وَعَلَيْهِ أَرْبَعُ صَدُقَاتٍ إنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ
الشروح عليها
(وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ (أَرْبَعُ صَدَقَاتٍ) تُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ بِنِسْبَةِ مَا لَهُنَّ (إنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ) شَيْئًا مِنْهُنَّ فَإِذَا كُنَّ عَشْرَةً فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ خُمُسَا صَدَاقِهَا بِنِسْبَةِ قَسْمِ أَرْبَعِ صَدَقَاتٍ عَلَى عَشْرَةٍ وَإِذَا كَانَتْ سِتًّا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثُلُثَا صَدَاقِهَا وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهِنَّ وَإِلَّا فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا صَدَاقٌ كَامِلٌ وَلِغَيْرِهَا خُمُسَا صَدَاقِهَا أَوْ ثُلُثَاهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَرْبَعُ صَدَاقَاتٍ) أَيْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي عِصْمَتِهِ شَرْعًا لَا أَرْبَعٌ غَيْرُ مُعَيَّنَاتٍ.
(قَوْلُهُ: إنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ) الظَّاهِرُ فِي مَفْهُومِهِ أَنَّهُ إذَا اخْتَارَ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ مَاتَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلثَّمَانِ؛ لِأَنَّ اخْتِيَارَ اثْنَتَيْنِ يَدُلُّ عَلَى مُفَارَقَةِ الثَّمَانِ لِقَوْلِ التَّوْضِيحِ بِمُجَرَّدِ اخْتِيَارِهِ تَبِينُ الْبَوَاقِي،
وَكَذَا فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ قَالَهُ الشَّيْخُ ابْنُ رَحَّالٍ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا كُنَّ عَشْرَةً) أَيْ فَإِذَا كَانَ مَنْ أَسْلَمَ عَلَيْهِنَّ وَمَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ مِنْهُنَّ عَشْرَةً.
(قَوْلُهُ: فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ خُمُسًا صَدَاقِهَا) بِهَذَا سَقَطَ مَا يُقَالُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ إذَا كَانَتْ الصَّدَاقَاتُ مُتَّحِدَةً وَإِذَا كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فَالْمُرَاعَى هَلْ الْكَثِيرُ أَوْ الْقَلِيلُ أَوْ الْقُرْعَةُ.
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَا يُرَاعَى شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ إذَا كَانَ النِّسَاءُ عَشْرًا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خُمُسَا صَدَاقِهَا وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ.
(قَوْلُهُ: ثُلُثَا صَدَاقِهَا) أَيْ بِنِسْبَةِ أَرْبَعِ صَدَاقَاتٍ إلَى السِّتَّةِ وَإِذَا كُنَّ ثَمَانِيَةً كَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ صَدَاقِهَا بِنِسْبَةِ الْأَرْبَعَةِ لِلثَّمَانِيَةِ وَإِذَا كُنَّ تِسْعَةً كَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ صَدَاقِهَا بِنِسْبَةِ الْأَرْبَعَةِ لِلتِّسْعَةِ وَإِذَا كُنَّ أَرْبَعَةً كَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقُهَا كَامِلًا.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ كَوْنُ كُلِّ وَاحِدَةٍ لَهَا خُمُسَا صَدَاقِهَا أَوْ ثُلُثَا صَدَاقِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلِلْمَدْخُولِ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ دَخَلَ أَيْ قَبْلَ إسْلَامِهِ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ الدُّخُولُ بَعْدَ إسْلَامِهِ فَلِمَنْ دَخَلَ بِهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَلِغَيْرِهَا مِنْ صَدَاقِهَا بِنِسْبَةِ قِسْمَةِ بَاقِي الْأَصْدِقَةِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى عَدَدِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَإِذَا دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ بَعْدَ إسْلَامِهِ وَهُنَّ عَشْرَةٌ وَمَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا الصَّدَاقُ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِمَّنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُلُثُ صَدَاقِهَا، إذْ الْخَارِجُ بِقِسْمَةِ ثَلَاثَةٍ عَلَى تِسْعَةٍ ثُلُثٌ وَإِذَا دَخَلَ بِاثْنَتَيْنِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقُهَا وَلِلْبَاقِيَّ رُبْعُ صَدَاقِهَا، إذْ هُوَ الْخَارِجُ بِقِسْمَةِ اثْنَتَيْنِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ، وَهَكَذَا الْعَمَلُ إنْ دَخَلَ بِثَالِثَةٍ،
وَأَمَّا إنْ دَخَلَ بِأَرْبَعٍ فَلَا شَيْءَ لِمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا؛ لِأَنَّ دُخُولَهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ اخْتِيَارٌ، وَقَدْ اخْتَارَ أَرْبَعًا بِدُخُولِهِ بِهِنَّ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الدُّخُولَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ اخْتِيَارٌ فَإِذَا دَخَلَ بِأَرْبَعٍ كَانَ اخْتِيَارًا لَهُنَّ فَلَا صَدَاقَ لِغَيْرِهِنَّ،
وَإِنْ دَخَلَ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعٍ كَانَتْ الْمَدْخُولُ بِهَا مُخْتَارَةً فَلَهَا صَدَاقٌ كَامِلٌ وَلِغَيْرِهَا مِنْ صَدَاقِهَا بِنِسْبَةِ قِسْمَةِ بَاقِي الْأَصْدِقَةِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى عَدَدِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا،
وَأَمَّا الدُّخُولُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَلَيْسَ اخْتِيَارًا فَمَا زَالَ أَرْبَعَةٌ شَائِعَةً فِي الْعَشْرِ مَثَلًا فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْأَصْدِقَةُ بِنِسْبَةِ قِسْمَتِهَا عَلَى عَدَدِهِمْ وَيَكْمُلُ لِلْمَدْخُولِ بِهَا صَدَاقُهَا فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِهَا خُمُسَا صَدَاقِهَا) أَيْ إذَا مَاتَ عَنْ عَشْرٍ وَلَمْ يَخْتَرْ فَكُلُّ مَنْ دَخَلَ بِهَا لَهَا صَدَاقٌ كَامِلٌ،
وَلَوْ دَخَلَ بِأَرْبَعٍ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَهَا خُمُسَا صَدَاقِهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ ثُلُثَاهُ أَيْ إذَا مَاتَ عَنْ سِتٍّ وَلَمْ يَخْتَرْ فَكُلُّ مَنْ دَخَلَ بِهَا لَهَا صَدَاقٌ كَامِلٌ،
وَلَوْ دَخَلَ بِأَرْبَعٍ وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَهَا ثُلُثَا صَدَاقِهَا وَإِذَا مَاتَ عَنْ تِسْعٍ فَكُلُّ مَنْ دَخَلَ بِهَا لَهَا صَدَاقٌ كَامِلٌ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَهَا أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ صَدَاقِهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَلَيْهِ أَرْبَعُ صَدَقَاتٍ إنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ كَانَ لَهُنَّ أَرْبَعُ صَدَقَاتٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَعَلَيْهِ أَرْبَعُ صَدُقَاتٍ إنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ أَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَرْبَعٍ وَمَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُنَّ أَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عِصْمَتِهِ شَرْعًا إلَّا أَرْبَعٌ غَيْرُ مُعَيَّنَاتٍ يَقْتَسِمْنَ ذَلِكَ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ خُمُسَا صَدَاقِهَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَإِنَّ نِسْبَةَ الْأَرْبَعَةِ إلَى الْعَشَرَةِ خُمُسَانِ وَهَذَا الْحُكْمُ ثَابِتٌ لِمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا،
وَلَوْ دَخَلَ بِغَيْرِهَا فَإِذَا دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ كَانَ لَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ غَيْرِهَا خُمُسَا صَدَاقِهَا،
وَكَذَلِكَ لَوْ دَخَلَ بِثَالِثَةٍ وَرَابِعَةٍ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا خُمُسَيْ صَدَاقِهَا وَلِمَنْ دَخَلَ بِهَا صَدَاقَهَا كَامِلًا،
وَلَوْ دَخَلَ بِأَرْبَعٍ هَذَا إذَا كَانَ دُخُولُهُ بِمَنْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ بَعْدَ إسْلَامِهِ فَلِمَنْ دَخَلَ بِهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا وَلِغَيْرِهَا مِنْ صَدَاقِهَا بِنِسْبَةِ قِسْمَةِ بَاقِي الْأَصْدِقَةِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى عَدَدِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ فَإِذَا دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ بَعْدَ إسْلَامِهِ وَهُنَّ عَشْرَةٌ وَمَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا الصَّدَاقُ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِمَّنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُلُثُ صَدَاقِهَا إذْ الْخَارِجُ بِقِسْمَةِ ثَلَاثَةٍ عَلَى تِسْعَةٍ ثُلُثٌ فَإِذَا دَخَلَ بِاثْنَتَيْنِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقُهَا وَلِلْبَاقِي رُبْعُ صَدَاقِهَا إذْ هُوَ الْخَارِجُ بِقِسْمَةِ اثْنَيْنِ عَلَى ثَمَانٍ وَهَكَذَا الْعَمَلُ إذَا دَخَلَ بِثَالِثَةٍ.
وَأَمَّا إنْ دَخَلَ بِرَابِعَةٍ فَلَا شَيْءَ لِمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا؛ لِأَنَّ دُخُولَهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ اخْتِيَارٌ وَقَدْ اخْتَارَ أَرْبَعًا بِدُخُولِهِ بِهِنَّ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ أَرْبَعُ صَدُقَاتٍ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَاخْتَارَ الْمُسْلِمُ أَرْبَعًا
(قَوْلُهُ أَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَرْبَعٍ وَمَاتَ) يُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ عَلَى أَرْبَعٍ فَقَطْ لَهُ الِاخْتِيَارُ مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ الْبَقَاءُ عَلَيْهِنَّ قَوْلُهُ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ خُمُسَا صَدَاقِهَا إلَخْ) وَبِذَلِكَ سَقَطَ مَا يُقَالُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ إذَا كَانَتْ الصَّدُقَاتُ مُتَّحِدَةً وَإِذَا كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فَمَا الْمُرَاعَى مِنْهَا هَلْ الْكَثِيرُ أَوْ الْقَلِيلُ أَوْ الْقُرْعَةُ؟ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَا يُرَاعَى شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ النِّسَاءُ عَشْرًا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خُمُسَا صَدَاقِهَا وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِإِحْدَاهُنَّ إلَى آخِرِ مَا قَالَ الشَّارِحُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْعَشَرَةِ خُمُسَيْ صَدَاقِهَا،
وَلَوْ مَدْخُولًا بِهَا غَيْرَ أَنَّهُ يَتَكَمَّلُ لَهَا بِالدُّخُولِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا.
(وَعَلَيْهِ) أَيْ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ (أَرْبَعُ صَدُقَاتٍ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ جَمْعُ صَدَاقٍ غَيْرُ مُعَيَّنَاتٍ لِجَمِيعِهِنَّ تُقْسَمُ عِدَّتُهَا عَلَى عِدَّةِ جَمِيعِهِنَّ (إنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ) الزَّوْجُ وَلَا إرْثَ إنْ تَخَلَّفَ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ عَنْ الْإِسْلَامِ.
[منح الجليل] الَّذِي أَسْلَمَ عَلَيْهِنَّ شَيْئًا مِنْهُنَّ إذْ لَيْسَ فِي عِصْمَتِهِ شَرْعًا إلَّا أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ غَيْرُ مُعَيَّنَاتٍ تَكْمُلُ لَهُنَّ بِمَوْتِهِ أَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ، فَتُقْسَمُ عِدَّةُ الْأَصْدِقَةِ عَلَى عِدَّتِهِنَّ،
فَإِنْ كُنَّ عَشْرًا فَلِكُلٍّ خُمُسَا صَدَاقِهَا،
وَإِنْ كُنَّ ثَمَانِيًا فَلِكُلٍّ نِصْفُ صَدَاقِهَا،
وَإِنْ كُنَّ سِتًّا فَلِكُلٍّ ثُلُثَاهُ،
وَإِنْ كُنَّ خَمْسًا فَلِكُلٍّ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ، هَذَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِإِحْدَاهُنَّ،
فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ فَلَهَا صَدَاقُهَا وَلِغَيْرِهَا مِثْلُ الْحَاصِلِ مِنْ قِسْمَةِ أَرْبَعَةِ أَصْدِقَةٍ عَلَى عِدَّتِهِنَّ،
وَكَذَا إنْ كَانَ دَخَلَ بِأَكْثَرَ إلَى تِسْعٍ،
فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْعَشْرِ فَلِكُلٍّ صَدَاقُهَا بِتَمَامِهِ هَذَا إنْ دَخَلَ قَبْلَ إسْلَامِهِ.
فَإِنْ دَخَلَ بَعْدَهُ فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا صَدَاقُهَا وَلِغَيْرِهَا مِنْ صَدَاقِهَا مِثْلُ الْخَارِجِ مِنْ قِسْمَةِ ثَلَاثَةِ أَصْدِقَةٍ عَلَى عَدَدِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ،
وَإِنْ دَخَلَ بِاثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا صَدَاقَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَاقِيَاتِ مِنْ صَدَاقِهَا مِثْلُ الْخَارِجِ مِنْ قِسْمَةِ صَدَاقَيْنِ عَلَيْهِنَّ،
وَإِنْ دَخَلَ بِثَلَاثٍ تَكَمَّلَتْ لَهُنَّ أَصْدِقَتُهُنَّ وَلِلْبَاقِيَاتِ مِثْلُ الْخَارِجِ مِنْ قِسْمَةِ صَدَاقٍ عَلَيْهِنَّ،
وَإِنْ دَخَلَ بِأَرْبَعٍ تَكَمَّلَتْ لَهُنَّ أَصْدِقَتُهُنَّ وَلَا شَيْءَ لِغَيْرِهِنَّ لِأَنَّ الدُّخُولَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ اخْتِيَارٌ، وَهَذَا مَفْهُومُ، وَلَمْ يَخْتَرْ أَفَادَهُ عب.
الْبُنَانِيُّ الظَّاهِرُ فِي مَفْهُومِ لَمْ يَخْتَرْ أَنَّهُ إنْ اخْتَارَ اثْنَتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ فَلَا شَيْءَ لِغَيْرِهِنَّ لِأَنَّ اخْتِيَارَهُ دَلَّ عَلَى فِرَاقِ الْبَاقِي لِقَوْلِ الْمُوَضِّحِ بِمُجَرَّدِ اخْتِيَارِهِ تَبِينُ الْبَوَاقِي،
وَكَذَا فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَهُ ابْنُ رَحَّالٍ وَانْظُرْهُ مَعَ مَا ذَكَرَهُ عب.
وعليه أربع صدقات إن مات ولم يختر يعني أن الكافر إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة ثم مات قبل أن يختار منهن واحدة، فإنه يؤخذ من تركته أربعة أصدقة لأربع نسوة غير معينات،
فإذا كن عشرة مثلا فلكل واحدة منهن خمسا صداقها من غير مراعاة لكثرة الصداق وقلته وتفاوتهن في الأصدقة فلكل خمسا صداقها قل أو كثر، وهذا إذا لم يدخل بواحدة وإلا فللمدخول بها الصداق كاملا ولكل من السبع الباقيات سبع صداقها،
وإن دخل بأربع فلكل منهن صداقها كاملا ولو دخل بجميعهن ولغيرها خمسا صداقها ولو كانت واحدة، وهذا حيث كان الدخول قبل الإسلام فإن كان بعده وهن عشرة فلمن دخل بها صداقها كاملا ولو العشرة،
فلو دخل بعد الإسلام بواحدة فصداقها ولكل من التسع ثلث صداقها،
وإن دخل باثنتين فلكل منهما صداقها ولكل واحدة من الثماني الباقيات ربع صداقها إذ لهن صداقان لغير معينتين،
وإن دخل بثلاث فلكل من المدخول بهن صداقها كاملا ولكل من السبع الباقيات سبع صداقها،
وإن دخل بأربع فلكل منهن صداقها كاملا ولا شيء للست الباقيات لأن الدخول بعد الإسلام اختيار وقد اختار أربعا، وهذا مفهوم قوله: "ولم يختر" . قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: الظاهر أنه إذا اختار اثنتين ثم مات أنه لا شيء للثمان الباقيات؛ لأن اختيار اثنتين يدل على مفارقة الثمان، لقول التوضيح بمجرد اختياره تبين البواقي؛
وكذلك كلام ابن عرفة. قاله ابن رحال. وانظر مع هذا ما ذكره الزرقاني. انتهى. وقوله: "وعليه أربع صدقات إن مات ولم يختر" هو الجاري على المشهور، وعلى قول ابن حبيب يلزمه سبعة أصدقة؛ لأن عليه أربع صدقات لأربع منهن وعليه للست البواقي ثلاث صدقات فيقتسمن الجميع على ذلك، فالحاصل لكل واحدة سبعة أعشار صداقها. قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.