أَوْ يُعْتِقَ أَبَاهَا عَنْهَا أَوْ عَنْ نَفْسِهِ
الشروح عليها
(أَوْ) عَلَى أَنْ (يَعْتِقَ أَبَاهَا) مَثَلًا (عَنْهَا) وَالْوَلَاءُ لَهَا (أَوْ عَنْ نَفْسِهِ) أَيْ الزَّوْجِ وَالْوَلَاءُ لَهُ
فَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ غَرِمَتْ لَهُ نِصْفَ قِيمَتِهِ.
وَلَمَّا كَانَ الصَّدَاقُ كَالثَّمَنِ قَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ يَعْتِقَ أَبَاهَا عَنْهَا أَوْ عَنْ نَفْسِهَا) قَالَ مَالِكٌ: إنْ قَالَتْ أَتَزَوَّجُك عَلَى أَنْ تُعْتِقَ أَبِي فَاشْتَرَاهُ وَأَعْتَقَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ غَرِمَتْ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَجَارٍ عِتْقُهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: النِّكَاحُ مَفْسُوخٌ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لِلزَّوْجِ. ابْنُ رُشْدٍ: فَعَلَى هَذَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُعْتِقَ عَنْهَا أَبَاهَا وَيَكُونَ لَهَا وَلَاؤُهُ جَازَ وَمَنَعَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ.
(ص) أَوْ يُعْتِقَ أَبَاهَا عَنْهَا أَوْ عَنْ نَفْسِهِ (ش) يُعْتِقُ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ جَوَازًا عَطْفًا عَلَى هِبَةٍ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ عَلَى هِبَةِ الْعَبْدِ إذْ هُوَ فِي تَأْوِيلِ أَوْ عَلَى أَنْ يَهَبَ الزَّوْجُ عَبْدَهُ لِفُلَانٍ أَوْ يُعْتِقَ أَبَا الزَّوْجَةِ عَنْهَا وَوَلَاؤُهُ لَهَا أَوْ يُعْتِقَ أَبَاهَا عَنْ نَفْسِهِ وَالْوَلَاءُ لَهُ
فَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ غَرِمَتْ لَهُ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَجَازَ عِتْقُهُ وَيُقَدَّرُ دُخُولُ الْعَبْدِ فِي مِلْكِ الزَّوْجَةِ قَبْلَ الْعِتْقِ فَمَا عَتَقَ إلَّا وَهُوَ عَلَى مِلْكِهَا، وَلَا مَفْهُومَ لِأَبِيهَا بَلْ كُلُّ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهَا كَأَخِيهَا وَوَلَدِهَا كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: بَلْ كُلُّ مَنْ يَعْتِقُ) كَأَنَّ وَجْهَ التَّخْصِيصِ بِذَلِكَ دَفْعُ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ عِتْقَهُ عَنْهَا أَوْ عَنْهُ
فَرْعٌ عَنْ تَمَلُّكِهَا لَهُ وَهُوَ لَا يَصِحُّ فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ فَدُفِعَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَصِحُّ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ أَنَّ غَيْرَ مَنْ ذُكِرَ كَذَلِكَ بِمَثَابَةِ قَوْلِهِ أَوْ عَلَى هِبَةِ الْعَبْدِ لِفُلَانٍ .
(أَوْ) عَلَى أَنْ (يَعْتِقَ) الزَّوْجُ (أَبَاهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ مَثَلًا أَوْ ابْنَهَا أَوْ أَخَاهَا أَوْ أُمَّهَا مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهَا (عَنْهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَالْوَلَاءُ لَهَا (أَوْ عَنْ نَفْسِهِ) أَيْ الزَّوْجِ وَلَهُ وَلَاؤُهُ.
الْبِسَاطِيُّ عِتْقُهُ عَنْ نَفْسِهِ فِي نَظِيرِ مِلْكِ عِصْمَتِهَا يَسْتَلْزِمُ تَمْلِيكَهَا إيَّاهُ قَبْلَهُ، فَلِذَا صَحَّ وُقُوعُهُ صَدَاقًا فَلَيْسَ فِيهِ دُخُولٌ عَلَى إسْقَاطِهِ وَإِنْ كَانَ الْوَلَاءُ لَهُ فَرُوعِيَ أَمْرُ أَنَّ تَقْدِيرَ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهَا، فَصَحَّ كَوْنُهُ صَدَاقًا وَتَقْدِيرُ مِلْكِهِ إيَّاهُ بَعْدَ مِلْكِهَا فَعَتَقَ وَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ، ثُمَّ قَالَ فَإِنْ قُلْت إذَا اسْتَلْزَمَ الْعِتْقُ التَّمْلِيكَ فَقَدْ اسْتَلْزَمَ عِتْقُهُ عَلَيْهَا بِمُجَرَّدِهِ فَلَا يَجِدُ إعْتَاقُ الزَّوْجِ مَحَلًّا فَلَا وَلَاءَ لَهُ. قُلْتُ الْأُمُورُ الْعَقْلِيَّةُ تَقَعُ مَعًا فَعِتْقُهُ عَنْهُ وَتَمْلِيكُهُ لَهَا وَعِتْقُهُ عَلَيْهَا وَقَعَتْ مَعًا، وَالْأَحْسَنُ أَنَّ تَقْدِيرَ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهَا لَا يَسْتَلْزِمُ عِتْقَهُ عَلَيْهَا إنَّمَا الْمُسْتَلْزِمُ لَهُ مِلْكُهَا لَهُ بِالْفِعْلِ فَلَمْ يُؤَدِّ إعْتَاقُ الزَّوْجِ إلَى عَدَمِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ غَرِمَتْ لَهُ نِصْفَ قِيمَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو يعتق أباها عنها يعني أنه يجوز أن يتزوج الرجل المرأة على أن يعتق عنها أباها ولا مهر لها غير ذلك والولاء لها، أو عن نفسه يعني أنه يجوز أن يتزوج الرجل المرأة على أن يعتق أباها عن نفسه ولا مهر لها غير ذلك كما في الهبة والصدقة، والولاء له وعتقه عن نفسه يستلزم تمليكها قبله ولذا صح وقوعه صداقا، فليدر فيه دخول على إسقاطه وكان الولا " له،
فإن طلقها قبل البناء غرمت نصفه في مسألتي عتقه عنها وعن نفسه. سمع عيسى ابن القاسم عن مالك: من تزوج امرأة على أن يعتق أباها فاشتراه وأعتقه ثم طلقها قبل البناء غرمت نصف قيمته وجاز عتقه، وقوله: "أو يعتق أباها عنها أو عن نفسه " قال الشارح: اختلف إذا تزوجها على ذلك فأجازه مالك ومنعه عبد الملك: وأجازه ابن القاسم إن كان يعتقه عنها ومنعه إن كان يعتقه عن نفسه.
انتهى. وقوله: " أو يعتق " قال الشبراخيتي: بالباء الموحدة عطفا على شورة أو بالمثناة التحتية،
والظاهر نصبه بأن مضمرة جوازا عطفا على هبة لقول ابن مالك: وإن على اسم خالص فعل عطف … نصبه أن ثابتا أو منحذف وقوله: "أباها " أي أو غيره فلا مفهوم لأباها،
ولو أدخل عليه الكاف كان أشمل. قاله الشيخ إبراهيم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.