فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا بَعْدَ الْوَطْءِ) أَوْ التَّمْكِينِ مِنْهُ،

١٬٩١٥

وَإِنْ لَمْ يَطَأْ فَلَيْسَ لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْهُ مُعْسِرًا أَوْ مُوسِرًا وَلَا مِنْ السَّفَرِ مَعَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ التَّمْكِينُ مِنْهُ) هَكَذَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَاَلَّذِي ارْتَضَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا يُسْقِطُ مَنْعَهَا إلَّا الْوَطْءُ بِالْفِعْلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا بَعْدَ الْوَطْءِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْقَاسِمِ بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَالْوَطْءُ بَعْدَهُ " وَهُنَا كَانَ يَنْبَغِي ذَلِكَ النَّقْلُ وَيُنْقَلُ هُنَاكَ نَصُّ الْعُتْبِيَّةِ لَكِنْ لَمْ أَكُنْ اطَّلَعْت عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ: إنَّ زَوْجَتِي أَذِنَتْ لِي بِالدُّخُولِ عَلَيْهَا فَأَنَا أَضْطَجِعُ مَعَهَا إلَى جَنْبِهَا فِي اللِّحَافِ وَتَمْنَعُنِي نَفْسَهَا حَتَّى أُعْطِيَهَا صَدَاقَهَا فَقَالَ مَالِكٌ: لَهَا ذَلِكَ عَلَيْك قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إنْ كَانَ الزَّوْجُ لِمَا يَتَقَدَّمُ لَهُ فِيهَا وَطْءٌ وَإِنَّمَا أَرْخَى السِّتْرَ عَلَيْهَا وَنَالَ مِنْهَا مَا دُونَ الْجِمَاعِ فَهِيَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي هِيَ فِي الْعُتْبِيَّةِ،

٤٬٩٩٨

وَإِنْ كَانَ وَطِئَهَا ثُمَّ مَنَعَتْهُ حَتَّى تَأْخُذَ مَهْرَهَا فَهِيَ مَسْأَلَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَوَّازِ.

٤٬٩٩٩

وَمِنْ ابْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا فَإِنْ أَعْسَرَ الزَّوْجُ تَلَوَّمَ لَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ أَجْرَى النَّفَقَةَ،

٥٬٠٠٠

وَلَوْ أَعْسَرَ بِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا إذَا أَجْرَى النَّفَقَةَ وَاتَّبَعَتْهُ دَيْنًا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا بَعْدَ الْوَطْءِ إلَّا أَنْ يُسْتَحَقَّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا بَعْدَ الْوَطْءِ حَتَّى تَقْبِضَ مِنْهُ مَا حَلَّ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ إلَّا أَنْ يُسْتَحَقَّ الصَّدَاقُ مِنْ يَدِهَا فَإِنَّ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا مِنْ أَنْ تُمَكِّنَهُ،

٥٬٠٧٣

وَلَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ إلَيَّ أَنْ يُعْطِيَهَا بَدَلَ مَا اُسْتُحِقَّ مِنْهَا لِعُذْرِهَا؛ لِأَنَّهَا تَقُولُ مَكَّنْت نَفْسِي عَلَى أَنْ يَدُومَ إلَى مَا دَفَعَ فَأَنَا أَمْنَعُ نَفْسِي مِنْهُ،

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ لَمْ يَغُرَّهَا) إلَى أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا مِنْ الزَّوْجِ إلَى أَنْ يُسَلِّمَ لَهَا مَا حَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ،

٥٬٠٧٤

وَلَوْ لَمْ يَغُرَّهَا مِنْ نَفْسِهِ (عَلَى الْأَظْهَرِ) وَأَوْلَى إنْ غَرَّهَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا بَعْدَ الْوَطْءِ) اعْلَمْ أَنَّ بَعْضَ الشُّرَّاحِ قَالَ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْوَطْءِ أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا بَعْدَ الْوَطْءِ الْوَطْءُ بِالْفِعْلِ إذْ التَّمْكِينُ مِنْهُ مُسْقِطٌ لِحَقِّهَا

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَا بَعْدَ التَّمْكِينِ مِنْ الْوَطْءِ لَفُهِمَ مِنْهُ مَسْأَلَةُ مَا إذَا حَصَلَ مِنْهُ الْوَطْءُ بِالْفِعْلِ بِالْأَوْلَى.

(قَوْلُهُ: لَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ يَطَؤُهَا وَهُوَ قُصُورٌ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا بَعْدَ الْوَطْءِ فَلَا مَنْعَ لَهَا مِنْ وَطْءٍ ثَانٍ وَلَا مِنْ السَّفَرِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ جَارٍ عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْمُشَارِ لَهَا بِقَوْلِهِ وَعِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَا مَنْعَ لَهَا مِنْهُ بَعْدَ الْوَطْءِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَغُرَّهَا مِنْ نَفْسِهِ) الْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ مِنْ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْغَرَرَ هُنَا فِي الصَّدَاقِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَظْهَرِ) وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ أَوَّلُهُمَا لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ وَإِنْ غَرَّهَا وَثَانِيهِمَا التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ يَغُرَّهَا أَوْ لَا.

(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى إنْ غَرَّهَا) كَمَا إذَا سَرَقَ شَيْئًا وَجَعَلَهُ لَهَا صَدَاقَهَا أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَغْصُوبٌ وَجَعَلَهُ لَهَا صَدَاقَهَا اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَا) تَمْنَعُ نَفْسَهَا مِنْ الزَّوْجِ (بَعْدَ الْوَطْءِ) أَوْ التَّمْكِينِ مِنْهُ،

٦٬١٥٤

وَإِنْ لَمْ يَطَأْ فَلَيْسَ لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْهُ مُعْسِرًا كَانَ أَوْ مُوسِرًا، هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافًا لِتَقْيِيدِ بَعْضٍ عَدَمَ مَنْعِهَا نَفْسَهَا مِنْ وَطْءٍ بِمَا إذَا كَانَ مُوسِرًا، وَلَا مَنْعَ لَهَا أَيْضًا مِنْ سَفَرِهِ بِهَا إنْ وَطِئَهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ

٦٬١٥٥

لَا إنْ مَكَّنَتْهُ وَلَمْ يَفْعَلْ أَفَادَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَحْمَدُ وَجَمْعٌ،

٦٬١٥٦

وَفِي الْحَطّ عَنْ التَّوْضِيحِ وَالْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ كَالْوَطْءِ ثُمَّ إنَّمَا يُسَافِرُ بِهَا لِبَلَدٍ تَجْرِي فِيهَا الْأَحْكَامُ وَهُوَ حُرٌّ مَأْمُونٌ عَلَيْهَا، وَالطَّرِيقُ مَأْمُونَةٌ وَالْبَلَدُ قَرِيبٌ لَا يَنْقَطِعُ خَبَرُهَا عَنْ أَهْلِهَا وَلَا خَبَرُ أَهْلِهَا عَنْهَا. فَالْعَبْدُ لَا سَفَرَ لَهُ بِزَوْجَتِهِ وَلَوْ أَمَةً، وَتَجْرِي هَذِهِ الشُّرُوطُ فِي سَفَرِهِ بِهَا حَالَ يُسْرِهِ أَيْضًا فَلَهَا الِامْتِنَاعُ قَبْلَ الْوَطْءِ حَتَّى تَقْبِضَ حَالَّ صَدَاقِهَا، قَالَهُ أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ يُونُسَ، إلَّا أَنْ يُسَافِرَ لِبَلَدٍ تَأْخُذُهُ فِيهَا الْأَحْكَامُ اهـ عب.

الْبُنَانِيُّ أَجْحَفَ " ز " هُنَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ،

٦٬١٥٧

وَأَمَّا امْتِنَاعُهَا مِنْ السَّفَرِ إلَّا أَنْ يُسْتَحَقَّ،

٦٬١٥٨

وَلَوْ لَمْ يَغُرَّهَا عَلَى الْأَظْهَرِ وَمَنْ بَادَرَ أُجْبِرَ لَهُ الْآخَرُ، إنْ بَلَغَ الزَّوْجُ وَأَمْكَنَ وَطْؤُهَا، [منح الجليل] مَعَهُ قَبْلَ قَبْضِ صَدَاقِهَا فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ. اهـ. فَجَعَلَ الدُّخُولَ مُسْقِطًا فَأَحْرَى الْوَطْءُ قَالَهُ الْحَطّ.

٦٬١٥٩

وَقَالَ فِي إرْخَاءِ السُّتُورِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَظْعَنَ إلَى آخِرِ مَا سَبَقَ عَنْهَا. وَعَنْ ابْنِ يُونُسَ وَعَبْدِ الْحَقِّ ثُمَّ قَالَ فَقَوْلُهُ بَعْدَ الْوَطْءِ يَرْجِعُ لِلسَّفَرِ كَمَا يَرْجِعُ لِمَا قَبْلَهُ، لَكِنْ هَلْ لَهُ بَعْدَ الْوَطْءِ السَّفَرُ بِهَا مُطْلَقًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ، أَوْ يُقَيَّدُ بِكَوْنِهِ عَدِيمًا وَهُوَ مَا لِابْنِ يُونُسَ، أَوْ يُقَيَّدُ بِكَوْنِ السَّفَرِ إلَى بَلَدٍ تَجْرِي فِيهِ الْأَحْكَامُ وَهُوَ مَا لِبَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ، وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ مَا لِلْبِسَاطِيِّ وَقَرَّرَ بِهِ الْخَرَشِيُّ مِنْ رُجُوعِ قَوْلِهِ بَعْدَ الْوَطْءِ لِمَا قَبْلَ السَّفَرِ فَقَطْ،

٦٬١٦٠

وَأَنَّ لَهَا الِامْتِنَاعَ مِنْ السَّفَرِ مَعَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَلَيْسَ لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا بَعْدَ وَطْئِهَا فِي كُلِّ حَالٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا بعد الوطء؛ يعني أن المرأة إذا وطئها زوجها فإنه ليس لها أن تمنع نفسها من الدخول والوطء بعده إلى تسليم ما حل، كما أنه ليس لها بعد الوطء أن تمتنع من السفر معه إلى تسليم ما حل،

٣٠٬٢٠١

فإذا وطئها فليس لها أن تقول لا أمكنه حتى يسلم لي ما حل،

٣٠٬٢٠٢

وكذلك ليس لها أن تقول لا أسافر معه حتى يسلم لي ما حل من صداقي، وإنما يكون لها ذلك قبل الوطء، وقوله: "لا بعد الوطء" ليس المراد به الوطء بالفعل فقط إذ التمكين منه مسقط لحقها،

تعليق

فلو قال: لا بعد التمكين من الوطء، لفهم منه مسألة ما إذا حصل الوطء بالفعل بالأولى. قاله الشيخ إبراهيم. وبما قررت علم أن قوله: "لا بعد الوطء" راجع لمسألتي السفر والوطء ولمسألة الدخول،

٣٠٬٢٠٣

وأما قول البساطي: ولو مكنت من الدخول ومن الوطء بعده فلها منع نفسها من السفر،

٣٠٬٢٠٤

وأن ذلك معنى كلامهم فالنص بخلافه. كما قاله الشبراخيتي. وكما يدل عليه كلام الحطاب والله سبحانه أعلم.

٣٠٬٢٠٥

وقال بناني: كلام البساطي غير صحيح، وقد تقدم أنه يكره للمرأة أن تمكن زوجها من نفسها حتى يقدم لها ربع دينار،

٣٠٬٢٠٦

ولو لم يكن الصداق حالا ولو رضيت بالدخول بلا شيء فلها أن تمنعه؛ لأن الكراهة في ذلك حق لله فلا تسقط عنه بإذنها، وقد مر قول ابن حبيب: إن اتفقا على البناء بغير تقديم شيء جاز،

٣٠٬٢٠٧

وأن محل ما تقدم حيث لم يطأها،

٣٠٬٢٠٨

فإن وطئها فلا يكره له ثانية وطؤها قبل أن يعطيها ربع دينار، ولا لها أن تمنعه خلافا لمحمد.

٣٠٬٢٠٩

وفي المدونة: وللزوج أن يظعن بزوجته من بلد إلى بلد وإن كرهت وينفق عليها،

٣٠٬٢١٠

وإن قالت: حتى آخذ صداقي،

٣٠٬٢١١

فإن كان بنى بها فله الخروج وتتبعه به دينا. انتهى. وقوله: "وللزوج" أي الحر لا العبد ولو كانت زوجته أمة. ابن رشد: للحر ذلك إلا أن يكون غير محسن ولا مأمون عليها وهو معنى ما في المدونة، وصرح به أشهب عن مالك. ابن رشد في سماع أشهب: هو محمول على ما يوجب له الخروج بها حتى يعلم خلافه وهو مقتضى ما في ستورها أنه محمول على حسن العشرة. انتهى. ابن القاسم: ليس للعبد أن يظعن بامرأته حرة كانت أو أمة إلا أن يكون الشيء القريب الذي لا يخاف عليها فيه ضرورة،

٣٠٬٢١٢

فأما الأسفار والبلدان والبعد فليس له ذلك، أرايت لو ظعن بها في أرض غربة ثم باعه سيده ممن يظعن به، كيف كانت تكون إن لم تقدر على النهوض والرجوع؟ ولا يحملها سيده معه ويمنعه من ذلك وتبقى تستطعم ولا أعلمه، إلا قول مالك. ابن رشد: قد بين وجه قوله بما لا مزيد عليه وللحر ذلك إلا أن يكون غير محسن إليها ولا مأمون عليها. قاله الحطاب.

٣٠٬٢١٣

فرع: قال في التوضيح: كره ابن القاسم الدخول بالهدية لأنها ليست من الصداق؛ لأنه لو طلقها لم يكن له منها شيء، قيل له: فهل تدخل برهنها بالصداق رهنا؟ قال: نعم، قيل: فهل يجوز أن يتحمل عنه بالصداق ويبني؟ قال: أخبرني من أثق به أن بعض أهل العلم أجازه، وأحب إلي أن يقدم إليها ربع دينار. انتهى قاله الحطاب.

٣٠٬٢١٤

فرع آخر: قال الحطاب: تقدم في شرح قول المص في الزكاة "كحسب على عديم" عن أبي الحسن عن بعض الشيوخ أن من له على ملية ربع دينار أن له أن يحتسب به في مهرها ويتزوجها،

٣٠٬٢١٥

وقال الشيخ أبو الحسن: إنه غير بين لأن الدين إنما تعتبر قيمته إذ هو كالعرض وقيمته دون ذلك لأنه يؤدي إلى أن يتزوجها بأقل من النصاب. والله أعلم. قاله الحطاب. وفهم من هذا أنه لو كان ربع الدينار حالا لجاز أن يجعله صداقها وهو كذلك كما يأتي إن شاء الله. وقوله: إلا أن يستحق مستثنى من قوله: "بعد الوطء" يعني أن المرأة إذا استحق الصداق من يدها فإن لها أن تمنع نفسها من زوجها،

٣٠٬٢١٦

ولو كان الزوج قد وطئها إلى أن تأخذ عوض ما استحق من يدها لأنها مكنته ليتم لها ذلك فلم يتم فهي معذورة، وقوله: "يستحق" مبني للمفعول والنائب ضمير يعود على الصداق.

٣٠٬٢١٧

ولو لم يغرها يعني أن المرأة لها أن تمنع نفسها ولو وطئت حيث استحق الصداق من يدها، سواء غرها الزوج بأن لم يخبرها أن ما دفعه لها ملك لأجنبي وهو عالم بذلك، أو لم يغرها بأن لم يعلم بذلك أو علم به وأخبرها، وهذا القول استظهره ابن رشد، فلهذا قال: على الأظهر، والمسألة فيها ثلاثة أقوال: أحدها هذا الذي مشى عليه المص،

٣٠٬٢١٨

وقال فيه ابن رشد: إنه هو أظهر الأقوال، ثانيها وهو ظاهر قول ابن القاسم: ليس لها ذلك وإن غرها وهو أضعف الأقوال، ثالثها الفرق بين أن يغرها أو لا، قال ابن رشد: وهو أعدل الأقوال فراعى المص قوله وهو أظهر الأقوال؛ لأن فيه اختياره على قوله أعدل الأقوال لأنه ليس فيه ذلك وإن كان فيه ترجيح أيضا. قاله الشيخ إبراهيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.