كَالثَّانِي فِي حَجَّتَيْنِ أَوْ عمرتين
الشروح عليها
(كَالثَّانِي فِي حِجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ) لِأَنَّ الثَّانِيَ حَاصِلٌ بِالْأَوَّلِ
وَأَمَّا إرْدَافُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ فَيَصِحُّ لِقُوَّتِهِ وَضَعْفِهَا
(الثَّانِي فِي حَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ) ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الثَّانِي مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا حَصَلَ بِالْأَوَّلِ.
وَأَمَّا إرْدَافُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ فَيَصِحُّ لِقُوَّتِهِ وَضَعْفِهَا وَلِأَنَّهُ وَرَفْضُهُ.
وَفِي كَإِحْرَامِ زَيْدٍ: تَرَدُّدٌ.
وَنُدِبَ: إفْرَادٌ، ثُمَّ قِرَانٌ: بِأَنْ يُحْرِمَ [منح الجليل] يَحْصُلُ بِهَا، وَمَعْنَى اللَّغْوِ فِي الثَّلَاثَةِ عَدَمُ الِانْعِقَادِ وَحُكْمُ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ الْكَرَاهَةُ.
كالثاني في حجتين؛ يعني أن الشخص إذا أحرم بحجة ثم بعد إحرامه بها أحرم بحجة أخرى،
فإن الحجة الثانية تلغى أي تبطل،
يريد: ويكره الإقدام على ذلك ابتداء،
وكذا تلغى إحدى الحجتين إذا أحرم بهما معا. قاله الشبراخيتي. والله سبحانه أعلم. أو عمرتين؛ يعني أن الشخص إذا أحرم بعمرة ثم بعد إحرامه بها أحرم بعمرة أخرى فإن العمرة الثانية تلغى أي تبطل،
يريد: ويكره له ذلك ابتداء،
وكذا تلغى إحدى العمرتين إذا أحرم بهما معا،
قال في المدونة: وكره مالك لمن أحرم بالحج أن يضيف إليه عمرة أو حجة،
فإن أردف ذلك أول دخوله مكة أو بعرفة أو في أيام التشريق فقد أساء، وليتماد على حجه ولا يلزمه شيء فيما أردفه ولا قضاؤه ولا دم قران. انتهى. ورفضه؛ بالرفع عطف على عمرة من قوله: "ولغا عمرة عليه" ؛ يعني أن الشخص إذا أحرم بحج أو عمرة ثم رفض إحرامه،
فإن رفضه ذلك يلغى أي يبطل،
فإن الإحرام لا يرتفض فرفضه باطل غير معتد به في صورة من الصور المتقدمة وغيرها، وقوله: "ورفضه" ؛ يعني بعد الفراغ أو في الأثناء، وأتى ببقيته لأنه إنما عليه مواضع يأتيها،
فإذا رفض إحرامه ثم عاد للمواضع التي يخاطب بها ففعلها لم يحصل لرفضه حكم. قاله الشبراخيتي.
وقال عبد الباقي: وأما إن كان في الأثناء ولم يأت ببقيتها أصلا أو أتى بها بغير نية كالطواف فإنه يرتفض،
وفي نص المواق والتتائي ما يفيد هذا. انتهى. قال محمد بن الحسن: فيه نظر، والذي يظهر مما نقلاه عن عبد الحق أنه إن رفض إحرامه في الأثناء ثم أتى ببقيته لم يرتفض مطلقا، أتى بها بنية أو بغير نية،
ونص عبد الحق: فإذا رفض إحرامه ثم عاد إلى المواضع التي يخاطب بها ففعلها لم يحصل لرفضه حكم،
وأما إن كان في حال الأفعال التي تجب عليه نوى الرفض وفعلها بغير نية كالطواف ونحوه فهو رافض يعد كالتارك لذلك. انتهى. فقوله: ثم عاد إلى المواضع لخ،
ظاهره مطلقا وقوله: وأما إن كان لخ، فهو مسألة أخرى، وهي إذا رفض الطواف في أثنائه أو السعي مثلا فتأمله. والله أعلم. انتهى.
وفي الحطاب: ولا يرتفض الإحرام في صورة من الصور إلا فيمن ارتد عن الإسلام -والعياذ بالله تعالى- فإنه ينفسخ إحرامه والعياذ بالله تعالى ولا يلزمه القضاء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.