ويبحث القاضي عن حال علماء البلد وعدوله
الشروح عليها
(وَيَبْحَثُ) بِالرَّفْعِ (الْقَاضِي) نَدْبًا (عَنْ حَالِ عُلَمَاءِ الْبَلَدِ) أَيْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ (وَعُدُولِهِ) إنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ قَبْلَ دُخُولِهِ،
فَإِنْ تَعَسَّرَ فَعَقِبَهُ لِيُعَامِلَهُمْ بِمَا يَلِيقُ بِهِمْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ دُخُولِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَبْحَثُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَبْحَثُ) بِالرَّفْعِ (الْقَاضِي) نَدْبًا (عَنْ حَالِ عُلَمَاءِ الْبَلَدِ) ، أَيْ: مَحَلِّ وِلَايَتِهِ (وَعُدُولِهِ) إنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ قَبْلَ دُخُولِهِ،
فَإِنْ تَعَسَّرَ فَعَقِبَهُ لِيُعَامِلَهُمْ بِمَا يَلِيقُ بِهِمْ
(قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: ثُمَّ الْأَوْصِيَاءِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَصَحَّ إلَى قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَقَوْلَهُ: إلَّا أَنْ يَرَاهُ فَحَسَنٌ
(قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الْجَزْمِ بِالْعَطْفِ عَلَى لِيَكْتُبْ، لَكِنْ مَا الْمَانِعُ. اهـ. سم كَقَوْلِهِ الْآتِي: لِيُعَامِلَهُمْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ دُخُولِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِبَحَثَ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَسَّرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى فَيَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ الْخُرُوجِ،
فَإِنْ تَعَسَّرَ فَفِي الطَّرِيقِ، فَإِنْ تَعَسَّرَ يَدْخُلُ. اهـ. زَادَ الْمُغْنِي
(تَنْبِيهٌ) يُنْدَبُ إذَا وَلِيَ أَنْ يَدْعُوَ أَصْدِقَاءَهُ الْأُمَنَاءَ لِيَعْلَمُوا عُيُوبَهُ لِيَسْعَى فِي زَوَالِهَا كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الْجَزْمِ بِالْعَطْفِ عَلَى لِيَكْتُبْ، لَكِنْ مَا الْمَانِعُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَبْحَثُ) بِرَفْعِ الْمُثَلَّثَةِ (الْقَاضِي) قَبْلَ دُخُولِهِ بَلَدَ التَّوْلِيَةِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ مَنْ فِيهِ (عَنْ حَالِ عُلَمَاءِ الْبَلَدِ وَعُدُولِهِ) وَالْمُزَكِّينَ سِرًّا وَعَلَانِيَةً لِيَدْخُلَ عَلَى بَصِيرَةٍ بِحَالِ مَنْ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُمْ فَيَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ الْخُرُوجِ،
فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ فَفِي الطَّرِيقِ،
فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ فَحِينَ يَدْخُلُ.
تَنْبِيهٌ يَنْدُبُ إذَا وُلِّيَ أَنْ يَدْعُوَ أَصْدِقَاءَهُ الْأُمَنَاءَ لِيُعْلِمُوهُ عُيُوبَهُ فَيَسْعَى فِي زَوَالِهَا كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ آخِرَ الْبَابِ الثَّانِي فِي جَامِعِ أَدَبِ الْقَضَاءِ
(وَيَبْحَثُ) بِالرَّفْعِ وَالْمُثَلَّثَةِ (الْقَاضِي عَنْ حَالِ عُلَمَاءِ الْبَلَدِ وَعُدُولِهِ) قَبْلَ دُخُولِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ فَحِينَ يَدْخُلُ
قَوْلُهُ: (بِالرَّفْعِ) دَفْعًا لِتَوَهُّمِ عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَى الْإِمَامِ لَوْ نُصِبَ
قَوْلُهُ: (عَنْ حَالٍ إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويبحث القاضي عن حال علماء البلد وعدوله) ؛ لأنه لا بد له منهم، فندب تقديم العلم بهم، وهذا قبل خروجه،
فإن لم يتيسر .. سأل في الطريق،
فإن لم يجد .. فحين يدخل، يسأل عنهم سرًا وعلانية ليعاملهم إذا دخل عليهم بما يليق بهم؛ ففي الناس بر وفاجر، وأمين وخائن، اللهم إلا أن يكون يعلم بحالهم.
نصيحة:
قال الشيخ: ينبغي للقاضي أن لا يغفل عن ثلاثة أمور: مراقبة الله تعالى في الإخلاص، والنبي صلى الله عليه وسلم في أنه لا يدخل في شريعته ما ليس منها، وعباد الله اجمعين في أنه لا يحصل لأحد منهم أذى من جهته إلا إذا وجب عليه بالشرع شيء، فيكون فعله تنفيذًا لحكم الشرع لا من جهة نفسه.
ولا يعجل بمدح ولا ذم، ولا قول ولا فعل، ولا يسمع من أحد في أحد حتى يتروى.
وإذا قيل له في أحد شيء فطباع التأثر .. فيمسك نفسه ويصبر حتى ينظر في ذلك القول إذا خلي وحده، ويحاسب نفسه مع ربه، ويعرض ما هَمَّ به على الشرع المبين.
ويجرد نفسه عن الغرض، ويفعل ذلك مرة بعد مرة،
فإذا تبين له أمر .. أقدم عليه.
وفي (كامل ابن عدي) وغيره عن الحسن: ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يأخذ احدًا بقرف أحد، ولا يسمع كلام أحد في أحد.
وقال الزبيلي في (أدب القضاء): يجب على من ولي القضاء أن يذكر مقامه بين يدي الله تعالى يوم يدعى للحساب.
وقال محمد بن واسع: أول من يدعى للحساب يوم القيامة القضاة.
وقال عبد الله بن وهب: العلماء يحشرون مع الأنبياء والقضاة مع السلاطين. ولذلك لما عرض عليه القضاء .. جنن نفسه ولزم بيته، وقرئ عليه كتاب (أهوال يوم القيامة) فخر مغشيًا عليه، ولم يتكلم حتى مات في اليوم الثالث في سنة تسع وتسعين ومئة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.