فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي شَرْطِ ذِكْرِ جِنْسٍ) أَيْ صِنْفِ (الرَّقِيقِ) إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى عَدَدٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ تَقْلِيلًا لِلْغَرَرِ كَبَرْبَرِيٍّ أَوْ حَبَشِيٍّ أَوْ زِنْجِيٍّ أَوْ رُومِيٍّ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِهِ لَهَا أَغْلَبَ الصِّنْفَيْنِ بِالْبَلَدِ مِنْ السُّودِ وَالْحُمْرِ فَإِنْ اسْتَوَيَا أُعْطِيت النِّصْفَ الْوَسَطَ مِنْ كُلٍّ فَإِنْ كَانَتْ الْأَصْنَافُ ثَلَاثَةً أُعْطِيت مِنْ وَسَطِ كُلِّ صِنْفٍ ثُلُثَهُ وَهَكَذَا. (قَوْلَانِ وَ) لَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفِي شَرْطِ ذِكْرِ جِنْسِ الرَّقِيقِ) أَيْ فَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ جِنْسَهُ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَثَبَتَ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ.

(قَوْلُهُ: أُعْطِيت النِّصْفَ الْوَسَطَ مِنْ كُلٍّ) فَإِذَا كَانَ الرَّقِيقُ الَّذِي فِي الْبَلَدِ بَرْبَرِيًّا وَحَبَشِيًّا فَقَطْ وَاسْتَوَيَا فَإِنَّهَا تُعْطَى مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُمَا نِصْفَ الْأَوْسَطِ فِي السِّنِّ وَإِذَا كَانَ الرَّقِيقُ الَّذِي فِي الْبَلَدِ بَرْبَرِيًّا وَحَبَشِيًّا وَرُومِيًّا فَإِنَّهَا تُعْطَى مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ ثُلُثَ الْوَسَطِ فِي السِّنِّ وَهَكَذَا يُقَالُ إذَا كَانَ الْمَوْجُودُ أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ.

(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) أَيْ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ،

٦٬٠٩٨

وَأَمَّا غَيْرُ الرَّقِيقِ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذِكْرِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ بِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ آحَادِ الرَّقِيقِ وَأَصْنَافِهِ

٦٬٠٩٩

بِخِلَافِ أَصْنَافِ غَيْرِهِ اهـ عَدَوِيٌّ وَفِي بْن أَنَّ قَوْلَهُ قَوْلَانِ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَالثَّانِي ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ اُنْظُرْهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَهَا الْإِنَاثُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْوَسَطِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي شَرْطِ ذِكْرِ جِنْسِ الرَّقِيقِ قَوْلَانِ) ابْنُ الْمَوَّازِ: مَنْ نَكَحَ بِرَقِيقٍ ذَكَرَ الْعَدَدَ وَلَمْ يَذْكُرْ حُمْرَانًا وَلَا سُودَانًا فَلَهَا الْوَسَطُ.

٤٬٩٨٨

ابْنُ يُونُسَ: فَإِنْ اسْتَوَيَا أُعْطِيت مِنْ كُلِّ جِنْسٍ نِصْفَهُ.

٤٬٩٨٩

وَقَالَ مَالِكٌ: وَتُعْطَى الْإِنَاثُ دُونَ الذُّكُورِ

٤٬٩٩٠

وَكَذَلِكَ شَأْنُ النَّاسِ. وَقَالَ سَحْنُونَ: إنْ لَمْ يُذْكَرْ الْجِنْسُ لَمْ يَجُزْ النِّكَاحُ وَفُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَثَبَتَ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي شَرْطِ ذِكْرِ جِنْسِ الرَّقِيقِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى عَدَدٍ مِنْ الرَّقِيقِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَذْكُرَ صِنْفَهُ تَقْلِيلًا لِلْغَرَرِ كَبَرْبَرِيٍّ مَثَلًا،

٥٬٠٦٧

وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ،

٥٬٠٦٨

وَقِيلَ بِالْوَسَطِ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الصِّنْفِ مِنْ الرَّقِيقِ وَتُعْطَى مِنْ الْوَسَطِ الْأَغْلَبِ إنْ كَانَ ثَمَّ أَغْلَبُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَغْلَبُ وَثَمَّ صِنْفَانِ أُعْطِيت مِنْ وَسَطِ كُلِّ صِنْفٍ نِصْفَهُ،

٥٬٠٦٩

فَإِنْ كَانَتْ الْأَصْنَافُ ثَلَاثَةً أُعْطِيت مِنْ وَسَطِ كُلِّ صِنْفٍ ثُلُثَهُ وَهَكَذَا فَالْمُرَادُ بِالْجِنْسِ الصِّنْفُ كَمَا مَرَّ لَا حَقِيقَةُ الْجِنْسِ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْجِنْسَ عَيْنٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ أَوْ عَدَدٌ مِنْ كَإِبِلٍ فَتَعْيِينُ الْجِنْسِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) أَيْ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ

٦٬٨٧٢

وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ أَيْضًا لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ مِنْهُمَا عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ بِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ آحَادِ الرَّقِيقِ وَأَصْنَافِهِ بِخِلَافِ أَصْنَافِ غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ بِالْوَسَطِ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ) أَيْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْوَسَطِ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ وَهَذَا الْقَوْلُ لِابْنِ عَرَفَةَ وَظَاهِرُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ اعْتِمَادُهُ.

(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ) الْأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ أَيْ جِنْسِ الرَّقِيقِ مَثَلًا وَالرَّقِيقُ يَنْقَسِمُ إلَى بَرْبَرِيٍّ وَحَبَشِيٍّ وَتُرْكِيٍّ فَالْوَسَطُ الْحَبَشِيُّ ثُمَّ يُعْتَبَرُ الْوَسَطُ فِي السِّنِّ وَفِي الْجَوْدَةِ فَيَكُونُ لَهَا وَسَطُ الْوَسَطِ.

(قَوْلُهُ: وَتُعْطَى مِنْ الْوَسَطِ الْأَغْلَبِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَتُعْطَى مِنْ وَسَطِ الْأَغْلَبِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَسَطٌ فَمِنْ الْغَالِبِ.

٦٬٨٧٣

(تَنْبِيهٌ) : اعْلَمْ أَنَّ إضَافَةَ الْمُصَنِّفِ الْجِنْسَ لِلرَّقِيقِ تُشْعِرُ بِجَوَازِهِ بِثَوْبِ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ حَرِيرٍ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ صِفَتَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ اخْتِلَافًا مِنْ جِنْسِ الرَّقِيقِ وَلَهَا الْوَسَطُ مِمَّا أُضِيفَ لَهُ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَالْأَغْلَبُ.

(قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ بِالْجِنْسِ الصِّنْفُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنْ يَقُولَ فَالْمُرَادُ بِالْجِنْسِ النَّوْعُ؛ لِأَنَّ النَّوْعَ أَقْرَبُ لِلْجِنْسِ مِنْ الصِّنْفِ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ يَتَنَوَّعُ إلَى أَنْوَاعٍ وَالنَّوْعُ يُصَنَّفُ إلَى أَصْنَافٍ وَبَعْدُ فَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ جَارِيًا عَلَى اصْطِلَاحِ الْمَنَاطِقَةِ لِأَنَّ الْجِنْسَ هُوَ الْحَيَوَانُ وَالْإِنْسَانُ وَالْفَرَسُ وَنَحْوُهُمَا أَنْوَاعٌ وَالرَّقِيقُ صِنْفٌ مِنْ النَّوْعِ الَّذِي هُوَ الْإِنْسَانُ.

منح الجليلعليش

(وَفِي شَرْطِ ذِكْرِ جِنْسِ) أَرَادَ الْجِنْسَ اللُّغَوِيَّ أَيْ الْأَمْرَ الْكُلِّيَّ الشَّامِلَ لِلْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّنْفِ الْمَنْطِقِيَّاتِ بِقَرِينَةِ إضَافَتِهِ إلَى (الرَّقِيقِ) الَّذِي هُوَ صِنْفٌ مِنْ الْإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ نَوْعٌ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي هُوَ جِنْسُ الْوَاقِعِ صَدَاقًا مِنْ كَوْنِهِ حَبَشِيًّا أَوْ زِنْجِيًّا أَوْ رُومِيًّا تَقْلِيلًا لِلْغَرَرِ قَالَهُ سَحْنُونٌ،

٦٬١٣١

فَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ فَسَدَ النِّكَاحُ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَمْضِي بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَعَدَمُ شَرْطِ ذِكْرِهِ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ، وَلَهَا الصِّنْفُ الْغَالِبُ بِالْبَلَدِ،

٦٬١٣٢

فَإِنْ اسْتَوَى صِنْفَانِ فَلَهَا النِّصْفُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا،

٦٬١٣٣

وَإِنْ اسْتَوَتْ ثَلَاثَةٌ فَلَهَا مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ثُلُثٌ وَهَكَذَا (قَوْلَانِ) مُسْتَوِيَانِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ.

الْبُنَانِيُّ يُؤْخَذُ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الثَّانِيَ هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّ ظَاهِرَ نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ وَاللَّخْمِيِّ أَنَّ قَوْلَ سَحْنُونٍ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ وَعَدَدٍ مِنْ كَإِبِلٍ أَوْ رَقِيقٍ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّ قَوْلَ سَحْنُونٍ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ كَمَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ، بَلْ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلنِّكَاحِ جِنْسٌ مُعْتَادٌ وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلرَّقِيقِ بِذَلِكَ، وَقَدْ أَتَى ابْنُ عَرَفَةَ بِعِبَارَةٍ عَامَّةٍ اُنْظُرْ طفي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِهِ بِمُطْلَقٍ مِنْ صِنْفٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ جَائِزًا ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ وُقُوعِهِ، أَوْ إنْ خُصِّصَ بِجِنْسٍ لَهُ رَابِعُهَا لَا يَجُوزُ لِقَوْلِ التَّلْقِينِ يَجُوزُ عَلَى وَصِيفٍ أَوْ عَبْدٍ مُطْلَقٍ، وَجَهَازِ بَيْتٍ مَعَ ظَاهِرِ نَقْلِ عِيَاضٍ عَنْ ابْنِ الْقَصَّارِ أَنَّهُ كَنِكَاحِ تَفْوِيضٍ وَظَاهِرُهَا وَالصَّقَلِّيُّ مَعَ ابْنِ مُحْرِزٍ عَنْ سَحْنُونٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.

٦٬١٣٤

وَفِي كَوْنِ قَوْلِ ابْنِ مُحْرِزٍ إنْ كَانَ لِلنِّكَاحِ جِنْسٌ مُعْتَادٌ جَازَ وَإِلَّا فَسَدَ خَامِسًا نَظَرٌ وَكَوْنُهُ بِمُطْلَقٍ مِنْ جِنْسٍ أَعَمَّ مَمْنُوعٍ لِنَقْلِ الشَّيْخِ عَنْ مُحَمَّدٍ نِكَاحٌ بِعَرْضٍ لَمْ يُوصَفْ بِأَيِّ عَرْضٍ مِنْ الْعُرُوضِ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ، حَتَّى يَقُولَ بِثَوْبِ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ،

٦٬١٣٥

وَإِنْ لَمْ يَصِفْهُ فَلَهَا الْوَسَطُ،

٦٬١٣٦

وَكَذَا فِي اللُّؤْلُؤِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ. قُلْتُ يُرِيدُ أَنَّهُ يُمْنَعُ بِلُؤْلُؤٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ مُطْلَقًا لِقَوْلِهَا إنْ كَاتِبَةً بِلُؤْلُؤٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ لَمْ يَجُزْ لِتَفَاوُتِ الْإِحَاطَةِ بِصِفَتِهِ وَالْكِتَابَةُ أَخَفُّ مِنْ النِّكَاحِ فِي الْغَرَرِ، وَقَوْلُ ابْنِ حَارِثٍ اتَّفَقُوا فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ أَنَّ لَهَا عَبْدًا وَسَطًا خِلَافُ نَقْلِهِمْ قَوْلَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ. اهـ. طفي فَلَا دَلِيلَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ عَلَى مُخَالَفَةِ الْعُرُوضِ لِلرَّقِيقِ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الصِّنْفِ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْجِنْسِ لِإِضَافَتِهِ لِلرَّقِيقِ، فَهِيَ تُبَيِّنُ أَنَّ مُرَادَهُ الصِّنْفُ وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ،

٦٬١٣٧

وَأَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ عَبَّرَ وَالْإِنَاثُ مِنْهُ إنْ أَطْلَقَ وَلَا عُهْدَةَ وَإِلَى الدُّخُولِ إنْ عُلِمَ، أَوْ الْمَيْسَرَةِ إنْ كَانَ مَلِيًّا، [منح الجليل] فِيهِ بِالصِّنْفِ وَأَتَى بِعِبَارَةٍ تَعُمُّ الرَّقِيقَ وَغَيْرَهُ.

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ أَتَى بِالْجِنْسِ الْعَامِّ مُعَبِّرًا فِيهِ بِعِبَارَةٍ تَعُمُّ الرَّقِيقَ وَغَيْرَهُ أَيْضًا كَمَا تَرَى، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ وَأَنْصَفَ، فَوُقُوعُهُ بِثَوْبٍ عَامٌّ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ كَوُقُوعِهِ بِحَيَوَانٍ عَامٍّ وَوُقُوعِهِ بِثَوْبِ صُوفٍ أَوْ كَتَّانٍ يَأْتِي فِيهِ الْخِلَافُ كَوُقُوعِهِ بِرَقِيقٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي شرط ذكر جنس الرقيق قولان يعني أنه إذا أراد أن يصدقها عددا من الرقيق فقد اختلف الشيوخ في أنه لابد من بيان جنس الرقيق كبربري وهو قول سحنون،

٣٠٬١٢٢

فإن لم يذكر جنس الرقيق على هذا القول فسخ النكاح قبل البناء وثبت بعده بصداق المثل كما في المواق عن سحنون،

٣٠٬١٢٣

وقال ابن المواز: لا يشترط ذلك وتعطي من الوسط الأغلب إن كان ثم أغلب فإن لم يكن أغلب وثم صنفان أعطيت من وسط كل النصف،

٣٠٬١٢٤

وإن كانت أصنافا ثلاثة أعطيت من وسط كل صنف ثلثه وهكذا، ويؤخذ من ابن عرفة أن الثاني هو المشهور وهو ظاهر المدونة. قال الشيخ محمد بن الحسن: قلت

٣٠٬١٢٥

وكذا ذكر أبو الحسن أن ظاهر نقل ابن يونس واللخمي أن قول سحنون خلاف مذهب المدونة،

٣٠٬١٢٦

فلو اقتصر المؤلف على عدد من كإبل أو رقيق كان أولى، وقول سحنون: ليس على إطلاقه بل مقيد بما إذا لم يكن للنكاح جنس معتاد وإلا جاز ولا خصوصية للرقيق بذلك، وقد أتى ابن عرفة بعبارة عامة فلا فرق بين الرقيق وغيره من الحيوان والعروض في الخلاف، وقد علم أن الراجح الجواز

٣٠٬١٢٧

وأما الجنس العام كالثوب والحيوان والعروض، ولم يعين من أي الحيوان أو العروض أو الثياب فإنه فاسد لصداقه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بمهر المثل. قال عبد الباقي: وإضافة المصنف الجنس للرقيق يشعر بجوازه بثوب قطن أو كتان أو حرير وإن لم يذكر صنفه وهو كذلك كما في المدونة وشرحها لأنه أسهل اختلافا من صنف الرقيق، ولها الوسط مما أضيف له إن كان وإلا فالأغلب، قوله: وإضافة المص لخ أي من غير خلاف وفيه نظر، بل كلام ابن عرفة يفيد أنه لا فرق بين الرقيق وغيره في الخلاف المذكور كما لا فرق بين الحيوان والعروض في المنع إن ذكر الجنس العام فقط، فوقوعه بثوب عام يفسخ قبل البناء كوقوعه بحيوان عام، ووقوعه بثوب صوف أو كتان يأتي فيه الخلاف كوقوعه برقيق. انتهى.

٣٠٬١٢٨

وقال الشبراخيتي عند قوله: "قولان" ما نصه على حد سواء: وأما غيره من إبل وبقر وغنم ففيه قولان أيضا، لكن المعتمد منهما عدم اشتراط ذلك ويفرق بين الرقيق وغيره بكثرة الاختلاف بين آحاد الرقيق وأصنافه

٣٠٬١٢٩

بخلاف أصناف غيره. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.