فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا دَمَ) عَلَيْهِ إذَا رَجَعَ قَبْلَ إحْرَامِهِ إنْ جَهِلَ حُرْمَةَ تَعَدِّي الْمِيقَاتِ حَلَالًا بَلْ (وَإِنْ عَلِمَ) حُرْمَةَ ذَلِكَ وَمَحَلُّ الرُّجُوعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا دَمَ، وَلَوْ عَلِمَ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا رَجَعَ إلَى الْمِيقَاتِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ فَأَحْرَمَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَا دَمَ عَلَيْهِ،

١٢٬٧٧٩

وَلَوْ كَانَ حِينَ جَاوَزَهُ عَالِمًا بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ مُجَاوَزَتُهُ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا أَحْسَنُ مِنْ كَلَامِهِ فِي مَنَاسِكِهِ حَيْثُ قَالَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الدَّمَ إنَّمَا يُسْقِطُهُ بِالرُّجُوعِ إذَا جَاوَزَهُ جَاهِلًا،

١٢٬٧٨٠

أَمَّا إنْ جَاوَزَهُ عَالِمًا بِقُبْحِ فِعْلِهِ فَمَفْهُومُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا: أَنَّ عَلَيْهِ الدَّمَ، وَلَا يُسْقِطُ رُجُوعَهُ وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى سُقُوطِ الدَّمِ بِالرُّجُوعِ مُطْلَقًا انْتَهَى.

١٢٬٧٨١

(قُلْتُ:) يُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مِمَّنْ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ جَاهِلًا، وَلَمْ يُحْرِمْ فَلْيَرْجِعْ فَيُحْرِمَ مِنْهُ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَخَافَ فَوَاتَ الْحَجِّ فَلْيُحْرِمْ مِنْ مَوْضِعِهِ، وَعَلَيْهِ دَمٌ انْتَهَى.

، وَلَمْ أَرَ مَنْ حَمَلَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى الْمَفْهُومِ الَّذِي ذَكَرَهُ إلَّا ابْنَ الْحَاجِبِ وَأَنْكَرَهُ إلَّا ابْنَ الْحَاجِبِ وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ: وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ: إنْ كَانَ جَاهِلًا، وَإِلَّا فَدَمٌ لَا أَعْرِفُهُ وَقَوْلُهُ فِي الْمَنَاسِكِ: وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ يُوهِمُ أَنَّ الْأَكْثَرَ حَمَلُوهَا عَلَى الْأَوَّلِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَمَنْ تَبِعَهُ وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ: إنَّهُ إنْ عَادَ بَعْدَ الْبُعْدِ لَمْ يَسْقُطْ، فَإِنَّهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ عَلِمَ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ الْجَلَّابِ " إنْ كَانَ جَاهِلًا وَإِلَّا فَدَمٌ " لَا أَعْرِفُهُ.

٢٬٩٢٩

وَمِنْ مَنَاسِكِ خَلِيلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: فَإِنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ فَلَهُ حَالَتَانِ: الْأُولَى أَنْ يَكُونَ قَاصِدًا الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ لَا يَقْصِدَ أَحَدَهُمَا.

٢٬٩٣٠

أَمَّا الْحَالَةُ الْأُولَى وَهِيَ أَنْ يَقْصِدَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً فَإِنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ فَقَدْ أَسَاءَ،

تعليق

ثُمَّ إنْ عَادَ وَلَوْ بَعْدَ الْبُعْدِ أَسَاءَ،

تعليق

ثُمَّ إنْ عَادَ وَلَوْ بَعْدَ الْبُعْدِ فَلَا دَمَ وَيَرْجِعُ عِنْدَ مَالِكٍ إنْ أَمْكَنَهُ مَا لَمْ يُحْرِمْ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ.

٢٬٩٣١

وَقِيلَ: يَرْجِعُ مَا لَمْ يُشَارِفْ مَكَّةَ هَكَذَا نَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ وَهَكَذَا نَقَلَ غَيْرُهُ.

٢٬٩٣٢

وَأَمَّا إنْ أَحْرَمَ ثُمَّ عَادَ فَالدَّمُ لَا يَسْقُطُ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إلَّا أَنْ يُحْرِمَ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ. قِيلَ: وَهُوَ يَحْتَمِلُ التَّفْسِيرَ.

تعليق

ثُمَّ إنَّ الدَّمَ إنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهُ إذَا كَانَ جَاهِلًا.

٢٬٩٣٣

وَأَمَّا إنْ جَاوَزَهُ عَالِمًا بِقُبْحِ مَا فَعَلَهُ فَمَفْهُومُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ عَلَيْهِ الدَّمَ وَلَا يُسْقِطُهُ رُجُوعُهُ. وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى سُقُوطِ الدَّمِ بِالرُّجُوعِ مُطْلَقًا،

٢٬٩٣٤

وَأَمَّا الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ إذَا لَمْ يَقْصِدْ أَحَدَ النُّسُكَيْنِ كَالتُّجَّارِ، فَاخْتُلِفَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْإِحْرَامُ مِنْ الْمِيقَاتِ أَوْ يُسْتَحَبُّ عَلَى قَوْلَيْنِ.

٢٬٩٣٥

فَإِنْ أَحْرَمُوا فَلَا إشْكَالَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِمْ عَلَى الْأَشْهَرِ إنْ لَمْ يُحْرِمُوا،

٢٬٩٣٦

وَإِنْ أَحْرَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَاخْتُلِفَ فِي لُزُومِ الدَّمِ.

٢٬٩٣٧

وَأَمَّا إنْ لَمْ يُرِدْ مَكَّةَ،

٢٬٩٣٨

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَرُورَةٌ أَوْ كَانَ صَرُورَةٌ وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَطِيعًا فَلَا دَمَ عَلَيْهِ،

٢٬٩٣٩

وَإِنْ كَانَ صَرُورَةٌ مُسْتَطِيعًا فَفِي الدَّمِ خِلَافٌ.

٢٬٩٤٠

[فَرْعٌ تَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَهُوَ مُرِيدٌ لِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ ثُمَّ أَحْرَمَ] فَرْعٌ: وَإِنْ تَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَهُوَ مُرِيدٌ لِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ ثُمَّ أَحْرَمَ لَزِمَهُ دَمٌ وَلَا يَسْقُطُ الدَّمُ بِالْإِفْسَادِ وَلَوْ فَاتَهُ لَسَقَطَ الدَّمُ عَلَى الْمَشْهُورِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٠٤٨ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٠٤٨ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَا دَمَ) عَلَيْهِ إنْ رَجَعَ قَبْلَ إحْرَامِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إلَيْهِ وَأَحْرَمَ مِنْهُ صَارَ كَأَنَّهُ أَحْرَمَ مِنْهُ ابْتِدَاءً

٢٬٩٥٢

وَظَاهِرُهُ رَجَعَ عَنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ،

٢٬٩٥٣

فَإِنْ عَادَ قَبْلَ الْبُعْدِ لِلْمِيقَاتِ وَأَحْرَمَ مِنْهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ جَهِلَ أَنَّ مُجَاوَزَتَهُ حَلَالًا مَمْنُوعَةٌ.

بَلْ (وَإِنْ عَلِمَ) ذَلِكَ وَأَخْرَجَ مِنْ قَوْلِهِ رَجَعَ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا دم؛ يعني أنه إذا رجع إلى الميقات وأحرم منه فإنه لا دم عليه،

١٩٬٥٥٥

ولو دخل مكة حيث رجع قبل إحرامه رجع عن قرب أو بعد بعد دخولها أو قبله؛ لأنه لما رجع إلى الميقات وأحرم منه فكأنه أحرم ابتداء منه، وقوله: "إن لم يقصد نسكا" ، ظماهره ولو قصد النسك بعد ذلك وأحرم من الطريق أو من مكة وهو كذلك على مذهب المدونة،

١٩٬٥٥٦

وقيل: بالدم مطلقا، وقيل إن أحرم وكان صرورة فالدم، والرابع الدم على الصرورة وإن لم يحرم، والخامس إن أحرم.

١٩٬٥٥٧

وقوله: "وإن شارفها" ؛ أي خلافا لمن قال: يرجع ما لم يشارف مكة،

١٩٬٥٥٨

فإن شارفها أحرم وأهدى، وهو قول جمهور أهل العلم. واعلم أن من أراد دخول مكة لحج أو عمرة فلا يجوز له دخولها إلا بإحرام،

١٩٬٥٥٩

فإن دخلها بغير إحرام ثم رجع إلى بلده فقد عصى ولا قضاء عليه كما في تحية المسجد، واختلف هل عليه دم أم لا؟ فقال ابن القاسم: لا دم عليه ورواه عن مالك وهو مذهب المدونة،

١٩٬٥٦٠

وقال مالك في الموازية: عليه الدم. قاله الحطاب. وقوله: "ولا دم" ،

١٩٬٥٦١

فإن لم يرجع وأحرم فعليه الدم.

١٩٬٥٦٢

ولو علم؛ يعني أنه إذا رجع إلى الميقات وأحرم منه فلا دم عليه،

١٩٬٥٦٣

ولو علم أوَّلًا أنه لا يجوز له أن يتعدى الميقات بغير إحرام، ورد المصنف بلو قول ابن الحاجب: إن كان جاهلا وإلا فدم، وأنكره ابن عرفة، فقال: وَقَوْلُ ابن الحاجب إن كان جاهلا وإلا فدم: لَا أَعْرِفُهُ، ونحوه قول ابن شأس: إن عاد بعد البعد لم يسقط، فإنه خلاف المذهب، وقد أنكره ابن عرفة أيضا. قاله الحطاب.

١٩٬٥٦٤

وأما تقييد المدونة بالجاهل فإنه خرج مخرج الغالب. ما لم يخف فوتا؛ "ما" هذه ظرفية متعلقة بقوله: "وإلا رجع" . قاله الحطاب. ومعنى كلام المصنف أن من جاوز الميقات غير محرم وهو مريد لأحد النسكين فإنه يؤمر بالرجوع للميقات ليحرم منه ما لم يخف فوات الحج أو فوات رفقة أو مرضا شاقا،

١٩٬٥٦٥

وأما إن خاف شيئا من ذلك فَلا يرجع، بل يحرم من مكانه، وعليه الدم لكونه لم يحرم من الميقات،

١٩٬٥٦٦

فإن خاف فوات الحج، وفاته بالفعل، وتحلل منه فلا دم عليه كما أشار إليه بقوله الآتي: "لا فات" ، وقوله: "فالدم" ؛ أي لأن محظورات الإحرام تستباح للأعذار بالهدي،

تعليق

ولو قال المصنف: ما لم يخف كفوات، ليشمل ما إذا خاف فوات الحج أو مرضا أو قتالا أو فوات رفقة ونحو ذلك لكان أحسن، ومعنى قوله: "ما لم يخف فواتا" ، ما لم يغلب على ظنه أنه إذا رجع يفوته الحج. وعُلِمَ مما مر ثمان صور؛ لأنه

١٩٬٥٦٧

إما أن يخرج ليعود أو لا،

١٩٬٥٦٨

وفي كل إما أن يعود بقرب أو بعد فهذه أربع صور،

١٩٬٥٦٩

وفي كل إما أن تطول إقامته قبل العود أو لا، فمتى خرج لا ليعود فلا يدخلها إلا محرما، عاد عن قرب أو بعد، طالت بالعرف إقامته قبل العود أم لا، إلا أن يرجع لأمر عاقه كما وقع لابن عمر.

١٩٬٥٧٠

ومتى خرج ليعود فلا بد من إحرامه إن عاد عن بعد مطلقا أو عن قرب وطالت إقامته،

١٩٬٥٧١

لا إن لم تطل، وأن الدم خاص بمن قصد نسكا ولم يحرم من الميقات ولا من بلده فيمن دون الميقات على خلف في الأخير. والله سبحانه أعلم. ويأتي للمصنف أن دخول مكة للحلال جوازه من خصائصه عليه الصلاة والسلام، وشبه المصنف في وجوب الدم، قوله: كراجع بعد إحرامه؛ يعني أن من جاوز الميقات بغير إحرام وهو مريد لأحد النسكين ثم أحرم بعد مجاوزته للميقات فإن الدم لازم له ولا يسقط عنه برجوعه إلى الميقات، بعد إحرامه وأولى في لزوم الدم ما إذا أحرم ولم يرجع إلى الميقات وهذا هو المشهور المعروف من المذهب،

١٩٬٥٧٢

وقيل: يسقط الدم برجوعه. قاله الحطاب. وعلم مما قررت أن الدم مرتب على إحرامه قبل رجوعه رجع بعد ذلك أو لا.

١٩٬٥٧٣

ولو افسد؛ قال الشيخ الخرشي: مبالغة في لزوم الدم؛ وصورتها أنه جاوز الميقات وهو حلال، ثم أحرم بالحج، ثم أفسده بجماع -مثلا- فإنه يلزمه الدم وهو باق على عمل حجه متماد عليه فيلزمه جبره بالدم، قال الحطاب: ولا أعلم فيه خلافا كما هو ظاهر المصنف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.