سَمَكٍ إلَخْ) وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الذَّبْحُ مِنْ ذَيْلِهَا، وَلَعَلَّ ذَلِكَ فِيمَا هُوَ عَلَى صُورَةِ السَّمَكِ الْمَعْرُوفِ

٢١٬١٥١

أَمَّا مَا هُوَ عَلَى صُورَةِ حِمَارٍ، أَوْ آدَمِيٍّ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الذَّبْحُ فِي حَلْقِهِ، أَوْ لَبَّتِهِ كَالْحَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: اتَّجَهَ إلَخْ) أَيْ: فِي تَحْصِيلِ الْمَسْنُونِ

(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّ وَجْهَ الْكَرَاهَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى؛ لِأَنَّهُ عَنَتٌ، وَتَعَبٌ بِلَا فَائِدَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: الْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ: وَنُوزِعَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي فَقَالَ: وَشَمَلَ حِلَّ مَيْتَةِ السَّمَكِ مَا لَوْ وُجِدَتْ سَمَكَةٌ مَيِّتَةٌ فِي جَوْفِ أُخْرَى فَتَحِلُّ كَمَا لَوْ مَاتَتْ حَتْفَ أَنْفِهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ مُتَغَيِّرَةً،

٢١٬١٥٢

وَإِنْ لَمْ تَتَقَطَّعْ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ كَالرَّوْثِ، وَالْقَيْءِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ صَادَهُمَا إلَخْ) غَايَةٌ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ: غَيْرِ الْمُحْرِمِ الْقَاتِلِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ)

٢١٬١٥٣

وَافَقَهُ الْمُغْنِي فَقَالَ: وَأَمَّا قَتْلُ الْمُحْرِمِ الْجَرَادَ فَيُحَرِّمُهُ عَلَيْهِ،

٢١٬١٥٤

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُهُ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي كَسْرِ الْمُحْرِمِ إلَخْ) أَيْ: فِي حِلِّهِ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ فِي الْحِلِّ) أَيْ: حِلِّ الْمَكْسُورِ عَلَى غَيْرِ كَاسِرِهِ الْمُحْرِمِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ: بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْجُعْلَيْنِ

(قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ: الْحِلُّ

(قَوْلُهُ: فَلْيَكُنْ) أَيْ: الْأَوَّلُ الْمُعْتَمَدُ هُنَا أَيْ: فِي جَرَادٍ قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ

(قَوْلُهُ: أَنَّ كُلًّا) أَيْ: مِنْ الْجَرَادِ، وَالْبَيْضِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَصِغَارِ السَّمَكِ) أَخْرَجَ الْكِبَارَ

(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّ وَجْهَ الْكَرَاهَةِ مَا فِيهِ إلَخْ.) عَلَّلَهَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنَّهُ تَعَبٌ بِلَا فَائِدَةٍ

(قَوْلُهُ: وَنُوزِعَ فِي اعْتِبَارِ التَّقَطُّعِ) الَّذِي اعْتَبَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَلَمْ يَعْتَبِرْهُ فِي الرَّوْضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتَحِلُّ مَيْتَةُ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ) بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَ نَظِيرُ الْأَوَّلِ فِي الْبَرِّ مُحَرَّمًا كَكَلْبٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} وَلِخَبَرِ «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ» وَلِخَبَرِ «هُوَ: أَيْ الْبَحْرُ: الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» وَلِأَنَّ ذَبْحَهُمَا لَا يُمْكِنُ عَادَةً فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ سَوَاءٌ مَاتَا بِسَبَبٍ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ كَانَ طَافِيًا أَمْ رَاسِبًا، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي الطَّافِي؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَكَلَ مِنْ الْعَنْبَرِ، وَهُوَ الْحُوتُ الَّذِي طَفَا، وَكَانَ أَكْلُهُ مِنْهُ بِالْمَدِينَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَلَوْ صَادَهُمَا) أَيْ السَّمَكَ وَالْجَرَادَ (مَجُوسِيٌّ) ؛

لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا فِيهِ أَنْ يُجْعَلَ مَيْتَةً وَمَيْتَتُهُمَا حَلَالٌ كَمَا مَرَّ، وَلَا اعْتِبَارَ بِفِعْلِهِ.

٢٦٬٨٧٩

قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ: وَلَوْ ذَبَحَ مَجُوسِيٌّ سَمَكَةً حَلَّتْ أَيْضًا،

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَوْ قَتَلَهُمَا مَجُوسِيٌّ لَكَانَ أَوْلَى.

٢٦٬٨٨٠

وَأَمَّا قَتْلُ الْمُحْرِمِ الْجَرَادَ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ.

٢٦٬٨٨١

وَأَمَّا عَلَى غَيْرِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ،

٢٦٬٨٨٢

وَيُسَنُّ ذَبْحُ كِبَارِ السَّمَكِ الَّذِي يَطُولُ بَقَاؤُهُ إرَاحَةً لَهُ،

٢٦٬٨٨٣

وَيُكْرَهُ ذَبْحُ صِغَارِهِ؛ لِأَنَّهُ عَبَثٌ وَتَعَبٌ بِلَا

٢٦٬٨٨٤

فَائِدَةٍ.

تَنْبِيهٌ: شَمَلَ حِلُّ مَيْتَةِ السَّمَكِ مَا لَوْ وُجِدَتْ سَمَكَةٌ مَيِّتَةً فِي جَوْفِ أُخْرَى فَتَحِلُّ: كَمَا لَوْ مَاتَتْ حَتْفَ أَنْفِهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ مُتَغَيِّرَةً وَإِنْ لَمْ تَتَقَطَّعْ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ كَالرَّوْثِ وَالْقَيْءِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَتَحِلُّ مَيْتَةُ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ) إجْمَاعًا (وَلَوْ صَادَهُمَا مَجُوسِيٌّ) فَتَحِلُّ وَلَا اعْتِبَارَ بِفِعْلِهِ

٤٬٨٧٤

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَوْ ذَبَحَ سَمَكَةً حَلَّتْ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَحِلُّ مَيْتَةُ السَّمَكِ) وَالْمُرَادُ بِهِ حَيَوَانُ الْبَحْرِ الَّذِي عَيْشُهُ فِي الْبَرِّ عَيْشُ مَذْبُوحٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَيْتَةُ السَّمَكِ) أَيْ سَوَاءٌ مَاتَ طَافِيًا أَوْ رَاسِبًا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ. لَنَا قَضِيَّةُ الْعَنْبَرِ.

٣٬٢٩٤

تَنْبِيهٌ: خَالَفَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي صَيْدِ الْمَجُوسِ لِلْجَرَادِ

٣٬٢٩٥

وَيُكْرَهُ ذَبْحُ السَّمَكِ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَبِيرًا يَطُولُ بَقَاؤُهُ فَيُسْتَحَبُّ إرَاحَةً لَهُ،

قَوْلُهُ: (وَلَا اعْتِبَارَ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْحِلُّ فِيمَا لَوْ صَادَهُمَا مُحْرِمٌ، وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ التَّحْرِيمُ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ،

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتحل ميتة السمك والجراد) بالإجماع، وروى ابن ماجه [٣٢١٨] والترمذي عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أحلت لنا ميتتان الحوت والجراد).

وسواء في ذلك ما صيد حيًا ومات والذي مات حتف أنفه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من العنبر وهو الحوت الذي طفا، وكان أكله منه بالمدينة، رواه مسلم [١٩٣٥].

وحكى الروياني عن بعض أصحابنا الخراسانيين: أنه يستحب أن لا يؤكل السمك الطافي، ولعله لأجل الخروج من الخلاف.

وأفهمت عبارته: أن غير السمك من حيوان البحر ترم ميتته، وسيأتي في الكتاب تصحيح حلها. وجوابه: أن المصحح في (الروضة) و (شرح المهذب): أن اسم السمك يقع علي الجميع.

٢٦٬٩٨٤

فإن قيل: جعله في (المحرر) و (المنهاج) قسيمًا للسمك وغيره ... قيل: هو غيره صورة، ولهذا

٢٦٬٩٨٥

قال في (الشرح): وما ليس على صورة السمك المشهورة.

قال: (ولو صادهما) أى: السمك والجراد (مجوسي) ... فإنه حلال، ولا اعتبار بفعله،

٢٦٬٩٨٦

وكذا لو ذبح مجوسي سمكة .... فإنها تحل.

قال الحسن: رأيت سبعين صحابيًا كلهم يأكل صيد المجوس من الحيتان ولا يتلجلج في صدورهم شيء من ذلك، وهو في السمك مجمع عليه، وخالف مالك في الجراد.

٢٦٬٩٨٧

فرع:

يكره ذبح السمك، إلا أن يكون كبييرًا يطول بقاؤه فيسحب ذبحه على الأصح إراحة له.

٢٦٬٩٨٨

وقيل يستحب تركه ليموت بنفسه.

٢٦٬٩٨٩

فرع:

في (فتاوي القاضي حسين): الجراد والقمل إذا تضرر بها الناس ... كالصائل يدفع بالأخف فالأخف,

٢٦٬٩٩٠

فإن لم يكن الدفع إلا بالتحريق ... جاز, فيؤخذ من هذا: أن سلق الجراد بالنار ممتنع، لكن المفهوم من كلام الأكثرين الجواز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.