فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفُصُولُهُ) ، وَإِنْ سَفَلُوا (وَلَوْ خُلِقَتْ) الْفُصُولُ (مِنْ مَائِهِ) أَيْ الْمُجَرَّدِ عَنْ عَقْدٍ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ شُبْهَةٍ فَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ مَاؤُهُ الْغَيْرُ الْمُجَرَّدِ عَنْ ذَلِكَ،

١٬٧٦٤

فَمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ بِبِنْتٍ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ،

١٬٧٦٥

وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْهُ بِذَكَرٍ حَرُمَ عَلَى صَاحِبِ الْمَاءِ تَزَوُّجُ بِنْتِهِ كَمَا يَحْرُمُ عَلَى الذَّكَرِ تَزَوُّجُ فُرُوعِ أَبِيهِ مِنْ الزِّنَا وَأُصُولِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ خُلِقَتْ) أَيْ هَذَا إذَا خُلِقَتْ الْفُصُولُ مِنْ مَائِهِ الْغَيْرِ الْمُجَرَّدِ عَنْ عَقْدٍ بَلْ وَلَوْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْعَقْدِ فَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ الصِّفَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ: الْمُجَرَّدِ وَرُدَّ بِلَوْ عَلَى ابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي قَوْلِهِ لَا تَحْرُمُ الْبِنْتُ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْ الْمَاءِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْعَقْدِ وَعَمَّا يُشْبِهُهُ مِنْ الشُّبْهَةِ عَلَى صَاحِبِ الْمَاءِ قَالَ سَحْنُونٌ وَهُوَ خَطَأٌ صُرَاحٌ

٥٬٦٥٠

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَقَوْلُ سَحْنُونٍ خَطَأٌ لَيْسَ بِظَاهِرٍ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بِنْتًا لَوَرِثَتْهُ وَوَرِثَهَا وَجَازَ لَهُ الْخَلْوَةُ بِهَا وَإِجْبَارُهَا عَلَى النِّكَاحِ وَذَلِكَ كُلُّهُ مُنْتَفٍ عِنْدَنَا.

(قَوْلُهُ: مِنْ مَائِهِ) وَمِثْلُ مَنْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ مَنْ شَرِبَتْ مِنْ لَبَنِ امْرَأَةٍ زَنَى بِهَا إنْسَانٌ فَتَحْرُمُ تِلْكَ الْبِنْتُ عَلَى ذَلِكَ الزَّانِي الَّذِي شَرِبَتْ مِنْ مَائِهِ وَهَذَا هُوَ مَا رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَبِهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا) أَيْ تِلْكَ الْبِنْتَ.

(قَوْلُهُ: فُرُوعِ أَبِيهِ مِنْ الزِّنَا) أَيْ الْكَائِنِ ذَلِكَ الْأَبِ مِنْ الزِّنَا.

(قَوْلُهُ: وَزَوْجَتُهُمَا) ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الشَّخْصِ وَفَصْلِهِ يَعْنِي أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الشَّخْصِ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَزَوَّجَهَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِهِ،

٥٬٦٥١

وَإِنْ عَلَوْا أَوْ أَحَدٌ مِنْ بَنِيهِ،

٥٬٦٥٢

وَإِنْ سَفَلُوا وَيَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّ زَوْجَةِ أَبِيهِ وَابْنَةِ زَوْجَةِ أَبِيهِ مِنْ غَيْرِهِ إذَا وَلَدَتْهَا أُمُّهَا قَبْلَ التَّزَوُّجِ بِأَبِيهِ فَتَحِلُّ لَهُ إجْمَاعًا،

٥٬٦٥٣

وَأَمَّا إذَا وَلَدَتْهَا أُمُّهَا بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَتْ بِأَبِيهِ وَفَارَقَتْهُ فَقِيلَ بِحِلِّهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

٥٬٦٥٤

وَقِيلَ بِحُرْمَتِهَا وَثَالِثُهَا يُكْرَهُ نِكَاحُهَا الْأَوَّلُ رِوَايَةُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي سَمَاعُ أَبِي زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّالِثُ نَقَلَهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ طَاوُسٍ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَخْلُوقَةُ مِنْ مَاءِ زَانٍ حَرَامٌ عَلَيْهِ وَفِي تَخْطِئَةِ مَنْ خَالَفَ هَذَا نَظَرٌ لِمَنْ أَنْصَفَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَلَوْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا زَنَى بِامْرَأَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ بِابْنَةٍ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ كَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ بَنَاتِهِ مَنْ ثَبَتَ نَسَبُهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ خُلِقْنَ مِنْ مَائِهِ فَهِيَ بِنْتٌ أَوْ كَالْبِنْتِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ لَا رَبِيبَةٌ وَمِثْلُ الْبِنْتِ الِابْنُ الْمَخْلُوقُ مِنْ مَائِهِ فَيَحْرُمُ عَلَى صَاحِبِ الْمَاءِ تَزَوُّجُ بِنْتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْجَمِيعَ خُلِقْنَ مِنْ مَائِهِ) أَيْ فَحِينَئِذٍ قَوْلُهُ،

٦٬٤٧٥

وَلَوْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ أَيْ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ فَهِيَ بِنْتٌ أَوْ كَالْبِنْتِ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ أَنَّهَا رَبِيبَةٌ فَقَوْلُهُ لَا رَبِيبَةٌ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِنْتٌ أَوْ كَالْبِنْتِ فَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ أَنَّهَا كَالرَّبِيبَةِ فَيَلْزَمُهُ حِلُّهَا لِأَبِي الْوَاطِئِ وَابْنِهِ وَأَجَازَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ جَمِيعَ ذَلِكَ وَجَعَلَهَا أَجْنَبِيَّةً وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ

(قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ عَلَى صَاحِبِ الْمَاءِ تَزَوُّجُ بِنْتِهِ) وَمِثْلُ مَنْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ مَنْ شَرِبَتْ مِنْ لَبَنِ امْرَأَةٍ زَنَى بِهَا حَالَ وَطْئِهِ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا بِنْتُهُ رَضَاعًا،

٦٬٤٧٦

وَكَذَلِكَ الْمَخْلُوقَةُ مِنْ مَاءِ زِنَا أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ وَصَرَّحَ صَاحِبُ الْقَبَسِ بِأَنَّ مَنْ زَنَى بِحَامِلٍ لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ بِنْتِهَا الَّتِي تَلِدُهَا بَعْدَ الزِّنَا؛ لِأَنَّ زَرْعَ غَيْرِهِ سُقِيَ بِمَائِهِ.

٦٬٤٧٧

وَأَمَّا الْمَخْلُوقَةُ مِنْ مَاءِ أَخِيهِ فَلَا تَحْرُمُ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُحَيْرِيُّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الرَّبِيبَةِ لَا بِمَنْزِلَةِ بِنْتِهِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ بَعْضِهِمْ تَرْجِيحُهُ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

٦٬٤٧٨

وَإِنْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ مَا إذَا الْتَقَطَتْ مَنِيَّهُ فِي نَحْوِ حَمَّامٍ وَوَضَعَتْهُ فِي فَرْجِهَا ثُمَّ حَمَلَتْ مِنْهُ فَيُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ حَيْثُ عَلِمَ ذَلِكَ وَانْظُرْ حَلِيلَةَ الِابْنِ مِنْ الزِّنَا هَلْ تَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِ مِنْ الزِّنَا وَمُقْتَضَى كَوْنِ الْمَخْلُوقِ مِنْ الزِّنَا كَوَلَدِ الصُّلْبِ الْحُرْمَةُ وَانْظُرْ ذَلِكَ.

منح الجليلعليش

(وَفُصُولُهُ) الْإِنَاثُ وَإِنْ سَفَلْنَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَبَنَاتُكُمْ} إنْ كَانَتْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ الْمُسْتَنِدِ لِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَتِهِ، بَلْ (وَلَوْ خُلِقَتْ) الْفُصُولُ بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (مِنْ مَائِهِ) الْمُجَرَّدِ عَنْ عَقْدٍ وَشُبْهَتِهِ،

٥٬٦٦٦

فَمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْ مَائِهِ بِبِنْتٍ فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ، وَعَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ.

تعليق

وَأَشَارَ بِ وَلَوْ لِقَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ لَا تَحْرُمُ. سَحْنُونٌ هَذَا خَطَأٌ صُرَاحٌ.

خَلِيلٌ لَيْسَ بِظَاهِرٍ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ حُرْمَةِ أُمِّهِ عَلَيْهِ أَنْ تَحْرُمَ عَلَيْهِ بِنْتُهُ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بِنْتًا لَوَرِثَتْهُ وَوَرِثَهَا، وَجَازَ لَهُ الْخَلْوَةُ بِهَا وَإِجْبَارُهَا عَلَى النِّكَاحِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مُنْتَفٍ عِنْدَنَا وَزَوْجَتُهُمَا، وَفُصُولُ أَوَّلِ أُصُولِهِ، [منح الجليل] وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ،

٥٬٦٦٧

وَفِي تَخْطِئَتِهِ نَظَرٌ لِمَنْ أَنْصَفَ وَكَالْمَخْلُوقَةِ مِنْ مَائِهِ بِنْتُ ذَكَرٍ خُلِقَ مِنْ مَائِهِ عِنْدَهُ مِنْ جَعْلِهِ كَابْنِهِ،

٥٬٦٦٨

وَمِثْلُهَا أَيْضًا مَنْ رَضَعَتْ لَبَنَ امْرَأَةٍ زَنَى بِهَا حَالَ وَطْئِهِ لِأَنَّهَا بِنْتُهُ رَضَاعًا هَذَا الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ الْإِمَامُ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَبِهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَنَقَلَهُ فِي ضَيْح.

وَنَصُّ ابْنِ يُونُسَ وَكَمَا لَا تَحِلُّ ابْنَتُهُ مِنْ الزِّنَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مَنْ أَرْضَعَتْهَا الْمَزْنِيُّ بِهَا لِأَنَّ لَبَنَهَا لَهُ وَتَحْرُمُ بِنْتُ الزَّانِي عَلَى ذَكَرٍ خُلِقَ مِنْ مَاءِ زِنَاهُ لِأَنَّهَا أُخْتُهُ، وَتَحْرُمُ الْبِنْتُ الْمَخْلُوقَةُ مِنْ مَاءِ زِنَا الْأَبِ عَلَى ابْنِهِ وَالْمَخْلُوقَةُ مِنْ مَاءِ زِنَا الِابْنِ عَلَى أَبِيهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَظَاهِرُ الْقُرْطُبِيِّ تَرْجِيحُهُ، وَتَجُوزُ الْمَخْلُوقَةُ مِنْ مَاءِ زِنَا الْأَخِ ذَكَرَهُ الْبُحَيْرِيُّ عَلَى الْإِرْشَادِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ بَعْضِهِمْ تَرْجِيحُهُ، وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ أَنَّ مَنْ زَنَى بِحَامِلٍ فَوَلَدَتْ بِنْتًا فَتَجُوزُ لَهُ الْبِنْتُ الَّتِي وَلَدَتْهَا بَعْدَ زِنَاهُ، وَلَكِنْ صَرَّحَ فِي الْقَبَسِ بِحُرْمَتِهَا كَبِنْتِهِ لِسَقْيِهَا بِمَائِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو خلقت من مائة يعني أنه يحرم علي الذكر نكاح فصوله أي بناته ولو خلقت من مائة المتجرد عن عقد وما يقوم مقامه من شبهة وما قبل المبالغة ما لم يتجرد عن ذلك،

٢٨٬٦٨١

فمن زنى بامرأة فأتت ببنت منه فإن تلك البنت تحرم عليه وعلى أصوله وفروعه.

٢٨٬٦٨٢

وعلم مما قررت أن في المص حذف الصفة للعلم بها من قوله: "ولو خلقت" ،

٢٨٬٦٨٣

وفي القرطبي: واختلف الفقهاء في نكاح الرجل ابنته أو أخته أو بنت ابنه من الزنى، فحرم ذلك قوم منهم ابن القاسم وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، وأجاز ذلك آخرون منهم عبد الملك بن الماجشون وهو قول الشافعي، وصرح في سورة النساء بأن القول بأن المخلوقة من مائة لا تحل هو المشهور،

٢٨٬٦٨٤

وقال في قول ابن الماجشون: هو الصحيح، واستدل الأول بحديث جريج وقوله للغلام: (من أبوك؟ فقال: فلان الراعي (١) ) قاله الحطاب. وعلم مما مر أن المص رد بلو على ابن الماجشون، قال سحنون: وقول ابن الماجشون خطأ صراح. انتهى.

٢٨٬٦٨٥

قال في التوضيح: وقولُ سحنون: خطأ، ليس بظاهر؛ لأنها لو كانت بنتا لورثته وورثها وجاز له الخلوة بها وإجبارها على النكاح وذلك كله منتف عندنا. انتهى.

٢٨٬٦٨٦

ونحوه قول ابن عرفة: وفي تخطئته نظر لمن أنصف. انتهى. نقله الشيخ بناني.

٢٨٬٦٨٧

وفي الحطاب ما يفيد الجواب عن بحث الشيخين المذكورين بقوله عن القرطبي: فإن قيل يلزم -يعني على قول ابن القاسم ومن وافقه- أن تجري أحكام البنوة والأبوة من التوارث والولايات وغير ذلك، وقد اتفق المسلمون على أن لا توارث؛ فالجواب أن ذلك يوجب ما ذكرناه وما انعقد عليه الإجماع من الأحكام استثنيناه وبقي الباقي على أصل ذلك الدليل. والله أعلم. انتهى. انتهى. ومثل من خلقت من مائة المتجرد عن عقدٍ ذكرٌ خلق من مائة كذلك، فيحرم على صاحب الماء تزوج ابنته عند من يجعله كولد الصلب ولا يتزوج بنت صاحب الماء، ومثل من خلقت من مائة أيضا من أرضعته المزني بها من ذلك الوطء لأن اللبن لبنه، وهذا هو الذي رجع إليه الإمام وهو الأصح، وبه قال سحنون وغيره، وهو ظاهر المذهب.

وأشعر قوله: "خلقت من مائة" أن من زنى بامرأة وهي حامل يجوز له نكاح ابنتها التي تلدها بعد الزنى، وصرح القابسي بحرمتها ولعل وجهه أن زرع غيره سقي بمائه،

٢٨٬٦٨٨

وقوله: "ولو خلقت من مائة"

٢٨٬٦٨٩

وأما من خلقت من ماء أخيه، فذكر البحيري في شرح الإرشاد أنها تحل وهو أحد قولين، ومقتضى كلام بعضهم ترجيحه كما في الحطاب. قاله عبد الباقي.

٢٨٬٦٩٠

وقال الشبراخيتي: ورد بلو على قول ابن الماجشون بحلها لعدم التوارث بينهما وعدم جبرها في النكاح والنفقة عليها وحمل جنايتها وولاية الصلاة عليها واستيفاء قصاصها والعفو عنه ومنع الخلوة بها، ووجوب القصاص لها على الزاني إذا قتلها وقطعه لسرقة نصاب من مالها.

٢٨٬٦٩١

وقوله: "ولو خلقت من مائة" لو قال: ولو من زنى لكان أخصر وأصح. قاله الشيخ إبراهيم.

٢٨٬٦٩٢

فائدة: قال صاحب القبس: المحرمات أربعون امرأة، أربع وعشرون مؤبدات التحريم سبع بالنسب: الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت ومثلهن من الرضاع، وأربع بالصهر زوجة الابن وزوجة الأب وأم الزوجة وابنتها، وثلاث بالجمع الجمع بين الأختين والمرأة وعمتها أو خالتها فهذه إحدى وعشرون، والملاعنة والمنكوحة في العدة وأزواجه صلى الله عليه وسلم، وست عشرة محرمات لعارض: الحائض والمتزوجة والمعتدات والمستبرءات والحوامل والمبتوتة والمشتركة والأمة الكافرة والأمة المسلمة لواجد الطول وأمة الابن والمحرمة والمريضة وذات محرم من زوجة لا يجوز الجمع بينهما واليتيمة قبل البلوغ والمنكوحة بعد التراكن والتقارب، زاد الأقفهسي: والمرتدة وأمة نفسه وسيدة وأم سيد.

انظر الشبراخيتي. قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر أنه سقط من كلأم صاحب القبس: الكافرة المجوسية الحرة. والله سبحانه أعلم لأن بها تتم العدة. وزوجتهما اي الأصل والفصل؛ يعني أنه يحرم على الرجل أن يتزوج امرأة تزوجها أحد من آبائه وإن علا أو بنيه وإن سفل، لقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} أي ما قد سلف من فعلكم ذلك في الجاهلية فإنه معفو عنه كما في الشبراخيتي،

٢٨٬٦٩٣

وكذا يحرم زوج الأصول الإناث على الفروع الإناث وزوج الفروع الإناث على الأصول الإناث على ما سيذكره المص، بقوله: "وبتلذذه وإن بعد موتها لخ" . وقوله: "وزوجتهما" بالتاء خاص بالأنثى، والزوج بلا تاء يطلق على الذكر والأنثى، والمص هنا بالتاء كما علمت، وقوله: "وزوجتهما" فيه استخدام على تقدير أحمد المتقدم لأن الأصول والفصول المتقدمة إناث وهذه ذكور على حد قول الشاعر: إذا نزل السماء بأرض قوم … رعيناه وإن كانوا غضابا وأراد بالسماء المطر وأعاد عليه الضمير بمعنى النبات.

قاله بناني. وقوله تعالى: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} فيه استثناء الماضي من المستقبل، والظاهر أنه منقطع، وقوله: "وزوجتهما" أي بخلاف أصولهما وفصولهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.