فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) ثَانِي السُّنَنِ (لُبْسُ إزَارٍ) فِي وَسَطِهِ (وَرِدَاءٍ) عَلَى كَتِفَيْهِ (وَنَعْلَيْنِ) أَيْ أَنَّ السُّنَّةَ هَذِهِ الْهَيْئَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ التَّجَرُّدَ وَاجِبٌ

١٬٠٣١

فَلَوْ الْتَحَفَ بِرِدَاءٍ، أَوْ كِسَاءٍ أَجْزَأَهُ وَخَالَفَ السُّنَّةَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ أَنَّ السُّنَّةَ هَذِهِ الْهَيْئَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ إلَخْ) هَذَا الْحَلُّ أَصْلُهُ لح وَتَبِعَهُ مَنْ بَعْدَهُ

٣٬٦١٤

وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَبَحَثَ فِيهِ طفى بِأَنَّ جَعْلَ الْهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ سُنَّةً يَحْتَاجُ لِنَقْلٍ وَإِنَّهُ مُعْتَمَدٌ وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ أَنَّ تِلْكَ الْهَيْئَةَ الِاجْتِمَاعِيَّةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَمَا نَسَبَهُ التَّوْضِيحُ لِابْنِ شَاسٍ وَصَاحِبِ الذَّخِيرَةِ مِنْ السُّنِّيَّةِ قَالَ طفى الظَّاهِرُ مِنْهُمَا خِلَافُهُ فَالْأَوْلَى مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ بَهْرَامُ وتت مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ السُّنَّةِ التَّجَرُّدُ

٣٬٦١٥

وَمِثْلُهُ لِعِيَاضٍ وَصَاحِبِ الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ وَبِهِ عَبَّرَ فِي مَنَاسِكِهِ، وَقَوْلُ ح - يَبْعُدُ أَنْ يُرِيدَ التَّجَرُّدَ مِنْ الثِّيَابِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ يَأْثَمُ تَارِكُهُ - غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ اصْطِلَاحَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُنْجَبِرَةِ بِالدَّمِ مُخْتَلِفٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يُعَبِّرُ عَنْهَا بِالْوَاجِبِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَبِّرُ عَنْهَا بِالسُّنَّةِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَيَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِالتَّأْثِيمِ وَعَدَمِهِ اهـ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلُبْسُ إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ) ش: يَعْنِي أَنَّ خُصُوصِيَّةَ لُبْسِ مَا ذُكِرَ سُنَّةٌ،

١٣٬٧٩٦

وَلَوْ لَبِسَ غَيْرَ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ، كَمَا لَوْ الْتَحَفَ فِي كِسَاءٍ أَوْ رِدَاءٍ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَدُّ التَّجَرُّدُ مِنْ الْمَخِيطِ فِي سُنَنِ الْإِحْرَامِ، كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنْسَكِهِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ التَّجَرُّدَ وَاجِبٌ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ، كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ أَيْضًا وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ، وَلَا يُقَالُ: التَّجَرُّدُ إنَّمَا يَجِبُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَالتَّجَرُّدُ عِنْدَ إرَادَةِ الْإِحْرَامِ سُنَّةٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ بِأَنَّ التَّجَرُّدَ يَجِبُ عِنْدَ إرَادَةِ الْإِحْرَامِ وَنَصُّهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَيَتَجَرَّدُ مِنْ مَخِيطِ الثِّيَابِ، وَذَلِكَ؛

لِأَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ لُبْسِ الْمَخِيطِ فَلِذَلِكَ وَجَبَ إذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ أَنْ يَتَجَرَّدَ مِنْهُ انْتَهَى.

١٣٬٧٩٧

وَقَالَ فِي التَّلْقِينِ: وَأَمَّا وَاجِبَاتُهُ يَعْنِي الْإِحْرَامَ فَأَنْ يُحْرِمَ مِنْ مِيقَاتِهِ،

١٣٬٧٩٨

وَأَنْ يَتَجَرَّدَ مِنْ مَخِيطِ الثِّيَابِ وَقْتَ إرَادَتِهِ الْإِحْرَامَ،

١٣٬٧٩٩

وَمِنْ كُلِّ مَا يَمْنَعُهُ فِي الْإِحْرَامِ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَلُبْسُ إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ) الَّذِي لِلْقَرَافِيِّ أَنَّ مِنْ السُّنَنِ التَّجَرُّدَ مِنْ الْمَخِيطِ فَانْظُرْهُ.

٣٬٠١٩

سَحْنُونَ: وَإِذَا اغْتَسَلَ وَلَوْ بِالْمَدِينَةِ لَبِسَ ثَوْبَيْ إحْرَامِهِ. ابْنُ حَبِيبٍ: يُسْتَحَبُّ ثَوْبَانِ يَرْتَدِي بِأَحَدِهِمَا وَيَأْتَزِرُ بِالْآخَرِ. زَادَ الْقَرَافِيُّ وَنَعْلَيْنِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلُبْسُ إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى الْخَبَرِ فِي قَوْلِهِ: وَالسُّنَّةُ غُسْلٌ أَيْ: وَالْهَيْئَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ سُنَّةٌ فَلَا يُنَافِي أَنَّ التَّجَرُّدَ مِنْ الْمَخِيطِ وَاجِبٌ، وَالْإِزَارُ مَا يُشَدُّ بِالْوَسَطِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَرِدَاءٌ، لَا مَا قَالَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ الْإِزَارُ الْمِلْحَفَةُ وَيُؤَنَّثُ وَنَعْلَيْنِ عِيَاضٌ فِي قَوَاعِدِهِ كَنِعَالِ التَّكْرُورِ الَّتِي لَهَا عَقِبٌ يَسْتُرُ بَعْضَ الْقَدَمِ وَقَالَ ز الْمُرَادُ بِالنَّعْلَيْنِ الْحَدْوَةُ وَالْمَدَاسُ،

٣٬٠٧٢

وَأَمَّا الزُّرْمُوجَةُ وَالصَّرَارَةُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَهِيَ التَّاسُومَةُ فَلَا يَجُوزُ لُبْسُهُمَا إلَّا لِضَرُورَةٍ وَحِينَئِذٍ يَفْتَدِي اهـ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَ عَرْضُ السَّاتِرِ فِيهَا كَالْقَبْقَابِ كَمَا يَأْتِي.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَرِدَاءً) يَجْعَلُ عَلَى كَتِفَيْهِ وَلَا يَضُرُّ الْمِئْزَرُ الْفِلْقَتَانِ الْمَخِيطُ سَوَاءٌ وَضَعَهُ عَلَى كَتِفِهِ، أَوْ وَسَطِهِ

(قَوْلُهُ: الْهَيْئَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ) أَيْ: فَإِنْ فَعَلَ غَيْرَهَا كَالْتِحَافِهِ بِرِدَاءٍ، أَوْ كِسَاءٍ أَجْزَأَ إلَّا أَنَّهُ خَالَفَ السُّنَّةَ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُنَافِي أَنَّ التَّجَرُّدَ مِنْ الْمَخِيطِ وَاجِبٌ) فِيهِ أَنَّ الْمُنَاسِبَ لِقَوْلِهِ الْهَيْئَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ أَنْ يَقُولَ: فَلَا يُنَافِي أَنَّ بَعْضَهَا وَاجِبٌ لَكِنَّك لَا تَرَى بَعْضَهَا وَاجِبًا فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ أَيْ: أَنَّ السُّنَّةَ لَيْسَ مَا ذُكِرَ فَلَا يُنَافِي أَنَّ التَّجَرُّدَ وَاجِبٌ ثُمَّ إنَّهُ نَظَرَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِأَنَّهَا اصْطِلَاحَاتٌ إذْ يُعَبِّرُونَ عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ بِثَلَاثِ عِبَارَاتٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ وَاجِبَةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ وُجُوبُ السُّنَنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ كَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَقَوْلُهُ: وَالْمَدَاسُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ عَطْفٌ مُرَادِفٌ

(قَوْلُهُ: كَالْقَبْقَابِ) أَيْ:؛ لِأَنَّ سَيْرَهُ عَرِيضٌ فَإِنْ رَقَّ جَازَ لُبْسُهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرَّقِيقَ مَا كَانَ قَدْرَ سَيْرِ النَّعْلِ، وَالْكَثِيرَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) السُّنَّةُ الثَّانِيَةُ (لُبْسُ) بِضَمِّ اللَّامِ (إزَارٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ مِنْ فَوْقِ سُرَّتِهِ إلَى نِصْفِ سَاقَةِ وَيَقْلِبُ طَرَفَهُ الْأَعْلَى وَيَغْرِزُهُ فِي وَسَطِهِ مِنْ نَاحِيَةِ لَحْمِهِ بِأَنْ يَثْنِيَ طَرَفَ حَاشِيَتِهِ الْعُلْيَا عَلَى طَرَفِ الْإِزَارِ، وَيَغْرِزَ كُلَّ طَرَفٍ مِنْ طَرَفَيْهِ فِي جِهَةِ الطَّرَفِ الْآخَرِ أَوْ يَلُفَّ طَرَفَيْهِ فِي بَعْضِهِمَا وَيَغْرِزَهُمَا مِنْ جِهَةِ لَحْمِهِ، وَلَا يَرْبِطَ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ وَلَا يَحْتَزِمَ عَلَيْهِ.

٣٬٠٧٩

فَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى (وَرِدَاءٍ) بِكَسْرِ الرَّاءِ مَمْدُودًا عَلَى كَتِفَيْهِ يَسْتُرُ بِهِ ظَهْرَهُ وَجَنْبَيْهِ وَصَدْرَهُ وَبَطْنَهُ.

٣٬٠٨٠

وَيَجُوزُ الِائْتِزَارُ وَالِارْتِدَاءُ بِمُلَفَّقٍ مِنْ شُقَّتَيْنِ مَخِيطٍ مِنْ وَسَطِهِ. (وَنَعْلَيْنِ) وَهُمَا الْحَدْوَةُ وَالْمَدَاسُ

٣٬٠٨١

وَأَمَّا الصِّرُّ مَوْجَةٌ وَالصُّرَارَةُ أَيْ النَّاسُومَةُ فَلَا تَجُوزَانِ إلَّا لِضَرُورَةٍ إذَا كَانَ سَيْرُهُمَا عَرِيضًا،

٣٬٠٨٢

فَإِنْ رَقِّ جَازَتَا وَمَعْنَى هَذِهِ السُّنَّةِ أَنَّ هَذِهِ الْهَيْئَةَ مِنْ سُنَنِ الْإِحْرَامِ،

٣٬٠٨٣

وَأَمَّا التَّجَرُّدُ مِنْ الْمُحِيطِ فَوَاجِبٌ،

٣٬٠٨٤

فَإِنْ فَعَلَ غَيْرَهُمَا بِأَنْ الْتَحَفَ بِرِدَاءٍ أَوْ كِسَاءٍ أَجْزَأَ فِي التَّجَرُّدِ الْوَاجِبِ وَخَالَفَ السُّنَّةَ. عِيَاضٌ فِي قَوَاعِدِهِ وَالتَّجَرُّدُ مِنْ الْمَخِيطِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] وَالْخِفَافِ لِلرِّجَالِ أَوْ مَالَهُ حَارِكٌ مِنْ النِّعَالِ يَسْتُرُ بَعْضَ الْقَدَمِ اهـ الْقَبَّابُ فِي شَرْحِ الْقَوَاعِدِ وَقَوْلُهُ مَالَهُ حَارِكٌ يَسْتُرُ بَعْضَ الْقَدَمِ فَلَا يُلْبَسُ مِنْ النِّعَالُ غَيْرُ مَا لَهُ شِرَاكَانِ يُرْبَطُ بِهِمَا عَلَى الْقَدَمِ لِتَأْتِيَ الْمَشْيَ خَاصَّةً، فَلَا يَجُوزُ لَهُ لُبْسُ سِبَاطٍ وَلَا مِزْت وَلَا شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ النِّعَالِ الصَّحْرَاوِيَّةِ؛ لِأَنَّ لَهَا فِي عَاقِبِهَا حَارِكًا وَلِاتِّسَاعِ شِرَاكِهَا فَتَسْتُرُ كَثِيرًا مِنْ الْقَدَمِ اِ هـ.

وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَقَالَ عَقِبَهُ قَوْلُهُ مَا لَهُ حَارِكٌ مِنْ النِّعَالِ أَيْ: كَنِعَالِ التَّكْرُورِ الَّتِي لَهَا عَقِبٌ يَسْتُرُ بَعْضَ الْقَدَمِ، وَكَوْنُ هَذِهِ الْهَيْئَةِ سُنَّةً أَصْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَتَبِعَهُ الْحَطّ وَمَنْ بَعْدَهُ، وَبَحَثَ فِيهِ طفي بِأَنَّهُ يَحْتَاجُ لِمَنْ نَصَّ عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ وَأَنَّهُ مُعْتَمَدٌ. وَقَدْ جَعَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ مُسْتَحَبَّةً فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُسْتَحَبُّ ثَوْبَانِ يَرْتَدِي بِأَحَدِهِمَا وَيَأْتَزِرُ الْآخَرُ الْجَلَّابُ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَّزِرَ وَيَرْتَدِيَ اهـ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يُخَالِفُهُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْجَلَّابِ مِنْ الْجَوَازِ نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ الْأَكْثَرِ.

وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ نَحْوَهُ قَوْلُ الْبَيَانِ الِاخْتِيَارُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُحْرِمَ بِثَوْبَيْنِ يَأْتَزِرُ بِأَحَدِهِمَا وَيُضْطَبَعُ بِالْآخَرِ.

٣٬٠٨٥

وَفِي الْجَوَاهِرِ السُّنَّةُ الثَّانِيَةُ التَّجَرُّدُ عَنْ الْمَخِيطِ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ اهـ.

٣٬٠٨٦

وَفِي الذَّخِيرَةِ نَحْوُهُ، وَلِذَا تَوَرَّكَ الْمَوَّاقُ عَلَى قَوْلِهِ وَلُبْسِ إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ بِقَوْلِهِ الَّذِي لِلْقَرَافِيِّ أَنَّ مِنْ السُّنَنِ التَّجَرُّدَ.

٣٬٠٨٧

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَظَاهِرُ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلُبْسِ إزَارٍ وَرِدَاءٍ، بَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ

٣٬٠٨٨

وَيَجُوزُ الِالْتِفَافُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا الْخُصُوصِيَّةُ فِي اجْتِنَابِهِ الْمَخِيطَ اهـ. فَأَنْتَ تَرَى أَنَّهُ نَسَبَ لِلْأَكْثَرِينَ خِلَافَ مَا اعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ مُقَرِّرًا بِهِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَتَبِعَهُ فِي مُخْتَصَرِهِ. وَقَوْلُ الْحَطّ وَمَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ التَّجَرُّدُ مِنْ الْمَخِيطِ فِي سُنَنِ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ غَيْرِ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ اصْطِلَاحَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ مُخْتَلَفٌ فَمِنْهُمْ مَنْ عَبَّرَ عَنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَنْجَبِرُ بِالدَّمِ بِالْوَاجِبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَبَّرَ عَنْهَا بِالسُّنَّةِ الَّتِي فِيهَا دَمٌ.

ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ الْأُسْتَاذُ الطُّرْطُوشِيُّ أَصْحَابُنَا يُعَبِّرُونَ عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ بِثَلَاثِ عِبَارَاتٍ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ وَاجِبَةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ وَاجِبَةٌ وُجُوبَ السُّنَنِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. وَتَقْلِيدُ هَدْيٍ، ثُمَّ إشْعَارُهُ.

ثُمَّ [منح الجليل] وَ) السُّنَّةُ لِمُرِيدِ الْإِحْرَامِ بَعْدَمَا تَقَدَّمَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى السنة الثانية من سنن الإحرام بقوله: ولبس إزار ورداء ونعلين؛ يعني أن هذه الهيئة الاجتماعية سنة؛ في أي أن السنة مجموع هذه الثلاثة،

٢٠٬٢٦٤

فلو فعل بعضها لم يكن آتيا بالسنة. والإزار ما يشد به الوسط، والرداء يجعل على الكتفين أو في الوسط،

٢٠٬٢٦٥

وأما الإزار فيأتزر به في وسطه، ويقلب طرفه الأعلى ويرشقه في وسطه من ناحية لحمه؛ بأن يثني طرف حاشيته العليا على طرف الإزار، ويرشق كل طرف من طرفيه في جمته، وهذا يصدق بلف طرفيه في بعضهما وشدهما على لحمه، ولا يربط بعضهما ببعض ولا بحزام عليه،

٢٠٬٢٦٦

فإن فعل افتدى. قاله عبد الباقي.

٢٠٬٢٦٧

وقال الخرشي عن الأجهوري عن ابن عرفة: الاتزار رشق طرفي حاشيته العليا بين جسمه وحاشيته العليا مشدودة بجسمه. انتهى. وقوله: وحاشيته العليا، عطف على جسمه، وقوله: مشدودة، حال من حاشيته، ولا يخفى أن الذي يرشق أحد طرفي الحاشية والطرف الآخر يكون على جسمه تحت الحاشية العليا من الجانب الآخر، فإطلاق الرشق عليه مجاز،

٢٠٬٢٦٨

وقال في مختصر المتيطية: ثم تأتزر بمئزرك تديره حولك وتدخل طرفيه في الطي. انتهى. وما قررت به المصنف من أن مجموع هذه الثلاثة سنة هو الذي قرره به غير واحد،

٢٠٬٢٦٩

وفي كتاب الشيخ الأمير التصريح بأن هذه الهيئة الاجتماعية مندوبة، وعلى كل فإن فعل غيرها كالتحافه برداء أو كساء أجزأ وخالف المأمور به،

٢٠٬٢٧٠

وأما أصل التجرد عند إرادة الإحرام فواجب، وعلى التقرير الأول يكون العطف على الخبر من قوله: "والسنة غسل" ، وعلى الثاني يكون العطف على نائب الفاضل في قوله: "وندب بالمدينة للحليفي" .

٢٠٬٢٧١

وقال محمد بن الحسن عن الرماصي عن ابن عبد السلام: ظاهر الأكثرين يقتضي أنه لا خصوصية للبس إزار ورداء، بل يجوز ذلك

٢٠٬٢٧٢

ويجوز الالتفاف في ثوب واحد، وإنما الخصوصية في اجتنابه المخيط، قوله: "ونعلين" ، بشرط أن لا يكون هناك عقب يستر بعض القدم. والله سبحانه أعلم.

٢٠٬٢٧٣

وفي التلقين: وأما واجباته -يعني الإحرام- فأن يحرم من الميقات،

٢٠٬٢٧٤

وأن يتجرد من مخيط الثياب وقت إرادته الإحرام،

٢٠٬٢٧٥

ومن كل ما يمنع منه في الإحرام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.