فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبِالْعَشْرِ الْأَخِيرِ) مِنْهُ فَهُوَ مَنْدُوبٌ ثَالِثٌ (لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ الْغَالِبَةِ بِهِ) أَيْ فِي رَمَضَانَ أَوْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَذِكْرُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ الزَّمَنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ) أَيْ لِأَجْلِ الْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ

٣٬٣٢٧

إمَّا لِتَقْدِيرِ الْكَوَائِنِ فِيهَا مِنْ أَرْزَاقٍ وَغَيْرِهَا أَيْ إظْهَارِهَا لِلْمَلَائِكَةِ وَلِعَظَمِ قَدْرِهَا أَوْ قَدْرِ الْقَائِمِ بِهَا قَوْلُهُ وَفِي كَوْنِهَا دَائِرَةٌ بِالْعَامِّ) ، وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ حَيْثُ قَالَ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ أَوْلَى الْأَقَاوِيلِ وَقَوْلُهُ أَوْ دَائِرَةً فِي رَمَضَانَ، وَهُوَ الَّذِي شَهَّرَهُ ابْنُ غَلَّابٍ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ الْغَالِبَةِ بِهِ وَفِي كَوْنِهَا بِالْعَامِ أَوْ بِرَمَضَانَ خِلَافٌ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ اعْتِكَافُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لِأَجْلِ طَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي يَغْلِبُ كَوْنُهَا فِيهِ وَنَحْوُ هَذَا لِابْنِ الْحَاجِبِ

١١٬٢٨٢

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: أَمَّا كَوْنُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ أَفْضَلُ فَذَلِكَ لِمُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الِاعْتِكَافِ فِيهِ فِي أَكْثَرِ الْأَمْرِ

١١٬٢٨٣

وَأَمَّا طَلَبُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِنَّمَا هُوَ بِالِانْجِرَارِ أَلَا تَرَى أَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يَخْتَصُّ بِاللَّيْلِ لَكِنَّ حَدِيثَ:«الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ» يَشْهَدُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، انْتَهَى.

١١٬٢٨٤

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: اُخْتُلِفَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، الْأَوَّلُ: إنَّهَا فِي لَيْلَةٍ بِعَيْنِهَا لَا تَنْتَقِلُ إلَّا أَنَّهَا غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فَقِيلَ: إنَّهَا مُبْهَمَةٌ فِي الْعَامِ كُلِّهِ

١١٬٢٨٥

وَقِيلَ: فِي رَمَضَانَ كُلِّهِ، وَقِيلَ: فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ وَالْأَخِيرِ

١١٬٢٨٦

وَقِيلَ: فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ فَقَطْ، الثَّانِي: إنَّهَا فِي لَيْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ لَا تَنْتَقِلُ مَعْرُوفَةٍ وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فَقِيلَ: إحْدَى وَعِشْرِينَ،

١١٬٢٨٧

وَقِيلَ: ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: إنَّهَا لَيْسَتْ فِي لَيْلَةٍ بِعَيْنِهَا وَإِنَّمَا تَنْتَقِلُ فِي الْأَعْوَامِ وَلَيْسَتْ مُخْتَصَّةً بِالْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَالْغَالِبُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ.

وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ أَصَحُّ الْأَقَاوِيلِ، انْتَهَى.

(مَسْأَلَةٌ) تَتَعَلَّقُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمُدَوَّنَةِ ((قُلْتُ)) وَهَهُنَا مَسْأَلَةٌ تَتَعَلَّقُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ تَقِيُّ الدِّينِ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ

١١٬٢٨٨

وَقِيلَ: فِي السَّنَةِ قَالُوا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ فِي رَمَضَانَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهَا السَّنَةُ؛ لِأَنَّ كَوْنَهَا مَخْصُوصَةً بِرَمَضَانَ مَظْنُونٌ وَصِحَّةُ النِّكَاحِ مَعْلُومَةٌ فَلَا تَزَالُ إلَّا بِيَقِينٍ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا إذَا دَلَّتْ الْأَحَادِيثُ عَلَى اخْتِصَاصِهَا بِالْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ كَانَ إزَالَةُ النِّكَاحِ بِمُسْتَنَدٍ شَرْعِيٍّ وَهُوَ الْأَحَادِيثُ وَالْأَحْكَامُ الْمُقْتَضِيَةُ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ يَجُوزُ بِنَاؤُهَا عَلَى الْأَحَادِيثِ وَيَرْتَفِعُ بِهَا النِّكَاحُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي رَفْعِ النِّكَاحِ وَأَحْكَامِهِ اسْتِنَادُهُ إلَى التَّوَاتُرِ أَوْ قُطِعَ اتِّفَاقًا الْمَشَذَّالِيُّ وَمَا ذَكَرَهُ تَقِيُّ الدِّينِ إنَّمَا يَصِحُّ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ.

١١٬٢٨٩

وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ وَلَا إلَى تَفْصِيلٍ بَلْ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ مُطْلَقًا الْوَانُّوغِيُّ وَعَلَى أَنَّهَا ارْتَفَعَتْ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ الْمَشَذَّالِيُّ ذَكَرَ صَاحِبُ الِاسْتِغْنَاءِ وَنَحْوُهُ لِابْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِي أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَمُحَالٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ إخْبَارَهَا أَنَّهُ كَانَ طَلَّقَهَا. وَظَاهِرُ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ لَازِمٌ. الْبُرْزُلِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْإِمَامِ أَنَّهُ كَقَوْلِهِ إنْ شَاءَ الْحَجَرُ وَفِي النَّوَادِرِ تَقْيِيدُ الطَّلَاقِ بِالْمَاضِي كَطَلَاقِهِ فَهُوَ كَظَاهِرِ ابْنِ الْحَاجِبِ، انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٨٩٣ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٨٩٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٨٩٣ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) تَأَكَّدَ (بِالْعَشْرِ الْأَخِيرِ) مِنْهُ رَجَاءَ مُصَادَفَةٍ (لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ الْغَالِبَةِ) الْوُجُودِ (بِهِ) أَيْ: الْعَشْرِ الْأَخِيرِ وَلِمُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى اعْتِكَافِهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَدْ جَاءَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ إنَّ الَّذِي تُرِيدُ أَوْ تَطْلُبُ أَمَامَك فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ: إنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَك فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ» .

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بالعشر الأخير؛ يعني أن ليلة القدر يغلب وجودها بالعشر الأخير من رمضان، (وكان عليه الصلاة والسلام إذا دخل العشر الأخير من رمضان يوقظ أهله كل ليلة (٢) )؛ لأجل طلب ليلة القدر الغالب كونها به. وقوله: "القدر" ، بسكون الدال وفتحها جائز أي الشرف والعظم، ومعنى قوله تعالى: {خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} ، أن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر، فتكون الركعة فيها خير من ثلاثين ألف ركعة في غيرها،

١٨٬٣٣٩

وكذلك سائر أنواع البر وشهود مغربها وعشائها، وخصت بها هذه الأمة لقصر أعمارها ليحصل فيها لهم ما يحصل في الأعمار الطويلة لطفا بها، وجاء (أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول فأتاه جبريل، فقال: إن الذي تطلب أمامك فاعتكف العشر الأواسط فأتاه جبريل، فقال: إن الذي تطلب أمامك فاعتكف العشر الأواخر (٣) )

١٨٬٣٤٠

وقيل في تسميتها: بليلة القدر وجوه أحدها أنها ليلة تقدير الأمور والأحكام، قال عطاء عن ابن عباس: إن الله تعالى قدر ما يكون في تلك السنة من رزق وإحياء وإماتة إلى مثل هذه الليلة،

١٨٬٣٤١

وقيل: القدر الضيق لأن الأرض تضيق على الملائكة فيها،

١٨٬٣٤٢

وقيل: القدر للفاعل من أتى فيها بالطاعة كان ذا قدر وشرف،

١٨٬٣٤٣

وقيل: نزل فيها كتاب ذو قدر وشرف عظيم،

١٨٬٣٤٤

وقيل غير ذلك. واعلم أن الله تعالى لا يحدث بقدرته في هذه الليلة ما لم يكن قدره؛ لأن الله تعالى قدر مقادير الخلائق في الأزل، ولكن المراد إظهار تلك المقادير للملائكة في تلك الليلة لتكتبها في اللوح المحفوظ، وهذا هو الحق الذي لا شك فيه. والله سبحانه أعلم. انظر الصفدي.

١٨٬٣٤٥

وفي كونها بالعام أو برمضان خلاف؛ يعني أنه اختلف في ليلة القدر، هل هي في جميع العام بمعنى أنها لا تختص برمضان، بل هي دائرة في ليالي العام، وهو مذهب مالك وابن مسعود، أو هي خاصة برمضان لقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} ، وشهره ابن غلاب. واعلم أن الصحيح وهو مذهب الجمهور أن ليلة القدر لم ترفع بعد النبي صلى الله عليه وسلم، بل هي باقية لأمته إلى يوم القيامة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (التمسوها في العشر الأواخر (١) )،

١٨٬٣٤٦

فلو كانت ارتفعت لم يأمر عليه الصلاة والسلام بالتماسها، وشهر في التوضيح أنها في العشر الأواخر،

١٨٬٣٤٧

وقال: إنه المذهب عند الجمهور، وأنها تدور في العشر لأن الأحاديث في هذا الباب صحيحة ولا يمكن الجمع بينها إلا على ذلك. انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي وغيره. وانتقلت،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.