ولا يقطع بعض سمكة
الشروح عليها
(وَلَا يَقْطَعُ بَعْضَ سَمَكَةٍ) حَيَّةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَقْطَعُ بَعْضَ سَمَكَةٍ) أَيْ يُسَنُّ أَنْ لَا يَقْطَعَ إلَخْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ حَلَّ الْفِعْلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُقْطَعُ بَعْضُ سَمَكَةٍ) أَيْ يُكْرَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ الْحُرْمَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَقْطَعُ) الشَّخْصُ (بَعْضَ سَمَكَةٍ) ، أَوْ جَرَادَةٍ حَيَّةٍ أَيْ: يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ، وَغَيْرُهُ حُرْمَتَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْذِيبِ،
وَيُكْرَهُ أَيْضًا قَلْيُهَا، وَشَيُّهَا حَيَّةً، وَقَوْلُ أَبِي حَامِدٍ يَحْرُمُ بَنَاهُ فِي الرَّوْضَةِ عَلَى حُرْمَةِ ابْتِلَاعِهَا حَيَّةً،
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُبَاحٌ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ حِلِّ الِابْتِلَاعِ حِلُّ الْقَلْيِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْذِيبِ بِالنَّارِ، وَقَضِيَّةُ جَوَازِ قَلْيِ، وَشَيِّ الْجَرَادِ حِلُّ حَرْقِهِ مُطْلَقًا لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي يُدْفَعُ عَنْ نَحْوِ زَرْعٍ بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ،
فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْحَرْقِ جَازَ،
وَكَذَا نَحْوُ الْقَمْلِ. اهـ.
وَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ لِيُوَافِقَ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِهِ بِلَا كَرَاهَةٍ أَيْ: بِخِلَافِ حَرْقِهِ بِلَا حَاجَةٍ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَوَجَّهَ بَعْضُهُمْ الْحِلَّ بِأَنَّ حَرْقَهُ كَذَكَاةِ غَيْرِهِ، وَلَا يُنَافِيهِ تَعْلِيلُ الرَّوْضَةِ حِلَّ ذَلِكَ فِي السَّمَكِ بِأَنَّهُ فِي الْبَرِّ كَالْمَذْبُوحِ؛ لِأَنَّ الْجَرَادَ مَعَ كَوْنِهِ بَرِّيًّا مَأْكُولًا يَجُوزُ قَتْلُهُ بِلَا ذَبْحٍ
بِخِلَافِ سَائِرِ حَيَوَانِ الْبَرِّ الْمَأْكُولِ فَجَازَ حَرْقُهُ؛ لِأَنَّهُ كَقَتْلِهِ بِلَا ذَبْحٍ بِجَامِعِ أَنَّ فِي ذَلِكَ تَعْذِيبًا، وَالنَّهْيُ عَنْ التَّعْذِيبِ بِالنَّارِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا لَمْ يُؤْذَنْ فِي قَتْلِهِ لِأَكْلِهِ بِلَا ذَبْحٍ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ أَيْضًا قَلْيُهَا إلَخْ) فِيهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ السَّمَكِ، وَالْجَرَادِ فِي حِلِّ قَلْيِهِ، وَشَيِّهِ حَيًّا، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْمُتَّجَهُ الْحِلُّ فِي السَّمَكِ، فَإِنَّهُ حَاصِلُ مَا اعْتَمَدَهُ فِي الرَّوْضَةِ دُونَ الْجَرَادِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِ الرَّوْضَةِ الْحِلَّ فِي السَّمَكِ بِأَنَّ حَيَاتَهُ فِي الْبَرِّ حَيَاةُ مَذْبُوحٍ، وَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِمَّا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي نَقْلِ الْحِلِّ فِي الْجَرَادِ عَنْ الرَّوْضَةِ فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الرَّوْضَةِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَتِهَا اهـ. سم، وَقَوْلُهُ: دُونَ الْجَرَادِ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا يَأْتِي، وَسَيَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ عَنْ ع ش عَنْ الْعُبَابِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: عَلَى حُرْمَةِ ابْتِلَاعِهَا) أَيْ: السَّمَكَةِ، أَوْ الْجَرَادَةِ.
(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِ) أَيْ الْقَلْيِ
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ جَوَازِ الْقَلْيِ إلَخْ) أَيْ: مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا مَرَّ، وَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِغَيْرِهِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: يُدْفَعُ) إلَى قَوْلِهِ: اهـ. فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ) أَيْ: كَالصَّائِلِ نِهَايَةٌ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ قَتْلُهُ إذَا انْدَفَعَ بِغَيْرِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَأَوَّلَهُ) أَيْ: قَوْلَ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ مِنْ حِلِّ حَرْقِهِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: عَلَى جَوَازِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِأَوَّلَ
(قَوْلُهُ: الْحِلَّ) أَيْ: حِلَّ حَرْقِ الْجَرَادِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ: التَّوْجِيهَ الْمَذْكُورَ
(قَوْلُهُ: حِلَّ ذَلِكَ) أَيْ: الْقَلْيِ، وَالشَّيِّ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْجَرَادَ إلَخْ) عِلَّةُ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ كَقَتْلِهِ إلَخْ) وَقَوْلُهُ: وَالنَّهْيُ عَنْ التَّعْذِيبِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ
(قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ الْمُطْلَقَ ظَاهِرٌ، أَوْ نَصٌّ فِي الْعُمُومِ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَقْطَعُ) شَخْصٌ عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ (بَعْضَ سَمَكَةٍ حَيَّةٍ) أَوْ جَرَادَةٍ حَيَّةٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ كَمَا قِيلَ؛ لِأَنَّ عَيْشَهُ عَيْشُ مَذْبُوحٍ: كَمَا يُكْرَهُ قَلْيُهُ حَيًّا فِي الزَّيْتِ الْمَغْلِيِّ لِمَا ذُكِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَقْطَعُ) الشَّخْصُ (بَعْضَ سَمَكَةٍ) حَيَّةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَقْطَعُ الشَّخْصُ بَعْضَ سَمَكَةٍ) أَيْ يُكْرَهُ لَهُ نَعَمْ يُسَنُّ ذَبْحُ سَمَكَةٍ كَبِيرَةٍ وَالْقَلْيُ كَالْقَطْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَقْطَعُ) اقْتَضَى هَذَا أَنَّ الْقَطْعَ حَرَامٌ لِلتَّعْذِيبِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي حِلِّ التَّنَاوُلِ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَالَ إنَّهُ وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ مَا يُخَالِفُهُ فَلَا تَغْتَرَّ بِهِ،
وَأَنَّ قَوْلَ الْمِنْهَاجِ حِلَّ يُرِيدُ بِهِ حِلَّ التَّنَاوُلِ اهـ.
الزَّرْكَشِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ مَا يُخَالِفُهُ فَلَا تَغْتَرَّ بِهِ،
وَأَنَّ قَوْلَ الْمِنْهَاجِ حِلَّ يُرِيدُ بِهِ حِلَّ التَّنَاوُلِ اهـ. أَقُولُ: وَقَوْلُ الشَّارِحِ مَا ذُكِرَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَالثَّانِي إلَخْ يُرْشِدُ إلَى مُوَافَقَتِهِ فَتَأَمَّلْ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضِ التَّصْرِيحُ بِالْحِلِّ،
قال: (ولا تقطع بعض سمكة) أي: حية؛
فإن ذلك حرام؛ لما فيه من التعذيب،
وكذلك يحرم قلبها وشيها حية، كذا قاله الشيخ أبو حامد.
قال المصنف:(هذا تفريع على اختياره في حرمة ابتلاع السمك حيًا وذلك مباح) اهـ.
وهذا يشكل؛ فلا يلزم من جواز الابتلاع جواز القلي؛ لما فيه من التعذيب بالنار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.