فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَجْزَأَ) الرَّمْيُ (عَنْهُ) أَيْ الرَّامِي (وَعَنْ صَبِيٍّ) وَنَحْوَهُ بَعْدَ الرَّمْيِ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ قَبْلَهُ إنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ سَبْعًا وَعَنْ الصَّبِيِّ سَبْعًا بَلْ (وَلَوْ) كَانَ يَرْمِي جَمْرَةً وَاحِدَةً (حَصَاةً) عَنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ (حَصَاةً) عَنْ غَيْرِهِ إلَى آخِرِ كُلِّ جَمْرَةٍ

١٬٠٥٧

لَا إنْ رَمَى الْحَصَاةَ الْوَاحِدَةَ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ؛ لَمْ يُجْزِهِ.

تعليق

وَلَمَّا كَانَ وَقْتُ أَدَاءِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَدْخُلُ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ بَيَّنَ هُنَا الْوَقْتَ الْأَفْضَلَ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) أَيْ مِنْ كُلِّ مَنْ يُرْمَى عَنْهُ وَلَوْ نِيَابَةً.

(قَوْلُهُ: إنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ سَبْعًا إلَخْ) أَيْ هَذَا إنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ سَبْعًا لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنَّهُ تَرَكَ التَّتَابُعَ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ وَهُوَ مَنْدُوبٌ وَذَلِكَ لِفَصْلِهِ بَيْنَ رَمْيِ كُلِّ جَمْرَتَيْنِ بِالرَّمْيِ عَنْ الْغَيْرِ.

(قَوْلُهُ: بَلْ وَلَوْ كَانَ يَرْمِي إلَخْ) رَدَّ بِلَوْ قَوْلَ الْقَابِسِيِّ إنَّهُ يُعِيدُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ وَلَا يَعْتَدُّ بِذَلِكَ وَلَا بِحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَرُدَّ ذَلِكَ الْقَوْلُ بِأَنَّ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْحَصَيَاتِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَسِيرٌ وَتَتَابُعُ الْحَصَيَاتِ وَعَدَمُ الْفَصْلِ بَيْنَهَا مُسْتَحَبٌّ فَقَطْ كَمَا مَرَّ قَالَ عبق فَإِنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ حَصَاتَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ وَعَنْ الصَّبِيِّ مِثْلَهُ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ فَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ وَانْظُرْ هَلْ هَذَا مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ أَيْضًا أَمْ لَا قَالَ بْن الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْهُ؛

لِأَنَّ الْقَابِسِيَّ يَمْنَعُ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْحَصَيَاتِ وَهَذَا مِنْهُ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: لَا إنْ رَمَى الْحَصَاةَ الْوَاحِدَةَ إلَخْ) أَيْ

٣٬٧١١

لَا إنْ رَمَى حَصَاةً بَعْدَ حَصَاةٍ إلَى آخِرِ السَّبْعِ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ نَوَى أَنَّهَا عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اتِّفَاقًا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَأَجْزَأَ عَنْهُ وَعَنْ صَبِيٍّ آخَرَ وَلَوْ حَصَاةً حَصَاةً) قَالَ الْقَابِسِيُّ: مَنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ حَصَاةً وَعَنْ صَبِيٍّ مَعَهُ حَصَاةً حَتَّى أَتَمَّ الرَّمْيَ فَلْيُعِدْ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا يَعْتَدُّ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ،

٣٬١٠١

وَلَوْ رَمَى جَمْرَةً عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ رَمَاهَا عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى أَتَمَّ فَذَاكَ يُجْزِئُهُ. ابْنُ يُونُسَ: قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ تَفْرِيقٌ يَسِيرٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأَجْزَأَ عَنْهُ وَعَنْ صَبِيٍّ (ش) صُورَتُهَا أَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ عَنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ رَمَى بِتِلْكَ الْحَصَيَاتِ عَنْ الصَّبِيِّ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَرْمِي عَنْهُ أَوْ رَمَى عَمَّنْ ذَكَرَ أَوَّلًا ثُمَّ رَمَى بِتِلْكَ الْحَصَيَاتِ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ،

٣٬٢٥٠

أَمَّا لَوْ رَمَى الْحَصَاةَ الْوَاحِدَةَ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:(وَلَوْ حَصَاةً حَصَاةً) إلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ رَمَى حَصَاةً عَنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ رَمَى حَصَاةً عَمَّنْ مَعَهُ، ثُمَّ فَعَلَ كَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْجِمَارِ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ. (ص) وَرَمْيُهُ الْعَقَبَةَ أَوَّلَ يَوْمِ طُلُوعِ الشَّمْسِ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَرَمْيُهُ الْعَقَبَةَ حِينَ وُصُولِهِ،

٣٬٢٥١

وَإِنْ رَاكِبًا، وَأَشَارَ بِهِ إلَى وَقْتِ أَدَائِهَا وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ مِنْ طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ،

تعليق

وَأَشَارَ بِمَا هُنَا إلَى وَقْتِهَا الْأَفْضَلِ وَأَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَرْمِيَهَا مِنْ طُلُوعِ شَمْسِ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى الزَّوَالِ مِنْهُ يُرِيدُ إذَا كَانَ لَا عُذْرَ لَهُ،

٣٬٢٥٢

وَأَمَّا إنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ نِسْيَانٍ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَرْمِيَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ، وَقَوْلُهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ أَيْ: بَعْدَ الطُّلُوعِ لَا عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ بِالْمُقَارَنَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَمَى بِتِلْكَ الْحَصَيَاتِ) لَيْسَ بِشَرْطٍ،

٤٬٧٣٩

بَلْ وَلَوْ بِحَصَيَاتٍ أُخَرَ قَوْلُهُ: وَلَوْ حَصَاةً حَصَاةً) أَيْ: حَصَاةً بَعْدَ حَصَاةٍ أَيْ: حَصَاةً لَهُ وَحَصَاةً عَنْ الصَّبِيِّ وَهَذَا حِكْمَةُ تَكْرَارِ الْحَصَاةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَصَاةً بَعْدَ حَصَاةٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَهُمَا فَإِنَّ ذَلِكَ كَلَا رَمْيٍ،

٤٬٧٤٠

وَأَمَّا لَوْ رَمَى عَنْهُ حَصَاتَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ وَعَنْ الْآخَرِ مِثْلَهُ، أَوْ دُونَ، أَوْ أَكْثَرَ وَعَكْسَ ذَلِكَ فَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ، وَانْظُرْ هَلْ هَذَا مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ أَيْضًا، أَوْ لَا؟ وَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةً كَامِلَةً عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ يَرْمِيهَا عَنْ الصَّبِيِّ فَهَذَا يُجْزِئُ بِلَا كَلَامٍ

(قَوْلُهُ: يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَرْمِيَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ) أَيْ: قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَهَذِهِ دَاخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِهِ: وَإِلَّا إثْرَ الزَّوَالِ.

منح الجليلعليش

(وَأَجْزَأَ) الرَّمْيُ الْمُتَفَرِّقُ كَرَمْيِهِ (عَنْهُ) أَيْ: الرَّامِي سَبْعَ حَصَيَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ عَلَى وَعَنْ صَبِيٍّ وَلَوْ حَصَاةً حَصَاةً، وَرَمْيُ الْعَقَبَةِ أَوَّلَ يَوْمٍ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَإِلَّا إثْرَ الزَّوَالِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَوُقُوفِهِ إثْرَ الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ إسْرَاعِ الْبَقَرَةِ، وَتَيَاسُرِهِ فِي الثَّانِيَةِ.

[منح الجليل] جَمْرَةٍ وَسَبْعِ حَصَيَاتٍ أُخْرَى عَنْ صَبِيٍّ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ يَرْمِي عَنْهُ نِيَابَةً عَلَى تِلْكَ الْجَمْرَةِ، وَهَكَذَا الْجَمْرَةُ الثَّانِيَةُ وَالْجَمْرَةُ الثَّالِثَةُ، بَلْ وَلَوْ كَانَ التَّفْرِيقُ فِي حَصَيَاتِ كُلِّ جَمْرَةٍ بِأَنْ يَرْمِيَ حَصَاةً عَنْ نَفْسِهِ وَحَصَاةً عَنْ غَيْرِهِ أَوْ عَكْسُهُ إلَى تَمَامِ السَّبْعِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ فِي كُلِّ جَمْرَةٍ، وَتَعْبِيرُهُ بِالْإِجْزَاءِ يُفِيدُ أَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْدُوبِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَلَا يُنَافِي نَدْبَ تَتَابُعِهَا.

تعليق

وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ الْقَابِسِيِّ بَعِيدٌ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا يُعْتَدُّ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ. ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ تَفْرِيقٌ يَسِيرٌ وَنُدِبَ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ، وَمَصَبُّ النَّدْبِ كَوْنُ الرَّمْيِ طُلُوعَ الشَّمْسِ أَيْ بَعْدَهُ وَعِبَارَتُهَا ضَحْوَةً وَيَمْتَدُّ وَقْتُ الْفَضِيلَةِ لِلزَّوَالِ،

٣٬٢٢٨

وَيُكْرَهُ الرَّمْيُ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الشَّمْسِ وَإِنْ كَانَ أَدَاءً فِيهِمَا أَيْضًا. ابْنُ الْحَاجِبِ أَدَاءُ جَمْرَةِ يَوْمِ النَّحْرِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ وَأَفْضَلُهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ. ابْنُ رُشْدٍ إنْ رَمَاهَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، أَوْ بَعْدَ زَوَالِهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ أَسَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو حصاة حصاة، يعني أن ذلك يجزئ،

تعليق

ولما فرق في الإجزاء بين أن يرمي الجمرة رميا كاملا عن نفسه، بأن يرميها بسبع حَصَيَاتٍ عن نفسه أو عن غيره، ثم يرميها بعد ذلك بسبع حصيات عن غيره أو عن نفسه، وبين أن يرمي حصاة عن نفسه أو عن غيره ثم يرمي حصاة عن غيره أو عن نفسه، وسواء وقع ذلك في جمرة واحدة أو في أكثر،

٢٠٬٩٥٦

فإن ذلك يجزئ عنهما لا حصاة عنه وعن غير،

٢٠٬٩٥٧

فإن هذا لا يجزئ، ورد المصنف "بلو" ، قول القابسي: يعيد عن نفسه

تعليق

ولما يعتد من ذلك إلا بحصاة واحدة، قال ابن يونس: وهو غير صحيح، وما قبل المبالغة أن يرمي جمرة رميا كاملا عن نفسه، ثم يرمي الجمرة رميا كاملا عن غيره أو عكسه،

٢٠٬٩٥٨

ولو رمى عنه حصاتين أو أكثر وعن الآخر مثله أو دون أو أكثر فالظاهر الإجزاء وانظر هل هذا من محل الخلاف أم لا؟ قاله عبد الباقي.

تعليق

ولما قدم أنه يندب له رمي العقبة حين وصوله وإن راكبا،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.