فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(يُمْلَكُ الصَّيْدُ) الَّذِي يَحِلُّ اصْطِيَادُهُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ حَرَمِيًّا وَلَيْسَ بِهِ أَثَرُ مِلْكٍ كَخَضْبٍ وَقَصِّ جَنَاحٍ وَلَمْ يَكُنْ صَائِدُهُ مُحْرِمًا (بِضَبْطِهِ) أَيْ الْإِنْسَانِ وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ، نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَأَمَرَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ لِذَلِكَ الْغَيْرِ لِأَنَّهُ آلَةٌ لَهُ مَحْضَةٌ (بِيَدِهِ) لِأَنَّهُ مُبَاحٌ فَمُلِكَ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ سَوَاءٌ قَصَدَ بِذَلِكَ مِلْكَهُ أَمْ لَا حَتَّى لَوْ أَخَذَهُ لِيَنْظُرَ إلَيْهِ مَلَكَهُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مُمْتَنِعًا أَوْ لَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} أَرَادَ بِمَا تَنَالُهُ الْأَيْدِي الصِّغَارَ،

١٦٬٣٥٦

وَلَوْ كَانَ الصَّائِدُ غَيْرَ مُمَيَّزٍ كَأَعْجَمِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ أَحَدٌ مَلَكَهُ وَإِنْ أَمَرَهُ بِهِ غَيْرُهُ فَهَلْ هُوَ لَهُ إنْ كَانَ حُرًّا أَوْ لِسَيِّدِهِ إنْ كَانَ قِنًّا أَوْ لِلْآمِرِ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحِ،

١٦٬٣٥٧

أَمَّا الَّذِي لَا يَحِلُّ اصْطِيَادُهُ فَلَا يَمْلِكُهُ قَطْعًا،

١٦٬٣٥٨

وَلَوْ سَعَى خَلْفَهُ فَوَقَفَ إعْيَاءً أَوْ جَرَحَهُ فَوَقَفَ عَطَشًا لِعَدَمِ الْمَاءِ لَا عَجْزًا عَنْ الْوُصُولِ إلَى الْمَاءِ لَمْ يَمْلِكْهُ حَتَّى يَأْخُذَهُ (وَبِجُرْحٍ مُذَفِّفٍ) أَيْ مُسْرِعٍ لِلْقَتْلِ (وَبِإِزْمَانٍ وَكَسْرِ جَنَاحٍ) أَوْ قَصِّهِ بِحَيْثُ يَعْجِزُ عَنْ الطَّيَرَانِ وَالْعَدْوِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ يُعَدُّ بِذَلِكَ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ، وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ إبْطَالُ شِدَّةِ عَدْوِهِ بِحَيْثُ يَسْهُلُ أَخْذُهُ،

١٦٬٣٥٩

وَلَوْ قَطَعَ حُلْقُومَهُ وَمَرِيئَهُ أَوْ أَخْرَجَ حُشْوَتَهُ بِسَهْمِهِ أَوْ جَارِحَتِهِ كَانَ كَافِيًا بِالْأَوْلَى (وَبِوُقُوعِهِ) وُقُوعًا لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْخَلَاصِ (فِي شَبَكَةٍ) وَلَوْ مَغْصُوبَةً (نَصَبَهَا) لَهُ، نَعَمْ إنْ قَدَرَ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْهَا لَمْ يَمْلِكْهُ،

١٦٬٣٦٠

فَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ مَلَكَهُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَا يَمْلِكُهُ مَنْ طَرَدَهُ إلَيْهَا لِتَقَدُّمِ حَقِّ نَاصِبِهَا، وَخَرَجَ بِنَصْبِهَا مَا لَوْ وَقَعَتْ مِنْهُ فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ وَيَعُودُ الصَّيْدُ الْوَاقِعُ فِيهَا مُبَاحًا إنْ قَطَعَهَا فَانْفَلَتَ وَيَمْلِكُهُ آخِذُهُ،

١٦٬٣٦١

وَإِنْ قَطَعَهَا غَيْرُهُ فَانْفَلَتَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا فَلَا يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ،

١٦٬٣٦٢

فَإِنْ ذَهَبَ بِالشَّبَكَةِ وَكَانَ قَادِرًا عَلَى امْتِنَاعِهِ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ وَإِلَّا فَهُوَ لِصَاحِبِهَا،

١٦٬٣٦٣

وَلَوْ أَرْسَلَ عَلَيْهِ كَلْبًا وَلَوْ غَيْرَ مُعَلَّمٍ أَوْ سَبُعًا لَهُ عَلَى ذَلِكَ يَدٌ مُلْكه،

١٦٬٣٦٤

فَلَوْ انْفَلَتَ مِنْ نَحْوِ الْكَلْبِ وَلَوْ بَعْدَ أَنْ أَدْرَكَهُ صَاحِبُهُ لَمْ يَمْلِكْهُ،

١٦٬٣٦٥

أَمَّا إذَا قَدَرَ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا يَمْلِكُهُ مَا دَامَ قَادِرًا فَمَنْ أَخَذَهُ مَلَكَهُ (وَبِإِلْجَائِهِ إلَى مَضِيقٍ لَا يُفْلِتُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ اللَّامِ: أَيْ يَنْفَلِتُ (مِنْهُ) بِأَنْ يُدْخِلَهُ بَيْتًا وَنَحْوَهُ لِأَنَّهُ صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ،

١٦٬٣٦٦

فَلَوْ أَدْخَلَ سَمَكًا حَوْضًا بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ لِكَوْنِهِ صَغِيرًا يُمْكِنُهُ تَنَاوُلُهُ مَا فِيهِ بِيَدِهِ مَلَكَهُ،

١٦٬٣٦٧

فَإِنْ كَانَ كَبِيرًا لَا يُمْكِنُهُ أَخْذُ مَا فِيهِ إلَّا بِجَهْدٍ وَتَعَبٍ أَوْ إلْقَاءِ شَبَكَةٍ لَمْ يَمْلِكْهُ بِهِ وَلَكِنَّهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ صَيْدُهُ بِدُونِ إذْنِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الَّذِي يَحِلُّ اصْطِيَادُهُ) وَمِنْ ذَلِكَ الْإِوَزُّ الْعِرَاقِيُّ الْمَعْرُوفُ فَيَحِلُّ اصْطِيَادُهُ وَأَكْلُهُ، وَلَا عِبْرَةَ بِمَا اُشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ مِنْ أَنَّ لَهُ مُلَّاكًا مَعْرُوفِينَ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ، وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَيَجُوزُ أَنَّ ذَلِكَ الْإِوَزَّ مِنْ الْمُبَاحِ الَّذِي لَا مَالِكَ لَهُ،

١٠٬٩٨٨

فَإِنْ وُجِدَ بِهِ عَلَامَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ كَخَضْبٍ وَقَصِّ جَنَاحٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لُقَطَةً كَغَيْرِهِ مِمَّا يُوجَدُ فِيهِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يَكُنْ حَرَمِيًّا) يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ وَلَمْ يَكُنْ مِمَّا أُمِرَ بِقَتْلِهِ كَالْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ،

١٠٬٩٨٩

فَإِنَّ الْيَدَ لَا تَثْبُتُ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ صَائِدُهُ مُحْرِمًا) وَلَا مُرْتَدًّا مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ) أَيْ أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ، لِأَنَّهُ آلَةٌ لَهُ مَحْضَةٌ وَخَرَجَ بِمَا مَرَّ مَا لَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ أَحَدٌ فَيَمْلِكُ مَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَلَا يَضُرُّ فِي ذَلِكَ عَدَمُ تَمْيِيزِهِ

(قَوْلُهُ: بِيَدِهِ) وَمِنْهُ مَا لَوْ تَعَقَّلَ بِنَحْوِ شَبَكَةٍ نَصَبَهَا ثُمَّ أَخَذَهَا الصَّيَّادُ بِمَا فِيهَا وَانْفَلَتَ مِنْهَا الصَّيْدُ بَعْدَ أَخْذِهَا فَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: أَرَادَ بِمَا تَنَالُهُ الْأَيْدِي الصِّغَارُ) أَيْ مِنْ الصَّيْدِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الصَّائِدُ) هَذِهِ عُلِمَتْ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ أَحَدٌ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَصَائِدُهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ: أَيْ وَلَوْ صَبِيًّا وَمَجْنُونًا وَإِنْ أَمَرَهَا غَيْرُهُمَا: أَيْ إنْ كَانَ لَهُمَا نَوْعُ تَمْيِيزٍ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمَرَهُ) أَيْ أَمَرَ الصَّائِدُ الَّذِي يُعْتَبَرُ قَصْدُهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ لَا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ إذْ لَا قَصْدَ لَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِلْآمِرِ فِيهِ الْوَجْهَانِ) الرَّاجِحُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لِلْآمِرِ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ الْآخِذُ تَمَلُّكَهُ لِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ لَا عَجْزًا) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ جَرَحَهُ فَوَقَفَ عَجْزًا عَنْ الْوُصُولِ إلَى الْمَاءِ مَلَكَهُ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ وُقُوفَهُ بَعْدَ الْجُرْحِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ عَجْزَهُ نَشَأَ عَنْ الْجُرْحِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَبْطَلَ مَنْعَتَهُ،

١٠٬٩٩٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَفَ عَطَشًا فَإِنَّ عَطَشَهُ الْمُقْتَضِي لِلْوُقُوفِ لَيْسَ نَاشِئًا عَنْ الْجُرْحِ،

١٠٬٩٩١

وَكَذَا إعْيَاؤُهُ فِيمَا لَوْ سَعَى خَلْفَهُ لَيْسَ بِفِعْلٍ أَوْجَدَهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْإِعْيَاءُ نَاشِئًا عَنْ سَعْيِهِ خَلْفَهُ فَلْيُحَرَّرْ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالْقَرَائِنِ

(قَوْلُهُ: حُلْقُومُهُ وَمَرِيئُهُ) أَيْ أَوْ أَحَدُهُمَا فَقَطْ

(قَوْلُهُ: حُشْوَتُهُ) هِيَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا الْأَمْعَاءُ، وَأَخْرَجْت حُشْوَةَ الشَّاةِ: أَيْ جَوْفَهَا اهـ مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ قَدَرَ عَلَى خَلَاصِهِ) الْأَوْلَى فَإِنَّ لِأَنَّ هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ قَبْلُ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْخَلَاصِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ) أَيْ وَيَصْدُقُ فِي كَوْنِ الْأَوَّلِ لَمْ يَفْعَلْ بِهِ مَا صَيَّرَهُ بِهِ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ) أَيْ فَلَا يَمْلِكُهُ لِعَدَمِ فِعْلٍ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَيَعُودُ الصَّيْدُ الْوَاقِعُ فِيهَا) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبِوُقُوعِهِ فِي شَبَكَةٍ نَصَبَهَا إلَخْ، وَقَدْ يُشْكِلُ زَوَالُ مِلْكِهِ عَنْهُ بِقَطْعِهِ لَهَا بِمَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ مَتَى مَلَكَهُ لَا يَزُولُ مِلْكُهُ بِانْفِلَاتِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ بِقَطْعِهِ لَهَا تَبَيَّنَ أَنَّ وُقُوعَهُ فِيهَا غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ إمْكَانِ تَخَلُّصِهِ مِنْهَا، وَقَدْ جَعَلَ عَدَمَ إمْكَانِ التَّخَلُّصِ شَرْطًا لِلْمِلْكِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَطَعَهَا غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الصَّيْدِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا) أَيْ وَيَضْمَنُ الْقَاطِعُ أَرْشَ الْقَطْعِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا قَدَرَ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَدْخَلَ) أَيْ تَسَبَّبَ فِي إدْخَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ صَيْدُهُ) أَيْ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: بِدُونِ إذْنِهِ) أَيْ لَكِنْ لَوْ أَخَذَهُ مَلَكَهُ كَالْمُتَحَجِّرِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ الْإِنْسَانُ) اُنْظُرْ هَلَّا قَدَّمَهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ يُمْلَكُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، لَكِنَّ عِبَارَةَ التُّحْفَةِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ " يُمْلَكُ " مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ، وَانْظُرْ مَا وَجْهُ تَعَيُّنِهِ مَعَ أَنَّ بِنَاءَهُ لِلْفَاعِلِ أَفْيَدُ مِنْ حَيْثُ تَضَمُّنُهُ النَّصَّ عَلَى الْمَالِكِ

(قَوْلُهُ: فِيهِ الْوَجْهَانِ فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحِ) عِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ: فِيهِ الْوَجْهَانِ فِي التَّوْكِيلِ فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحِ انْتَهَتْ.

فَلَعَلَّ لَفْظَ فِي التَّوْكِيلِ سَقَطَ مِنْ الشَّارِحِ مِنْ الْكَتَبَةِ

(قَوْلُهُ: لَا عَجْزًا عَنْ الْوُصُولِ إلَى الْمَاءِ) أَيْ بِسَبَبِ الْجُرْحِ

(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ لِلصَّيْدِ: أَيْ

٢٬٣٥٩

بِخِلَافِ مَا إذَا نَصَبَهَا لَا لِلصَّيْدِ فَلَا يَمْلِكُ مَا وَقَعَ فِيهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ خِلَافًا لِلدَّمِيرِيِّ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ قَدَرَ إلَخْ) هُوَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ وُقُوعًا لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْخَلَاصِ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُكَرِّرُهُ فِي قَوْلِهِ

٢٬٣٦٠

أَمَّا إذَا قَدَرَ مَعَهُ إلَخْ، وَالتَّعْبِيرُ بِمَا سَيَأْتِي هُوَ الْمُنَاسِبُ لَكِنْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ إسْقَاطُ الْآتِي الْمَذْكُورِ مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا وُقُوعًا لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْخَلَاصِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِنَصْبِهَا) أَيْ لِلصَّيْدِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَيَعُودُ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ صَغِيرًا إلَخْ) لَعَلَّ الْوَجْهَ فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا إلَخْ إذْ لَا يَحْسُنُ عِلَّةً لِمَا قَبْلَهُ بَلْ هُوَ قَيْدٌ زَائِدٌ قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ) يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا مَرَّ، وَهُوَ مَا إذَا قَطَعَ الشَّبَكَةَ وَانْفَلَتَ وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى اسْتِثْنَائِهِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(يُمْلَكُ) لِغَيْرِ نَحْوِ مُحْرِمٍ، وَمُرْتَدٍّ، وَلِمُرْتَدٍّ عَادَ لِلْإِسْلَامِ (الصَّيْدُ) الَّذِي يَحِلُّ اصْطِيَادُهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَثَرُ مِلْكٍ بِإِبْطَالِ مَنَعَتِهِ،

١٠٬٤٥٠

وَلَوْ حُكْمًا مَعَ الْقَصْدِ وَيَحْصُلُ ذَلِكَ (بِضَبْطِهِ) أَيْ: الْإِنْسَانِ،

١٠٬٤٥١

وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ، وَأَمَرَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ لِذَلِكَ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّهُ آلَةٌ لَهُ مَحْضَةٌ (بِيَدِهِ) كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ،

١٠٬٤٥٢

وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهُ كَأَنْ أَخَذَهُ لِيَنْظُرَ إلَيْهِ،

١٠٬٤٥٣

فَإِنْ قَصَدَهُ لِغَيْرِهِ الْآذِنِ لَهُ مَلَكَهُ الْغَيْرُ (وَ) يَمْلِكُهُ،

١٠٬٤٥٤

وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ (بِجُرْحٍ مُذَفِّفٍ، وَبِإِزْمَانٍ، وَ) نَحْوِ (كَسْرِ جَنَاحٍ) ، وَقَصِّهِ بِحَيْثُ يَعْجِزُ عَنْ الطَّيَرَانِ، وَالْعَدْوِ جَمِيعًا، أَوْ بِحَيْثُ يَسْهُلُ لُحُوقُهُ، وَأَخْذُهُ، وَبِعَطَشِهِ بَعْدَ الْجَرْحِ لَا لِعَدَمِ الْمَاءِ، بَلْ لِعَجْزِهِ عَنْ وُصُولِهِ (وَبِوُقُوعِهِ) وُقُوعًا لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْخَلَاصِ (فِي شَبَكَةٍ) ،

١٠٬٤٥٥

وَلَوْ مَغْصُوبَةً (نَصَبَهَا) لِلصَّيْدِ كَمَا بِأَصْلِهِ،

١٠٬٤٥٦

وَإِنْ غَابَ طُرِدَ إلَيْهَا أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ بِذَلِكَ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ

١٠٬٤٥٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَنْصِبْهَا، أَوْ نَصَبَهَا لَا لَهُ

١٠٬٤٥٨

أَمَّا إذَا قَدَرَ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا يَمْلِكُهُ مَا دَامَ قَادِرًا فَمَنْ أَخَذَهُ مَلَكَهُ، وَبِإِرْسَالِ جَارِحٍ عَلَيْهِ سَبُعًا كَانَ، أَوْ كَلْبًا،

١٠٬٤٥٩

وَلَوْ غَيْرَ مُعَلَّمٍ لَهُ عَلَيْهِ يَدٌ،

١٠٬٤٦٠

وَلَوْ غَصْبًا فَأَمْسَكَهُ، وَزَالَ امْتِنَاعُهُ بِأَنْ لَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُ وَلَوْ زَجَرَهُ فُضُولِيٌّ فَوَقَفَ، ثُمَّ أَغْرَاهُ كَانَ مَا صَادَهُ لَهُ

١٠٬٤٦١

بِخِلَافِ مَا لَوْ زَادَ عَدْوُهُ بِإِغْرَائِهِ مِنْ غَيْرِ وُقُوفٍ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَا مَرَّ آنِفًا فِي إغْرَاءِ الْمَجُوسِيِّ بِنَاءً عَلَى الْحُرْمَةِ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لَهَا (وَبِإِلْجَائِهِ إلَى مَضِيقٍ لَا يُفْلِتُ) بِضَمٍّ ثُمَّ كَسْرٍ مِنْ أَفْلَتَنِي الشَّيْءُ، وَتَفَلَّتَ مِنِّي انْفَلَتَ (مِنْهُ) كَبَيْتٍ، أَوْ بُرْجٍ أُغْلِقَ بَابُهُ عَلَيْهِ،

١٠٬٤٦٢

وَلَوْ مَغْصُوبًا؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: مَضِيقٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُمْكِنَهُ أَخْذُهُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ، وَبِتَعْشِيشِهِ فِي بِنَائِهِ الَّذِي قَصَدَهُ لَهُ كَدَارٍ، أَوْ بُرْجٍ فَيَمْلِكُ بَيْضَهُ، وَفَرْخَهُ،

١٠٬٤٦٣

وَكَذَا هُوَ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ، بَلْ حَكَى جَمْعٌ الْقَطْعَ بِهِ،

١٠٬٤٦٤

فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ لَهُ لَمْ يَمْلِكْ وَاحِدًا مِنْ الثَّلَاثَةِ لَكِنَّهُ يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ،

١٠٬٤٦٥

أَمَّا مَا عَلَيْهِ أَثَرُ مِلْكٍ كَوَسْمٍ، وَقَصِّ جَنَاحٍ، وَخَضْبٍ، وَقُرْطٍ فَهُوَ لُقَطَةٌ،

١٠٬٤٦٦

وَكَذَا دُرَّةٌ، وَجَدَهَا بِسَمَكَةٍ اصْطَادَهَا، وَهِيَ مَثْقُوبَةٌ، وَإِلَّا فَلَهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ إنْ صَادَهَا مِنْ بَحْرِ الْجَوْهَرِ أَيْ: وَإِلَّا فَهِيَ لُقَطَةٌ أَيْضًا،

١٠٬٤٦٧

وَإِذَا حُكِمَ بِأَنَّهَا لَهُ لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْهُ بِبَيْعِ السَّمَكَةِ جَاهِلًا بِهَا كَبَيْعِ دَارٍ أَحْيَاهَا، وَبِهَا كَنْزٌ جَهِلَهُ، فَإِنَّهُ لَهُ هَذَا حَاصِلُ الْمُعْتَمَدِ فِي ذَلِكَ،

١٠٬٤٦٨

وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَةُ غَيْرِ وَاحِدٍ خِلَافَهُ،

١٠٬٤٦٩

وَلَوْ دَخَلَ سَمَكٌ حَوْضَهُ، وَلَوْ مَغْصُوبًا فَسَدَّهُ بِسَدِّ مَنْفَذِهِ، وَمَنَعَهُ الْخُرُوجَ مِنْهُ مَلَكَهُ إنْ صَغُرَ بِحَيْثُ يُمْكِنُ تَنَاوُلُ مَا فِيهِ بِالْيَدِ، وَإِلَّا صَارَ أَحَقَّ بِهِ فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ صَيْدُهُ لَكِنَّهُ يَمْلِكُهُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: يُمْلَكُ الصَّيْدُ) أَيْ: وَلَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ ع ش

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ نَحْوِ مُحْرِمٍ إلَخْ) هَذَا الْحِلُّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ يُمْلَكَ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ، وَانْظُرْ مَا وَجْهُ تَعَيُّنِهِ مَعَ أَنَّ بِنَاءَهُ لِلْفَاعِلِ أَفْيَدُ مِنْ حَيْثُ تَضَمُّنُهُ النَّصَّ عَلَى الْمَالِكِ اهـ. رَشِيدِيٌّ أَيْ: كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ نَحْوِ مُحْرِمٍ، وَمُرْتَدٍّ) اُنْظُرْ مَا

٢١٬٣٢٨

فَائِدَةُ لَفْظَةِ نَحْوِ الْمَزِيدَةِ عَلَى الْمَنْهَجِ، وَالنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَخِيرِ يَمْلِكُ الصَّائِدُ الصَّيْدَ غَيْرَ الْحَرَمِيِّ مُمْتَنِعًا كَانَ أَمْ

٢١٬٣٢٩

لَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرُ مِلْكٍ، وَصَائِدُهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ، وَغَيْرُ مُرْتَدٍّ

٢١٬٣٣٠

أَمَّا الصَّيْدُ الْحَرَمِيُّ، وَالصَّائِدُ الْمُحْرِمُ فَقَدْ سَبَقَ حُكْمُهُمَا فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ،

٢١٬٣٣١

وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَسَبَقَ فِي الرِّدَّةِ أَنَّ مِلْكَهُ مَوْقُوفٌ إنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِلْكُهُ مِنْ وَقْتِ الْأَخْذِ، وَإِلَّا فَهُوَ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ: الَّذِي) إلَى قَوْلِهِ: بِإِبْطَالِ فِي النِّهَايَةِ،

٢١٬٣٣٢

وَإِلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ حُكْمًا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَيْ: الَّذِي يَحِلُّ اصْطِيَادُهُ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ الْإِوَزُّ الْعِرَاقِيُّ الْمَعْرُوفُ، فَيَحِلُّ اصْطِيَادُهُ، وَأَكْلُهُ، وَلَا عِبْرَةَ بِمَا اُشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ مِنْ أَنَّ لَهُ مُلَّاكًا مَعْرُوفِينَ؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ، وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ، فَيَجُوزُ أَنَّ ذَلِكَ الْإِوَزَّ مِنْ الْمُبَاحِ الَّذِي لَا مَالِكَ لَهُ،

٢١٬٣٣٣

فَإِنْ وُجِدَ بِهِ عَلَامَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ كَخَضْبٍ، وَقَصِّ جَنَاحٍ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لُقَطَةً كَغَيْرِهِ مِمَّا يُوجَدُ فِيهِ ذَلِكَ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: بِإِبْطَالِ مَنَعَتِهِ) أَيْ: امْتِنَاعِهِ عَمَّنْ يُرِيدُهُ، وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِيُمْلَكُ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حُكْمًا) كَضَبْطِهِ بِيَدِهِ، وَإِلْجَائِهِ لِمَضِيقٍ، وَتَعْشِيشِهِ فِي بِنَائِهِ، وَمَسْأَلَتَيْ الْحَوْضِ، وَالسَّفِينَةِ الْآتِيَتَيْنِ،

٢١٬٣٣٤

وَأَمَّا الْإِبْطَالُ الْحِسِّيُّ فَكَجَرْحِهِ بِمُذَفِّفٍ، وَإِزْمَانِهِ

(قَوْلُهُ: مَعَ الْقَصْدِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ وَقَعَ اتِّفَاقًا فِي مِلْكِهِ، وَقَدَرَ عَلَيْهِ بِتَوَحُّلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَقْصِدْهُ بِهِ فَلَا يَمْلِكُهُ، وَلَا مَا حَاصِلَ مِنْهُ كَبَيْضٍ، وَفَرْخٍ اهـ. شَرْح الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: وَيَحْصُلُ ذَلِكَ) أَيْ: الْإِبْطَالُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِضَبْطِهِ) قَدْ يَتَبَادَرُ أَنَّهُ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ، وَحُذِفَ فَاعِلُهُ أَيْ: ضَبْطِ الْإِنْسَانِ إيَّاهُ، وَتَفْسِيرُ الشَّارِحِ قَدْ يُتَبَادَرُ مِنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ، وَكَأَنَّ الْحَامِلَ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِيَدِهِ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُنَافِي مَا قُلْنَاهُ اهـ. سم

٢١٬٣٣٥

(قَوْلُهُ: أَيْ: الْإِنْسَانِ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ زَجَرَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ نَصَبَهَا لَا لَهُ،

٢١٬٣٣٦

وَقَوْلَهُ: بِخِلَافِ إلَى أَمَّا

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ) أَيْ، أَوْ كَانَ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَأَمَرَهُ غَيْرُهُ إلَخْ) ،

٢١٬٣٣٧

وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ أَحَدٌ فَمَصِيدُهُ لَهُ إنْ كَانَ حُرًّا، وَلِسَيِّدِهِ إنْ كَانَ قِنًّا،

٢١٬٣٣٨

وَأَمَّا إنْ كَانَ مُمَيِّزًا، وَأَمَرَهُ غَيْرُهُ،

٢١٬٣٣٩

فَإِنْ قَصَدَ الْآمِرَ فَالْمَصِيد لَهُ أَيْ: لِلْآمِرِ، وَإِلَّا فَلِنَفْسِهِ اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ ع ش،

٢١٬٣٤٠

وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ أَحَدٌ أَيْ: فَيَمْلِكُ مَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَضُرُّ فِي ذَلِكَ عَدَمُ تَمْيِيزِهِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِيَدِهِ) وَمِنْهُ مَا لَوْ تَعَقَّلَ بِنَحْوِ شَبَكَةٍ نَصَبَهَا ثُمَّ أَخَذَهَا الصَّيَّادُ بِمَا فِيهَا، وَانْفَلَتَ مِنْهَا الصَّيْدُ بَعْدَ أَخْذِهَا فَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ) إلَى قَوْلِهِ:، وَبِإِرْسَالِهِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: يَمْلِكُهُ إلَخْ) هَذَا الْحِلُّ لَا يُنَاسِبُ لِتَقْدِيرِهِ، وَلَا يَحْصُلُ إلَخْ وَلَا لِحَمْلِهِ يُمْلَكُ فِي الْمَتْنِ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: مُذَفِّفٍ) أَيْ: مُسْرِعٍ لِلْهَلَاكِ

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَعْجِزُ عَنْ الطَّيَرَانِ، وَالْعَدْوِ إلَخْ) أَيْ: إنْ كَانَ مِمَّا يَمْتَنِعُ بِهِمَا، وَإِلَّا فَبِإِبْطَالِ مَا لَهُ مِنْهُمَا اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَسْهُلُ لُحُوقُهُ إلَخْ) قَدْ يُمَثَّلُ بِهِ لِقَوْلِهِ: أَوْ حُكْمًا اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَبِعَطَشِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

٢١٬٣٤١

وَلَوْ طَرَدَهُ فَوَقَفَ إعْيَاءً، أَوْ جَرَحَهُ فَوَقَفَ إعْيَاءً، أَوْ جَرَحَهُ فَوَقَفَ عَطَشًا لِعَدَمِ الْمَاءِ لَمْ يَمْلِكْهُ حَتَّى يَأْخُذَهُ؛ لِأَنَّ وُقُوفَهُ فِي الْأَوَّلِ اسْتِرَاحَةٌ، وَهِيَ مُعِينَةٌ لَهُ عَلَى امْتِنَاعِهِ مِنْ غَيْرِهِ،

٢١٬٣٤٢

وَفِي الثَّانِي لِعَدَمِ الْمَاءِ بِخِلَافِ مَا لَوْ جَرَحَهُ فَوَقَفَ عَطَشًا لِعَجْزِهِ عَنْ وُصُولِ الْمَاءِ، فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّ سَبَبَهُ الْجِرَاحَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ: طُرِدَ إلَيْهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ كَانَ حَاضِرًا أَمْ غَائِبًا طَرَدَهُ إلَيْهَا طَارِدٌ أَمْ لَا اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُعَدُّ بِذَلِكَ إلَخْ) ،

٢١٬٣٤٣

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ غَصَبَ عَبْدًا، وَأَمَرَهُ بِالصَّيْدِ كَانَ الصَّيْدُ لِمَالِكِ الْعَبْدِ بِخِلَافِهِ هُنَا أُجِيبَ بِأَنَّ لِلْعَبْدِ يَدًا فَمَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ دَخَلَ فِي مِلْكِ سَيِّدِهِ قَهْرًا وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: نَصَبَهَا عَمَّا لَوْ وَقَعَتْ الشَّبَكَةُ مِنْ يَدِهِ بِلَا قَصْدٍ، وَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ، فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَنْصِبْهَا إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَمْلِكُهُ، وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِمَا أَنَّهُ يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ نَصَبَهَا لَا لَهُ) ،

٢١٬٣٤٤

فَإِنَّ مُجَرَّدَ نَصْبِهَا لَا يَكْفِي حَتَّى يَقْصِدَ نَصْبَهَا لِلصَّيْدِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا قَدَرَ) أَيْ: الصَّيْدُ مَعَهُ أَيْ: الْوُقُوعِ عَلَى ذَلِكَ أَيْ: الْخَلَاصِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَمْلِكُهُ إلَخْ) وَكَذَا لَا يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: فَمَنْ أَخَذَهُ مَلَكَهُ) وَيُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ مَا صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ بِمَا فَعَلَهُ الْأَوَّلُ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَبِإِرْسَالِ إلَخْ) أَيْ: وَيَمْلِكُهُ بِإِرْسَالِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَأَمْسَكَهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي عَطْفِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَجَرَهُ) أَيْ: بَعْدَ اسْتِرْسَالِهِ بِإِرْسَالِ صَاحِبِهِ، وَقَوْلُهُ: لَهُ أَيْ: لِلْفُضُولِيِّ

(قَوْلُهُ: وَبَيْنَ مَا مَرَّ آنِفًا) فِي شَرْحِ فَأَغْرَاهُ صَاحِبُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْحُرْمَةِ) أَيْ: الْمَرْجُوحَةِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: لَا يُفْلِتُ مِنْهُ) وَإِنْ قَدَرَ الصَّيْدُ عَلَى التَّفَلُّتِ لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُلْجِئُ،

٢١٬٣٤٥

وَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ مَلَكَهُ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِضَمٍّ) إلَى قَوْلِهِ: عَلَى الْمَنْقُولِ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أُغْلِقَ بَابُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: مَنْ لَهُ يَدٌ عَلَى الْبَيْتِ لَا مَنْ لَا يَدَ لَهُ عَلَيْهِ اهـ. نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم عِبَارَةُ الْعُبَابِ،

٢١٬٣٤٦

وَإِمَّا بِإِلْجَائِهِ إلَى مَضِيقٍ بِيَدِهِ لَا يَنْفَلِتُ مِنْهُ كَبَيْتٍ،

٢١٬٣٤٧

وَلَوْ مَغْصُوبًا اهـ.، وَفِي شَرْحِهِ عَنْ الْمَجْمُوعِ،

٢١٬٣٤٨

وَلَوْ دَخَلَ صَيْدٌ دَارَ إنْسَانٍ، وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يَمْلِكْهُ صَاحِبُ الدَّارِ، وَلَا الْأَجْنَبِيُّ، ثُمَّ

٢١٬٣٤٩

قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَأَمَّا بِإِغْلَاقِ ذِي الْيَدِ لَا غَيْرِهِ بَابَ الْبَيْتِ لِئَلَّا يَخْرُجَ اهـ.

٢١٬٣٥٠

وَفِي شَرْحِهِ قَوْلَهُ: لِئَلَّا يَخْرُجَ هِيَ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَالْمَجْمُوعِ، وَغَيْرِهِمَا، وَعِبَارَةُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فَيُغْلِقُ عَلَيْهِ الْبَابَ قَاصِدًا تَمَلُّكَهُ،

٢١٬٣٥١

فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ

٢١٬٣٥٢

أَمَّا غَيْرُ ذِي الْيَدِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ يَدٌ،

٢١٬٣٥٣

وَلَوْ بِغَصْبٍ فَلَا يُفِيدُ إغْلَاقُهُ شَيْئًا فَلَا يَمْلِكُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا اهـ. فَعُلِمَ أَنَّ إغْلَاقَ الْأَجْنَبِيِّ بَابَ الدَّارِ إنْ كَانَ مَعَ كَوْنِ الدَّارِ فِي يَدِهِ،

٢١٬٣٥٤

وَلَوْ بِغَصْبٍ أَفَادَ الْمِلْكَ، وَإِلَّا فَلَا اهـ. بِحَذْفٍ

(قَوْلُهُ: الَّذِي قَصَدَهُ لَهُ) أَيْ: وَاعْتِيدَ الِاصْطِيَادُ بِهِ اهـ. نِهَايَةٌ، وَأَقَرَّهُ سم، وَع ش وَرُشَيْدِيٌّ، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ،

٢١٬٣٥٥

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا هُوَ) أَيْ: الصَّيْدُ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ) أَيْ: خِلَافًا لِلْجَوَاهِرِ، وَالْعُبَابِ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ، ثُمَّ الْمَمْلُوكُ بِهَذَا الطَّرِيقِ أَيْ: التَّعْشِيشِ إنَّمَا هُوَ الْبَيْضُ، وَالْفَرْخُ كَمَا صَرَّحَ فِي الْجَوَاهِرِ، وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ،

٢١٬٣٥٦

وَمَنْ بَنَى بِنَاءً لِيُعَشِّشَ فِيهِ الطَّيْرُ فَعَشَّشَ فِيهِ مَلَكَ بَيْضَهُ، وَفَرْخَهُ لَا هُوَ انْتَهَتْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُزِلْ مَنَعَةَ الطَّائِرِ لَا حِسًّا، وَلَا حُكْمًا بِمُجَرَّدِ التَّعْشِيشِ سم، وَقَضِيَّةُ الْحَاوِي مِلْكُ الطَّائِرِ أَيْضًا، وَأَخَذَ بِهِ الْقُونَوِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرَّوْضِ، وَاعْتَمَدَهُ الطَّبَلَاوِيُّ،

٢١٬٣٥٧

وَكَذَا م ر بِشَرْطِ أَنْ يَقْصِدَ بِالْبِنَاءِ تَعْشِيشَهُ،

٢١٬٣٥٨

وَأَنْ يُعْتَادَ الْبِنَاءُ لِلتَّعْشِيشِ اهـ. بِحَذْفٍ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ) أَيْ: فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ أَخْذُهُ لَكِنَّهُ يَمْلِكُهُ

(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا عَلَيْهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،

٢١٬٣٥٩

وَمَتَى مَلَكَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَعُلِمَ إلَى، وَأَنَّ السَّفِينَةَ

(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا عَلَيْهِ أَثَرُ مِلْكٍ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَثَرُ مِلْكٍ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ لُقَطَةٌ) أَوْ ضَالَّةٌ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَكَذَا دُرَّةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي.

٢١٬٣٦٠

(فَرْعٌ) الدُّرَّةُ الَّتِي تُوجَدُ فِي السَّمَكَةِ غَيْرَ مَثْقُوبَةٍ مِلْكٌ لِلصَّيَّادِ إنْ لَمْ يَبِعْ السَّمَكَةَ، وَلِلْمُشْتَرِي إنْ بَاعَهَا تَبَعًا لَهَا

٢١٬٣٦١

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: كَذَا فِي التَّهْذِيبِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهَا فِي الثَّانِيَةِ لِلصَّيَّادِ أَيْضًا كَالْكَنْزِ الْمَوْجُودِ فِي الْأَرْضِ يَكُونُ لِمُحْيِيهَا، وَمَا بَحَثَهُ هُوَ مَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ،

٢١٬٣٦٢

فَإِنْ كَانَتْ مَثْقُوبَةً فَلِلْبَائِعِ إنْ ادَّعَاهَا،

٢١٬٣٦٣

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْعٌ، أَوْ كَانَ، وَلَمْ يَدَّعِهَا الْبَائِعُ فَلُقَطَةٌ، وَقَيَّدَ الْمَاوَرْدِيُّ مَا ذُكِرَ بِمَا إذَا صَادَهَا مِنْ بَحْرِ الْجَوْهَرِ، وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُهَا بَلْ تَكُونُ لُقَطَةً اهـ. وَقَوْلُهُ: فَلِلْبَائِعِ إنْ ادَّعَاهَا إلَخْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ،

٢١٬٣٦٤

وَقَالَ ع ش أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَائِقَةً بِهِ، وَبَعُدَ مِلْكُهُ لِمِثْلِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: مَثْقُوبَةٌ) أَيْ: مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: إنْ لَمْ تَكُنْ مَثْقُوبَةً

(قَوْلُهُ: فَلَهُ) أَيْ: الصَّائِدِ

(قَوْلُهُ: إنْ صَادَهَا إلَخْ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ بِلَا عَزْوٍ

(قَوْلُهُ: مِنْ بَحْرِ الْجَوَاهِرِ) وَيَنْبَغِي، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ لَكِنْ عُلِمَ خُرُوجُهَا مِنْ بَحْرِ الْجَوَاهِرِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: مِنْ بَحْرِ الْجَوَاهِرِ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ، وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْهُ إلَخْ هُوَ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخَانِ، وَجَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَاَلَّذِي فِي التَّهْذِيبِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ أَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي،

٢١٬٣٦٥

وَقَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إنَّهُ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّهَا كَفَضَلَاتِ السَّمَكَةِ بِخِلَافِ الْكَنْزِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ دَخَلَ) إلَى قَوْلِهِ: وَعُلِمَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ دَخَلَ سَمَكٌ) يَعْنِي: تَسَبَّبَ فِي إدْخَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: حَوْضَهُ) أَيْ: الْحَوْضَ الَّذِي بِيَدِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ كَبِيرًا لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ مَا فِيهِ إلَّا بِجَهْدٍ، وَتَعَبٍ، أَوْ إلْقَاءِ شَبَكَةٍ فِي الْمَاءِ لَمْ يَمْلِكْهُ بِهِ، وَلَكِنْ صَارَ إلَخْ مُغْنِي، وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ إلَخْ) أَيْ: بِغَيْرِ إذْنِهِ نِهَايَةٌ، وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حُكْمًا مَعَ الْقَصْدِ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ فَصْلٌ يُمْلَكُ صَيْدٌ بِإِبْطَالِ مَنَعَتِهِ حِسًّا، أَوْ حُكْمًا قَصْدًا. اهـ.

٧٬٨٢٣

قَالَ فِي شَرْحِهِ، وَخَرَجَ بِقَصْدًا مَا لَوْ وَقَعَ اتِّفَاقًا فِي مِلْكِهِ، وَقَدَرَ عَلَيْهِ بِتَوَحُّلٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَقْصِدْهُ بِهِ فَلَا يَمْلِكُهُ، وَلَا مَا حَصَلَ مِنْهُ كَبَيْضٍ، وَفَرْخٍ. اهـ. وَقَدْ يُمَثَّلُ لِقَوْلِهِ،

٧٬٨٢٤

وَلَوْ حُكْمًا بِمَسْأَلَةِ الشَّبَكَةِ

(قَوْلُهُ: بِضَبْطِهِ) قَدْ يُتَبَادَرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ، وَحُذِفَ فَاعِلُهُ أَيْ: ضَبْطِ الْإِنْسَانِ إيَّاهُ، وَتَفْسِيرُ الشَّارِحِ قَدْ يُتَبَادَرُ مِنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ، وَكَأَنَّ الْحَامِلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بِيَدِهِ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُنَافِي مَا قُلْنَاهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِحَيْثُ يَسْهُلُ لُحُوقُهُ) قَدْ يُمَثَّلُ بِهِ لِقَوْلِهِ، أَوْ حُكْمًا

(قَوْلُهُ: وَبِعَطَشِهِ بَعْدَ الْجُرْحِ إلَخْ.) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، أَوْ جَرَحَهُ فَوَقَفَ عَطَشًا لِعَدَمِ الْمَاءِ أَيْ: فَلَا يَمْلِكُهُ لَا عَجْزًا عَنْ الْوُصُولِ إلَى الْمَاءِ أَيْ، بَلْ يَمْلِكُهُ. اهـ. وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي أَعْلَى الصَّفْحَةِ

(قَوْلُهُ: وَبِإِلْجَائِهِ إلَى مَضِيقٍ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْعُبَابِ،

٧٬٨٢٥

وَأَمَّا بِإِلْجَائِهِ إلَى مَضِيقٍ بِيَدِهِ لَا يَنْفَلِتُ مِنْهُ كَبَيْتٍ،

٧٬٨٢٦

وَلَوْ مَغْصُوبًا. اهـ. وَفِي شَرْحِهِ عَنْ الْمَجْمُوعِ،

٧٬٨٢٧

وَلَوْ دَخَلَ صَيْدٌ دَارَ إنْسَانٍ، وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ فَأَغْلَقَ أَجْنَبِيٌّ عَلَيْهِ لَمْ يَمْلِكْهُ صَاحِبُ الدَّارِ، وَلَا الْأَجْنَبِيُّ؛ لِأَنَّهُ مُنَفِّرٌ لَمْ يَحْصُلْ الصَّيْدُ فِي يَدِهِ

٧٬٨٢٨

بِخِلَافِ مَنْ غَصَبَ شَبَكَةً، وَصَادَ بِهَا. اهـ. ثُمَّ

٧٬٨٢٩

قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَأَمَّا بِإِغْلَاقِ ذِي الْيَدِ لَا غَيْرِهِ بَابَ الْبَيْتِ لِئَلَّا يَخْرُجَ إلَخْ. اهـ.

٧٬٨٣٠

قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَقَوْلُهُ: لِئَلَّا يَخْرُجَ هِيَ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَالْمَجْمُوعِ، وَغَيْرِهِمَا، وَعِبَارَةُ ابْنِ الرِّفْعَةِ، وَغَيْرِهِ فَيُغْلِقُ عَلَيْهِ الْبَابَ قَاصِدًا تَمَلُّكَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ،

٧٬٨٣١

أَمَّا غَيْرُ ذِي الْيَدِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ يَدٌ،

٧٬٨٣٢

وَلَوْ بِغَصْبٍ فَلَا يُفِيدُ إغْلَاقُهُ شَيْئًا فَلَا يَمْلِكُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا. اهـ.

فَعُلِمَ أَنَّ إغْلَاقَ الْأَجْنَبِيِّ بَابَ الدَّارِ إنْ كَانَ مَعَ كَوْنِ الدَّارِ فِي يَدِهِ،

٧٬٨٣٣

وَلَوْ بِغَصْبٍ أَفَادَ الْمِلْكَ، وَإِلَّا فَلَا،

٧٬٨٣٤

وَأَنَّ مُرَادَ الْعُبَابِ بِالْيَدِ فِي الْعِبَارَةِ الثَّانِيَةِ مَا يَشْمَلُ يَدَ الْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ: وَبِتَعْشِيشِهِ فِي بِنَائِهِ الَّذِي قَصَدَهُ لَهُ) ، وَاعْتِيدَ الِاصْطِيَادُ لَهُ م ر

(قَوْلُهُ: وَإِذَا حُكِمَ بِأَنَّهَا لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْهُ بِبَيْعِ السَّمَكَةِ جَاهِلًا بِهَا) فَإِنْ كَانَتْ مَثْقُوبَةً فَلِلْبَائِعِ إنْ ادَّعَاهَا، وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(يَمْلِكُ) الصَّائِدُ (الصَّيْدَ) غَيْرَ الْحَرَمِيِّ مُمْتَنِعًا كَانَ أَمْ

٢٧٬٠٦٥

لَا، إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرُ مِلْكٍ كَخَضْبٍ، وَقَصِّ جَنَاحٍ، وَقُرْطٍ وَصَائِدُهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ وَغَيْرُ مُرْتَدٍّ (بِضَبْطِهِ بِيَدِهِ) وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهُ، حَتَّى لَوْ أَخَذَ صَيْدًا لِيَنْظُرَ إلَيْهِ مَلَكَهُ؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ فَيُمْلَكُ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ. نَعَمْ إنْ قَصَدَ أَخْذَهُ لِغَيْرِهِ نِيَابَةً عَنْهُ بِإِذْنِهِ مَلَكَهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ عَلَى الْأَصَحِّ،

٢٧٬٠٦٦

وَإِنْ كَانَ بِهِ أَثَرُ مِلْكٍ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَمْلِكْهُ، بَلْ هُوَ ضَالَّةٌ أَوْ لُقَطَةٌ.

٢٧٬٠٦٧

وَأَمَّا الصَّيْدُ الْحَرَمِيُّ وَالصَّائِدُ الْمُحْرِمُ فَقَدْ سَبَقَ حُكْمُهُمَا فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ.

٢٧٬٠٦٨

وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَسَبَقَ فِي الرِّدَّةِ أَنَّ مِلْكَهُ مَوْقُوفٌ إنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِلْكُهُ مِنْ وَقْتِ الْأَخْذِ، وَإِلَّا فَهُوَ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ (وَ) يَمْلِكُ الصَّيْدَ أَيْضًا (بِجُرْحٍ مُذَفِّفٍ) أَيْ مُسْرِعٍ لِلْهَلَاكِ (وَبِإِزْمَانٍ وَكَسْرِ جَنَاحٍ) بِحَيْثُ يَعْجَزُ عَنْ الطَّيَرَانِ وَالْعَدْوِ جَمِيعًا، إنْ كَانَ مِمَّا يَمْتَنِعُ بِهِمَا وَإِلَّا فَبِإِبْطَالِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

٢٧٬٠٦٩

وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَقَصُّ الْجَنَاحِ كَكَسْرِهِ، وَيَكْفِي لِلتَّمَلُّكِ إبْطَالُ شِدَّةِ الْعَدْوِ وَجَعْلُهُ بِحَيْثُ يَسْهُلُ إلْحَاقُهُ وَأَخْذُهُ،

٢٧٬٠٧٠

وَلَوْ طَرَدَهُ فَوَقَفَ إعْيَاءً أَوْ جَرَحَهُ فَوَقَفَ عَطَشًا لِعَدَمِ الْمَاءِ لَمْ يَمْلِكْهُ حَتَّى يَأْخُذَهُ؛ لِأَنَّ وُقُوفَهُ فِي الْأَوَّلِ اسْتِرَاحَةٌ وَهِيَ مُعِينَةٌ لَهُ عَلَى امْتِنَاعِهِ مِنْ غَيْرِهِ،

٢٧٬٠٧١

وَفِي الثَّانِي لِعَدَمِ الْمَاءِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ جَرَحَهُ فَوَقَفَ عَطَشًا لِعَجْزِهِ عَنْ وُصُولِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّ سَبَبَهُ الْجِرَاحَةُ (وَ) يَمْلِكُ أَيْضًا (بِوُقُوعِهِ فِي شَبَكَةٍ) مِنْ الشَّبَكِ، وَهُوَ الْخَيْطُ (نَصَبَهَا) لِلصَّيْدِ فَيَمْلِكُهُ،

٢٧٬٠٧٢

وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ حَاضِرًا أَمْ غَائِبًا طَرَدَهُ إلَيْهَا طَارِدٌ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ الشَّبَكَةُ مُبَاحَةً أَمْ مَغْصُوبَةً؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ بِذَلِكَ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ.

٢٧٬٠٧٣

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ غَصَبَ عَبْدًا وَأَمَرَهُ بِالصَّيْدِ كَانَ الصَّيْدُ لِمَالِكِ الْعَبْدِ بِخِلَافِهِ هُنَا. .

أُجِيبَ بِأَنَّ لِلْعَبْدِ يَدًا، فَإِذَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ دَخَلَ فِي مِلْكِ سَيِّدِهِ قَهْرًا، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ نَصَبَهَا عَمَّا لَوْ وَقَعَتْ الشَّبَكَةُ مِنْ يَدِهِ بِلَا قَصْدٍ، وَتَعَلَّقَ بِهَا صَيْدٌ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ عَلَى الْأَصَحِّ.

٢٧٬٠٧٤

تَنْبِيهٌ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ نَصَبَهَا لَهُ كَالْمُحَرَّرِ أَوْ لِلصَّيْدِ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ،

٢٧٬٠٧٥

فَإِنَّ مُجَرَّدَ نَصْبِهَا لَا يَكْفِي حَتَّى يَقْصِدَ نَصْبَهَا لِلصَّيْدِ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخَلَاصِ مِنْهَا،

٢٧٬٠٧٦

فَإِنْ قَطَعَهَا الصَّيْدُ فَانْفَلَتَ مِنْهَا صَارَ مُبَاحًا يَمْلِكُهُ مَنْ صَادَهُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ تُثْبِتْهُ شَبَكَتُهُ،

٢٧٬٠٧٧

وَإِنْ قَطَعَهَا غَيْرُهُ فَانْفَلَتَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا، فَلَا يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ،

٢٧٬٠٧٨

وَلَوْ ذَهَبَ الصَّيْدُ بِالشَّبَكَةِ نُظِرَتْ،

٢٧٬٠٧٩

فَإِنْ كَانَ عَلَى امْتِنَاعِهِ بِأَنْ يَعْدُوَ وَيَمْتَنِعَ مَعَهَا فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ،

٢٧٬٠٨٠

وَإِنْ كَانَ ثِقَلُهَا يَبْطُلُ امْتِنَاعُهُ بِحَيْثُ لَا يَتَيَسَّرُ أَخْذُهُ فَهُوَ لِصَاحِبِهَا (وَ) يَمْلِكُ أَيْضًا (بِإِلْجَائِهِ إلَى مَضِيقٍ) وَلَوْ مَغْصُوبًا (لَا يُفْلِتُ مِنْهُ) أَيْ لَا يَقْدِرُ الصَّيْدُ عَلَى التَّفَلُّتِ مِنْهُ كَبَيْتٍ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ،

٢٧٬٠٨١

فَإِنْ قَدَرَ الصَّيْدُ عَلَى التَّفَلُّتِ لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُلْجِئُ،

٢٧٬٠٨٢

وَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ مَلَكَهُ.

تَنْبِيهٌ: يُفْلِتُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَالِثِهِ بِخَطِّهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ، وَضَبَطَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ. قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: وَهُوَ مُخَالِفٌ لِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ، وَقَدْ يُشْعِرُ كَلَامُهُ بِحَصْرِ مِلْكِ الصَّيْدِ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الصُّوَرِ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ عَشَّشَ طَائِرٌ فِي بِنَائِهِ، وَقَصَدَ بِبِنَائِهِ تَعْشِيشَهُ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ لِقَصْدِهِ ذَلِكَ، وَالضَّابِطُ الَّذِي تُرَدُّ إلَيْهِ صُوَرُ مِلْكِ الصَّيْدِ هُوَ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ إبْطَالُ امْتِنَاعِهِ وَحُصُولُ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ،

٢٧٬٠٨٣

فَلَوْ عَبَّرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ كَانَ أَوْلَى لِيَسْلَمَ مِنْ الْبَسْطِ وَالْحَذْفِ،

٢٧٬٠٨٤

وَلَوْ دَخَلَ السَّمَكُ حَوْضًا لَهُ فَسَدَّ الْمَنْفَذَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ،

٢٧٬٠٨٥

فَإِنْ كَانَ الْحَوْضُ صَغِيرًا يُمْكِنُهُ تَنَاوُلُ مَا فِيهِ بِالْيَدِ مَلَكَهُ،

٢٧٬٠٨٦

وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ مَا فِيهِ إلَّا بِجَهْدٍ وَتَعَبٍ أَوْ إلْقَاءِ شَبَكَةٍ فِي الْمَاءِ لَمْ يَمْلِكْهُ بِهِ، وَلَكِنَّهُ يَصِيرُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، فَلَا يَصِيدُهُ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ.

٢٧٬٠٨٧

فَرْعٌ: الدُّرَّةُ الَّتِي تُوجَدُ فِي السَّمَكَةِ غَيْرَ مَثْقُوبَةٍ مِلْكٌ لِلصَّائِدِ إنْ لَمْ يَبِعْ السَّمَكَةَ. وَلِلْمُشْتَرِي إنْ بَاعَهَا تَبَعًا لَهَا،

٢٧٬٠٨٨

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: كَذَا فِي التَّهْذِيبِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهَا فِي الثَّانِيَةِ لِلصَّائِدِ أَيْضًا كَالْكَنْزِ الْمَوْجُودِ فِي الْأَرْضِ يَكُونُ لِمُحْيِيهَا، وَمَا بَحَثَهُ هُوَ مَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا،

٢٧٬٠٨٩

وَإِنْ كَانَتْ مَثْقُوبَةً فَلِلْبَائِعِ، وَصُورَتُهُ إنْ ادَّعَاهَا،

٢٧٬٠٩٠

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْعٌ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَدَّعِهَا الْبَائِعُ فَلُقَطَةٌ، وَقَيَّدَ الْمَاوَرْدِيُّ مَا ذُكِرَ بِمَا إذَا صَادَ مِنْ بَحْرِ الْجَوْهَرِ وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُهَا، بَلْ تَكُونُ لُقَطَةً.

كنز الراغبينالمحلي

(يُمْلَكُ الصَّيْدُ بِضَبْطِهِ بِيَدِهِ) وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهُ (وَبِجُرْحٍ مُذَفِّفٍ) أَيْ مُسْرِعٍ لِلْهَلَاكِ (وَبِإِزْمَانٍ) ، بِرَمْيٍ (وَكَسْرِ جَنَاحٍ) وَيَكْفِي فِيهِ إبْطَالُ شِدَّةِ الْعَدْوِ وَصَيْرُورَتُهُ بِحَيْثُ يَسْهُلُ لُحُوقُهُ، (وَبِوُقُوعِهِ فِي شَبَكَةٍ نَصَبَهَا) فَهُوَ لَهُ وَإِنْ طَرَدَهُ طَارِدٌ فَوَقَعَ فِيهَا، (وَبِإِلْجَائِهِ إلَى مَضِيقٍ لَا يُفْلِتُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ يَنْقَلِبُ (مِنْهُ) ، بِأَنْ يُدْخِلَهُ بَيْتًا وَنَحْوَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يُمْلَكُ الصَّيْدُ) الَّذِي لَيْسَ بِحَرَمِيٍّ وَلَا بِهِ أَثَرُ مِلْكٍ وَنَحْوِهِ كَخَصْبٍ وَقَصِّ جَنَاحٍ فَإِنْ وُجِدَ بِهِ ذَلِكَ فُضَالَةٌ أَوْ لُقَطَةٌ أَوْ هَدْيٌ.

قَوْلُهُ: (بِضَبْطِهِ بِيَدِهِ) أَيْ بِأَخْذِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ الْيَدِ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ وَلَا مُرْتَدٍّ،

٩٬٥٦٢

وَلَوْ لِيَنْظُرَ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَلَوْ بِأَمْرِ غَيْرِهِ، نَعَمْ إنْ قَصَدَ الْمُمَيِّزُ وَلَوْ صَبِيًّا غَيْرَهُ كَانَ لِلْمَقْصُودِ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، أَنَّهُ يُعْتَبَرُ قَصْدُ الصَّبِيِّ فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحَاتِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ مَنْظُورٌ فِيهِ وَعَلَيْهِ، فَيَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْقَصْدُ مُقَارَنًا لِأَوَّلِ الْفِعْلِ، لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إزَالَةِ مِلْكِهِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ فَتَأَمَّلْ،

قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهُ) بَلْ وَإِنْ قَصَدَ عَدَمَ التَّمَلُّكِ.

قَوْلُهُ: (وَكَسْرِ جَنَاحٍ) وَكَذَا قَصُّ رِيشِهِ،

قَوْلُهُ: (وَيَكْفِي فِيهِ) أَيْ فِي الْإِزْمَانِ الْمُوجِبِ لِلْمِلْكِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ أَوْ فِي الْمَلْكِ النَّاشِئِ عَنْ الْإِزْمَانِ وَخَرَجَ بِشِدَّةِ الْعَدْوِ، وَمَا لَوْ وَقَفَ إعْيَاءً أَوْ عَطَشًا لَا عَجْزًا فَلَا يَمْلِكُ بِهِ.

قَوْلُهُ: (فِي شَبَكَةٍ) أَيْ لَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهَا وَلَمْ يَذْهَبْ بِهَا أَوْ ذَهَبَ بِهَا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِامْتِنَاعِ بِهَا وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُهُ.

قَوْلُهُ: (نَصَبَهَا) وَلَوْ غَاصِبًا لَهَا أَيْ وَكَانَ نَصْبُهَا لِأَجْلِ الِاصْطِيَادِ أَوَّلًا بِقَصْدِ شَيْءٍ فَإِنْ قَصَدَ غَيْرَ الِاصْطِيَادِ لَمْ يَمْلِكْ مَا يَقَعُ فِيهَا،

٩٬٥٦٣

وَكَذَا لَوْ قَصَدَ صَيْدَ نَوْعٍ فَوَقَعَ غَيْرُهُ لَا يَمْلِكُهُ وَعَلَى مَا ذُكِرَ يُحْمَلُ مَا فِي الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ، وَخَرَجَ بِالنَّصْبِ مَا لَوْ وَقَعَتْ مِنْهُ فَتَعَثَّرَ بِهَا صَيْدٌ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ.

قَوْلُهُ: (فَهُوَ لَهُ) أَيْ فَالصَّيْدُ مَمْلُوكٌ لِلنَّاصِبِ وَإِنْ كَانَ الْوُقُوعُ فِيهَا بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَكُونُ تَرِكَةً لَهُ.

قَوْلُهُ: (إلَى مَضِيقٍ) بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَخْذُهُ بِسُهُولَةٍ. قَوْلُهُ (وَنَحْوِهِ) أَيْ الْبَيْتِ وَمِنْهُ نَحْوُ بِرْكَةٍ لِأَجْلِ صَيْدِ سَمَكٍ وَحُفْرَةٍ لِوُقُوعِ وَحْشٍ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ وَقَعَ صَيْدٌ) أَوْ عَشَّشَ فِي مِلْكِهِ أَيْ مَا يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ وَلَوْ بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَسْرِ جَنَاحٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِرَمْيٍ

قَوْلُهُ: (وَكَسْرِ جَنَاحٍ) أَيْ بِأَنْ تَكُونَ مَنْفَعَتُهُ بِهِ فَقَطْ.

قَوْلُهُ: (فِي شَبَكَةٍ) وَلَوْ مَغْصُوبَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وبجرح مذفف، وكسر جناح) بحيث يعجز معها عن الطيران؛ لأنه يعد بذلك مستوليًا عليه، فأشبه سائر المباحات، ويكفي فى ذلك إبطال شدة عدوه بحيث يسهل أخذه.

والمراد: إزالة الامتناع بكسر جناح الطير الذي يمتنع بالطيران، ورجل ما يمتنع بالجري، وكسرهما مما يمتنع بهما كالدراج والقبيح،

٢٧٬١٨٥

ومن طريق الأولى قطع الحلقوم والمريءء أو إخراج الحشوة بسهمه أو جارحته، فو جرحه فعطش ووقف،

٢٧٬١٨٦

فإن كان لعجزه عن الوصول إلى الماء .. ملكه،

٢٧٬١٨٧

وإن كان العطش لعدم الماء .. فلا.

قال: (وبوقوعه في شبكة نصبها) ، سواء طرده أو وقع نفسه، سواء نصبها محل عدوان أم لا، وسواء قصد بنصبها الاصطياد أم لا؛ لأنه يعد بذلك مستوليًا عليه،

٢٧٬١٨٨

فلو تقطعت الشبكة وأفلت، فإن قطعها الصيد .. عاد مباحًا يملكه من أخذة إلا .. لم يزل الملك،

٢٧٬١٨٩

وفي (باب النذر) من (الوسيط): إن انفلت من الشبكة .. لم يزل الملك فيه على الصحيح.

واحترز بـ (نصب الشبكة) عما إذا وقعت منه فتعلق بها صيد؛ فالأصح: أنه لا يملكه.

قال: (وبإلجائه إلى مضيق لا يفلت منه) ؛ بأن يدخله بيتًا ونحوه؛ لأنه يصير في قبضته. وعلى هذا: لو دخل السمك حوضًا له فسد المنفذ بحيث لا يمكنه الخروج منه،

٢٧٬١٩٠

فإن كان الحوض صغيرًا يمكنه تناول ما فيه باليد .. ملكه،

٢٧٬١٩١

وإن كان كبيرًا لا يمكنه أن يتناول ما فيه إلا بجد وتعب أو إلقاء شبكة فى الماء .. لم يملكه به، ولكنه يصير به أولى من غيره فلا يصيده أحد إلا بإذنه.

٢٧٬١٩٢

ولو استرسل الصيد بعد ما أخذه الكلب .. فالأصح: أنه لا يملكه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.