ثم الأوصياء فمن ادعى وصاية سأل عنها وعن حاله وتصرفه
الشروح عليها
(ثُمَّ) فِي الْأَوْصِيَاءِ وَكُلِّ مُتَصَرِّفٍ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ ثُبُوتِ وِلَايَتِهِمْ عِنْدَهُ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِكِ لَا يَمْلِكُ الْمُطَالَبَةَ بِمَالِهِ فَنَابَ الْقَاضِي عَنْهُ لِأَنَّهُ وَلِيُّهُ الْعَامُّ إنْ كَانَ بِبَلَدِهِ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ بِبَلْدَةٍ أُخْرَى لِمَا مَرَّ أَنَّ الْوِلَايَةَ الْعَامَّةَ لِحَاكِمِ بَلَدِ الْمَالِكِ (فَمَنْ ادَّعَى وِصَايَةً سَأَلَ) النَّاسَ (عَنْهَا) أَلَهَا حَقِيقَةٌ؟ وَمَا كَيْفِيَّةُ ثُبُوتِهَا؟ (وَعَنْ حَالِهِ) هَلْ تَوَفَّرَتْ فِيهِ الشُّرُوطُ (وَتَصَرُّفِهِ فَمَنْ) قَالَ فُرِّقْت الْوَصِيَّةُ أَوْ صُرِفَتْ لِلْمُوصَى عَلَيْهِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ إنْ وَجَدَهُ عَدْلًا وَإِنْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكُلُّ مُتَصَرِّفٍ عَنْ غَيْرِهِ) أَيْ بِوِلَايَةٍ فَلَيْسَ الْمُرَادُ مَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْوَكِيلِ وَعَامِلَ الْقِرَاضِ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: أَوْ صُرِفَتْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: تَصَرَّفَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ) فِي (الْأَوْصِيَاءِ) وَكَّلَ مُتَصَرِّفٍ عَلَى الْغَيْرِ بَعْدَ ثُبُوتِ وِلَايَتِهِمْ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ ذَا الْمَالِ لَا يَمْلِكُ الْمُطَالَبَةَ بِمَالِهِ فَنَابَ الْقَاضِي عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ وَلِيُّهُ الْعَامُّ إنْ كَانَ بِبَلَدِهِ،
وَإِنْ كَانَ مَالُهُ بِبَلَدٍ آخَرَ؛ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْوِلَايَةَ الْعَامَّةَ لِصَاحِبِ بَلَدِ الْمَالِكِ. (فَمَنْ ادَّعَى وِصَايَةً سَأَلَ) النَّاسَ (عَنْهَا) أَلَهَا حَقِيقَةٌ وَمَا كَيْفِيَّةُ ثُبُوتِهَا؟ (وَعَنْ حَالِهِ) هَلْ هُوَ مُسْتَجْمِعٌ لِلشُّرُوطِ؟ (وَتَصَرُّفِهِ فَمَنْ) قَالَ: فَرَّقْت الْوَصِيَّةَ، أَوْ تَصَرَّفْت لِلْمُوصَى عَلَيْهِ لَمْ يَعْتَرِضْهُ إنْ وَجَدَهُ عَدْلًا، وَإِنْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: ثُمَّ الْأَوْصِيَاءِ) أَيْ: ثُمَّ بَعْدَ النَّظَرِ فِي أَهْلِ الْحَبْسِ يَنْظُرُ فِي حَالِ الْأَوْصِيَاءِ عَلَى الْأَطْفَالِ، وَالْمَجَانِينِ، وَالسُّفَهَاءِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَبْدَأُ فِي الْأَوْصِيَاءِ وَنَحْوِهِمْ بِمَنْ شَاءَ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَحْبُوسِينَ أَنَّ الْمَحَابِيسَ يَنْظُرُ لَهُمْ، وَالْأَوْصِيَاءَ وَنَحْوَهُمْ يَنْظُرُ عَلَيْهِمْ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَكُلِّ مُتَصَرِّفٍ عَلَى الْغَيْرِ) إلَى قَوْلِهِ: وَحَكَى شُرَيْحٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَكُلِّ مُتَصَرِّفٍ إلَخْ) أَيْ بِوِلَايَةٍ فَلَيْسَ الْمُرَادُ مَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْوَكِيلِ وَعَامِلَ الْقِرَاضِ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَا الْمَالِ) إلَى قَوْلِهِ: وَقِيسَ بِهِمَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَيْسَ لَهُ كَشْفُ إلَى،
ثُمَّ يَنْظُرُ وَقَوْلَهُ: وَكَذَا مَا بَعْدَهُ وَقَوْلَهُ وَقَالَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: أَوْ الشُّهُودِ وَقَوْلَهُ: وَإِنْ كَانَ شُهُودُهُ كُلُّهُمْ أَعْجَمِيِّينَ.
(قَوْلُهُ: فَنَابَ الْقَاضِي عَنْهُ إلَخْ) أَيْ: وَكَانَ تَقْدِيمُهُمْ أَوْلَى مِمَّا بَعْدَهُمْ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ: فِي بَابِ الْحَجْرِ.
(قَوْلُهُ: لِصَاحِبِ بَلَدِ الْمَالِكِ) أَيْ: لِحَاكِمِهِ. اهـ. نِهَايَةٌ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وِصَايَةً) بِكَسْرِ الْوَاوِ بِخَطِّهِ
وَيَجُوزُ فَتْحُهَا اسْمٌ مِنْ أَوْصَيْت لَهُ جَعَلْته وَصِيًّا. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَكَيْفِيَّةُ ثُبُوتِهَا) أَيْ: هَلْ ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَا؟ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِلشُّرُوطِ) أَيْ: مِنْ الْأَمَانَةِ، وَالْكِفَايَةِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَمَنْ قَالَ: فَرَّقَتْ الْوَصِيَّةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،
فَإِنْ قَالَ: صَرَفْت مَا أَوْصَى بِهِ،
فَإِنْ كَانَ لِمُعَيَّنِينَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ وَهُوَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ ظَاهِرٌ إنْ كَانُوا أَهْلًا لِلْمُطَالَبَةِ،
فَإِنْ كَانُوا مَحْجُورِينَ فَلَا، أَوْ لِجِهَةٍ عَامَّةٍ وَهُوَ عَدْلٌ أَمْضَاهُ، أَوْ فَاسِقٌ ضَمَّنَهُ مَا فَرَّقَهُ لِتَعَدِّيهِ وَلَوْ فَرَّقَهَا أَجْنَبِيٌّ لِمُعَيَّنِينَ نَفَذَ أَوْ لِعَامَّةٍ ضَمِنَ. اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ) بَعْدَ النَّظَرِ فِي أَهْلِ الْحَبْسِ يَنْظُرُ (فِي) حَالِ (الْأَوْصِيَاءِ) عَلَى الْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ وَالسُّفَهَاءِ، لِأَنَّهُمْ يَتَصَرَّفُونَ فِي حَقِّ مَنْ لَا يَمْلِكُ الْمُطَالَبَةَ بِمَالِهِ فَكَانَ تَقْدِيمُهُمْ أَوْلَى مِمَّا بَعْدَهُمْ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يَبْدَأُ فِي الْأَوْصِيَاءِ وَنَحْوِهِمْ بِمَنْ شَاءَ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَحْبُوسِينَ أَنَّ الْمَحَابِيسَ يَنْظُرُ لَهُمْ، وَالْأَوْصِيَاءَ وَنَحْوَهُمْ يَنْظُرُ عَلَيْهِمْ.
تَنْبِيهٌ سَبِيلُ تَصَرُّفِهِ فِي مَالٍ عِنْدَهُ لِيَتِيمٍ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ كَتَصَرُّفِهِ فِي مَالِ الْغَائِبِ، إذْ الْعِبْرَةُ بِمَكَانِ الطِّفْلِ لَا الْمَالِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْحَجْرِ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي الْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْوِصَايَةِ عِنْدَهُ بِطَرِيقِهِ (فَمَنْ ادَّعَى) مِنْهُمْ (وِصَايَةً) بِكَسْرِ الْوَاوِ بِخَطِّهِ،
وَيَجُوزُ فَتْحُهَا اسْمٌ مِنْ أَوْصَيْتُ لَهُ جَعَلْتُهُ وَصِيًّا (سَأَلَ عَنْهَا) مِنْ جِهَةِ ثُبُوتِهَا بِالْبَيِّنَةِ هَلْ ثَبَتَتْ وِصَايَةٌ بِهَا أَوْ لَا؟ (وَ) سَأَلَ (عَنْ حَالِهِ) بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَمَانَةِ وَالْكِفَايَةِ، وَهَذَا مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ (وَ) عَنْ (تَصَرُّفِهِ) فِيهَا،
فَإِنْ قَالَ: صَرَفْتُ مَا أَوْصَى بِهِ،
فَإِنْ كَانَ لِمُعَيَّنٍ لَمْ يَعْتَرِضْ لَهُ، وَهُوَ - كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ - ظَاهِرٌ إنْ كَانُوا أَهْلًا لِلْمُطَالَبَةِ،
فَإِنْ كَانُوا مَحْجُورِينَ فَلَا أَوْ لِجِهَةٍ عَامَّةٍ، وَهُوَ عَدْلٌ أَمْضَاهُ أَوْ فَاسِقٌ ضَمِنَهُ لِتَعَدِّيهِ،
وَلَوْ فَرَّقَهَا أَجْنَبِيٌّ لِمُعَيَّنِينَ نَفَذَ أَوْ لِعَامَّةٍ ضَمِنَ،
وَإِذَا كَانَ الْمُوصَى بِهِ بَاقِيًا تَحْتَ يَدِ الْوَصِيِّ
(ثُمَّ) بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْمَحْبُوسِينَ يَنْظُرُ فِي (الْأَوْصِيَاءِ) بِأَنْ يَطْلُبَهُمْ (فَمَنْ ادَّعَى وِصَايَةً) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا (سَأَلَ عَنْهَا) مِنْ جِهَةِ ثُبُوتِهَا بِالْبَيِّنَةِ. (وَعَنْ حَالِهِ وَتَصَرُّفِهِ فَمَنْ وَجَدَهُ) مُسْتَقِيمَ الْحَالِ قَوِيًّا أَقَرَّهُ أَوْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي الْأَوْصِيَاءِ عَلَى أَيْتَامٍ) أَوْ غَيْرِهِمْ وَيَبْدَأُ بِمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ ثُمَّ بَعْدَهُمْ يَنْظُرُ فِي أُمَنَاءِ الْقَاضِي عَلَى الْأَطْفَالِ، وَلَهُ عَزْلُهُمْ بِلَا سَبَبٍ لِأَنَّهُمْ مِنْ جِهَتِهِ
بِخِلَافِ الْأَوْصِيَاءِ، ثُمَّ فِي الْأَوْقَافِ وَلَوْ عَامَّةً وَمُتَوَلِّيَهَا وَأَهْلَهَا، وَبِمَا زَالَتْ إلَيْهِمْ وَهَلْ لِبَعْضِهِمْ وِلَايَةٌ عَلَى بَعْضٍ أَوْ لَا ثُمَّ يَنْظُرُ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ حَيْثُ حِفْظُهَا أَوْ تَمَلُّكُهَا وَجَعْلُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (وَعَنْ حَالِهِ) وَيَجِبُ عَلَى مَنْ سَأَلَهُ إخْبَارُهُ وَلَوْ بِمَا فِيهِ قَذْفٌ وَكَذَا جَمِيعُ الْبَابِ.
قَوْلُهُ: (فَمَنْ وَجَدَهُ) يَقِينًا أَوْ ظَنًّا أَوْ شَكَّ فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ثم الأوصياء) وكذا اولياء المجانين والسفهاء؛ لأن الوصي يتصرف في حق من لا تمكنه المرافعة والمطالبة كالأطفال وأصحاب الجهات العامة، وإنما ينظر في الأوصياء بعد ثبوت الوصاية عنده بطريقه.
هذا إذا كان الأيتام في عمله،
فإن كانوا في غيره والأوصياء والمال في عمله .. فالأصح عن الشيخين في آخر (باب القضاء على الغائب): أن الاعتبار بمكان الطفل لا المال، ومال إليه الإمام، وصححه ابن أبي الدم، وهو أحد جوابي القاضي حسين.
قال: (فمن ادعى وصاية .. سأل عنها) أي: حال الوصية، وهل لها حقيقة أو لا؟
قال: (وعن حاله) بالنسبة إلى الأمانة والكفاية. قال: (وتصرفه) فإن قال: فرقت ما أوصى به،
فإن كان لمعين .. لم يتعرض له، أو لجهة عامة وهو عدل .. أمضاه، أو فاسق .. ضمنه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.