فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَلَّ بَلْ نَدْبٍ (خُطْبَةٌ) بِضَمِّ الْخَاءِ اسْمٌ لِأَلْفَاظٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى حَمْدِ اللَّهِ وَصَلَاةٍ عَلَى رَسُولِهِ وَآيَةٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى أَمْرٍ يَتَقَوَّى (بِخِطْبَةٍ) أَيْ عِنْدَهَا بِكَسْرِ الْخَاءِ الْتِمَاسُ النِّكَاحِ (وَ) عِنْدَ (عَقْدٍ) وَالشَّأْنُ أَنْ يَكُونَ الْبَادِئُ عِنْدَ الْخِطْبَةِ هُوَ الزَّوْجُ أَوْ وَكِيلُهُ وَعِنْدَ الْعَقْدِ هُوَ الْوَلِيُّ أَوْ وَكِيلُهُ، فَهِيَ أَرْبَعُ خُطَبٍ فَالْفَصْلُ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بِالْخُطْبَةِ غَيْرُ مُضِرٍّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَالشَّأْنُ) أَيْ الْمَنْدُوبُ.

(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ الْبَادِئُ) أَيْ بِالْخُطْبَةِ بِالضَّمِّ وَقَوْلُهُ: عِنْدَ الْخِطْبَةِ أَيْ الْتِمَاسِ النِّكَاحِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ أَوْ وَكِيلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} وَ {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا} الْآيَةَ

٥٬٣٠٣

أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَوْ فَإِنَّ فُلَانًا رَغِبَ فِيكُمْ وَيُرِيدُ الِانْضِمَامَ إلَيْكُمْ وَالدُّخُولَ فِي زُمْرَتِكُمْ وَفَرَضَ لَكُمْ مِنْ الصَّدَاقِ كَذَا

٥٬٣٠٤

وَكَذَا، فَانْكِحُوهُ فَيَقُولُ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَبْنَاهُ لِذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ الْعَقْدِ) أَيْ وَالْبَادِئُ بِالْخُطْبَةِ بِالضَّمِّ عِنْدَ الْعَقْدِ.

(قَوْلُهُ: هُوَ الْوَلِيُّ) أَيْ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ.

(قَوْلُهُ: فَهِيَ أَرْبَعُ خُطَبٍ) اثْنَتَانِ عِنْدَ الْتِمَاسِ النِّكَاحِ وَاحِدَةٌ مِنْ الزَّوْجِ وَوَاحِدَةٌ مِنْ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ وَاثْنَتَانِ عِنْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ وَاحِدَةٌ مِنْ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ أَوْ وَكِيلِهِ وَوَاحِدَةٌ مِنْ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْإِيجَابِ) أَيْ مِنْ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ.

(قَوْلُهُ: وَالْقَبُولِ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ وَلِيِّهِ

(قَوْلُهُ: بِالْخُطْبَةِ) الصَّادِرَةِ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ وَلِيِّهِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَخِطْبَةٌ بِخِطْبَةٍ وَعَقْدٍ) ش: الْخِطْبَةُ بِكَسْرِ الْخَاءِ

١٧٬٥٩٦

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عِبَارَةٌ عَنْ اسْتِدْعَاءِ النِّكَاحِ وَمَا يَجْرِي مِنْ الْمُحَاوَرَةِ انْتَهَى.

١٧٬٥٩٧

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ الْخِطْبَةُ بِكَسْرِ الْخَاءِ فِعْلُ الْخَطْبِ مِنْ كَلَامٍ وَقَصْدٍ وَاسْتِلْطَافٍ بِفِعْلٍ، أَوْ قَوْلٍ انْتَهَى. وَالْخُطْبَةُ بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ الْخُطَبِ وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ فِي الْخِطْبَةِ وَفِي الْعَقْدِ قَالَ مَالِكٌ: مَا قَلَّ مِنْهَا أَفْضَلُ

١٧٬٥٩٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ بَعْضُ الْأَكَابِرِ: أَقَلُّهَا أَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ زَوَّجْتُك عَلَى كَذَا وَيَقُولَ الزَّوْجُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ قَبِلْت نِكَاحَهَا وَفِي الذَّخِيرَةِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى: تُسْتَحَبُّ الْخُطْبَةُ - بِالضَّمِّ - عِنْدَ الْخِطْبَةِ - بِالْكَسْرِ - وَصِفَتُهَا أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ وَيُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، ثُمَّ يَقُولُ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}{اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا} الْآيَةَ،

١٧٬٥٩٩

ثُمَّ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلَانًا رَغِبَ فِيكُمْ وَانْطَوَى إلَيْكُمْ وَفَرَضَ لَكُمْ مِنْ الصَّدَاقِ كَذَا

١٧٬٦٠٠

وَكَذَا فَانْكِحُوهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُسْتَحَبُّ أَيْضًا عِنْدَ الْعَقْدِ انْتَهَى.

١٧٬٦٠١

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَتُسْتَحَبُّ الْخُطْبَةُ بِالضَّمِّ الَّتِي هِيَ الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى نَبِيِّهِ وَقِرَاءَةُ آيَةٍ مُنَاسِبَةٍ عِنْدَ الْخِطْبَةِ بِالْكَسْرِ قَالَ مَالِكٌ: وَمَا خَفَّ مِنْهَا أَحْسَنُ انْتَهَى.

فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْخُطْبَةَ بِضَمِّ الْخَاءِ تُسْتَحَبُّ مِنْ الْخَاطِبِ وَمِنْ الْمُجِيبِ لَهُ قَبْلَ إجَابَتِهِ وَمِنْ الزَّوْجِ وَمِنْ الْمُتَزَوِّجِ.

وَحَكَى ابْنُ عَرَفَةَ فِي اسْتِحْبَابِ خُطْبَةِ الْمُجِيبِ فِي الْخِطْبَةِ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَدَمُ اسْتِحْبَابِهَا،

١٧٬٦٠٢

وَالثَّانِي: اسْتِحْبَابُهَا وَعَزَا الْأَوَّلَ لِظَاهِرِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَالثَّانِيَ لِابْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ التَّوْضِيحِ الْمُتَقَدِّمِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ قَالَ

١٧٬٦٠٣

وَيُسْتَحَبُّ إخْفَاءُ خِطْبَةِ النِّكَاحِ وَأَنْ يَبْدَأَ الْخَاطِبُ قَبْلَ الْخِطْبَةِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَيُجِيبَهُ الْمَخْطُوبُ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَبْلَ الْإِجَابَةِ انْتَهَى وَصَرَّحَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي أَوَّلِ شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ لِلْخَاطِبِ وَالْمُتَزَوِّجِ وَالْمُزَوِّجِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) قَالَ فِي الطِّرَازِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ تُسْتَحَبُّ الْخِطْبَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَذَلِكَ لِقُرْبِهِ مِنْ اللَّيْلِ وَسُكُونِ النَّاسِ فِيهِ وَالْهُدُوءِ فِيهِ

١٧٬٦٠٤

وَيُكْرَهُ فِي صَدْرِ النَّهَارِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفَرُّقِ وَالِانْتِشَارِ.

(الثَّانِي) يُسْتَحَبُّ عَقْدُهُ فِي شَوَّالٍ وَالِابْتِنَاءُ بِهَا فِيهِ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ حَكَتْ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ بِهَا فِي شَوَّالٍ وَبَنَى بِهَا فِيهِ» وَقَدْ حُكِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسْتَحِبُّ النِّكَاحَ فِي رَمَضَانَ» وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ انْتَهَى مِنْ الطِّرَازِ وَلَمْ يَحْكِ فِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيَّةِ إلَّا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسْتَحِبُّ النِّكَاحَ فِي رَمَضَانَ وَفِيهِ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَيُسْتَحَبُّ إعْلَانُ النِّكَاحِ وَإِشْهَارُهُ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ عَلَيْهِ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ:«أَعْلِنُوا النِّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ» وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ:«فَضْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ» انْتَهَى.

قَوْلُ صَاحِبِ التَّوْضِيحِ وَقَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَشَاهِدَيْنِ،

١٧٬٦٠٥

وَمِنْ فَضَائِلِهِ الْإِعْلَانُ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِدَارٍ فَسَمِعَ لَعِبًا فَقَالَ مَا هَذَا؟ فَقِيلَ لَهُ: الْوَلِيمَةُ فَقَالَ: هَذَا نِكَاحٌ وَلَيْسَ بِسِفَاحٍ اعْقِدُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَاضْرِبُوا فِيهِ بِالدُّفِّ» انْتَهَى.

١٧٬٦٠٦

فَأَمَّا اسْتِحْبَابُ إعْلَانِهِ فَتَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي كَلَامِ التَّوْضِيحِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْجُزُولِيِّ وَفَضَائِلُهُ وَنَصَّ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ،

١٧٬٦٠٧

وَأَمَّا الْعَقْدُ فِي الْمَسْجِدِ فَعَدَّهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْجَائِزَاتِ فَقَالَ فِي بَابِ مَوَاتِ الْأَرْضِ: وَجَازَ بِمَسْجِدٍ سُكْنَى رَجُلٍ تَجَرَّدَ لِلْعِبَادَةِ وَعَقْدُ نِكَاحٍ وَلَمْ أَرَ الْآنَ مَنْ صَرَّحَ بِاسْتِحْبَابِ الْعَقْدِ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الرَّابِعُ) قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ

١٧٬٦٠٨

وَيُسْتَحَبُّ كِتْمَانُ الْأَمْرِ إلَى الْعَقْدِ انْتَهَى وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ نَحْوُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(وَخُطْبَةٌ بِخِطْبَةٍ وَعَقْدٍ) ابْنُ شَاسٍ: تُسْتَحَبُّ الْخُطْبَةُ بِالضَّمِّ. عِنْدَ الْخِطْبَةِ - بِالْكَسْرِ - وَعِنْدَ الْعَقْدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَخُطْبَةٌ بِخِطْبَةٍ (ش) الْخُطْبَةُ مُسْتَحَبَّةٌ وَهِيَ بِضَمِّ الْخَاءِ اسْمٌ لِأَلْفَاظٍ تُقَالُ عِنْدَ الْخِطْبَةِ بِالْكَسْرِ وَهِيَ الْتِمَاسُ التَّزْوِيجِ وَالْمُحَاوَلَةُ عَلَيْهِ صَرِيحًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ فُلَانٌ يَخْطُبُ فُلَانَةَ أَوْ غَيْرَ صَرِيحٍ كَيُرِيدُ الِاتِّصَالَ بِكُمْ وَالدُّخُولَ فِي زُمْرَتِكُمْ مِنْ الْخَاطِبِ وَالْمُجِيبِ لَهُ بِأَنْ يَقُولَ الْأَوَّلُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامِ عَلَى رَسُولِهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} و {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا} الْآيَةَ ثُمَّ يَقُولُ

٤٬٤٠٠

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلَانًا رَغِبَ فِيكُمْ وَانْطَوَى إلَيْكُمْ وَفَرَضَ لَكُمْ مِنْ الصَّدَاقِ كَذَا

٤٬٤٠١

وَكَذَا فَأَنْكِحُوهُ وَيُجِيبُهُ الْمَخْطُوبُ إلَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ أَجَبْنَاك وَانْطَوَى لَعَلَّهُ بِالضَّادِ وَمَعْنَاهُ الْإِيوَاءُ وَالِانْضِمَامُ وَيُحْتَمَلُ انْطَوَى بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا قَالَ بَعْضٌ فَقَوْلُهُ وَخُطْبَةُ بِالضَّمِّ وَهُوَ كَلَامٌ مُسْجَعٌ مُخَالِفٌ لِلنَّظْمِ وَالنَّثْرِ بِخِطْبَةٍ بِالْكَسْرِ وَهِيَ الْتِمَاسُ التَّزْوِيجِ. (ص) وَعَقْدٍ (ش) أَيْ وَتُسْتَحَبُّ الْخُطْبَةُ بِالضَّمِّ عِنْدَ عَقْدِ الْعَقْدِ مِنْ الْمُتَزَوِّجِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِمَا سَبَقَ مِنْ الْحَمْدِ وَمَا مَعَهُ إلَى قَوْلِهِ فَأَنْكِحُوهُ وَيُجِيبُهُ الْمُزَوِّجُ بِمِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ بِقَوْلِ زَوَّجْتُك فُلَانَةَ ابْنَتِي أَوْ أُخْتِي أَوْ بِنْتَ فُلَانٍ أَوْ أَنْكَحْتهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ الزَّوْجُ بِالْخُطْبَةِ عِنْدَ الْخِطْبَةِ وَالْوَلِيُّ عِنْدَ الْعَقْدِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ زُمْرَتِكُمْ) أَيْ جَمَاعَتِكُمْ

(قَوْلُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ) أَيْ قَدْرِ الْخُطْبَةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ لَعَلَّهُ بِالضَّادِ) أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الصِّحَاحِ

(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ انْطَوَى) أَيْ وَهُوَ بِمَعْنَى نُسْخَةِ الضَّادِ.

(قَوْلُهُ فَأَنْكِحُوهُ) أَمَرَ وَالْأَمْرُ لِلْمُسْتَقْبَلِ فَلَمْ يَكُنْ عَقْدًا

٦٬١٠١

بِخِلَافِ زَوَّجْتُك وَأَنْكَحْتُك فَيَقُولُ قَبِلْت فَكَلَامُ الشَّارِحِ لَا يَتِمُّ

(قَوْلُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ) أَيْ الْخُطْبَةِ بِالضَّمِّ الْمَذْكُورِ وَحِينَئِذٍ فَيُفْهَمُ هَذَا أَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بِالْخُطْبَةِ الْمَذْكُورَةِ غَيْرُ مُضِرٍّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَهُمَا بِالسُّكُوتِ قَدْرَهَا كَذَلِكَ بَقِيَ أَنَّ ظَاهِرَ عِبَارَتِهِ يُعْطِي أَنَّ الْمَخْطُوبَ إلَيْهِ يَقُولُ

٦٬١٠٢

أَمَّا بَعْدُ إلَخْ وَهُوَ لَا يَصِحُّ فَإِذَنْ يَكُونُ قَوْلُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ إلَى تَمَامِ آيَةِ {وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا} وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَزِيدُ

٦٬١٠٣

أَمَّا بَعْدُ فَيَقُولُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَبْنَاك إلَخْ

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ طَالِبٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ الْوَسِيلَةَ وَقَوْلُهُ وَالْوَلِيُّ عِنْدَ الْعَقْدِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُعْطِيًا الْآنَ فَيُقَدِّمُ الْخُطْبَةَ وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْخُطَبَ أَرْبَعٌ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَخُطْبَةٌ أَرَادَ الْجِنْسَ.

٦٬١٠٤

(فَائِدَةٌ) يُسْتَحَبُّ كِتْمَانُ الْأَمْرِ لِلْعَقْدِ وَنَحْوِهِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ سَعْيُ أَهْلِ الْفَسَادِ فِي إبْطَالِ الْخِطْبَةِ لِحَدِيثِ «اسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ» .

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (خُطْبَةٌ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ كَلَامٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى حَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَصَلَاةٍ وَسَلَامٍ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآيَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَحَدِيثٍ مُتَعَلِّقَيْنِ بِالنِّكَاحِ وَالِانْتِقَالِ بِأَمَّا بَعْدُ لِالْتِمَاسِ النِّكَاحِ (بِخِطْبَةٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عِنْدَ الْتِمَاسِ النِّكَاحِ مِنْ الزَّوْجِ ثُمَّ مِنْ الْوَلِيِّ لِإِجَابَتِهِ أَوْ الِاعْتِذَارِ لَهُ. (وَ) نُدِبَ خُطْبَةٌ بِ (عَقْدٍ) لِلنِّكَاحِ مِنْ الْوَلِيِّ بِالْإِيجَابِ ثُمَّ مِنْ الزَّوْجِ بِالْقَبُولِ فَهِيَ أَرْبَعُ خُطَبٍ، وَيُمْكِنُ ضَبْطُ خُطَبِهِ بِصِيغَةِ جَمْعٍ بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ مُضَافًا لِضَمِيرِ النِّكَاحِ فَالْفَصْلُ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بِخُطْبَةِ الزَّوْجِ مُغْتَفَرٌ،

٥٬٣٠٠

وَكَذَا بِسُكُوتٍ أَوْ كَلَامٍ قَدْرَهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وخطبة بخطبة؛ يعني أنه تندب الخطبة بضم الخاء عند الخطبة بالكسر والخطبة بالضم، قال الشبراخيتي. هي كالأم مشتمل على حمد الله تعالى وصلاة على نبيه وآية مناسبة مشتملة على الوصية بالتقوى كـ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ، ثم

٢٧٬٣٩٧

يقول: أما بعد فإن فلانا خطب فلانة ورغب فيكم وانضوى إليكم وهو بالضاد المعجمة أي أوى إليكم وانضم إليكم كما يفيده كلام الصحاح وفي بعض النسخ انطوى إليكم وهي ظاهرة، وفرض لكم من الصداق كذا

٢٧٬٣٩٨

وكذا فأنكحوه، ويجيبه المخطوب إليه بمثل ذلك من حمد الله إلى آخره. ثم يقول: أجبناك. انتهى. والخطبة بالكسر قال القرطبي: فعل الخاطب من كلام وقصد واستلطاف بفعل أو قول انتهى وفي التوضيح أنها عبارة عن استدعاء النكاح وما يجري من المحاورة. انتهى. قاله الحطاب.

٢٧٬٣٩٩

وقال الشبراخيتي: هي التماس التزويج والمحاورة عليه صريحا مثل إن فلانا يخطب فلانة أو غير صريح كيريد الاتصال بكم والدخول في زمرتكم. انتهى.

٢٧٬٤٠٠

وقال عبد الباقي: هي التماس التزويج. انتهى. ويقال خطب فلان فلانة يخطبها بالضم استدعى نكاحها. وعقد؛ يعني أن الخطبة بالضم كما تندب عند التماس النكاح تندب عند العقد أي عقد النكاح، قال الإمام الحطاب: والخطبة بالضم واحدة الخطب وهي مشروعة في الخطبة وفي العقد، قال مالك: ما قل منها أفضل،

٢٧٬٤٠١

قال في التوضيح قال بعض الأكابر: أقلها أن يقول الولي: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله زوجتك على كذا، ويقول الزوج: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قبلت نكاحها،

٢٧٬٤٠٢

وقال الشيخ زروق في شرح الإرشاد: وتستحب الخطبة بالضم التي هي الثناء على الله تعالى والصلاة على نبيه وقراءة آية مناسبة عند الخطبة بالكسر، قال مالك: وما خف أحسن.

٢٧٬٤٠٣

وقال الشارح: والخطبة في استدعاء النكاح مشروعة، قال مالك في كتاب محمد هي مستحبة وهي من الأمر القديم وليست بواجبة وعلى ذلك جميع الفقهاء إلا داوود فقال بوجوبها، ودليل الجمهور حديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي لم يجد خاتما من حديد: (ملكتكها بما معك من القرآن (١) ). وصفة الخطبة ما رواه الترمذي: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ، {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} ، زوجتك فلانة ابنتي أو أختي أو بنت فلان أو أنكحتكها) ونحوه.

واعلم أن الخطب أربع وهي مستحبة، فتستحب من الخاطب ومن المجيب له قبل إجابته،

٢٧٬٤٠٤

ومن المزوج ومن المتزوج. وفي الحطاب بعد جلب أنقال: فتحصل من هذا أن الخطبة بضم الخاء تستحب من الخاطب ومن المجيب له قبل إجابته ومن المزوج ومن المتزوج، وحكى ابن عرفة في استحباب خطبة المجيب في الخطبة قولين، أحدهما عدم استحبابها والثاني استحبابها، وعزا الأول لظاهر قول محمد والثاني لابن حبيب، وهو الذي تقدم في كلام التوضيح واقتصر عليه في المقدمات،

٢٧٬٤٠٥

قال: ويستحب إخفاء خطبة النكاح،

٢٧٬٤٠٦

وأن يبدأ الخاطب قبل الخطبة بالحمد لله والصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم، ويجيب المخطوب بمثل ذلك قيل الإجابة. انتهى.

٢٧٬٤٠٧

وقال الشبراخيتي عند قوله: "بعقد" بأن يأتي الولي بما سبق من الحمد وما معه، ويقول: زوجتك فلانة ابنتي أو أختي أو بنت فلان أو أنكحتكها، ويجيبه الزوج بمثل ذلك ويقول قبلت، وعلى هذا فهي أربع خطب، خطبتان عند الطلب من الخاطب والولي، وخطبتان عند العقد من الولي والخاطب، وينبغي أن يبدأ الزوج عند الخطبة. انتهى.

٢٧٬٤٠٨

ثم قال: وإذا كانت الخطب أربعا فقوله: "وخطبة" ، المراد به الجنس

٢٧٬٤٠٩

ويستحب أن يكون العقد والابتناء في شوال؛ لأنه صلى الله عليه وسلم عقد على عائشة وبنى بها في شوال،

٢٧٬٤١٠

ويستحب أن يكون العقد يوم الجمعة بعد العصر لقربه من الليل،

٢٧٬٤١١

ويكره صدر النهار لما فيه من التفرق والانتشار. انتهى. وعلم مما مر أنه يبدأ الخاطب بالخطبة عند الخطبة، وأنه يبدأ الولي بالخطبة عند العقد أي على جهة الندب كما يفيده كلامهم. والله سبحانه أعلم. وصرح عبد الباقي أيضا بأن الخطب أربع، وقد حكي أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب النكاح في رمضان، وما قدمته عن الشبراخيتي أصح. والله سبحانه أعلم. وتقليلها؛ يعني أنه يستحب تقليل الخطبة بالضم قال إمامنا مالك: ما قل منها أفضل، قال بعض الأكابر: أقلها أن يقول الولي: الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله زوجتك على كذا، ويقول الزوج الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله قبلت نكاحها، وهاتان خطبتا العقد،

٢٧٬٤١٢

وأما خطبتا التماس النكاح ففي الواضحة: كانوا يستحبون أن يحمد الله الخاطب ويصلي على نبيه ثم يخطب المرأة ثم يجيبه المخطوب إليه بمثل ذلك من الحمد والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم يذكر إجابته: وذكر ذلك أيضا في النوادر. قاله الشارح في الكبير.

٢٧٬٤١٣

وقال محمد: وقد خطب عند ابن عمر مولاته فلما فرغ الخاطب من كلامه لم يزد ابن عمر على أن قال: وقد أنكحتك على إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. نقله الشارح في الكبير. وإعلانه؛ يعني أنه يستحب إظهار النكاح وإشهاره،

٢٧٬٤١٤

وكذا يستحب أيضا إطعام الطعام عليه لما روي من قوله عليه الصلاة والسلام: (أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال (٢) )، وهو الدف المدور قيل وهو مغشى من جهة واحدة. قاله الشارح.

٢٧٬٤١٥

وفي الترمذي والنسائي عنه صلى الله عليه وسلم: (أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف (١) )، وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: (فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت (٢) )، وروي أنه صلى الله عليه وسلم مر بدار فسمع لعبا فقال: (ما هذا) ، فقيل له الوليمة، فقال: (هذا نكاح وليس بسفاح اعقدوه في المساجد واضربوا فيه بالدف) . قاله الحطاب.

٢٧٬٤١٦

وفي شرح أبي علي ما نصه: وسننه أي النكاح ثلاث: إظهاره والوليمة والدخان. انتهى. فاعلم قوله: ثلاث، وقوله "وإعلانه" نص على استحبابه غير واحد. قاله الحطاب.

٢٧٬٤١٧

قال: وأما العقد في المسجد فعده المص وغيره من الجائزات، ولم أر من صرح من أهل المذهب باستحبابه. والله أعلم. انتهى. ونقل أبو علي عن الشارح أن العقد في المسجد استحسنه جماعة. والله سبحانه أعلم. وقوله: "وإعلانه" ؛ أي النكاح أي العقد،

٢٧٬٤١٨

وأما الخطبة بالكسر وحعي التماس النكاح فيندب إخفاؤها كالختان،

٢٧٬٤١٩

قال الشيخ زروق: ويستحب كتمان الأمر إلى العقد. انتهى.

٢٧٬٤٢٠

وفي المقدمات: ويستحب إخفاء خطبة النكاح. انتهى. قاله الحطاب. ونحوه للشبراخيتي، قال: ولعل وجهه سعي أهل الفساد في إبطال الخطبة لحديث: (استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان (٣) ). وتهنئته؛ يعني أنه يستحب تهنئته أي العرس ذكرا أو أنثى أي إدخال السرور عليه بتصويب فعله عند العقد والبناء على غير وجه الدعاء، نحو سرنا ما فعلت، ما فعلت إلا خيرا، أحييت السنة، النكاح من سنة المرسلين،

٢٧٬٤٢١

وفي الشبراخيتي ما نصه: أي إدخال السرور على كل من الزوجين لأن التهنئة إظهار الفرح والسرور والاستبشار بذلك، كفرحنا لكم وسرنا ما فعلتم. انتهى.

٢٧٬٤٢٢

وفي الشامل: وتهنئة عروس عند عقد ودخول. انتهى. والعروس نعت يستوي فيه الرجل والمرأة. قاله في الصحاح. قاله الحطاب. والدعاء؛ يعني أنه يستحب الدعاء لكل من الزوجين عقب العقد كما في الشارح وبعد البناء،

٢٧٬٤٢٣

وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن حين أخبره أنه تزوج: (بارك الله لك) )، وذلك أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبه أثر صفرة، فقال: (ما هذا) ؟ قال: إني تزوجت امرأة صلى وزن نواة من ذهب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (بارك الله لك أولم ولو بشاة (١) )، قوله: وبه أثر صفرة من خلوق وهو طيب من زعفران وغيره تعلق به من زوجته فهو غير مقصود، وإلا فالتزعفر منهي عنه عند الشافعية والحنفية،

٢٧٬٤٢٤

وقال المالكية: يجوز في الثوب دون البدن، ونقله إمامهم رضي الله عنه عن علماء المدينة وفيه حديث أبي موسى موقوفا: (لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من خلوق) قوله: وزن نواة من ذهب في معناه قولان، أحدهما أن المراد نواة من نوى التمر وهو قول مرجوح،

٢٧٬٤٢٥

والثاني عبارة عن قدر عندهم من الدراهم وهو دون خمسة دراهم، ثم في المعنى وجهان أحدهما أن يكون الصدق ذهبا وزنه خمسة دراهم الثاني أن يكون المصدق دراهم بوزن نواة من ذهب، فعلى الأول يتعلق قوله: من ذهب بوزن، وعلى الثاني فهو صفة لنواة. قاله القسطلاني.

٢٧٬٤٢٦

وفي الصحيح أنه قال لجابر حين أخبره أنه تزوج: (بارك الله عليك (٢) )،

٢٧٬٤٢٧

وفي صحيح البخاري عن عانشة رضي الله عنها قالت: (تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتتني أمي فأدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار فقلن على الخير والبركة وعلى خير طائر أي حظ ونصيب (٣) )، كما في القسطلاني.

٢٧٬٤٢٨

وفي السنن لأبي داوود والترمذي وابن ماجه أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج يقول: (بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير (٤) )، قال الترمذي: حديث حسن صحيح والأحاديث في ذلك كثيرة. ابن حبيب: واستحبوا تهنئة الناكح والدعاء له وكان مما يقال له: بالرفاء والبنين بارك الله لك والرفاء بكسر الراء والمد الملاءمة، وذكر النووي إمام الشافعية في الأذكار أنه يكره بالرفاء والبنين ولم أر كراهته لأحد من المالكية.

قاله الإمام الحطاب. وقال القسطلاني عن رجل من بني تميم قال كنا نقول في الجاهلية: بالرفاء والبنين، فلما جاء الإسلام علمنا نبينا فقال قولوا: (بارك الله لكم وبارك فيكم وبارك عليكم (١) )، وقد علمت أن الرفاء هو الالتئام والموافقة وأصله الهمز من رفأت الثوب أرفؤد رفئا لاءمت بين خرقه. قاله الشيخ إبراهيم.

٢٧٬٤٢٩

وغيره قال الحطاب: وإن شئت كان معناه بالسكون فيكون أصله غير الهمز، يقال: رفوت الرجل إذا سكَّنته قال الهذلي: رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع … فقلت وأنكرت الوجوه هم هم ابن حبيب: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن ابتنى بزوجته أن يأمرها أن تصلي ثم يأخذ بناصيتها ويدعوا بالبركة،

٢٧٬٤٣٠

وفي الأذكار للنووي: يستحب أن يسمي الله ويقول: بارك الله لكل منا في صاحبه، ويقول ما رويناه بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داوود عن الزبي صلى الله عليه وسلم: (إذا تزوج أحدكم أو اشترى خادما فليقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه (٢) ). نقله الإمام الحطاب. وإشهاد عدلين غير الولي بعقده الباء في بعقده بمعنى في أو بمعنى عند.

قاله الشيخ أبو علي. يعني أنه يستحب إشهاد عدلين عند العقد فالندب منصب على مصاحبة الإشهاد للعقد؛ إذ لا يصح النكاح إلا بالشهود فالندب هو الإشهاد عند العقد وإشهاد عدلين قبل التلذذ شرط في صحة عقد النكاح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.