فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحُبِسَ الْكَرِيُّ وَالْوَلِيُّ) مِنْ زَوْجٍ، أَوْ مَحْرَمٍ أَيْ جَبْرًا عَلَى إقَامَتِهِمَا مَعَ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ، أَوْ النُّفَسَاءِ (لِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ) مَنَعَهَا مِنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ (قَدْرَهُ) ظَرْفُ " حُبِسَ " أَيْ قَدْرَ زَمَنِهِ فَإِنْ ارْتَفَعَ طَافَتْ الْإِفَاضَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَحُبِسَ الْكَرِيُّ وَالْوَلِيُّ) أَيْ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ لَا لِلْوَدَاعِ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ.

٣٬٧٢١

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ سَوَاءٌ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً، أَوْ مُعْتَادَةً إذَا حَاضَتْ، أَوْ نَفِسَتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ فَإِنَّ كَرِيَّهَا وَوَلِيَّهَا يُجْبَرَانِ عَلَى الْإِقَامَةِ مَعَهَا بِمِقْدَارِ حَيْضِهَا وَاسْتِظْهَارِهَا أَوْ مِقْدَارِ نِفَاسِهَا فَإِذَا زَالَ الْمَانِعُ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِظْهَارِ أَوْ بَعْدَ مُضِيِّ أَمَدِ النِّفَاسِ طَافَتْ وَسَوَاءٌ عَلِمَ الْكَرِيُّ بِحَمْلِهَا أَمْ لَا حَمَلَتْ قَبْلَ الْكِرَاءِ، أَوْ بَعْدَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ نَفَقَتِهِ وَلَا نَفَقَةِ دَوَابِّهِ قَالَ ح

٣٬٧٢٢

وَيُسْتَحَبُّ لَهَا فِي النِّفَاسِ أَنْ تُعَيِّنَهُ بِالْعَلَفِ لَا فِي الْحَيْضِ لِقِصَرِ مُدَّتِهِ فَإِنْ مَضَى قَدْرُ حَيْضِهَا وَالِاسْتِظْهَارِ وَلَمْ يَنْقَطِعْ الدَّمُ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا تَطُوفُ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ وَلَوْ قَبْلَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَتَأَوَّلَهَا الشَّيْخُ بِمَنْعِهَا مِنْ الطَّوَافِ وَفَسْخِ كِرَائِهَا لِرِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا اسْتَمَرَّ الدَّمُ نَازِلًا عَلَيْهَا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الِاسْتِظْهَارِ فَإِنَّهَا تَمْكُثُ خَمْسَةَ عَشَرَةَ يَوْمًا لِلِاحْتِيَاطِ فَظَهَرَ أَنَّ لِلْفَسْخِ وَعَدَمِ الطَّوَافِ وَجْهًا وَهُوَ مُرَاعَاةُ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ بِالِاحْتِيَاطِ فَقَوْلُ التَّوْضِيحِ بَعْدَ حِكَايَةِ الْقَوْلَيْنِ الظَّاهِرُ أَنَّهَا تَطُوفُ وَلَا وَجْهَ لِلْفَسْخِ؛

لِأَنَّ مُدَّةَ الْحَبْسِ وَهِيَ أَمَدُ الْحَيْضِ قَدْ مَضَتْ غَيْرُ ظَاهِرٍ فَتَأَمَّلْهُ.

(قَوْلُهُ: أَيْ قَدْرَ زَمَنِهِ) أَيْ زَمَنِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِظْهَارِ. إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَسْتَظْهِرُ وَقَدْرَ زَمَنِ النِّفَاسِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَحَبْسُ الْكَرِيِّ وَالْوَلِيِّ لِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ قَدْرَهُ وَقُيِّدَ إنْ أَمِنَ، وَالرُّفْقَةُ فِي كَيَوْمَيْنِ) ش رُبَّمَا يُوهِمُ إتْيَانُهُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُنَا أَنَّهَا مِنْ مَسَائِلِ الْوَدَاعِ، وَلَيْسَتْ هِيَ مِنْهُ إنَّمَا هِيَ مِنْ مَسَائِلِ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ،

١٤٬٣٨٥

وَأَمَّا طَوَافُ الْوَدَاعِ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ فَلَا تُقِيمُ حَتَّى تَطْهُرَ وَتَطُوفَ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

١٤٬٣٨٦

فَلَوْ نَفَرَتْ قَبْلَ طَوَافِ الْوَدَاعِ، وَهِيَ حَائِضٌ،

١٤٬٣٨٧

فَإِنْ كَانَتْ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَأَمْكَنَهَا الرُّجُوعُ فَعَلَتْ قَالَهُ سَنَدٌ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: أَوْ نِفَاسٍ يَعْنِي سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهَا حَامِلٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ حَامِلًا حِينَ عَقَدَ الْكِرَاءَ أَوْ لَا هَذَا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَرُوِيَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ: لَا يُحْبَسُ عَلَى النُّفَسَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ: لَمْ أَعْلَمْ أَنَّهَا حَامِلٌ،

١٤٬٣٨٨

وَأَمَّا الْحَيْضُ فَلَا كَلَامَ لَهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَوْلُهُ: قَدْرَهُ

١٤٬٣٨٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: مُدَّةَ مَا يُحْكَمُ لَهَا بِالْحَيْضِ مَعَ الِاسْتِظْهَارِ فَيُحْبَسُ عَلَى الْمُبْتَدَأَةِ خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا، وَعَلَى الْمُعْتَادَةِ عَادَتَهَا، وَالِاسْتِظْهَارُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٌ فِي الْحَائِضِ فَقَالَ مَرَّةً: يُحْبَسُ عَلَيْهَا خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا،

١٤٬٣٩٠

وَقَالَ مَرَّةً: خَمْسَةَ عَشْرَ وَتَسْتَظْهِرُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ،

١٤٬٣٩١

وَقَالَ مَرَّةً: شَهْرًا وَنَحْوَهُ اللَّخْمِيُّ، وَلَيْسَ هَذَا بِالْبَيِّنِ؛ لِأَنَّهَا إذَا جَاوَزَتْ الْخَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا أَوْ السَّبْعَةَ عَشْرَ يَوْمًا كَانَتْ فِي مَعْنَى الطَّاهِرِ تُصَلِّي وَتَصُومُ وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا انْتَهَى.

، وَقَالَ سَنَدٌ: وَهَذَا عِنْدَهُمْ فِي حَيْضِ الْحَامِلِ،

١٤٬٣٩٢

وَأَمَّا الْحَامِلُ فَلَا يَدُومُ بِهَا الْحَيْضُ هَكَذَا، وَخَرَجَ قَوْلُهُ: فِي الْحَامِلِ عَلَى اخْتِلَافِ الْقَوْلِ فِي مَبْلَغِ حَيْضِهَا انْتَهَى.

١٤٬٣٩٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَيُحْبَسُ فِيهَا فِي النِّفَاسِ سِتِّينَ يَوْمًا انْتَهَى.

، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: ابْنُ رُشْدٍ عَلَى الْأَوَّلِ يَعْنِي الْقَوْلَ بِأَنَّهَا يُحْبَسُ عَلَيْهَا أَيَّامَهَا الْمُعْتَادَةَ وَالِاسْتِظْهَارُ إنْ زَادَ دَمُهَا فَظَاهِرُهَا تَطُوفُ كَمُسْتَحَاضَةٍ وَتَأَوَّلَهَا الشَّيْخُ بِمَنْعِهِ وَفَسْخِ كِرَائِهَا انْتَهَى.

١٤٬٣٩٤

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ

١٤٬٣٩٥

فَرْعٌ: إذَا قُلْنَا: بِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَتَجَاوَزَ الدَّمُ مُدَّةَ الْحَبْسِ، فَهَلْ تَطُوفُ أَوْ يُفْسَخُ الْكِرَاءُ؟ قَوْلَانِ انْتَهَى.

وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَطُوفُ، وَلَا وَجْهَ لِلْفَسْخِ؛ لِأَنَّ مُدَّةَ الْحَبْسِ هُوَ أَقْصَى مُدَّةِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَقَوْلُهُ: وَقُيِّدَ إنْ أَمِنَ هَذَا التَّقْيِيدَ نُسِبَ لِلتُّونُسِيِّ وَابْنِ اللَّبَّادِ وَالشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ وَيَعْنِي بِهِ أَنَّهُ إنَّمَا يُحْبَسُ مَعَ أَمْنِ الطَّرِيقِ،

١٤٬٣٩٦

وَأَمَّا مَعَ عَدَمِ الْأَمْنِ فَلَا يُحْبَسُ الْكَرِيُّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ اللَّخْمِيُّ يُخْتَلَفُ، هَلْ يَفْسَخُ أَوْ يُكْرِي عَلَيْهَا؟ انْتَهَى.

١٤٬٣٩٧

(فَرْعٌ) : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ: وَإِذَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ عُمْرَةً فِي الْمُحَرَّمِ، فَحَاضَتْ قَبْلَهَا لَا يُحْبَسُ عَلَى هَذَا كَرِيُّهَا، وَلَا يُوضَعُ مِنْ الْكِرَاءِ شَيْءٌ

١٤٬٣٩٨

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْحَجُّ انْتَهَى.

، وَنَقَلَهُ سَنَدٌ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: سَمِعَ الْقَرِينَانِ: لَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ عُمْرَةً فِي الْمُحَرَّمِ بَعْدَ حَجِّهَا لَمْ يُحْبَسْ لِحَيْضِهَا قَبْلَهَا قِيلَ: أَيُوضَعُ لَهَا مِنْ الْكِرَاءِ شَيْءٌ؟ قَالَ لَا أَدْرِي مَا هَذَا؟ ابْنُ رُشْدٍ إنَّمَا حُبِسَ فِي الْحَجِّ لِامْتِنَاعِ خُرُوجِهَا قَبْلَ إفَاضَتِهَا وَإِمْكَانِهِ فِي الْعُمْرَةِ لِعَدَمِ إحْرَامِهَا بِهَا (قُلْت:) مَفْهُومُهُ إنْ أَحْرَمَتْ حُبِسَ قَالَ الصَّوَابُ فِيمَا وَقَفَ فِيهِ مَالِكٌ إنْ أَبَتْ الرُّجُوعَ وَأَبَى الصَّبْرَ عَلَيْهَا فُسِخَ كِرَاءُ مَا بَقِيَ لِحَقِّهَا فِي الْعُمْرَةِ؛

لِأَنَّهَا عَلَيْهَا سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ نَذَرَتْهَا فَأَوْضَحُ انْتَهَى.

١٤٬٣٩٩

(فَرْعٌ) : اُسْتُحْسِنَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ إذَا حُبِسَ الْكَرِيُّ لِلنُّفَسَاءِ أَنْ تُعِينَهُ بِالْعَلَفِ

١٤٬٤٠٠

وَأَمَّا الْحَائِضُ فَلَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَحَبَسَ الْكَرِيُّ وَالْوَلِيُّ لِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ وَقَدْرَهُ، وَقُيِّدَ إنْ أَمِنَ) اُنْظُرْ لَمْ يَذْكُرْ لِأَيِّ شَيْءٍ يُحْبَسُ.

٣٬١٠٩

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: يُحْبَسُ لِلْإِفَاضَةِ لَا لِلْوَدَاعِ. وَتَقَدَّمَ نَصُّ الْكَافِي فِي أَنَّ الْحَائِضَ يَسْقُطُ عَنْهَا طَوَافُ الْوَدَاعِ. ابْنُ شَاسٍ: الْحَائِضُ تَخْرُجُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ وَلَا تَتَرَقَّبُ الطُّهْرَ لِتُوَدِّعَ،

٣٬١١٠

فَأَمَّا لَوْ حَاضَتْ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَجَلَسَتْ حَتَّى تَطْهُرَ وَيُحْبَسَ عَلَيْهَا كَرِيُّهَا. رَوَى ابْنُ وَهْبٍ: يَحْبِسُ أَكْثَرَ مَا تُقِيمُ الْحَائِضُ فِي الْحَيْضِ وَالنُّفَسَاءُ فِي النِّفَاسِ.

قَالَ ابْنُ اللَّبَّادِ: هَذَا فِي الْأَمْنِ،

٣٬١١١

وَأَمَّا الْيَوْمُ فَالْفَسْخُ لِخَوْفِ الطَّرِيقِ. عِيَاضٌ: اتِّفَاقًا.

قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُعِينَهُ فِي الْعَلَفِ.

٣٬١١٢

قَالَ: وَإِنْ بَقِيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الطُّهْرِ يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ حُبِسَ الْكَرِيُّ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِهِ،

٣٬١١٣

فَإِنْ كَانَ بَقِيَ لَهَا أَيَّامٌ لَمْ يُحْبَسْ إلَّا وَحْدَهُ. الْبَاجِيُّ: وَمِثْلُ هَذَا عِنْدِي الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا مَحْرَمَ لَهَا وَإِنَّمَا فِي الرُّفْقَةِ الْعَظِيمَةِ،

٣٬١١٤

وَأَمَّا ذَاتُ الْمَحْرَمِ مَعَ الطَّرِيقِ الْآمِنِ فَلَا. ثُمَّ قَالَ: وَاقْتَضَى أَنَّ الْحَيْضَ يَحْبِسُ الْمَرْأَةَ إذَا لَمْ تُفِضْ وَيَحْبِسُ مَنْ مَعَهَا مِمَّنْ يَلْزَمُهُ أَمْرُهَا. اُنْظُرْ تَرْجَمَةَ إفَاضَةِ الْحَائِضِ مِنْ الْمُوَطَّأِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحُبِسَ الْكَرِيُّ وَالْوَلِيُّ لِحَيْضٍ، أَوْ نِفَاسٍ قَدْرَهُ (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا كَانَتْ مُبْتَدَأَةً، أَوْ مُعْتَادَةً فَحَاضَتْ أَوْ نُفِسَتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ فَإِنَّ كَرِيَّهَا وَوَلِيَّهَا مَحْرَمًا كَانَ أَوْ زَوْجًا يُحْبَسُ أَيْ: يُجْبَرُ عَلَى إقَامَتِهِ مَعَهَا مِقْدَارَ حَيْضِهَا وَاسْتِظْهَارِهَا، أَوْ مِقْدَارَ نِفَاسِهَا إلَى زَوَالِ الْمَانِعِ فَتَطُوفُ، فَقَوْلُهُ: وَحُبِسَ إلَخْ أَيْ: لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ لَا لِلْوَدَاعِ؛ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ قَدْرَهُ) ، سَوَاءٌ عَلِمَ الْكَرِيُّ بِحَمْلِهَا أَمْ لَا حَمَلَتْ عِنْدَ الْكِرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ نَفَقَتِهِ وَلَا نَفَقَةِ دَوَابِّهِ،

٤٬٧٥١

قَالَ ح: وَيُسْتَحَبُّ لَهَا فِي النِّفَاسِ أَنْ تُعِينَهُ بِالْعَلَفِ لَا فِي الْحَيْضِ أَيْ: لِقِصَرِ زَمَنِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَفِسَتْ) قَالَ الْمِصْبَاحُ نُفِسَتْ الْمَرْأَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَالْجَمْعُ نِفَاسٌ

٤٬٧٥٢

وَمِثْلُهُ عُشَرَاءُ وَعِشَارٌ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ نَفِسَتْ تَنْفَسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهِيَ نَافِسٌ مِثْلُ حَائِضٍ وَالْوَلَدُ مَنْفُوسٌ وَالنِّفَاسُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ

(قَوْلُهُ: مِقْدَارُ حَيْضِهَا وَاسْتِظْهَارُهَا) فَيُحْبَسُ فِي حَيْضِ الْمُبْتَدَأَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا

منح الجليلعليش

(الْكَرِيُّ) أَيْ: الشَّخْصُ الَّذِي أَكْرَى دَابَّتَهُ لِمَرْأَةٍ. (وَالْوَلِيُّ) أَيْ: زَوْجُ الْمَرْأَةِ أَوْ مُحْرِمُهَا (لِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ) حَصَلَ لِلْمَرْأَةِ قَبْلَ طَوَافِهَا لِلْإِفَاضَةِ وَصِلَةُ حُبِسَ قَوْلُهُ (قَدْرَهُ) أَيْ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ سَوَاءٌ عَلِمَ الْكَرِيُّ حَمْلَهَا أَمْ لَا حَمَلَتْ عِنْدَ الْكِرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَيْسَ هَذَا فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا مِنْ نَفَقَتِهِ وَلَا نَفَقَةَ دَابَّتِهِ ذَكَرَهُ الْمَوَّاقُ وَالْحَطّ. زَادَ

٣٬٢٤٠

وَيُنْدَبُ لَهَا فِي النِّفَاسِ إعَانَتُهُ بِالْعَلَفِ لَا فِي الْحَيْضِ فَإِنْ مَضَى قَدْرُ حَيْضِهَا وَالِاسْتِظْهَارُ وَلَمْ يَنْقَطِعْ دَمُهَا فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا تَطُوفُ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ. ابْنُ عَرَفَةَ وَعَلَى حَبْسِ كَرْيِهَا لَهَا مُعْتَادُ حَيْضِهَا وَالِاسْتِظْهَارِ،

٣٬٢٤١

فَإِنْ زَادَ دَمُهَا فَظَاهِرُهَا تَطُوفُ كَمُسْتَحَاضَةٍ وَتَأَوَّلَهَا الشَّيْخُ بِمَنْعِهِ وَفَسْخِ كِرَائِهَا كَرِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ بِالِاحْتِيَاطِ طفي وَرِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ بِالِاحْتِيَاطِ بَعْدَ الِاسْتِظْهَارِ فِيمَا بَيْنَ عَادَتِهَا وَخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَيْضِ فَظَهَرَ لِلْفَسْخِ وَعَدَمِ الطَّوَافِ وَجْهٌ وَهُوَ مُرَاعَاةُ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ فِي الِاحْتِيَاطِ. ابْنُ شَاسٍ فَإِذَا زَادَ الدَّمُ مُدَّةَ الْحَبْسِ فَهَلْ تَطُوفُ أَوْ يُفْسَخُ الْكِرَاءُ قَوْلَانِ. وَقُيِّدَ إنْ أَمِنَ، وَالرُّفْقَةُ فِي كَيَوْمَيْنِ.

[منح الجليل] وَقُيِّدَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ: حُبِسَ الْكَرِيُّ وَالْوَلِيُّ لِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسِ الْمَرْأَةِ قَدْرَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

المعتادة عادتها وأيام الاستظهار، وفي الحامل على تفصيلها، وليس عليها شيء من نفقة الكري ولا نفقة دوابه، ويحبس في النفاس ستين يوما،

٢١٬٠٠٨

ويستحب لها أن تعينه بالعلف،

٢١٬٠٠٩

فإذا مضى قدر حيضها والاستظهار ولم ينقطع الدم فظاهر المدونة أنها تطوف لأنها مستحاضة،

٢١٬٠١٠

وقيل: لا تطوف ويفسخ الكراء، وقوله: "أو نفاس قدره" ، سواء علم الكَرِيُّ بحملها أم لا، طرأ حملها بعد الكراء أم لا، وقوله: "قدر" ، ظرف متعلق بحبس. وعلم مما قررت أن قوله: "وحبس الكري" ، ليس في طواف الوداع وإنما هو في طواف الإفاضة، وقد مر أنه يستحب لها في النفاس أن تعينه -أي الكري-كما في الحطاب بالعلف، وليس ذلك في الحيض لقصر زمنه،

٢١٬٠١١

وفي التوضيح: قال في الجواهر: وإذا قلنا برواية ابن القاسم فتجاوز الدم مدة الحبس؛ فهل تطوف أو يفسخ الكراء؟ قولان. انتهى. والظاهر أنها تطوف، ولا وجه للفسخ؛ لأن مدة الحبس هو أقصى مدة الحيض والنفاس. انتهى كلام التوضيح.

٢١٬٠١٢

وفي ابن عرفة: فإن زاد دمها فظاهرها تطوف كمستحاضة، وتأولها الشيخ بمنعه، وفسخ كرائها كرواية ابن وهب بالاحتياط؛ قال مصطفى: ورواية ابن وهب بالاحتياط بعد استظهارها فيما بين عادتها وخمسة عشر يوما، فظهر للفسخ وعدم الطواف وجه وهو مراعاة رواية ابن وهب بالاحتياط، فقول التوضيح بعد حكاية القولين: والظاهر أنها تطوف ولا وجه للفسخ، غير ظاهر. فتأمله. انتهى. وقُيّد حبس من ذكر أي جبره على بقائه، إن من؛ يعني أنه قُيد جَبْر من ذكر من ولي وكري على الإقامة مع المرأة المذكورة بما إذا كان الطريق مأمونا حال رجوعهم بعد طوافها للإفاضة حين طهرها،

٢١٬٠١٣

فإن لم يؤمن الطريق فسخ الكراء اتفاقا كما لعياض، ومكثت وحدها للطواف إن أمكنها المقام بمكة وإلا رجعت لبلدها وهي على حالها، ثم تعود في المقابل. هذا هو الظاهر، وطواف العمرة كطواف الإفاضة. قاله الوالد. قاله عبد الباقي.

تعليق

ولما يحبس الولي والكري لأجل رَمْيها،

٢١٬٠١٤

وقال محمد بن الحسن: قوله: [اتفاقا كما لعياض ]، هكذا نقله التتائي وهو خلاف نقل ابن عرفة عن اللخمي، ونصه: قال اللخمي: ويختلف، هل يفسخ أو يُكْرَى عليها؟ انتهى. ثم قال بعد كلام: فتحصل أنه حيث قلنا لا يحبس لها مع الخوف فهي كالمحصرة لا تحل إلا بالإفاضة،

تعليق

ثم إن أمكنها المقام بمكة فسخ الكراء،

٢١٬٠١٥

وقيل: لا يفسخ بل يكري عليها،

٢١٬٠١٦

وإن لم يمكنها المقام بمكة لم ينفسخ ورجعت لبلدها ثم تطوف في المقابل. انتهى. وقوله: "وقيد" ، التقييد لابن اللباد والتونسي وابن أبي زيد، ومهمى انقطع عنها الدم اغتسلت وطافت وجوبا فيهما وإن علمت أنه يعود قبل انقضاء وقتها، وتأخيرُها الطواف والصلاة لعلها تحيض لا يجوز بل مكروه أو ممنوع. انتهى.

٢١٬٠١٧

تنبيه: لو حاضت المرأة قبل طواف الإفاضة وإذا انتظرت الطهر تعذر عليها العود لبلدها، فمقتضي يُسرِ الدين أن لها أن تقلد،

٢١٬٠١٨

إمَّا مَا رواه البصريون المالكية عن الإمام مالك من أن من طاف للقدوم وسعى ورجع لبلده قبل طواف الإفاضة جاهلا أو ناسيا أجزأه عن طواف الإفاضة، خلاف ما نقله البغداديون عنه من عدم الإجزاء وإن كان هو المذهب،

تعليق

ولما شك أن عذر الحائض والنفساء أبلغ من عذر الجاهل والناسي،

٢١٬٠١٩

وإمَّا أبا حنيفة القائل: إن للحائض أن تطوف لأنه لا يشترط عنده في الطواف طهارة حدث وخبث،

٢١٬٠٢٠

وكذا هو إحدى الروايتين عن أحمد وتلزمها بدنة ويتم حجها لصحة طوافها،

٢١٬٠٢١

وإن كانت تأثم عندهما أو عند أحمد فقط بدخولها المسجد حائضا. والله أعلم بالصواب. قاله عبد الباقي. وتقدم أن الإحرام بالعمرة كالإحرام بالحج في أن الولي والكري يحبسان لها حتى تطوف للعمرة حيث حاضت بعد الإحرام بالعمرة،

٢١٬٠٢٢

فإن حاضت قبله لم يحس الكري، واختلف في فسخ الكراء، فقال ابن عرفة: يفسخ،

٢١٬٠٢٣

وقال في التوضيح: لا يوضع من الكراء شيء. قاله الشبراخيتي. وما ذكرته هنا زبدة غير واحد،

٢١٬٠٢٤

وفي الحطاب: قال في التوضيح: قال مالك في العتبية: وإذا شرطت عليه عمرة في المحرم فحاضت قبلها لا يحبس على هذا كريها ولا يوضع من الكراء شيء،

٢١٬٠٢٥

قال في الذخيرة: لأن المقصود الحج. انتهى. ونقله سند.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.