ولو قال كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر العبد صدق السيد إن عرف سبق ما ادعاه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ كَاتَبْتُكَ وَأَنَا مَجْنُونٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيَّ) بِسَفَهٍ طَرَأَ (فَأَنْكَرَ الْعَبْدُ) وَقَالَ بَلْ كُنْتَ عَاقِلًا (صُدِّقَ السَّيِّدُ) بِيَمِينِهِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (إنْ عُرِفَ سَبْقُ مَا ادَّعَاهُ) لِقُوَّةِ جَانِبِهِ بِذَلِكَ بِكَوْنِ الْأَصْلِ بَقَاءَهُ وَمِنْ ثَمَّ صَدَّقْنَاهُ مَعَ كَوْنِهِ مُدَّعِيًا لِلْفَسَادِ عَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُصَدَّقْ مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ ثُمَّ ادَّعَى ذَلِكَ وَإِنْ عُهِدَ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِثَالِثٍ بِخِلَافِهِ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيَّ بِسَفَهٍ) قَيَّدَ بِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ إنْ عُرِفَ
(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِثَالِثٍ) وَهُوَ الزَّوْجَةُ، وَمِثْلُ النِّكَاحِ الْبَيْعُ،
وَلَوْ قَالَ كُنْتُ وَقْتَ الْبَيْعِ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعَهْدُ الْجُنُونِ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ مَحْضَةٌ وَالْإِقْدَامُ عَلَيْهَا يَقْتَضِي اسْتِجْمَاعَ شَرَائِطِهَا،
بِخِلَافِ الضَّمَانِ وَالطَّلَاقِ وَالْقَتْلِ اهـ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: أَيْ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ إنْ عُرِفَ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ بَلْ كُنْت عَاقِلًا) لَعَلَّ الْأَصْوَبَ كُنْت كَامِلًا كَمَا فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: لِقُوَّةِ جَانِبِهِ بِذَلِكَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ فَقَوِيَ جَانِبُهُ قَوْلُهُ أُجِيبَ عَنْهُ إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ مَحْضُ تَكْرِيرٍ لِمَا مَرَّ قُبَيْلَهُ فَتَأَمَّلْ.
[كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ] ِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ: كَاتَبْتُك وَأَنَا مَجْنُونٌ، أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيَّ) بِسَفَهٍ طَرَأَ (فَأَنْكَرَ الْعَبْدُ) وَقَالَ: بَلْ كُنْت عَاقِلًا (صُدِّقَ السَّيِّدُ) بِيَمِينِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ (إنْ عُرِفَ سَبْقُ مَا ادَّعَاهُ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ فَقَوِيَ جَانِبُهُ،
وَمِنْ ثَمَّ صُدِّقَ مَعَ كَوْنِهِ يَدَّعِي الْفَسَادَ عَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُصَدَّقْ مَنْ زَوَّجَ بِنْتَهُ، ثُمَّ ادَّعَى ذَلِكَ،
وَإِنْ عَهِدَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ تَعَلَّقَ بِثَالِثٍ، بِخِلَافِ هُنَا
(قَوْلُهُ: بِسَفَهٍ) أَيْ: وَفَلَسٍ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَيَّدَ بِهِ أَيْ بِقَوْلِهِ: بِسَفَهٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ إنْ عُرِفَ إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: طَرَأَ) أَيْ أَمَّا إذَا كَانَ مُقَارِنًا لِلْبُلُوغِ فَلَمْ يَحْتَجْ لِقَوْلِهِ: إنْ عُرِفَ سَبْقُ مَا ادَّعَاهُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: عَاقِلًا) الْأَصْوَبُ كَامِلًا كَمَا فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ رَشِيدِيٌّ أَيْ: كَالْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ ادَّعَى ذَلِكَ) أَيْ: فَقَالَ: كُنْت مَحْجُورًا عَلَيَّ، أَوْ مَجْنُونًا يَوْمَ زَوَّجْتهَا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَقَّ تَعَلَّقَ بِثَالِثٍ) وَهُوَ الزَّوْجَةُ وَمِثْلُ النِّكَاحِ الْبَيْعُ
فَلَوْ قَالَ: كُنْت وَقْتَ الْبَيْعِ صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يُقْبَلْ،
وَإِنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعُهِدَ الْجُنُونُ؛ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ مَحْضَةٌ وَالْإِقْدَامُ عَلَيْهَا يَقْتَضِي اسْتِجْمَاعَ شَرَائِطِهَا
بِخِلَافِ الضَّمَانِ وَالطَّلَاقِ وَالْقَتْلِ انْتَهَى. شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ أَيْ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْ ذَلِكَ إنْ عُرِفَ ع ش .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (قَالَ) السَّيِّدُ (كَاتَبْتُكَ وَأَنَا مَجْنُونٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيَّ) بِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ (فَأَنْكَرَ الْعَبْدُ) وَقَالَ: بَلْ كُنْتَ كَامِلًا (صُدِّقَ السَّيِّدُ) بِيَمِينِهِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (إنْ عُرِفَ سَبْقُ مَا ادَّعَاهُ) لِقُوَّةِ جَانِبِهِ بِذَلِكَ وَضَعْفِ جَانِبِ الْعَبْدِ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ ذَكَرُوا فِي النِّكَاحِ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَ بِنْتَهُ، ثُمَّ قَالَ كُنْتُ مَحْجُورًا عَلَيَّ أَوْ مَجْنُونًا يَوْمَ زَوَّجْتُهَا لَمْ يُصَدَّقْ،
وَإِنْ عُهِدَ لَهُ ذَلِكَ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَقَّ ثَمَّ تَعَلَّقَ بِثَالِثٍ بِخِلَافِهِ هُنَا.
تَنْبِيهٌ: صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إذَا كَانَ حَجْرُ السَّفَهِ طَارِئًا.
أَمَّا إذَا كَانَ مُقَارِنًا لِلْبُلُوغِ فَلَمْ يُحْتَجْ لِقَوْلِهِ: إنْ عُرِفَ سَبْقُ مَا ادَّعَاهُ
(وَلَوْ قَالَ) السَّيِّدُ (كَاتَبْتُك وَأَنَا مَجْنُونٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيَّ فَأَنْكَرَ الْعَبْدُ) الْجُنُونَ أَوْ الْحَجْرَ، (صُدِّقَ السَّيِّدُ إنْ عَرَفَ سَبْقَ مَا ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَالْعَبْدُ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ تَصْدِيقَ كُلٍّ مِنْهُمَا بِيَمِينِهِ وَصَرَّحَ بِهَا فِي الْمُحَرَّرِ فِي السَّيِّدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (صُدِّقَ السَّيِّدُ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ مُدَّعٍ لِلْفَسَادِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا لَوْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ ثُمَّ ادَّعَى الْفَسَادَ حَيْثُ لَا يُقْبَلُ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِثَالِثٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر العبد) بأن قال: كاتبتني وأنت كامل.
قال: (.. صدق السيد إن عرف سبق ما ادعاه) ؛ لقوة جانبه وضعف جانب العبد، وقد تقدم في (البيع): أن هذا يستثني من قولهم: القول قول مدعي الصحة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.