وَحُمِلَ لَهُ إنْ كَانَ خَيْرًا
الشروح عليها
(وَحُمِلَ لَهُ) إنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ غَائِبًا، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْحَمْلِ (إنْ كَانَ) الْحَمْلُ (خَيْرًا) لَهُ وَيَحْلِفُ أَيْضًا أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ مَا بَاعَهُ، وَلَا وَهَبَهُ وَلَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِنَاقِلٍ شَرْعِيٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ غَائِبًا) أَيْ عَنْ مَحَلِّ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ
(قَوْلُهُ: وَيَحْلِفُ أَيْضًا أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ مَا بَاعَهُ إلَخْ) تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ عبق نَقْلًا عَنْ الْبِسَاطِيِّ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ النَّقْلُ أَنَّ الْغَائِبَ الَّذِي يَحْمِلُ لَهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ حَمْلَهُ لَهُ إنَّمَا هُوَ بِرِضَا الْجَيْشِ
بِخِلَافِ الْحَاضِرِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ لِمُنَازَعَةِ الْجَيْشِ لَهُ. اُنْظُرْ بْن.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَحُمِلَ لَهُ إنْ كَانَ خَيْرًا وَإِلَّا بِيعَ لَهُ)
. ابْنُ الْمَوَّازِ: وَإِذَا عَرَفَ رَبَّهُ وَكَانَ غَائِبًا فَإِنْ كَانَ خَيْرًا لِرَبِّهِ أَنْ يَحْمِلَ إلَيْهِ وَيَأْخُذَ مِنْهُ كِرَاءَ حَمْلِهِ فَعَلَ ذَلِكَ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَمْلُهُ إلَيْهِ أَوْفَقَ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيَنْفُذُ بَيْعُهُ الْإِمَامُ فِيهِ وَلَا يَكُونُ لِرَبِّهِ غَيْرُ الثَّمَنِ
(ص) وَحُمِلَ لَهُ إنْ كَانَ خَيْرًا وَإِلَّا بِيعَ لَهُ (ش) أَيْ،
وَإِنْ عُرِفَ شَيْءٌ لِشَخْصٍ غَائِبٍ حُمِلَ لَهُ إنْ كَانَ الْحَمْلُ خَيْرًا لَهُ وَإِلَّا بِيعَ لَهُ وَأَنْفَذَ الْإِمَامُ بَيْعَهُ وَلَيْسَ لِرَبِّهِ غَيْرُ ثَمَنِهِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ بَيْعُهُ خَيْرًا مِنْ حَمْلِهِ أَوْ اسْتَوَتْ مَصْلَحَةُ بَيْعِهِ وَحَمْلِهِ وَالنَّقْلُ يُفِيدُ ذَلِكَ وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لَهُ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ وَبِيعَ لِأَجْلِهِ أَيْ لِأَجْلِ إيصَالِ الثَّمَنِ إلَيْهِ لَا صِلَةُ بَيْعٍ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يُبَاعُ لِمَالِكِهِ، وَالْأَوْلَى جَعْلُهَا بِمَعْنَى عَلَى أَيْ بِيعَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَحُمِلَ لَهُ إنْ كَانَ خَيْرًا) وَيَحْلِفُ أَيْضًا وَإِنَّمَا حُمِلَ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَنْ لَهُ حَقٌّ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ أَنَّ الْيَمِينَ اسْتِظْهَارٌ وَهِيَ مُكَمِّلَةٌ لِلْحُكْمِ وَقَدْ قِيلَ إنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَذَكَرَ عج عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ قَالَ تت وَعَلَيْهِ كِرَاؤُهُ،
فَإِنْ زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا بِيعَ لَهُ وَانْظُرْ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ هُنَاكَ ثَمَنٌ هَلْ يُتْرَكُ أَوْ يُحْمَلُ،
وَلَوْ زَادَتْ أُجْرَةُ حَمْلِهِ عَلَى قِيمَتِهِ بِبَلَدِ رَبِّهِ إلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ فِي ك فَقَالَ وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَعَلَى أَنَّهُ يَحْلِفُ إذَا وَصَلَ إلَيْهِ مَتَاعُهُ أَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَإِنَّهُ يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَيْثُ تَفَرَّقَ الْجَيْشُ فَظَهَرَ أَنَّ الْمَقَالَاتِ ثَلَاثَةٌ
(قَوْلُهُ بِمَا إذَا كَانَ بَيْعُهُ خَيْرًا مِنْ حَمْلِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْبَيْعَ حِينَئِذٍ وَاجِبٌ وَقَوْلُهُ أَوْ اسْتَوَتْ إلَخْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ جَائِزٌ قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى جَعْلُهَا بِمَعْنَى عَلَى) أَيْ فَعَلَى تُشْعِرُ بِتَحَتُّمِ ذَلِكَ وَلَا يَظْهَرُ هَذَا إلَّا إذَا تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ فَقَطْ وَلَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا اسْتَوَتْ.
(وَ) إنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ غَائِبًا عَنْ مَحَلِّ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ (حُمِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ مَا عُرِفَ (أَنَّهُ إنْ كَانَ) حَمْلُهُ (خَيْرًا) لَهُ مِنْ بَيْعِهِ بِمَحَلِّ الْقَسْمِ لِرُخْصِهِ بِهِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ حَمْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وحمل له إن كان خيرا؛ يعني أن المعين إذا كان غائبا فإنه يحمل إليه ما عرف أنه له إن كان حمل شيئه له بعينه خيرا له من بيعه وعليه كراؤه. وإلا بيع له؛ أي وإلا بأن لم يكن حمل ما عرف للمعين خيرا له من بيعه، بل كان البيع خيرا له أو استوت مصلحة بيعه وحمله، فإنه يباع لأجل ربه المعين ويدفع ثمنه له، فاللام في قوله: "له" للتعليل، أو بمعنى على.
وبما قررت علم أن قوله: "وحمل له" الخ، قسيم قوله: "معين" ، باعتبار شيء مقدر؛ أي وأخذ معين إن حضر وحمل له إن غاب. انظر الشبراخيتي. وبما قررت علم أيضا أن قوله: "وحمل له إن كان" الخ، معناه أنه يدفع له بغير يمين، فتحصل من هذا أنه إن حضر ولم يكن إلا مجرد دعواه إنما يأخذه بيمين، وأنه إن غاب يحمل إليه أو يباع له ويأخذ بغير يمين. والله سبحانه أعلم.
هذا هو تحرير المسألة. والله سبحانه أعلم. وقوله: "بيع له" ؛ أي وأنفذ الإمام بيعه وليس لربه غير ثمنه، وقوله: "له" ، قد مر أن اللام للتعليل أي لأجل إيصال الثمن إليه لا صلة لبيع؛ لأن الشيء لا يباع لمالكه، قال الشبراخيتي: وأحسن من جعلها للتعليل جعلها بمعنى على؛ أي بيع عليه. انتهى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.