وَبِعِوَضٍ بِهِ إنْ لَمْ يَبِعْ فَيَمْضِي
الشروح عليها
(وَ) إنْ بَذَلُوهُ لَنَا (بِعِوَضٍ) أَخَذَهُ مَالِكُهُ (بِهِ) بِمِثْلِ الْمِثْلِيِّ، وَقِيمَةِ الْمُقَوَّمِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ هُنَاكَ (إنْ لَمْ يَبِعْ) أَيْ إنْ لَمْ يَبِعْهُ آخِذُهُ مِنْهُمْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنْ بَاعَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَوْ الْمُعَاوِضُ عَلَيْهِ (فَيَمْضِي) الْبَيْعُ، وَلَيْسَ لِرَبِّهِ إلَيْهِ سَبِيلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِمِثْلِ الْمِثْلِيِّ، وَقِيمَةِ الْمُقَوَّمِ) فِيهِ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي فِي التَّوْضِيحِ وح أَنَّ الْوَاجِبَ مِثْلُ الْعِوَضِ فِي مَحَلِّهِ وَلَوْ كَانَ مُقَوَّمًا كَمَنْ أَسْلَفَ عَرَضًا فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مِثْلُهُ فِي مَوْضِعِ السَّلَفِ نَعَمْ إنْ عَجَزَ عَنْ الْمِثْلِ فِي مَحَلِّهِ اُعْتُبِرَتْ الْقِيمَةُ فِي الْعِوَضِ،
وَلَوْ كَانَ مِثْلِيًّا وَنَصُّ التَّوْضِيحِ إنَّمَا يَأْخُذُهُ رَبُّهُ بِالثَّمَنِ فَإِنْ كَانَ عَيْنًا دَفَعَ إلَيْهِ مِثْلَهُ حَيْثُ لَقِيَهُ فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ عَرَضًا دَفَعَ إلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ بِبَلَدِ الْحَرْبِ إنْ كَانَ الْوُصُولُ إلَيْهَا يُمْكِنُ كَمَنْ أَسْلَفَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مِثْلُهُ بِمَوْضِعِ السَّلَفِ ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْوُصُولُ إلَيْهَا فَعَلَيْهِ هُنَا قِيمَةُ ذَلِكَ الْمَكِيلِ بِبَلَدِ الْحَرْبِ. اهـ. بْن
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَلْزَمُ رَبَّهُ إذَا أَرَادَ أَخْذَهُ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَ الثَّمَنِ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ غَيْرَهَا لَكِنْ إنْ كَانَ عَيْنًا دَفَعَهُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَيْنٍ دَفَعَهُ بِمَحَلِّ الْمُعَاوَضَةِ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَبِغَيْرِهِ إنْ سَاوَتْ قِيمَتُهُ بِمَوْضِعِ الدَّفْعِ قِيمَتَهُ بِمَوْضِعِ الْمُعَاوَضَةِ، وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ اعْتِبَارُ قِيمَتِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ وَلَوْ زَادَتْ عَلَى قِيمَتِهِ هُنَا.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) أَيْ مَسْأَلَةِ أَخْذِهِ مِنْ الْحَرْبِيِّ بِهِبَةٍ وَمَسْأَلَةِ أَخْذِهِ مِنْهُ بِمُعَاوَضَةٍ
(إنْ لَمْ يَبِعْ فَيَمْضِي وَلِمَالِكِهِ أَخْذُ الثَّمَنِ أَوْ الزَّائِدِ.)
ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ بَاعَهُ الَّذِي وُهِبَ لَهُ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ مَضَى الْبَيْعُ وَيَرْجِعُ صَاحِبُهُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْمَوْهُوبِ فَيَأْخُذُهُ مِنْهُ،
وَأَمَّا إنْ ابْتَاعَهُ ثُمَّ بَاعَهُ فَلِرَبِّهِ أَخْذُ الثَّمَنِ الَّذِي بِيعَ بِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَ إلَى مُشْتَرِيهِ مِنْ بَلَدِ الْحَرْبِ مَا أَدَّى فِيهِ.
قَالَ فِي غَيْرِ الْمُدَوَّنَةِ: وَيُقَاصُّهُ بِهِ فِي ذَلِكَ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِفَضْلٍ إنْ بَقِيَ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.
(ص) إنْ لَمْ يَبِعْ فَيَمْضِي وَلِمَالِكِهِ الثَّمَنُ أَوْ الزَّائِدُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ أَخْذِ الْمَالِكِ لِشَيْئِهِ إنْ لَمْ يَفُتْهُ الْمُعَاوَضُ أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَإِنْ أَفَاتَهُ بِعِتْقٍ أَوْ إيلَادٍ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ وَبِبَيْعٍ فَإِنَّهُ يَمْضِي لَكِنْ يَكُونُ لِمَالِكِهِ الثَّمَنُ فِيمَا إذَا وَهَبَ مَجَّانًا وَالزَّائِدُ فِيمَا إذَا عَاوَضَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ عَاوَضَ عَلَيْهِ بِعَشَرَةٍ وَبَاعَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَلَهُ الْخَمْسَةُ الزَّائِدَةُ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَلِمَالِكِهِ الثَّمَنُ أَوْ الزَّائِدُ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ وَلَيْسَ لَهُ رُجُوعُهُ بِغَلَّةٍ إنْ اغْتَلَّهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَبِعْ فَيَمْضِي) وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَهُوَ أَنَّهُ إذَا بَاعَهُ الَّذِي عَاوَضَ عَلَيْهِ لَيْسَ لِرَبِّهِ إلَّا الثَّمَنُ وَبَيْنَ الَّذِي وَقَعَ فِي الْمَقَاسِمِ فَإِنَّ رَبَّهُ إذَا عَرَفَهُ بَعْدَ الْقَسْمِ يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ فِي الْمَقَاسِمِ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ فَلَهُ أَخْذُهُ بِالثَّمَنِ وَبِالْأَوَّلِ إنْ تَعَدَّدَ مَا قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ إنَّ الَّذِي يَقَعُ فِي الْمَقَاسِمِ قَدْ أُخِذَ مِنْ الْعَدُوِّ عَلَى وَجْهِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ فَكَانَ أَقْوَى فِي رَدِّهِ إلَى رَبِّهِ وَاَلَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إنَّمَا نِيلَ بِالطَّوْعِ،
وَلَوْ شَاءَ الَّذِي كَانَ بِيَدِهِ لَمْ يُطِعْ بِدَفْعِهِ فَكَانَ أَقْوَى فِي إمْضَاءِ مَا فَعَلَ فِيهِ مِنْ الْبَيْعِ انْتَهَى.
(وَ) مَا وَهَبُوهُ أَوْ بَاعُوهُ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ بِدَارِهِمْ (بِعِوَضٍ) مِثْلِيٍّ أَوْ مُقَوَّمٍ يَأْخُذُهُ مَالِكُهُ (بِهِ) أَيْ مِثْلِ الْعِوَضِ مُقَوَّمًا كَانَ أَوْ مِثْلِيًّا كَمَنْ أَسْلَفَ مُقَوَّمًا فَلَهُ مِثْلُهُ فِي بَلَدِ السَّلَفِ، وَنَصُّ التَّوْضِيحِ إنَّمَا يَأْخُذُهُ رَبُّهُ بِالثَّمَنِ فَإِنْ كَانَ عَيْنًا دَفَعَ مِثْلَهُ حَيْثُ لَقِيَهُ وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا غَيْرَ الْعَيْنِ أَوْ عَرَضًا دَفَعَ إلَيْهِ مِثْلَهُ فِي بَلَدِ الْحَرْبِ إنْ أَمْكَنَ الْوُصُولُ إلَيْهِ كَمَنْ أَسْلَفَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مِثْلُهُ فِي مَوْضِعِ السَّلَفِ، إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى مَا يَجُوزُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ الْوُصُولُ إلَيْهِ فَعَلَيْهِ فِي بَلَدِنَا قِيمَتُهُ مُعْتَبَرَةٌ بِبَلَدِ الْحَرْبِ. (إنْ لَمْ يُبَعْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ بِبَلَدِهِمْ بِعِوَضٍ أَوْ بِلَا عِوَضٍ أَيْ لَمْ يَبِعْهُ آخِذُهُ لِغَيْرِ مَالِكِهِ فَإِنْ بِيعَ لِغَيْرِهِ (فَيَمْضِي) بَيْعُهُ فَلَيْسَ لِمَالِكِهِ أَخْذُهُ وَلِمَالِكِهِ الثَّمَنُ أَوْ الزَّائِدُ وَالْأَحْسَنُ فِي الْمَفْدِيِّ مِنْ لِصٍّ: أَخْذُهُ بِالْفِدَاءِ.
وَإِنْ أُسْلِمَ لِمُعَاوِضٍ مُدَبَّرٌ وَنَحْوُهُ اُسْتُوْفِيَتْ خِدْمَتُهُ، [منح الجليل] مِمَّنْ اشْتَرَاهُ
وبعوض به؛ يعني أنه إذا وصل إلينا منهم شيء بعوض كبيع أو هبة ثواب وحصل،
فإن المالك إنما يأخذ شيئه بذلك العوض أي بمثله في ذلك المحل مقوما أو مثليا؛ لأنه كمن أسلف عرضا،
فإن عجز عن المثل في محلّه اعتبرت القيمة في العوض ولو كان مثليا، ومحل لزوم المثل ما لم يتراضيا على ما يجوز، ففي التوضيح: إنما يأخذه ربه بالثمن،
فإن كان عينا دفع مثله حيث لقيه،
وإن كان عرضا أو مثليا دفع إليه مثل ذلك ببلد الحرب إن كان الوصول إليها يمكن، كمن أسلف ذلك فلا يلزمه إلا مثله بموضع السلف إلا أن يتراضيا على ما يجوز.
ابن يونس عن بعض شيوخنا: وإن لم يمكن الوصول إليها فعليه هنا قيمة ذلك الكيل ببلد الحرب. نقله الشيخ بناني. إن لم يبع، قيد في المسألتين؛ يعني أن محل كون المالك يأخذ شيئه مجانا أو بعوض، إنما هو حيث لم يبعه الموهوب له أو المعاوض،
فأما إن باعه الموهوب أو المعاوض فإن ذلك البيع يمضي في المسألتين،
وإذا مضى فليس للمالك أخذ شيئه لا مجانا ولا بعوض؛ أي لا يجبر المشتري على ذلك، وقد مر بعض هذا في قوله: "كالمشتري من حربي" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.