فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (رَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ) وَحَارِسِ بَحْرٍ (بِالتَّكْبِيرِ) فِي حَرَسِهِمْ لَيْلًا وَنَهَارًا؛ لِأَنَّهُ شِعَارُهُمْ،

١٬٥٠٤

وَمِثْلُهُ رَفْعُهُ بِتَكْبِيرِ الْعِيدِ وَبِالتَّلْبِيَةِ،

١٬٥٠٥

وَكَذَا التَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ الْوَاقِعُ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَيْ مِنْ الْجَمَاعَةِ لَا الْمُنْفَرِدِ، وَالسِّرُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَفْضَلُ وَوَجَبَ إنْ لَزِمَ مِنْ الْجَهْرِ التَّشْوِيشُ عَلَى الْمُصَلِّينَ أَوْ الذَّاكِرِينَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَ رَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ بِالتَّكْبِيرِ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَانَ الْمُرَابِطُ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً كَانَ التَّكْبِيرُ عَقِبَ الصَّلَاةِ أَوْ لَا وَاَلَّذِي فِي الْمَدْخَلِ أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ الْمُرَابِطُ جَمَاعَةً، وَكَانَ التَّكْبِيرُ عَقِبَ الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا كُرِهَ لَهُ رَفْعُ صَوْتِهِ بِالتَّكْبِيرِ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا كَانَ الْمُرَابِطُ جَمَاعَةً وَكَانَ التَّكْبِيرُ عَقِبَ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: فِي حَرَسِهِمْ) أَيْ فِي أَمَاكِنِ حَرَسِهِمْ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا التَّهْلِيلُ) أَيْ أَنَّ مِثْلَ التَّكْبِيرِ فِي نَدْبِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ التَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ الْوَاقِعُ عَقِبَ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ الْجَمَاعَةِ) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَرَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ بِالتَّكْبِيرِ

تعليق

وَلِمَا مَاثَلَهُ مِنْ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ.

(قَوْلُهُ: وَالسِّرُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ فِي غَيْرِ مَا ذَكَرَ مِنْ تَكْبِيرِ الْمُرَابِطِ وَالْعِيدِ وَالتَّلْبِيَةِ وَتَسْبِيحِ الْجَمَاعَةِ وَتَهْلِيلِهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ أَيْ مِنْ الْجَهْرِ

٥٬٠١٩

وَأَمَّا مَا ذَكَرَ فَالْجَهْرُ فِيهِ أَفْضَلُ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْجَوَازُ هُنَا بِرُجْحَانِيَّةٍ عَلَى الصَّوَابِ لَا بِمَرْجُوحِيَّةٍ خِلَافًا لعبق

(قَوْلُهُ: وَوَجَبَ) أَيْ إسْرَارُ الْمُرَابِطِ بِالتَّكْبِيرِ، وَإِسْرَارُ الْجَمَاعَةِ بِالتَّسْبِيحِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَرَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ بِالتَّكْبِيرِ) ش عَدَّهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ الْجَائِزَاتِ،

١٧٬٢١٢

وَكَذَلِكَ هُوَ فِي لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ،

١٧٬٢١٣

وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ فُصُولِ الْعَالِمِ: يُسْتَحَبُّ لِلْمُرَابِطِينَ إذَا صَلَّوْا الْخَمْسَ أَنْ يُكَبِّرُوا جَهْرًا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ لِيُرْهِبُوا الْعَدُوَّ،

١٧٬٢١٤

ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ

١٧٬٢١٥

وَأَمَّا رَفْعُ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ فَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً فَيُسْتَحْسَنُ لِيُرْهِبُوا الْعَدُوَّ بِذَلِكَ،

١٧٬٢١٦

وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ فَغَيْرُ مُسْتَحْسَنٍ، انْتَهَى.

ص (وَقَتْلُ عَيْنٍ وَإِنْ أَمِنَ) ش: يُرِيدُ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ.

التاج والإكليلالمواق

(وَرَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ بِالتَّكْبِيرِ وَكُرِهَ التَّطْرِيبُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالتَّكْبِيرِ فِي الرِّبَاطِ وَالْحَرَسِ عَلَى الْبَحْرِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنْكَرَ التَّطْرِيبَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ بِالتَّكْبِيرِ وَكُرِهَ التَّطْرِيبُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ بِرُجْحَانٍ لِلْمُرَابِطِينَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ فِي حَرَسِهِمْ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ شِعَارُهُمْ

٤٬٠٥٣

وَيُكْرَهُ التَّطْرِيبُ وَهُوَ التَّغَنِّي بِالتَّكْبِيرِ وَهُوَ صَوْتٌ يُشْبِهُ صَوْتَ الْمَغَانِي وَفِي عِبَارَةٍ التَّطْرِيبُ خِفَّةٌ تُصِيبُ الْإِنْسَانَ لِحُزْنٍ أَوْ سُرُورٍ،

٤٬٠٥٤

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ فِي الْخُرُوجِ لِلْعِيدَيْنِ.

٤٬٠٥٥

وَأَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ فَالسِّرُّ أَفْضَلُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَرَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ بِالتَّكْبِيرِ) قَالَ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ هَذَا إذَا كَانُوا جَمَاعَةً وَكَانَ التَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ،

٥٬٧١٢

فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا كُرِهَ لَهُ رَفْعُ صَوْتِهِ بِالتَّكْبِيرِ قَالَ اللَّقَانِيِّ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ بِمَا إذَا كَانُوا جَمَاعَةً وَكَانَ التَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ أَيْ عَقِبَ الصَّلَاةِ

٥٬٧١٣

وَمِثْلُهُ التَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ الْوَاقِعَانِ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ اهـ (أَقُولُ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ التَّكْبِيرُ وَهُمْ فِي حَرَسِهِمْ بِدُونِ التَّقْيِيدِ بِدُبُرِ الصَّلَاةِ

٥٬٧١٤

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَجَائِزٌ التَّكْبِيرُ فِي الرِّبَاطِ وَالْحَرَسِ عَلَى الْبَحْرِ وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَكْرَهُ التَّطْرِيبَ

(قَوْلُهُ صَوْتُ الْمَغَانِي) جَمْعُ مَغْنَى وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْغِنَاءَ وَقَوْلُهُ خِفَّةٌ كَأَنَّهُ أَرَادَ ذَا خِفَّةٍ.

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ بِرَاجِحِيَّةٍ (رَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ) وَحَارِسِ بَحْرٍ (بِالتَّكْبِيرِ) فِي حَرَسِهِمْ؛ لِأَنَّهُ شِعَارُهُمْ لَيْلًا وَنَهَارًا

٤٬٨٨٠

وَكَذَا رَفْعُهُ بِتَكْبِيرِ الْعِيدِ وَالتَّلْبِيَةِ وَالسِّرُّ فِي غَيْرِ هَذِهِ أَفْضَلُ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَافِعِي أَصْوَاتِهِمْ بِالدُّعَاءِ إنَّ الَّذِي تَدْعُونَ بَيْنَ أَكْنَافِكُمْ» قَالَ فِيهَا قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا بَأْسَ بِالتَّكْبِيرِ فِي الرِّبَاطِ وَالْحَرَسِ عَلَى الْبَحْرِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ. اهـ.

٤٬٨٨١

وَفِي الْمَدْخَلِ يُسْتَحَبُّ، وَكِلَاهُمَا مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يُؤْذِيَ النَّاسَ فِي قِرَاءَةٍ أَوْ صَلَاةٍ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ورفع صوت المرابط بالتكبير؛ يعني أنه يجوز للمرابطين أن يرفعوا أصواتهم بالتكبير لأن التكبير شعارهم، قال فيها: وجائز التكبير في الرباط والحرس على البحر ورفع الصوت به في ليل أو نهار،

٢٦٬٠٩٢

وظاهره عقب الصلاة أم لا

٢٦٬٠٩٣

وظاهره أيضا كان وحده أو في جماعة، ومقابله الاستحباب كما في المدخل،

٢٦٬٠٩٤

فإنه قال: ويستحب للمرابطين إذا صلوا الخمس أن يكبروا جهرا يرفعون أصواتهم ليرهبوا العدو: فقول عبد الباقي: وجاز بمرجوحية فيه نظر، صوابه برجحانية، وقوله: "ورفع صوت مرابط بالتكبير" ، الجواز فيه مقيد بأن لا يؤذي الناس في قراءة أو صلاة وإلا لم يجز،

٢٦٬٠٩٥

وقال القاضي عياض: وأما رفع الصوت بالذكر،

٢٦٬٠٩٦

فإن كانوا جماعة فيستحسن لهم ليرهبوا العدو بذلك،

٢٦٬٠٩٧

وإن كان وحده فغير مستحسن،

٢٦٬٠٩٨

وفي المدخل: يكره ذلك إن كان وحده. وكرد التطريب؛ يعني أنه يكره للمرابطين التطريب أي التغني بالتكبير، ومثل رفع صوتهم بالتكبير رفع الصوت بالتلبية، ورفع الصوت بالتكبير في الخروج للعيد، فيجوز،

٢٦٬٠٩٩

وأما في غير هذه الواطن الثلاثة فالسر أفضل، لقوله صلى الله عليه وسلم لقوم وهم يرفعون أصواتهم بالدعاء: (إنكم لم تدعوا أصم وإن الذي تدعون بين أكتافكم (١) )، وقولى: "وكره التطريب" ؛ إذ لا ترهيب فيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.