ويدخل يوم الاثنين
الشروح عليها
(وَيَدْخُلُ) وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ اقْتِدَاءً بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَالْأَوْلَى دُخُولُهُ (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) صَبِيحَتَهُ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ الْمَدِينَةَ فِيهِ حِينَ اشْتَدَّ الضُّحَى» ،
فَإِنْ تَعَسَّرَ فَالْخَمِيسُ ثُمَّ السَّبْتُ، وَوَرَدَ:«اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَحَرِّيهَا لِفِعْلِ وَظَائِفِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا فِيهَا وَبِقَصْدِ الْمَسْجِدِ عَقِبَ دُخُولِهِ لِيُصَلِّيَ بِهِ رَكْعَتَيْنِ وَيَأْمَرُ بِقِرَاءَةِ الْعَهْدِ وَيُنَادِي مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ لِيَأْخُذَ فِي الْعَمَلِ وَيَسْتَحِقَّ الرِّزْقُ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِ مِنْ وَقْتِ التَّوْلِيَةِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هَذَا الدِّينَ لَا يَتَغَيَّرُ لِأَنَّ سَائِرَ الْأَلْوَانِ يُمْكِنُ تَغَيُّرُهَا بِغَيْرِهَا بِخِلَافِ السَّوَادِ
(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ تَحَرِّيهَا) أَيْ الْبُكُورِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَدْخُلُ) وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ " كَمَا فَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ ". وَالْأَوْلَى دُخُولُهُ (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) صَبِيحَتَهُ "؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ الْمَدِينَةَ فِيهِ حِينَ اشْتَدَّ الضُّحَى "،
فَإِنْ تَعَسَّرَ فَالْخَمِيسُ فَالسَّبْتُ وَصَحَّ خَبَرُ «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ،
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ يَنْبَغِي تَحَرِّيهَا بِفِعْلِ وَظَائِفِ الدِّينِ، وَالدُّنْيَا فِيهَا، وَعَقِبَ دُخُولِهِ يَقْصِدُ الْجَامِعَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِعَهْدِهِ لِيُقْرَأَ، ثُمَّ بِالنِّدَاءِ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ؛ لِيَأْخُذَ فِي الْعَمَلِ وَيَسْتَحِقَّ الرِّزْقَ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هَذَا الدِّينَ لَا يَتَغَيَّرُ؛ لِأَنَّ سَائِرَ الْأَلْوَانِ يُمْكِنُ تَغَيُّرُهَا
بِخِلَافِ السَّوَادِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ: يَوْمِ الِاثْنَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: صَبِيحَتَهُ.
(قَوْلُهُ: يَنْبَغِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ لَهُ وَظِيفَةٌ مِنْ وَظَائِفِ الْخَيْرِ كَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ، أَوْ حَدِيثٍ، أَوْ ذِكْرٍ أَوْ صَنْعَةٌ مِنْ الصَّنَائِعِ، أَوْ عَمَلٌ مِنْ الْأَعْمَالِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ أَوَّلَ النَّهَارِ إنْ أَمْكَنَهُ
وَكَذَلِكَ مَنْ أَرَادَ سَفَرًا، أَوْ إنْشَاءَ أَمْرٍ كَعَقْدِ النِّكَاحِ، أَوْ غَيْرِهِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: تَحَرِّيهَا) أَيْ: الْبُكُورِ. اهـ. ع ش وَكَذَا ضَمِيرُ فِيهَا.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَأْمُرُ بِعَهْدِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،
ثُمَّ إنْ شَاءَ قَرَأَ الْعَهْدَ فَوْرًا،
وَإِنْ شَاءَ وَاعَدَ النَّاسَ لِيَوْمٍ يَحْضُرُونَ فِيهِ لِيَقْرَأَهُ عَلَيْهِمْ،
وَإِنْ كَانَ مَعَهُ شُهُودٌ شَهِدُوا، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى مَنْزِلِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ) أَيْ: فَلْيَحْضُرْ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَقَدْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِذَلِكَ فَقَالَ: لَا يَسْتَحِقُّ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَى عَمَلِهِ فَإِذَا وَصَلَ وَنَظَرَ اسْتَحَقَّ،
وَإِنْ وَصَلَ وَلَمْ يَنْظُرْ فَإِنْ تَصَدَّى لِلنَّظَرِ اسْتَحَقَّ،
وَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ كَالْأَجِيرِ إذَا سَلَّمَ نَفْسَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَتَصَدَّ لَمْ يَسْتَحِقَّ انْتَهَتْ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ الْقَضَاءِ فِي ذَلِكَ بَقِيَّةُ الْوَظَائِفِ كَالتَّدْرِيسِ وَنَحْوِهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَدْخُلُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) صَبِيحَتَهُ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ الْمَدِينَةَ فِيهِ حِينَ اشْتَدَّ الضُّحَى فَإِنْ تَعَسَّرَ فَالْخَمِيسُ، وَإِلَّا فَالسَّبْتُ وَأَنْ يَدْخُلَ فِي عِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، فَفِي مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ بِهَا» وَلِأَنَّهُ أَهْيَبُ لَهُ
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ لَهُ وَظِيفَةٌ مِنْ وَظَائِفِ الْخَيْرِ كَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ أَوْ حَدِيثٍ، أَوْ ذِكْرٍ، أَوْ صَنْعَةٍ مِنْ الصَّنَائِعِ، أَوْ عَمَلٍ مِنْ الْأَعْمَالِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ أَوَّلَ النَّهَارِ إنْ أَمْكَنَهُ،
وَكَذَلِكَ مَنْ أَرَادَ سَفَرًا، أَوْ إنْشَاءَ أَمْرٍ كَعَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ
(وَيَدْخُلُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ قَالَ الْأَصْحَابُ فَإِنْ تَعَسَّرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَالْخَمِيسَ وَإِلَّا فَالسَّبْتَ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَدْخُلُ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ) أَيْ صَبِيحَتُهُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ وَيَقْصِدُ الْمَسْجِدَ وَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَيَأْمُرُ بِقِرَاءَةِ الْعَهْدِ الَّذِي مَعَهُ، وَيُنَادِي مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَحْضُرْ مَحَلُّ كَذَا وَعِنْدَ النَّظَرِ فِي أَهْلِ الْحَبْسِ، يُنَادِي مَنْ كَانَ لَهُ مَحْبُوسٌ فَلْيَحْضُرْ يَوْمَ كَذَا وَهَكَذَا فِيمَا يَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويدخل يوم الإثنين) ؛ ففي (البخاري)[٣٩٠٦]: ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل المدينة فيه حين تعالى النهار.
فإن فاته .. فيوم الخميس؛ لما روى ابن ماجه [٢٢٣٧] عن أبي هريرة: ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم؛ بارك لمتي في بكورها يوم الخميس).
ويستحب ان يكون دخوله أول النهار؛ للحديث المذكور،
وكذلك كل من له وظيفة كقراءة أو تسبيح أو اعتكاف ونحوها من العبادات، أو صنعة أو عمل من العمال، أو أراد سفرًا أو إنشاء أمر كعقدة نكاح؛ لما روى الأربعة واحمد [٣/ ٤١٧] عن صخر بن وداعة الغامدي - بالغين المعجمية والدال المهملة، ولا يعرف له غير هذا الحديث -: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث سرية أو جيشًا .. بعثهم أول النهار، وكان صخر رجلًا تاجرًا، وكان إذا بعث تجارة ..
بعثها أول النهار، فأثرى وكثر ماله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.