ولو نذر صوم أيام ندب تعجيلها
الشروح عليها
(وَهُوَ نَذْرُ صَوْمِ أَيَّامٍ) وَأَطْلَقَ لَزِمَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ الْأَيَّامُ، فَكَذَلِكَ عَلَى الرَّاجِحِ فَإِنْ عَيَّنَ عَدَدًا لَزِمَهُ مَا عَيَّنَهُ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ (نُدِبَ) تَقْدِيمُهَا لَهُ (تَعْجِيلُهَا) مُسَارَعَةً لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ، نَعَمْ لَوْ عَرَضَ لَهُ مَا هُوَ أَهَمُّ كَسَفَرٍ يَشُقُّ عَلَيْهِ صَوْمُهُ فِيهِ كَانَ التَّأْخِيرُ أَوْلَى.
قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، أَوْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ كَفَّارَةٍ سَبَقَتْ النَّذْرَ نُدِبَ تَقْدِيمُهَا إنْ كَانَتْ عَلَى التَّرَاخِي وَإِلَّا وَجَبَ.
قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ نُدِبَ تَقْدِيمُهَا) أَيْ الْكَفَّارَةُ بِالصَّوْمِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَجَبَ) أَيْ الْفَوْرُ بِأَنْ كَانَ سَبَبُهَا مَعْصِيَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ أَيَّامٍ) وَأَطْلَقَ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ كَمَا يَأْتِي وَإِنْ عَيَّنَ عَدَدَهَا فَمَا عَيَّنَهُ وَفِي الْحَالَيْنِ (نُدِبَ تَعْجِيلُهَا) مُسَارَعَةً لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ نَعَمْ إنْ عَرَضَ لَهُ مَا هُوَ أَهَمُّ كَسَفَرٍ يَشُقُّ فِيهِ الصَّوْمُ كَانَ التَّأْخِيرُ أَوْلَى ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمَ كَفَّارَةٍ سَبَقَتْ النَّذْرَ سُنَّ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ عَلَى التَّرَاخِي وَإِلَّا وَجَبَ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: صَوْمَ أَيَّامٍ) أَوْ الْإِيَامِ عَلَى الرَّاجِحِ. اهـ. نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَة إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَعَجِيبٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ نَذَرَ عَشَرَةً إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ وَيُتَّجَهُ إلَى وَخَرَجَ
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ) أَيْ وَلَوْ قَيَّدَهَا بِكَثِيرَةٍ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) فِي الْفَصْلِ الْآتِي.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَيَّنَ عَدَدَهَا إلَخْ) أَيْ بِاللَّفْظِ
فَلَوْ عَيَّنَهَا بِالنِّيَّةِ فَهَلْ تَتَعَيَّنُ فِيهِ نَظَرٌ وَمُقْتَضَى أَنَّ النَّذْرَ لَا يَلْزَمُ بِالنِّيَّةِ عَدَمُ التَّعَيُّنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا مِنْ التَّوَابِعِ كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي قَوْلِهِ فُرُوعٌ يَقَعُ لِبَعْضِ الْعَوَامّ إلَخْ وَفِي الِاعْتِكَافِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ اهـ سم
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ عَرَضَ إلَخْ) وَلَوْ خَشِيَ النَّاذِرُ أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ الصَّوْمَ عَجَزَ عَنْهُ مُطْلَقًا
إمَّا لِزِيَادَةِ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ لِهَرَمٍ لَزِمَهُ التَّعْجِيلُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: تَقْدِيمُهَا) أَيْ: الْكَفَّارَةِ بِالصَّوْمِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) وَإِنْ كَانَتْ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْفَوْرِ أَيْ: بِأَنْ كَانَ سَبَبُهَا مَعْصِيَةً. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَجَبَ) أَيْ تَقْدِيمُهَا وَتَعْجِيلُهَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَيَّنَ عَدَدَهَا) أَيْ: بِاللَّفْظِ
فَلَوْ عَيَّنَهَا بِالنِّيَّةِ فَهَلْ تَتَعَيَّنُ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَمُقْتَضَى أَنَّ النَّذْرَ لَا يَلْزَمُ بِالنِّيَّةِ عَدَمُ التَّعَيُّنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ - هَذَا مِنْ التَّوَابِعِ كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الْإِلْحَاقِ بِإِزَاءِ قَوْلِهِ: فُرُوعٌ يَقَعُ لِبَعْضِ الْعَوَامّ إلَخْ وَفِي بَابِ الِاعْتِكَافِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: حُسِبَ لَهُ مِنْهَا خَمْسَةٌ) وَيَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ الْخَمْسَةُ الْأُخْرَى نَفْلًا لِلْجَاهِلِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ اُسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ تَخَلُّلَ النَّفْلِ بَيْنَ الْوَاجِبِ لَا يَمْنَعُ تَفْرِيقَهُ الْوَاجِبَ .
(وَلَوْ) (نَذَرَ) كِسْوَةَ يَتِيمٍ لَمْ يَجُزْ كِسْوَةُ يَتِيمٍ ذِمِّيٍّ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ الْيَتِيمِ فِي الشَّرْعِ لِلْمُسْلِمِ.
أَوْ نَذَرَ (صَوْمَ أَيَّامٍ) مَعْدُودَةٍ مُعَيَّنَةٍ (نُدِبَ تَعْجِيلُهَا) مُسَارَعَةً إلَى بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ نُدِبَ ذَلِكَ، مَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ صَوْمُ كَفَّارَةٍ سَبَقَتْ النَّذْرَ، وَهِيَ عَلَى التَّرَاخِي، فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: يُنْدَبُ تَعْجِيلُ الْكَفَّارَةِ وَتُقَدَّمُ عَلَى النَّذْرِ،
فَإِنْ كَانَتْ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْفَوْرِ وَجَبَ تَعْجِيلُهَا، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْمَانِعِ،
فَلَوْ عَارَضَهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ كَالْمُجَاهِدِ وَالْمُسَافِرِ تَلْحَقُهُ الْمَشَقَّةُ بِالصَّوْمِ فَالْأَوْلَى التَّأْخِيرُ لِزَوَالِ، الْمَانِعِ، لَا سِيَّمَا إنْ وُجِدَ ذَلِكَ قَبْلَ النَّذْرِ،
وَلَوْ خَشِيَ النَّاذِرُ أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ الصَّوْمَ عَجَزَ عَنْهُ مُطْلَقًا
إمَّا لِزِيَادَةِ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ لِهَرَمٍ لَزِمَهُ التَّعْجِيلُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ،
فَإِنْ نَذَرَ أَيَّامًا مُعَيَّنَةً تَعَيَّنَتْ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مَعْدُودَةً كَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَيَّامٍ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ،
وَلَوْ قَيَّدَهَا بِكَثِيرَةٍ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ الْجَمْعِ
(وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ أَيَّامٍ نُدِبَ تَعْجِيلُهَا) مُسَارَعَةً إلَى بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (صَوْمَ أَيَّامٍ) أَيْ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ
قَوْلُهُ: (نُدِبَ تَعْجِيلُهَا) إلَّا لِعُذْرٍ أَوْ فَوْتِ مَا هُوَ أَهَمُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (نُدِبَ تَعْجِيلُهَا) أَيْ مَا لَمْ يُعَارِضْ مُعَارِضٌ مِنْ جِهَادٍ أَوْ مَشَقَّةٍ فِي سَفَرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو نذر صوم أيام .. ندب تعجيلها) مسارعة إلى براءة الذمة،
فلو مات قبله وبعد التمكن .. فُدي عنه، أو صيم على الخلاف المعروف، وما ذكره من ندب التعجيل محله عند انقضاء المانع،
فلو عارضه ما هو أقوى منه كالمجاهد والمسافر تلحقه المشقة بالصوم .. فالأولى تأخيره ليزول المانع، لا سيما إن وجد ذلك قبل النذر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.