فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي شَرْطِ كَوْنِهِمَا) أَيْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (عَنْ) شَخْصٍ (وَاحِدٍ) -

١٬٠٠٨

فَلَوْ كَانَا عَنْ اثْنَيْنِ كَأَنْ اعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَحَجَّ عَنْ غَيْرِهِ، أَوْ عَكْسِهِ أَوْ اعْتَمَرَ عَنْ زَيْدٍ وَحَجَّ عَنْ عَمْرٍو فَلَا دَمَ -، وَعَدَمِ شَرْطِهِ فَيَجِبُ الدَّمُ وَهُوَ الرَّاجِحُ (تَرَدُّدٌ) .

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ) قَالَ ح أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّرَدُّدِ لِتَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ فَاَلَّذِي نَقَلَهُ الشَّيْخُ فِي النَّوَادِرِ وَابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ الْأَشْهَرُ اشْتِرَاطُ كَوْنِهِمَا عَنْ وَاحِدٍ وَأَنْكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُصَنِّفُ فِي الْمَنَاسِكِ وُجُودَ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ أَصْلِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي شَرْطِ كَوْنِهِمَا عَنْ وَاحِدٍ تَرَدُّدٌ) ش: أَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِتَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ فَاَلَّذِي نَقَلَهُ صَاحِبُ النَّوَادِرِ وَابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ،

١٣٬٠٦٣

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: الْأَشْهَرُ اشْتِرَاطُ كَوْنِهَا عَنْ وَاحِدٍ،

١٣٬٠٦٤

وَحَكَى ابْنُ شَاسٍ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَمْ يَعْزُهُمَا، وَلَمْ يُعَيِّنْ الْمَشْهُورَ مِنْهُمَا، وَلَمْ يَحْكِ صَاحِبُ النَّوَادِرِ وَابْنُ يُونُسَ إلَّا مَا وَقَعَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ تَمَتُّعٌ انْتَهَى.

١٣٬٠٦٥

وَقَالَ فِي مَنَاسِكِهِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ خَلِيلٌ، وَلَمْ أَرَ فِي ابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِ إلَّا الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الدَّمِ،

١٣٬٠٦٦

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَشَرَطَ ابْنُ شَاسٍ كَوْنَهُمَا عَنْ وَاحِدٍ، وَنَقْلُ ابْنُ الْحَاجِبِ لَا أَعْرِفُهُ بَلْ فِي كِتَابِ أَبِي مُحَمَّدٍ: مَنْ اعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ عَنْ غَيْرِهِ مُتَمَتِّعٌ فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّرَدُّدِ صَحِيحٌ لَكِنَّ الْمَعْرُوفَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ وَعَادَتُهُ أَنَّهُ يُشِيرُ بِالتَّرَدُّدِ لِمَا لَيْسَ فِيهِ تَرْجِيحٌ،

١٣٬٠٦٧

وَقَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ الشَّافِعِيُّ فِي مَنْسَكِهِ الْكَبِيرِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَقَعَ النُّسُكَانِ عَنْ وَاحِدٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَرِوَايَةُ ابْنِ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ، وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ مِنْهُمْ الْبَاجِيُّ وَالطُّرْطُوشِيُّ،

١٣٬٠٦٨

وَمِنْ الشَّافِعِيَّةِ مَنْ شَرَطَ ذَلِكَ،

١٣٬٠٦٩

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: إنَّهُ الْأَشْهَرُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَتَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ وَقَوْلُهُ: وَإِنَّهُ الْأَشْهَرُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ،

١٣٬٠٧٠

فَإِنَّ الْقَرَافِيَّ فِي الذَّخِيرَةِ ذَكَرَ مَا سِوَى هَذَا الشَّرْطِ،

١٣٬٠٧١

وَقَالَ: إنَّ صَاحِبَ الْجَوَاهِرِ زَادَ هَذَا الشَّرْطَ، وَلَمْ يَعْزُهُ إلَى غَيْرِهِ انْتَهَى.

١٣٬٠٧٢

(تَنْبِيهٌ) : شُرُوطُ الْقِرَانِ لَا شَكَّ أَنَّهَا شَرْطٌ فِي وُجُوبِ الدَّمِ لَا فِي تَسْمِيَةِ الْفِعْلِ قِرَانًا،

١٣٬٠٧٣

أَمَّا شُرُوطُ التَّمَتُّعِ، فَهَلْ شُرُوطٌ فِي وُجُوبِ الدَّمِ أَوْ فِي تَسْمِيَتِهِ مُتَمَتِّعًا فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ: أَنَّهَا شُرُوطٌ فِي وُجُوبِ الدَّمِ، وَصَرَّحَ الْقَاضِي فِي الْمَعُونَةِ بِأَنَّهُ إذَا فُقِدَ شَرْطٌ مِنْهَا لَا يُسَمَّى مُتَمَتِّعًا، قَالَ؛ لِأَنَّ أَصْلَ التَّمَتُّعِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ قَالَ: بِشَرْطِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الرُّخْصَةِ بِذَلِكَ تَعَلَّقَتْ، وَهُوَ إيقَاعُ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَرَاهُ فُجُورًا، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ، نَعَمْ وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ إطْلَاقُ التَّمَتُّعِ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ الْمَكِّيُّ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّجَوُّزِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

، وَقَالَ الْقَبَّابُ فِي شَرْحِ قَوَاعِدِ الْقَاضِي عِيَاضٍ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَعَلَى الْقَارِنِ غَيْرِ الْمَكِّيِّ وَالْمُتَمَتِّعِ الْهَدْيُ يَعْنِي وَالْمُتَمَتِّعَ غَيْرَ الْمَكِّيِّ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى هَذِهِ الْعِنَايَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَدَّمَ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ إنَّمَا هُوَ غَيْرُ الْمَكِّيِّ فَلَا يُسَمَّى الْمَكِّيُّ مُتَمَتِّعًا فَلِذَلِكَ لَمْ يُقَيِّدْهُ انْتَهَى.

وَيُشِيرُ بِمَا قَدَّمَهُ إلَى قَوْلِهِ فِي كَلَامِهِ السَّابِقِ: وَالتَّمَتُّعُ هُوَ أَنْ يَعْتَمِرَ غَيْرُ الْمَكِّيِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ يَحِلَّ

١٣٬٠٧٤

وَيُحْرِمَ مِنْ عَامِهِ، وَلَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا إلَّا بِشُرُوطٍ سِتَّةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَكِّيًّا انْتَهَى.

، وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فِي مَنْسَكِهِ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ، وَلَمْ تَجْتَمِعْ فِيهِ شُرُوطُ التَّمَتُّعِ فَهُوَ مُفْرِدٌ مَعَ أَنَّهُ قَدَّمَ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ انْتَهَى.

، وَقَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي مَنْسَكِهِ الْكَبِيرِ: وَالشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ مُعْتَبَرَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لِوُجُوبِ الدَّمِ، كَمَا بَيَّنَّاهُ وَهَلْ تُعْتَبَرُ فِي تَسْمِيَتِهِ تَمَتَّعَا؟ قَالَ الْقَفَّالُ: تُعْتَبَرُ، وَحَكَاهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ، وَبِهِ جَزَمَ الدَّارِمِيُّ،

١٣٬٠٧٥

فَلَوْ فَاتَ شَرْطٌ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا، وَكَانَتْ الصُّورَةُ صُورَةَ إفْرَادٍ،

١٣٬٠٧٦

وَقَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّ الْأَشْهَرَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْتَبَرُ، وَهُوَ قَوْلُ الْمَالِكِيَّةِ وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ انْتَهَى.

١٣٬٠٧٧

(تَنْبِيهٌ) : ذَكَرَ التَّادَلِيُّ لِلْمُتَمَتِّعِ تِسْعَةَ شُرُوطٍ الْخَمْسَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَزَادَ عَنْ الْبَاجِيِّ سَادِسًا: وَهُوَ تَقْدِيمُ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ، وَسَابِعًا: وَهُوَ أَنْ يَحِلَّ مِنْ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ، وَهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ شَيْءٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الْإِحْلَالَ مِنْ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ يَسْتَلْزِمُ تَقْدِيمَ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ التَّادَلِيُّ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ، وَهَذَانِ الشَّرْطَانِ مَأْخُوذَانِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي تَعْرِيفِ التَّمَتُّعِ بِأَنْ يَحُجَّ بَعْدَهَا وَزَادَ عَنْ الْبَاجِيِّ أَيْضًا ثَامِنًا: وَهُوَ كَوْنُ الْعُمْرَةِ صَحِيحَةً، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ، وَنَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ، وَنَصُّهُ:،

١٣٬٠٧٨

وَلَا يُشْتَرَطُ فِي التَّمَتُّعِ صِحَّةُ الْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: مَنْ أَفْسَدَ عُمْرَتَهُ فِي الْحَجِّ يَعْنِي فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَلَّ مِنْهَا ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ قَبْلَ قَضَاءِ عُمْرَتِهِ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، وَعَلَيْهِ قَضَاءُ عُمْرَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ مِنْ حَجِّهِ، وَحَجُّهُ تَامٌّ ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ انْتَهَى.

وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ صَحَّتْ وَزَادَ عَنْ الْبَاجِيِّ تَاسِعًا: وَهُوَ كَوْنُ الْعُمْرَةِ مَقْصُودَةً، وَهُوَ يُشِيرُ إلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ الْمَوَانِعِ: وَلَا يَتَحَلَّلُ إنْ دَخَلَ وَقْتُهُ، وَإِلَّا فَثَالِثُهَا يَمْضِي، وَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، وَذَكَرَ لِلْقِرَانِ شُرُوطًا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا مِنْهَا: أَنْ يُقَدِّمَ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ فِي نِيَّتِهِ،

١٣٬٠٧٩

وَأَنْ يَبْدَأَ بِفِعْلِ الْعُمْرَةِ إنْ أَتَى بِهِمَا فِي عَقْدَيْنِ،

١٣٬٠٨٠

وَأَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ تَمَامِ الْعُمْرَةِ إنْ كَانَ مُرْدِفًا،

١٣٬٠٨١

وَأَنْ لَا يَتَمَادَى عَلَى الطَّوَافِ إذَا أَرْدَفَ فِي أَثْنَائِهِ،

١٣٬٠٨٢

وَأَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ صَحِيحَةً، وَهَذِهِ كُلُّهَا مُسْتَغْنًى عَنْهَا بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي صِفَةِ الْقِرَانِ

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي شَرْطِ كَوْنِهِمَا عَنْ وَاحِدٍ تَرَدُّدٌ) ذَكَرَ ابْنُ شَاسٍ الشُّرُوطَ الَّتِي يَكُونُ بِهَا مُتَمَتِّعًا أَنْ يَقَعَ النُّسُكَانِ عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَا أَعْرِفُ هَذَا بَلْ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: مَنْ اعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ عَنْ غَيْرِهِ مُتَمَتِّعٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي شَرْطِ كَوْنِهِمَا عَنْ وَاحِدٍ تَرَدُّدٌ (ش) أَيْ: هَلْ يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ دَمِ التَّمَتُّعِ كَوْنُ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ عَنْ وَاحِدٍ بِأَنْ يَكُونَا وَقَعَا عَنْ نَفْسِ الْفَاعِلِ لَهُمَا، أَوْ عَنْ شَخْصٍ غَيْرِهِ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ عَنْهُ؟

٢٬٩٨١

فَلَوْ كَانَا عَنْ اثْنَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَفْعَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ وَالْآخَرُ عَنْ غَيْرِهِ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ، أَوْ يَفْعَلُ أَحَدُهُمَا عَنْ زَيْدٍ وَالْآخَرُ عَنْ عُمَرَ، وَبِطَرِيقِ النِّيَابَةِ عَنْهُمَا لَمْ يَجِبْ الدَّمُ أَوَّلًا يُشْتَرَطُ فَيَجِبُ الدَّمُ فِي فِعْلِهِمَا عَنْ اثْنَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ وَاحِدٍ أَيْ: وَالْفَاعِلُ لَهُمَا وَاحِدٌ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ الرَّاجِحُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ فِي التَّوْضِيحِ.

٢٬٩٨٢

(تَنْبِيهٌ) : لَا شَكَّ أَنَّ شُرُوطَ الْقِرَانِ شُرُوطٌ فِي وُجُوبِ الدَّمِ لَا فِي تَسْمِيَةِ الْفِعْلِ قِرَانًا،

٢٬٩٨٣

وَأَمَّا شُرُوطُ التَّمَتُّعِ فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهَا شُرُوطٌ فِي وُجُوبِ الدَّمِ وَصَرَّحَ غَيْرُهُمَا كَعَبْدِ الْوَهَّابِ وَعِيَاضٍ أَنَّهَا شُرُوطٌ فِي تَسْمِيَتِهِ تَمَتُّعًا قَالَ الْقَفَّالُ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: وَهُوَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ وَبِهِ جَزَمَ الرَّازِيّ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَنَّهَا شُرُوطٌ فِي وُجُوبِ الدَّمِ) أَيْ:؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ وَشَرْطُ دَمِهِمَا عَدَمُ إقَامَةٍ بِمَكَّةَ، أَوْ ذِي طُوًى إلَخْ،

٤٬٥٩٦

وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُ تَمَتُّعًا فَيَحْصُلُ بِأَنْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ بَعْدَ إيقَاعِ رُكْنٍ، أَوْ بَعْضِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ

(قَوْلُهُ: شُرُوطٌ فِي تَسْمِيَتِهِ تَمَتُّعًا) أَيْ: وَالدَّمُ لَازِمٌ لِذَلِكَ التَّمَتُّعِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ثَمَرَةَ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا حَلَفَ لَا يَحُجُّ مُتَمَتِّعًا فَاتَّفَقَ أَنَّهُ حَجَّ مِنْ عَامِهِ بَعْدَ إيقَاعِ رُكْنٍ، أَوْ بَعْضِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَاخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الدَّمِ فَإِنْ قُلْنَا شُرُوطٌ فِي وُجُوبِ الدَّمِ يَحْنَثُ،

٤٬٥٩٧

وَإِنْ قُلْنَا شُرُوطٌ فِي تَسْمِيَتِهِ مُتَمَتِّعًا فَلَا دَمَ عَلَيْهِ.

منح الجليلعليش

(وَفِي شَرْطِ كَوْنِهِمَا) أَيْ: الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (عَنْ) شَخْصٍ (وَاحِدٍ)

٢٬٩٩٤

فَلَوْ كَانَ الْحَجُّ عَنْ شَخْصٍ وَالْعُمْرَةُ عَنْ آخَرَ فَلَا دَمَ وَعَدَمُهُ (تَرَدُّدٌ) مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ فَنَقَلَ الشَّيْخُ وَالصَّقَلِّيُّ وَاللَّخْمِيُّ عَدَمَ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ.

٢٬٩٩٥

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ الْأَشْهَرُ اشْتِرَاطٌ وَحَكَى ابْنُ شَاسٍ الْقَوْلَيْنِ وَلَمْ يَعْزُهُمَا، وَأَنْكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ الْقَوْلَ بِاشْتِرَاطِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أعني قوله: "في شرط" ؛ يعني أن المتأخرين اختلفوا في النقل عن المتقدمين، هل يشترط في وجوب دم التمتع كون العمرة والحج عن شخص واحد بأن يكونا وقعا عن نفس الفاعل لهما أو عن شخص غيره بطريق النيابة عنه؟

١٩٬٨٠٣

فلو كانا عن اثنين العمرة عن واحد والحج عن آخر بأن يفعل أحد النسكين عن نفسه والآخر عن غيره بطريق النيابة، أو يفعل أحدهما عن زيد والآخر عن عمر بطريق النيابة عنهما فيهما لم يجب الدم، أو لا يشترط كونهما عن واحد فيجب الدم في فعلهما عن اثنين كل واحد عن واحد؛ أي والفاعل لهما واحد كما هو الموضوع وصرح ابن الحاجب باشتراط كونهما عن واحد،

١٩٬٨٠٤

وقال: إنه الأشهر، وحكى ابن شأس في ذلك قولين، ونقل صاحب النوادر وابن يونس واللخمي عدم اشتراط ذلك،

١٩٬٨٠٥

وقال في المناسك: ولم أر في ابن يونس وغيره إلا القول بوجوب الدم،

١٩٬٨٠٦

وقال ابن عرفة: وَشَرْطُ ابنِ شأس كونَهما عن واحد. ونَقْلُهُ ابن الحاجب لا أعرفه، بل في كتاب محمد: من اعتمر عن نفسه ثم حج من عامة عن غيره متمتع.

١٩٬٨٠٧

وقال الحطاب بعد جلب نقول: فما ذكره المصنف من التردد صحيح، لكن المعروف عدم اشتراط ذلك، وعادته أنه يشير بالتردد لما ليس فيه ترجيح. انتهى.

١٩٬٨٠٨

وقال ابن جماعة الشافعي: لا يشترط أن يقع النسكان عن واحد عند جمهور الشافعية، وهو قول الحنفية، ورواية ابن المواز عن مالك، وعلى ذلك جرى جماعة من أئمة المالكية منهم الباجي والطرطوشي،

١٩٬٨٠٩

ومن الشافعية من شرط ذلك،

١٩٬٨١٠

وقال ابن الحاجب: إنه الأشهر من مذهب مالك، وتبع ابن الحاجب في اشتراط ذلك صاحب الجواهر، وقوله: إنه الأشهر، غير مسلم،

١٩٬٨١١

فإن القرافي في الذخيرة ذكر ما سوى هذا الشرط،

١٩٬٨١٢

وقال إن صاحب الجواهر: زاد هذا الشرط ولم يعزه إلى غيره.

١٩٬٨١٣

تنبيه: شروط القران لا شك أنها شروط في وجوب الدم لا في تسمية الفعل قرانا،

١٩٬٨١٤

وأما شروط التمتع فقد صرح القاضي عبد الوهاب بأنه إذا فقد شرط منها لا يسمى متمتعا، وظاهر كلام المصنف وابن الحاجب أنها شروط في وجوب الدم. قاله الحطاب. ويتحصل من النقول التي جلبها في ذلك. أنه اختلف في ذلك. والله سبحانه أعلم. ويكون متمتعا وإن كانت العمرة التي وقعت قبل الحج فاسدة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.