فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (زُوِّجَ) الصَّغِيرُ أَوْ زَوَّجَهُ وَلِيُّهُ (بِشُرُوطٍ) أَيْ عَلَيْهَا وَكَانَتْ تَلْزَمُ إنْ وَقَعَتْ مِنْ مُكَلَّفٍ كَأَنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ تَسَرَّى فَهِيَ أَوْ الَّتِي تَزَوَّجَهَا طَالِقٌ (أَوْ) زَوَّجَ نَفْسَهُ بِالشُّرُوطِ و (أُجِيزَتْ) أَيْ أَجَازَهَا وَلِيُّهُ (وَبَلَغَ وَكَرِهَ) بَعْدَ بُلُوغِهِ تِلْكَ الشُّرُوطَ (فَلَهُ) أَيْ فَعَلَيْهِ جَبْرًا (التَّطْلِيقُ) حَيْثُ طَلَبَتْهَا امْرَأَةٌ وَأَبَاهَا هُوَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَرِهَ أَيْ يُفْسَخُ النِّكَاحُ بِطَلَاقٍ جَبْرًا عَلَيْهِ وَإِلَّا فَكُلُّ زَوْجٍ لَهُ التَّطْلِيقُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ فَلَهَا التَّطْلِيقُ لَأَفَادَ ذَلِكَ وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ تَرْضَ بِإِسْقَاطِ الشُّرُوطِ وَإِلَّا فَلَا تَطْلِيقَ عَلَيْهِ وَمَا لَمْ يَدْخُلْ بَعْدَ بُلُوغِهِ عَالِمًا بِهَا وَإِلَّا لَزِمَتْهُ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ سَقَطَتْ عَنْهُ،

١٬٧٢٨

وَلَوْ دَخَلَ عَالِمًا لِأَنَّهَا مَلَكَتْ مِنْ نَفْسِهَا مَنْ لَا يَلْزَمُهُ الشُّرُوطُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلِيُّهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَبًا أَوْ غَيْرَهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى.

(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى شُرُوطٍ شُرِطَتْ لَهَا عَلَيْهِ حِينَ الْعَقْدِ.

(قَوْلُهُ: وَكَانَتْ تَلْزَمُ إلَخْ) أَيْ لِكَوْنِهَا مُلْتَبِسَةً بِتَعْلِيقٍ،

٥٬٥٥٦

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ لَا يَلْزَمُ الْمُكَلَّفَ إذَا وَقَعَتْ مِنْهُ كَقَوْلِهِ لَهَا فِي الْعَقْدِ: لَا أَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا وَلَا أَتَسَرَّى عَلَيْهَا، فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ كَمَا مَرَّ وَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَلَا خِيَارَ لَهُ.

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ بَعْدَ بُلُوغِهِ تِلْكَ الشُّرُوطُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَلَا بَعْدَهُ،

٥٬٥٥٧

وَأَمَّا إنْ رَضِيَ بِهَا أَوْ دَخَلَ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ وَهُوَ لُزُومُهَا لَهُ،

٥٬٥٥٨

وَإِنْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ سَقَطَتْ عَنْهُ الشُّرُوطُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ.

(قَوْلُهُ: أَيْ فَعَلَيْهِ جَبْرًا إلَخْ) فِيهِ إخْرَاجٌ لِلْمُصَنِّفِ عَنْ ظَاهِرِهِ بِلَا مُوجِبٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ اللَّامَ لِلتَّخْيِيرِ أَيْ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْتِزَامِهَا وَثُبُوتِ النِّكَاحِ وَبَيْنَ عَدَمِ الْتِزَامِهَا وَفَسْخِ النِّكَاحِ وَبِهَذَا شَرْحِ ح وَغَيْرِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَلْتَزِمْهَا وَفُسِخَ النِّكَاحُ فَإِنَّ تِلْكَ الشُّرُوطَ تَسْقُطُ عَنْهُ وَلَا تَعُودُ عَلَيْهِ إذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ،

٥٬٥٥٩

وَلَوْ بَقِيَ فِي الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا شَيْءٌ

٥٬٥٦٠

بِخِلَافِ مَنْ تَزَوَّجَ عَلَى شُرُوطٍ وَهُوَ بَالِغٌ، ثُمَّ طَلَّقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَإِنَّ الشُّرُوطَ تَعُودُ عَلَيْهِ إنْ بَقِيَ مِنْ الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا شَيْءٌ

٥٬٥٦١

لَا إنْ عَادَتْ بِعِصْمَةٍ جَدِيدَةٍ وَهَذَا

٥٬٥٦٢

فَائِدَةُ التَّخْيِيرِ فَمَعْنَى كَلَامِهِ فَلَهُ التَّطْلِيقُ لِأَجْلِ أَنْ يُسْقِطَ عَلَى نَفْسِهِ الشُّرُوطَ بِالْمَرَّةِ بِحَيْثُ لَا تَعُودُ بِعَوْدِهَا لَهُ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَكُلُّ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا نُقِلَ أَنَّ الْمَعْنَى فَعَلَيْهِ التَّطْلِيقُ جَبْرًا بَلْ أَبْقَيْنَا الْكَلَامَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ كَوْنِهِ يُخَيَّرُ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَعَدَمِهِ فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ كُلَّ زَوْجٍ لَهُ التَّطْلِيقُ وَلَهُ الْإِبْقَاءُ وَحِينَئِذٍ فَلَا

٥٬٥٦٣

فَائِدَةَ فِي النَّصِّ عَلَى التَّخْيِيرِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا تَطْلِيقَ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِهَا فَلَا تَطْلِيقَ وَفِيهِ أَنَّ الشُّرُوطَ حَاصِلَةٌ بِتَعْلِيقٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَأَتَّى إسْقَاطُهَا وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْإِسْقَاطَ مَحْمُولٌ عَلَى صُورَةِ مَا إذَا شَرَطَ لَهَا أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي يَتَأَتَّى فِيهِ الْإِسْقَاطُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ زُوِّجَ بِشُرُوطٍ أَوْ أُجِيزَتْ وَبَلَغَ وَكَرِهَ فَلَهُ التَّطْلِيقُ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ نَكَحَ عَلَى شُرُوطٍ فَأَمْضَاهُ وَلِيُّهُ أَوْ زَوَّجَهُ عَلَيْهَا فَفِي لُزُومِهَا وَنَفْيِهَا حَتَّى يَلْتَزِمَهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ قَوْلَانِ.

الْقَوْلُ بِاللُّزُومِ لِابْنِ وَهْبٍ. وَخَرَجَ مِنْ قَوْلِهَا يَلْزَمُ خُلْعُ وَلِيِّهِ عَنْهُ وَالْقَوْلُ بِنَفْيِ اللُّزُومِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ أَكْثَرُ الْمُوَثَّقِينَ إنْ الْتَزَمَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لَزِمَهُ النِّكَاحُ. ابْنُ رُشْدٍ: وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ لَمْ يَلْتَزِمْهَا بَعْدَ رُشْدِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ نِكَاحٌ وَلَا صَدَاقٌ إلَّا أَنْ تَرْضَى الْمَرْأَةُ بِطَرْحِ الشُّرُوطِ فَيَلْزَمُهُ النِّكَايَةُ.

اُنْظُرْ يَبْقَى النَّظَرُ إذَا لَمْ يَلْتَزِمْهَا، هَلْ تَكُونُ الْفِدْيَةُ بِطَلَاقٍ؟ هَكَذَا نَقَلَ الْمُتَيْطِيُّ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ:" فَلَهُ التَّطْلِيقُ "

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَإِنْ زَوَّجَ بِشُرُوطٍ أَوْ أُجِيزَتْ وَبَلَغَ وَكُرِهَ فَلَهُ التَّطْلِيقُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّغِيرَ إذَا عَقَدَ لَهُ وَلِيُّهُ أَبٌ أَوْ غَيْرُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى عَلَى امْرَأَةٍ وَشَرَطَ عَلَيْهِ لِلْمَرْأَةِ شُرُوطًا كَطَلَاقِ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا عَلَيْهَا أَوْ عِتْقُ مَنْ يَتَسَرَّى بِهَا عَلَيْهَا أَوْ عَقَدَ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ عَلَى هَذِهِ الشُّرُوطِ وَأَجَازَهَا وَلِيُّهُ ثُمَّ بَلَغَ الصَّغِيرُ فَإِنْ رَضِيَ بِتِلْكَ الشُّرُوطِ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ وَإِنْ كَرِهَهَا فَلَهُ الْبَقَاءُ فَتَلْزَمُهُ وَلَهُ التَّطْلِيقُ فَتَسْقُطُ عَنْهُ وَلَا تَعُودُ عَلَيْهِ الشُّرُوطُ إنْ تَزَوَّجَهُمَا،

٤٬٦٢٣

وَلَوْ بَقِيَ مِنْ الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا شَيْءٌ

٤٬٦٢٤

بِخِلَافِ مَنْ تَزَوَّجَ عَلَى شُرُوطِ وَهُوَ بَالِغٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَإِنَّ الشُّرُوطَ تَعُودُ عَلَيْهِ إنْ بَقِيَ مِنْ الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا شَيْءٌ

٤٬٦٢٥

لَا إنْ عَادَتْ بِعِصْمَةٍ جَدِيدَةٍ وَهَذَا

٤٬٦٢٦

فَائِدَةُ تَخْيِيرِ الصَّغِيرِ إذَا بَلَغَ فَلَا يُقَالُ لَا

٤٬٦٢٧

فَائِدَةَ فِي النَّصِّ عَلَى التَّخْيِيرِ إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ لِكُلِّ زَوْجٍ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْإِبْقَاءِ وَالطَّلَاقِ وَأَفَادَ قَوْلُهُ فَلَهُ التَّطْلِيقُ أَنَّ فِرَاقَهُ بِطَلَاقٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ يَتَفَرَّعُ قَوْلُهُ (وَفِي وُجُوبِ نِصْفِ الصَّدَاقِ) أَيْ وَفِي وُجُوبِهِ لَهَا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَنْ تَحَمَّلَ عَنْهُ إذَا طَلَّقَ وَعَدَمُ وُجُوبِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَلَا عَلَى مَنْ تَحَمَّلَهُ عَنْهُ (قَوْلَانِ عُمِلَ بِهِمَا) أَيْ عَمِلَ بَعْضُ الْقُضَاةِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَمَحَلُّ كَوْنِ الْفَسْخِ بِطَلَاقٍ أَوْ بِغَيْرِهِ إذَا تَمَسَّكَتْ الْمَرْأَةُ بِالشُّرُوطِ.

٤٬٦٢٨

وَأَمَّا إنْ أَسْقَطَتْهَا فَلَهَا ذَلِكَ،

٤٬٦٢٩

وَلَوْ مَحْجُورَةً دُونَ أَبِيهَا فَيَلْزَمُهُ بِالطَّلَاقِ النِّصْفُ اتِّفَاقًا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَحْصُلْ دُخُولٌ

٤٬٦٣٠

أَمَّا إنْ دَخَلَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَعِلْمِهِ لَزِمَتْهُ الشُّرُوطُ وَإِنْ ادَّعَى عَدَمَ الْعِلْمِ بِهَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِنْ دَخَلَ قَبْلَ بُلُوغِهِ سَقَطَتْ عَنْهُ،

٤٬٦٣١

وَإِنْ عَلِمَ بِهَا؛ لِأَنَّهَا مَكَّنَتْ مَنْ لَا يَلْزَمُهُ الشُّرُوطُ،

٤٬٦٣٢

وَإِنْ دَخَلَ قَبْلَ الْعِلْمِ فَحَكَى ابْنُ بَشِيرٍ فِي لُزُومِهَا ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ ثَالِثُهَا يُخَيَّرُ الْآنَ بِنَاءً عَلَى لُزُومِهَا لَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَسُقُوطِهَا وَتَخْيِيرِهِ فِيهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ أُجِيزَتْ) الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ أَيْضًا وَالتَّقْدِيرُ أَوْ زَوَّجَ نَفْسَهُ بِشُرُوطٍ أُجِيزَتْ وَقَوْلُهُ فَلَهُ التَّطْلِيقُ لَيْسَ جَوَابُ الشَّرْطِ بَلْ الْجَوَابُ مَحْذُوفٌ وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى وَالتَّقْدِيرُ،

٦٬٣٩٦

وَإِنْ زَوَّجَ بِشُرُوطٍ إلَخْ خُيِّرَ فِي الْتِزَامِهَا وَيَثْبُتُ النِّكَاحُ وَعَدَمُ الْتِزَامِهَا وَحَيْثُ لَمْ يَلْتَزِمْ فَعَلَيْهِ التَّطْلِيقُ أَيْ الْفَسْخُ بِطَلَاقٍ

(قَوْلُهُ وَبَلَغَ) أَيْ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْبُلُوغُ.

٦٬٣٩٧

وَأَمَّا مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الرُّشْدُ فَلَا يَكْفِي فِيهِ الْبُلُوغُ وَلَا يُلْتَفَتُ لِكَلَامِهِ فِيهِ قَبْلَ رُشْدِهِ

(قَوْلُهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى) تَعْمِيمٌ فِي قَوْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ كَطَلَاقِ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا عَلَيْهَا) أَيْ كَأَنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَهِيَ أَوْ الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ لَا مَا لَا يَلْزَمُ الْمُكَلَّفَ إذَا وَقَعَتْ مِنْهُ كَقَوْلِهِ فِي الْعَقْدِ لَا يَتَزَوَّجُ وَلَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا فَإِنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ

٦٬٣٩٨

وَيُكْرَهُ مَا ذَكَرَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ مَا الْتَزَمَهُ وَلِيُّهُ وَلَا يُفْسَخُ لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ بَلْ يُسْتَحَبُّ الْوَفَاءُ بِهِ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يَتَفَرَّعُ) أَيْ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْفَسْخَ بِطَلَاقٍ يَتَفَرَّعُ ظَاهِرُ عِبَارَةِ بَهْرَامَ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْفَسْخَ بِطَلَاقٍ يَتَفَرَّعُ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَعَدَمُهُ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الَّذِي يَتَفَرَّعُ عَلَى الطَّلَاقِ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَعَلَى عَدَمِهِ عَدَمُ النِّصْفِ الْمَذْكُورِ وَيُؤْخَذُ هَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ مِنْ مَجْمُوعِ نَقْلِ الشُّرَّاحِ.

٦٬٣٩٩

وَأَمَّا شَارِحُنَا فَيُمْكِنُ أَنْ تَقُولَ قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يَتَفَرَّعُ أَيْ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ لَا الْقَوْلَانِ مَعًا ثُمَّ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَصْلِهِ مُخَالِفٌ لِلنَّقْلِ

٦٬٤٠٠

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْقَائِلَ بِالْفَسْخِ لَا يَقُولُ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ فَقَدْ

٦٬٤٠١

فَرَّعَ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْفَسْخِ عَدَمَ لُزُومِ الصَّدَاقِ وَقَدْ حَمَلَ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ عَرَفَةَ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِلُزُومِ نِصْفِ الصَّدَاقِ عَلَى الْوِفَاقِ لِمَنْ قَالَ بِلُزُومِ الشُّرُوطِ لَا أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْفَسْخِ كَمَا فَعَلَ الْمُؤَلِّفُ وَمَنْ تَبِعَهُ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت

(قَوْلُهُ وَفِي وُجُوبِ نِصْفِ الصَّدَاقِ) وَهُوَ الرَّاجِحُ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ الدُّخُولِ.

٦٬٤٠٢

وَأَمَّا بَعْدُ فَالصَّدَاقُ كَامِلٌ.

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْفَسْخِ بِطَلَاقٍ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَمَحَلُّ لُزُومِ النِّصْفِ وَعَدَمِ لُزُومِهِ

(قَوْلُهُ. وَأَمَّا إنْ أَسْقَطَتْهَا) هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى فِيمَا إذَا قَالَ إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا لَا فِيمَا إذَا تَزَوَّجْت عَلَيْهَا فَهِيَ طَالِقٌ لِلُزُومِ الطَّلَاقِ بِمُجَرَّدِ وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ كَمَا أَفَادَهُ عب

(قَوْلُهُ لَزِمَتْهُ الشُّرُوطُ) أَيْ فِي غَيْرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ وَإِلَّا فَالْكَلَامُ لِوَلِيِّهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ ادَّعَى عَدَمَ الْعِلْمِ بِهَا صُدِّقَ) وَحِينَئِذٍ تَجْرِي الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ الْآتِيَةُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مَكَّنَتْ مَنْ لَا يَلْزَمُهُ الشُّرُوطُ) إذَا كَانَتْ بَالِغَةً،

٦٬٤٠٣

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَشِيدَةً أَيْ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ الشُّرُوطُ مُتَعَلِّقَةً بِالْمَالِ فَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ كَأَنْ أَسْقَطَتْ لَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ مِنْ الصَّدَاقِ مِائَةً عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِتَمْكِينِهَا،

٦٬٤٠٤

وَلَوْ بَالِغَةً حَيْثُ لَمْ تَكُنْ رَشِيدَةً وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ بِالسُّقُوطِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ تَعَلُّقَاتِ الْعِصْمَةِ فَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ كَلَامٌ فِيهِ عج.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ دَخَلَ قَبْلَ الْعِلْمِ) أَيْ وَبَعْدَ الْبُلُوغِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا

(قَوْلُهُ فَحَكَى ابْنُ بَشِيرٍ فِي لُزُومِهَا) أَيْ وَعَدَمِ لُزُومِهَا

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى لُزُومِهَا) رَاجِعٌ لِلْأَوَّلِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ وَسُقُوطُهَا رَاجِعٌ لِلثَّانِي الْمَحْذُوفِ الَّذِي هُوَ عَدَمُ اللُّزُومِ وَتَخْيِيرُهُ فِيهَا رَاجِعٌ لِلثَّالِثِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ ثَالِثُهَا إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتَ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ الْأَوَّلُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَلَا مَحِيدَ عَنْهُ الثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ أَصْلًا الثَّالِثُ يُخَيَّرُ

٦٬٤٠٥

فَإِمَّا أَنْ يَمْكُثَ مَعَ الْمَرْأَةِ فَتَلْزَمُهُ أَوْ لَا فَلَا تَلْزَمُهُ وَيَأْتِي الْإِشْكَالُ الْمُتَقَدِّمُ وَجَوَابُهُ وَصُدِّقَ فِي نَفْيِ الْعِلْمِ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى الْأَصَحِّ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ زُوِّجَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ زَوَّجَ الصَّغِيرَ وَلِيِّهِ (بِشُرُوطٍ) تَلْزَمُ الْبَالِغَ كَإِنْ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى عَلَيْهَا طَلُقَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ (أَوْ) زَوَّجَ الصَّغِيرُ نَفْسَهُ بِهَا وَ (أُجِيزَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزِ أَيْ أَجَازَ وَلِيُّهُ عَقْدَهُ بِشُرُوطِهِ (وَبَلَغَ) الصَّغِيرُ وَخَرَجَ مِنْ الْحَجْرِ قَبْلَ دُخُولِهِ بِالزَّوْجَةِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا بَعْدَهُ عَالِمًا بِهَا (وَكَرِهَ) بِفَتْحِ الْكَافِ الصَّبِيُّ الشُّرُوطَ وَلَمْ تُسْقِطْهَا الزَّوْجَةُ فِيمَا لَهَا إسْقَاطُهُ كَكَوْنِ أَمْرِهَا أَوْ أَمْرِ الطَّارِئَةِ بِيَدِهَا (فَلَهُ) أَيْ الصَّغِيرِ (التَّطْلِيقُ) وَتَسْقُطُ عَنْهُ الشُّرُوطُ وَنِصْفُ الصَّدَاقِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْآتِيَيْنِ، وَلَا تَعُودُ عَلَيْهِ إنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ بَقِيَ مِنْ الْعِصْمَةِ الْأُولَى شَيْءٌ، وَهَذِهِ

٥٬٥٦٦

فَائِدَةُ التَّطْلِيقِ، بِخِلَافِ مَنْ تَزَوَّجَ بَالِغًا بِشُرُوطٍ وَطَلَّقَهَا بَائِنًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَتَعُودُ بِشُرُوطِهَا إنْ بَقِيَ مِنْ الْعِصْمَةِ وَفِي نِصْفِ الصَّدَاقِ قَوْلَانِ عُمِلَ بِهِمَا، وَالْقَوْلُ لَهَا إنَّ الْعَقْدَ وَهُوَ كَبِيرٌ وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ بِطَلْقَةٍ فَقَطْ بَائِنَةٍ، [منح الجليل] الْأُولَى شَيْءٌ،

٥٬٥٦٧

فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ بُلُوغِهِ سَقَطَتْ عَنْهُ الشُّرُوطُ لِتَمْكِينِهَا مَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ عَالِمًا بِهَا لَزِمَتْهُ الشُّرُوطُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن زوج بشروط يعني أن الصغير إذا زوجة وليه على شروط تلزم إذا وقعت من مكلف؛ كأن تزوجها على أنه إن تزوج عليها فهي أو التي يتزوج عليها طالق،

تعليق

ثم إن الصبي بلغ فيما يعتبر فيه البلوغ كالطلاق أو رشد بعد البلوغ فيما يعتبر فيه الرشد كالتزام العتق وكره هو بقاء الشروط عليه وكرهت المرأة إسقاطها فلم ترض به؛ فإنه يخير بين التزامها ويثبت النكاح وبين عدم التزامها ويفسخ النكاح: وفائدة التخيير أنه لا تعود عليه الشروط إذا تزوجها ثانيا،

٢٨٬٣٦٠

بخلاف من تزوج على شروط وهو بالغ ثم طلقها ثم تزوجها فإنه تعود عليه إن بقي من العصمة المعلق فيها شيء، وما مشى عليه المص قول ابن القاسم.

٢٨٬٣٦١

وقال ابن وهب: الشروط لازمة للابن بإلزام أبيه له ذلك لأنه الناظر له سواء دخل أو لم يدخل. قاله الشيخ أبو علي. أو أجيزت يعني أن الحكم كذلك فيما لو زوج نفسه بالشروط المذكورة من دون إذن وليه وأجازها الولي فلا فرق يبن المسألتين. وبلغ وكرهت راجع للمسألتين كما علم من التقرير أي بلغ بعد أن زوجة الولي بالشروط المذكورة أو زوج هو نفسه بها وأجازها ثم بلغ، وبعد بلوغه في المسألتين كرهت الشروط أي كره الزوج بقاءها وكرهت المرأة إسقاطها، فإنه يخير بين التزام الشروط ويثبت النكاح وبين عدم التزامها ويفسخ النكاح.

كما قال: فله التطليق فهو جواب عن المسألتين، وقد مر أن

٢٨٬٣٦٢

فائدة تخييره عدم عود الشروط عليه إن تزوجها ثانيا،

٢٨٬٣٦٣

ومن فائدته أيضا سقوط نصف الصداق على القول بسقوطه، وعلى القول باللزوم ففائدته عدم عود الشروط فقط، والباء في قوله: "بشروط" بمعنى على،

٢٨٬٣٦٤

وفي بعض النسخ: وكره بالبناء للفاعل أي كره الزوج الشروط ولم يرض بها، قال غير واحد: وهي أولى من نسخة وكرهت بتاء التأنيث. وتحصل مما مر أنه إذا زوجة وليه بشروط أو زوج هو نفسه بها وأجازها الولي فابن وهب يلزمها له وابن القاسم لا يلزمها له. انتهى. وعلى قول ابن القاسم فهل تسقط مطلقا وهو قول ابن العطار أو يخير في التزامها ويثبت النكاح وعدم التزامها ويفسخ؟ قاله الشارح والحطاب.

٢٨٬٣٦٥

وقال الحطاب: فأفاد بقوله: "فله التطليق" أن الشروط لا تسقط عنه كما يقول ابن العطار، وأفاد بذكر التطليق أن الفسخ بطلاق،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.