فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَسَقَطَ بِبَيْعِهَا) لِغَيْرِ زَوْجِهَا. (قَبْلَ الْبِنَاءِ) وَقَبْلَ قَبْضِهِ صَدَاقَهَا (مَنْعُ تَسْلِيمِهَا) لِزَوْجٍ حَتَّى يَدْفَعَ صَدَاقَهَا مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْعُهَا مِنْ الزَّوْجِ (لِسُقُوطِ تَصَرُّفِ الْبَائِعِ) بِبَيْعِهِ لَهَا،

١٬٨١١

وَأَمَّا عَدَمُ مَنْعِ تَسْلِيمِ الْمُشْتَرِي فَلِعَدَمِ حَقِّهِ فِي الصَّدَاقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لِلْبَائِعِ وَلِذَا لَوْ اسْتَثْنَاهُ الْمُشْتَرِي كَانَ لَهُ مَنْعُ تَسْلِيمِهَا حَتَّى يَقْبِضَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَسَقَطَ بِبَيْعِهَا إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَمْنَعَ أَمَتَهُ الَّتِي زَوَّجَهَا مِنْ الدُّخُولِ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى يَقْبِضَ صَدَاقَهَا مِنْهُ،

تعليق

ثُمَّ ذُكِرَ هُنَا مَا إذَا بَاعَهَا سَيِّدُهَا لِغَيْرِ زَوْجِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَذُكِرَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَهَا مِنْ الدُّخُولِ حَتَّى يَقْبِضَ صَدَاقَهَا وَذَلِكَ لِسُقُوطِ تَصَرُّفِ الْبَائِعِ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ بِالْبَيْعِ

٥٬٧٩٤

وَكَذَلِكَ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَيْ يَمْنَعَهَا مِنْ الدُّخُولِ؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ لَيْسَ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ لِبَائِعِهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُشْتَرِي فَيَكُونَ لَهُ الْمَنْعُ.

(قَوْلُهُ: مَنْعُ تَسْلِيمِهَا) فَاعِلُ سَقَطَ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ سُقُوطَ الْمَنْعِ بِالنِّسْبَةِ لِكُلٍّ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ: لِسُقُوطِ إلَخْ عِلَّةٌ لِسُقُوطِ الْمَنْعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ وَتَرَكَ عِلَّتَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْتَرِي لِوُضُوحِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِي صَدَاقِهَا؛ لِأَنَّهُ كَمَالِهَا وَمَالُهَا لِبَائِعِهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ: مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ أَيْ لَيْسَ لِبَائِعِهَا وَلَا لِمُشْتَرِيهَا أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ زَوْجِهَا حَتَّى يَقْبِضَ صَدَاقَهَا وَإِذَا سَقَطَ مَنْعُ كُلٍّ فَلَيْسَ لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْ الزَّوْجِ وَيَتْبَعُهُ الْبَائِعُ بِالصَّدَاقِ فِي ذِمَّتِهِ،

٥٬٧٩٥

وَلَوْ أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا وَلَمْ يَسْتَثْنِ مَالَهَا فَلَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا كَالْحُرَّةِ حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا،

٥٬٧٩٦

وَأَمَّا إنْ اسْتَثْنَى مَالَهَا فَلَا كَلَامَ لَهَا؛ لِأَنَّ الْمَالَ مَالُهُ وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الزَّوْجِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَسَقَطَ بِبَيْعِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ مَنْعُ تَسْلِيمِهَا لِسُقُوطِ تَصَرُّفِ الْبَائِعِ وَلَا مَهْرَ لِلْمُشْتَرِي) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ بَاعَهَا سَقَطَ حَقُّ السَّيِّدِ مِنْ مَنْعِ تَسْلِيمِهَا لِسُقُوطِ تَصَرُّفِ الْبَائِعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَسَقَطَ بِبَيْعِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ مَنْعُ تَسْلِيمِهَا لِسُقُوطِ تَصَرُّفِ الْبَائِعِ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ السَّيِّدَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ أُمَّتَهُ الَّتِي زَوَّجَهَا مِنْ الدُّخُولِ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى يَقْبِضَ صَدَاقَهَا مِنْهُ،

٤٬٨٤٧

فَإِنْ بَاعَهَا سَيِّدُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَهَا مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا لِسُقُوطِ تَصَرُّفِ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ بِالْبَيْعِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَيْضًا أَنْ يَمْنَعَ تَسْلِيمَهَا مِنْ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ لَيْسَ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ لِبَائِعِهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُشْتَرِي فَيَكُونُ لَهُ الْمَنْعُ.

٤٬٨٤٨

وَأَمَّا مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَصَدَاقُهَا،

٤٬٨٤٩

وَلَوْ بِبَيْعٍ إلَخْ فَصُورَتُهَا أَنَّهُ بَاعَهَا لِزَوْجِهَا فَقَوْلُهُ وَسَقَطَ إلَخْ ذَكَرَ الْعِلَّةَ وَالْحُكْمَ وَالصُّورَةَ قَوْلُهُ لِسُقُوطِ عِلَّةِ لَسَقَطَ وَسُقُوطُ الْمَنْعِ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي إلَّا أَنَّهُ عَلَّلَهُ فِي جِهَةِ الْبَائِعِ وَتَرَكَهُ فِي جِهَةِ الْمُشْتَرِي لِوُضُوحِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِي صَدَاقِهَا؛ لِأَنَّهُ كَمَالِهَا وَمَالُهَا لِبَائِعِهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَسَقَطَ بِبَيْعِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ) وَإِذَا سَقَطَ مُنِعَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْ الزَّوْجِ وَيَتْبَعُهُ الْبَائِعُ بِالصَّدَاقِ فِي ذِمَّتِهِ،

٦٬٦٢٨

وَلَوْ أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا وَلَمْ يَسْتَثْنِ مَالَهَا فَتَمْنَعُ نَفْسَهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا كَالْحُرَّةِ.

٦٬٦٢٩

وَأَمَّا إذَا اسْتَثْنَى مَالَهَا فَلَا كَلَامَ لَهَا؛ لِأَنَّ الْمَالَ مَالُهُ وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الزَّوْجِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ

(قَوْلُهُ وَسُقُوطُ الْمَنْعِ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي خَبَرٌ أَيْ كَائِنٌ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي إلَخْ وَقَوْلُهُ ذَكَرَ الْعِلَّةَ أَيْ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ لِسُقُوطِ إلَخْ وَالْحُكْمُ الَّذِي هُوَ مُضَمَّنٌ قَوْلَهُ وَسَقَطَ إلَخْ وَهُوَ السُّقُوطُ وَقَوْلُهُ وَالصُّورَةُ أَيْ وَهُوَ الْبَيْعُ قَبْلَ الْبِنَاءِ.

منح الجليلعليش

(وَسَقَطَ بِبَيْعِهَا) أَيْ الْأَمَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ لِغَيْرِ زَوْجِهَا (قَبْلَ الْبِنَاءِ) وَقَبْلَ قَبْضِ صَدَاقِهَا.

وَفَاعِلُ سَقَطَ (مَنْعُ تَسْلِيمُهَا) أَيْ الْأَمَةِ لِزَوْجِهَا إلَى دَفْعِ صَدَاقِهَا لِبَائِعِهَا،

٥٬٨٢٣

أَمَّا عَدَمُ مَنْعِ مُشْتَرِيهَا تَسْلِيمَهَا لِزَوْجِهَا فَلِأَنَّ صَدَاقَهَا لَيْسَ لَهُ لِأَنَّهُ مِنْ مَالِهَا وَهُوَ لِبَائِعِهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُشْتَرِي،

٥٬٨٢٤

وَأَمَّا الْبَائِعُ فَ (لِسُقُوطِ تَصَرُّفِ الْبَائِعِ) فِيهَا لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعِهَا وَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ لَهُ وَلَيْسَ لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا أَيْضًا إذْ الصَّدَاقُ لِبَائِعِهَا،

٥٬٨٢٥

فَإِنْ أُعْتِقَتْ فَلَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ مُعْتِقُهَا مَالَهَا وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ لَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وسقط ببيعها قبل البناء منع تسليمها يعني أن الأمة إذا بيعت لغير زوجها قبل البناء وقبل قبض صداقها، فإنه ليس لسيدها أن يمنعها من زوجها لأجل أن يدفع له الصداق وليس ذلك للمشتري، فقوله: "منع تسليمها" أي ليس للبائع أن يمنعها من أن تسلم لزوجها وليس ذلك للمشتري،

٢٩٬١٦١

أما المشتري فلأنه لا حق له في الصداق لأنه مال من أموالها ومال العبد لبائعه حتى يشترطه المشتري، ولذا لو اشترط المشتري مالها لكان له أن يمنعها من الزوج حتى يقبض الصداق؛

٢٩٬١٦٢

وأما البائع فلأنه لا تصرف له في الأمة ولهذا قال: لسقوط تصرف البائع أي ليس للبائع أن يمنعها من زوجها وإن كان الصداق له؛ لأنه ساقط تصرفه فيها وإذا تقرر أنه ليس للبائع والمشتري منعها فكذلك هي، فليس لها أن تمنع نفسها إذ الصداق للبائع ويمكن الزوج منها حيث فرض الصداق وإن كان يكره له البناء بلا قبض صداق، ومفهوم قوله: "ببيعها" أنه لو أعتقها لكان الكلام لها في منع نفسها وتسليمها إن لم يستثن السيد مالها، وإلا فلا كلام لها لأن الماء ماله ولكن ليس له منعها من الزوج،

٢٩٬١٦٣

وأما لو وهبها أو تصدق بها فعلى أن الماء للواهب فكالبيع وعلى أنه للموهوب فكالعتق. قاله الشارح.

٢٩٬١٦٤

وقال عبد الباقي: فإن قلت قد علم مما تقرر أن البيع والعتق سواء فما وجه التفرقة بين القولين؟

٢٩٬١٦٥

قلت: يظهر ذلك فيما إذا استثنى أي اشترط الموهوب له مالها أي بأن قال: لا أقبلها إلا به فإنه على القول بأن الهبة كالعتق لا عبرة باستثنائه وعلى أنها كالبيع تكون بمنزلة ما إذا استثنى المشتري الماء. انتهى. وقوله: قد علم مما تقرر لخ، قال محمد بن الحسن: فيه نظر إذ لم يتقرر استواؤهما لأن مالها في البيع للبائع إلا بشرط،

٢٩٬١٦٦

وفي المعتق بالعكس هو لها حتى يشترطه المعتق، فالسؤال مبني على غير أساس، والجواب [باطل ] كما لا يخفى على متأمل وقوله: "وسقط ببيعها" ،

٢٩٬١٦٧

وأما لو باع بعضها فقط فالظاهر أن له منعها لبقاء تصرفه بملك البعض. قاله الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.